تحميل رواية احببت خطيب إبنتي كاملة pdf

تحميل رواية احببت خطيب إبنتي كاملة pdf

    رواية احببت خطيب ابنتي كاملة

    رواية احببت خطيب إبنتي 
    من الروايات الرائجة 
    في الفترة الاخيرة 
    الجميع يبحث عنها 
    لدرجة إنها أصبحت واحدة 
    من أكثر الروايات التي يتم البحث عنها 
    في مُحرك البحث جوجل 
    على مستوى الوطن العربي بأكمله 
    وليس في مصر فقط
    ولكن المشكلة هي إنني عندما بحثت 
    عن الرواية لم أجد منها سوى فصل واحد قصير جدًا
    وجلبته لكم اليوم 
    للقراءة
    وإذا أردتوه للتحميل سأقوم بتعديل المقال وأضعه لكم 

    وهذا هو 
    رواية احببت خطيب أبنتي - تحميل رواية احببت خطيب إبنتي - رواية احببت خطيب إبنتي كاملة pdf - رواية احببت خطيب إبنتي واتباد
    تحميل رواية احببت خطيب إبنتي كاملة pdf 

    رواية احببت خطيب إبنتي 

    رشا ذات الثمانية عشر ربيعا هي الابنة الوحيدة لرحاب الارملة الاربعينية والتي نذرت حياتها لابنتها خصوصا بعد وفاة الاب عندما كانت رشا في العاشرة فكانت لها الام والاب والاخت والصديقة المخلصة فكانت ابنتها كل حياتها ومصدر سعادتها والهواء الذي تتنفسه .. 
    ولطالما ارق تفكير رحاب موضوع زواج رشا وهي تراها تكبر يوميا لتصل اخيرا لسن يسمح لها باختيار شريك حياتها .. فماذا ستفعل بعد ذلك ؟ وكم سيكون البيت موحشا بدون رشا ؟ ياليتها لو تبقى صغيرة في عيني .. كانت تلك التساؤلات وغيرها تقض مضجعها خصوصا بعد ان اخبرتها رشا انها تعرفت على شاب زميل لها في الجامعة وانه بصدد التقدم لخطبتها فكانت رحاب تقول في نفسها :
    لو ان الخطبة لا تتم وتبقى رشا معي
    ثم تلتفت رحاب وتتعوذ من الشيطان وتقول :
    ماهذا ؟ يالي من انانية .. أي أم اكون ان وقفت في طريق سعادة ابنتي 
    ثم تدعو لابنتها بالسعادة حتى لو كان على حساب تعاستها هي ..
    ومرت الايام وتمت خطبة رشا من زميلها ليث فتأكد ما كانت ترقبه رحاب طوال تلك السنين فاحتسبت امرها عند الله وسألته الصبر والسلوان واوطنت نفسها ان تستغل كل لحظة متاحة لها فيما بقي لها من وقت من الان حتى موعد زواج رشا في امتاع عينيها برؤية البهجة في وجه ابنتها ..
    كانت رشا شديدة الاعجاب بشخصية خاطبها فكانت لا تصبر حتى تعود الى البيت لتحكي لامها بشغف عن سلوكياته ودماثة اخلاقه .. فكان ليث حديثها الاوحد وشغلها الشاغل .. وكانت رحاب تبتسم وتظهر لابنتها بانها مهتمة بحديثها ولكنها في الحقيقة كانت تشعر من الداخل بنوع من الحزن ... حزن سببه ان رحاب صارت تفتقد حديثها العادي جدا مع رشا .. فكل ما تسمعه في الاونة الاخيرة هو ان ليث فعل كذا وليث قال كذا .. من ليث هذا الذي ازاحني من عرش قلب ابنتي وسلبني متعة مناجاتها وأصحرني من الانس بها حتى في وقتي الخاص معها ..
    ومرة اخرى عادت رحاب تلوم نفسها على غيرتها وترجيح نفسها على حساب سعادة ابنتها الوحيدة فاخذت تستغفر ربها مرارا وتكرارا ..
    حاولت رحاب اسداء النصح لرشا كأي ام تنصح ابنتها قبل الزواج فأخبرتها ان لا تفرط الثقة بأول خطيب يتقدم لها وأن تختبره في بعض المواقف لكن رشا اجابتها بأن ليث انسان ناجح في جميع المواقف ومتفوق على جميع الاصعدة لأنه كان يبذل المستحيل لأرضاؤها ويعمل على ان لا تقلق من شيئ ولانه كان ذكيا فقد كان يساعدها في دروسها الجامعية ويحضر لها كل ما فاتها من مواد ويأتي منذ الصباح الباكر بسيارته رغم بعد بيته ليقل خطيبته للجامعة ثم يعيدها بعد انتهاء الدوام ..
    قالت رحاب :
    الشيطان مستعد ان يسديك النصح في تسعة نصائح من اجل ان يستدرجك ويخدعك في العاشرة حتى تكون القاضية
    احست رشا بالاستياء وقالت :
    لماذا تشبهين ليثا بالشيطان ..؟ ما الذي يعيبه ؟ انه انسان مثالي ..
    - لأن هذا هو الامر بالضبط .. انه مثالي بصورة مبالغ فيها وأخشى ان خلف تلك المثالية عواقب وخيمة لذا ارى ان لا نستعجل ....
    لم تكمل رحاب جملتها حتى نهضت رشا منزعجة واتجهت الى غرفتها واغلقت الباب كأنها تصم اسماعها عمدا عن كل شيئ لا يحوي مديح على ليث .. فعلت ذلك امام دهشة واستغراب امها التي حيرها تأثير ليث السحري عل ابنتها وكيف تغيرت تلك الفتاة رشا الرقيقة الحساسة اللطيفة التي لو وزع لطفها على الحارة لغمرهم .. لكنها الحياة لا تدع شيئا على حاله ..
    ومرت الايام .. وبعد ثلاث اشهر من الخطبة واقتراب موعد امتحانات السنة الجامعية الاولى .. كان ليث قد وعد رشا بالزواج فور انتهاء الامتحانات ففرحت البنت التي كانت قد عاشت احلى ثلاث اشهر من حياتها البريئة ..
    وفي احد الايام .. وبينما كانت رحاب عائدة الى بيتها من السوق .. شاهدت رشا تنزل من سيارة اجرة وتهرع الى البيت فصاحت عليها رحاب التي كانت ما تزال تمشي حاملة البقالة فلم تجبها رشا واسرعت بصعود السلالم نحو الشقة .. فتوجست رحاب خيفة اذ لماذا تعود رشا في هذا الوقت لوحدها قبل انتهاء دوام الجامعة .. ؟ هل تشاجرت مع خطيبها اخيرا ام ماذا ..؟ 
    سارعت رحاب بصعود السلالم قلقة حتى دخلت شقتها ونادت على رشا ففوجئت بها تبكي على سريرها وكلما حاولت ان تستفسر منها عن السبب انخرطت رشا اكثر في البكاء ولم تسمع منها سوى كلمات مبعثرة تتخللها شهقات من البكاء فكانت تقول :
    انا .... انا آسفة يا أماه .. لقد كنتي على حق ...أوه يالهي ماذا فعلت ...؟
    ثم تجهش رشا في البكاء وهي تغطي رأسها بالوسادة فضمتها أمها الى صدرها وتوقفت عن الحاحها لمعرفة السبب وأجلته حتى تهدأ رشا وأخذت تطبطب على ظهرها وتهزها تماما كما كانت تفعل معها وهي صغيرة فقالت رشا والدموع لا تفارق خديها :
    ضميني اقوى يا أماه ... لقد أشتقت اليك
    فاحتضنتها رحاب واخذت تقبلها وهي تقول :
    يا صغيرتي الغالية .. يا اثمن شيئ عندي في الوجود ..انا ما زلت هنا لم أغب عنك للحظة
    بقيت الاثنتان هكذا حتى استسلمت رشا للنوم اخيرا فغطتها رحاب وجلست تفكر في امرها وهي متألمة لاجلها فهي لم ترها مجروحة هكذا منذ وفاة والدها ..
    مرت ساعات ورشا نائمة وامها جالسة ترقب حالها حتى اغمضت عيناها بنومة خفيفة لكنها سرعان ما استيقظت ونظرت الى رشا فلم تجدها في سريرها فذهبت تبحث عنها واذا بها تجدها مطروحة على ارض المطبخ فصاحت رحاب مذعورة وقلبتها وهزتها وهي تنادي عليها فلم تجبها .. ثم نظرت رحاب حواليها فشاهدت علبة من الاقراص المنومة ملقاة على الارض وهي فارغة .. وهنا صعقت رحاب وقد ايقنت ان رشا قد حاولت الانتحار بابتلاع هذا الدواء فكادت تجن وهي تصرخ عليها تحاول ايقاظها بلا جدوى .. ثم سارعت رحاب الى سماعة الهاتف وطلبت الاسعاف وهي تتوسلهم باكية ان يسرعوا .. اما الجيران فقد طرقوا باب الشقة لما سمعوا صراخ رحاب ففتحت لهم وهي تصيح :
    ساعدوا ابنتي .. ارجوكم ساعدوها ستضيع مني .. ستضيع يا الهي .. يارب اتوسل اليك ليس لدي غيرها 
    سارعن النسوة بحمل رشا الى الاسفل وتم نقلها بسيارة الاسعاف فور وصولها الى المستشفى فتم ادخالها الى الطوارئ والقيام بعملية غسيل للمعدة حالا بدون أي ثانية تأخير ورحاب لم تفارق ابنتها خلال ذلك كله وهي ماتزال في صدمة هيستيرية .
    مرت ساعة ونصف عصيبة على رحاب خرج بعدها الطبيب مطمئنا لها بالقول :
    الحمد لله انكم اسرعتم بها والا كنا فقدناها للابد .. انها الان بخير لكنها يجب ان تمكث في العناية المركزة بعض الوقت .. بامكانكم رؤيتها بعد قليل
    سمح لرحاب بالدخول ورؤية رشا فشاهدتها وهي راقدة مغمضة العينين وسط الاجهزة فبكت لحالها وجلست عند رأسها تحيطها بعينيها .. طلب منها بعض الجيران والاصدقاء العودة للمنزل لترتاح لكنها ابت الا ان تمكث خشية ان تستفيق رشا فلا تجدها امامها ..
    مرت ساعتان اخرى .. فتحت رشا عينيها فكان اول ما رأته وجه والدتها يبتسم لها ويغمرها بالحنان فامسكت رحاب بكفها وقبلت جبينها .. شرعت رشا بالبكاء فطمأنتها رحاب بالقول :
    لا شيئ في الدنيا يستوجب ما فعلتيه .. فما دمت انا معك فلن يضرك شيئ
    - لكن يا أمي .. لا تعلمين ما حصل بيني وبين ليث 
    - الطبيبة التي كشفت عليك قالت انه لا يوجد آثار لاغتصاب محتمل .. اذن فأي شيئ اخر يهون ويمكن التعامل معه 
    اشاحت رشا بوجهها للجهة الاخرى وقالت :
    انه امر لا يقل عن الاغتصاب ويتعلق بك يا اماه .. انا آسفة ... آسفة جدا 
    - بي انا ...؟!!! ماذا تقصدين ؟
    - سأخبرك منذ البداية .. لقد اخذني ليث قبل ايام الى بيت كبير في ضواحي المدينة وتفرجنا عليه واخبرني انه ينوي شرائه وبذلك سيمكنك انت يا امي العيش معنا ففرحت لذلك كثيرا .. ولكنه طلب مني ان اكتم الامر لتكون لك مفاجأة ما قبل الزواج ففعلت ثم ذهبنا الى مصنع للمكائن والمعدات ودخلنا الى احد المكاتب فاستقبلنا رجل قال لي ليث انه مدير المصنع وقال لي ايضا ان هذا المصنع هو كل ما ورثه ليث من ابيه لكنه غارق بالديون ومطلوب مبلغ من المال ليسترجعه من المصرف ليعمل من جديد حتى يتمكن ليث من تحقيق الثراء وشراء البيت الموعود وقد اكد لي ذلك مدير المصنع بالاوراق الرسمية ..
    ثم ذهبنا الى مكان خاص حيث شاهدت ليث يبكي لاول مرة وهو يتأسف لي بسبب ذلك الموقف ثم قال :
    ساخسر المصنع الذي كان مفخرة ابي وليس بيدي حيلة .. أي ابن فاشل انا ؟
    انكسر خاطري لاجله وقلت :
    هل فعلا لا توجد وسيلة للحيلولة دون ذلك ؟
    - الطريقة الوحيدة هي بتوفير المبلغ المطلوب 
    وبعد ان اخبرني بقيمة المبلغ فكرت بمساعدته لأرد له المثل من كرمه المتواصل الذي ما فتأ يغدقني به منذ ان تعرفت عليه .. لكنه طلب مني ان لا اخبرك مرة اخرى حتى لا تكوني عنه فكرة سيئة لانك حسب قوله لا تفهمينه بقدري فوافقت لأجل خاطره ..
    طلب مني اولا مجوهراتك ليرهنها امام مثمن وانه سيعيدها قبل ان تلاحظي فقدانها فاجبته بالنفي وانك حتما ستلاحظين اختفاؤها فقال لي :
    لا بأس .. ماذا عن سند الشقة .. فهي ملككم ولن تلاحظ امك فقدانه 
    كنت عمياء حمقاء غارقة في حبه حتى النخاع فطاوعته فيما اراد حياءا منه ان ارده مرة اخرى فأخذت السند الاصلي وقدمته له بل وقمت بالتوقيع عني وعنك امام المصرف بعدها ....
    اخذت رشا تبكي بألم وحرقة وهي تقول :
    لقد جعلني اوقع على اوراق لم افهمها ثم خرجنا الى مكان معزول .. لقد تبدلت معاملته كليا في ذلك المكان 180 درجة .. لم يعد ليث الذي اعرفه بل كان شخص اخر تماما .. اخذ يعاملني بخشونة واخبرني بأني بأعطائه السند وتوقيعي للاوراق فأني قد تنازلت للشقة له وانك يا امي قد اصبحت مديونة للمصرف وسيتم ايداعك السجن خلال ثلاث شهور في حال عدم السداد ... 
    ثم أمرني ان اتجرد من ثيابي وحاول اغتصابي ...
    اغلقت رشا عينيها كأنها لا تريد ان تتذكر الموقف واردفت بالقول :
    استجمعت كل شجاعتي واحباطي ويأسي وخذلاني وضربته بالحقيبة بشدة على وجهه وركضت هاربة دون ان التفت حتى وصلت شارعا فركبت سيارة اجرة وعدت للبيت وكان ما كان 
    ظلت رحاب تنظر للامام بنظرات هائمة ولم تنطق حرفا واحدا فقالت لها رشا :
    هيا يا اماه اصرخي علي .. اضربيني فأنا استحق ذلك لأني لم آخذ بنصحك ..افعلي شيئا .. أي شيئ
    اخيرا قالت رحاب بثقة :
    كما قلت لك ... كل شيئ يهون ويمكن التعامل معه .. نعم انت أخطأت وأتمنى ان تستفيدي من خطأك مستقبلا ... اما انا فسأتعامل مع ليث هذا الذي آذاك وكاد ان يعدمك الحياة ..
    ذهبت رحاب الى مخفر الشرطة وقدمت بلاغا على المدعو ليث فاستقبلها ضابط المخفر ولما سمع القصة منها فرك يديه بتضجر ثم قال :
    هذا المدعو ليث .. صفيه لي 
    - لدي ماهو افضل .. عندي صورته في هاتفي .. 
    اخرجت رحاب هاتفها واظهرت صورة ليث قائلة :
    لقد قام بحذف كل صوره من هاتف رشا .. لكني كنت قد نقلت احدى صوره الى جهازي من هاتف رشا تحسبا لمثل تلك الامور
    حالما شاهد الضابط الصورة قام وسحب ملفا من الخزانة وفتحه وقال :
    هذا الشخص سبق وان قام بعمليات احتيال سابقا والمبلغ عنها بين يدي فقط اربعة وانت وابنتك احدث الضحايا .. 
    - لماذا لم تقوموا بأيقافه اذن ان كنتم تملكون ملفا ضده ؟
    - يجب ان اخبرك شيئا يا سيدة رحاب .. هذا النوع من المحتالين ذكي جدا الى درجة انه لا يترك ضده أي سبب لاعتقاله .. فسند البيت ابنتك من قامت بأعطاؤه اياه .. والتواقيع هي تواقيع ابنتك وقعتها امام اشخاص قانونيون بدون اكراه .. وانتي قلتي انه مكث ثلاثة شهور متقلدا دوره بمنتهى البراعة وعانى ما عاناه خلال ذلك صابرا الى اللحظة التي ضرب فيها ضربته مستغلا وصول هند الى اضعف حالاتها .. وفي حالة القبض عليه سيخرج فورا لعدم توفر الادلة 
    - وماذا عن محاولته اغتصاب ابنتي ؟
    - انه خطيبها .. ثم انها ستكون مجرد كلمتها ضد كلمته
    قالت رحاب بيأس :
    هل تقول لي انه لا سبيل لردعه وانه سيفعل ذلك مجددا ؟
    - انظري سيدة رحاب .. بامكاني ان أدعك تستمرين بملاحقته قانونيا وتوكلين المحامون لأجل ذلك ولكن اعلمي انك فقط ستنفقين اموالا طائلة دون جدوى ... نصيحتي لك هو أن تنسي الامر وتواصلي حياتك مع ابنتك التي كتب لها عمر جديد
    - أي عمر ..؟ لقد قتل رشا القديمة الجميلة المحبوبة .. لقد حطم قلبها تماما وأنت يا من تمثل القانون تقول لي أنسي .. كيف أنسى ؟ كيف ؟؟؟؟
    -انا آسف ..
    رفعت رحاب رأسها وقالت بجدية :
    اريد ان اطلع على ملف ليث 
    - هذا غير ممكن انه مخالف ....
    - ارجوك اتوسل اليك لا تبدأ بتسطير القوانين امامي كل ما اريده هو القاء نظرة سريعة فحسب
    - كما قلت لك .. هذا مخالف للقانون ..
    عاود اليأس رحاب لكن الضابط أردف :
    لكن ..
    نظرت اليه رحاب وقد لمع الامل في عينيها
    - لكني سأخرج لدقيقتين لتدخين سيجارة ثم اعود
    خرج الضابط فاسرعت رحاب وصورت اوراق الملف بهاتفها بسرعة ثم خرجت ..
    ذهبت رحاب الى الجامعة وسألت عن ليث وأعطتهم اسمه الثلاثي فلم يعثر له على ملف وتبين انه كان يداوم فعلا في صف رشا لكنه لم يكن طالبا فعليا بل ما يسمى بالطفيلي أي يتطفل على الصفوف ويحضر المحاضرات دون ان يشارك في الامتحانات او ينال شهادة جامعية ..
    ثم انتقلت رحاب الى مصنع المكائن بصحبة رشا وطلبن مقابلة مدير المصنع فتم ذلك فاذا هو شخص آخر غير الذي عرفه ليث لرشا فعلمت رحاب ان التمثيلية كانت محكمة لم يدع فيها ليث اي مجال للخطأ .. حيث اتفق مع شخص خلال غياب المدير الحقيقي وخدع رشا باوراق منتهية الصلاحية جعلها تعتقد بصحة كلامه ..
    بعد ذلك طافت رحاب على ذوي الضحايا الاربعة حيث وجدت عناوينهم في الملف الذي صورته في مركز الشرطة وتكلمت مع الفتيات التي احتال عليهن ليث والطريقة التي استخدمها في اغوائهن والايقاع بهن لكنها لم تتحدث سوى الى ثلاثة منهن لأن احداهن كانت قد نقلت الى مصحة نفسية ...
    جلست رحاب في البيت وشجعت رشا على المذاكرة واداء الامتحانات النهائية وان لا تشغل بالها اكثر بموضوع ليث وان تتركه عليها .. فبدأت رشا بالتحسن شيئا فشيئا وعادت الى جامعتها .. فيما بقيت رحاب تفكر وتخطط لما ستفعله .. وبينما هي مشغولة بالتفكير اذ طرق الباب ففتحته فاذا هي سحر بائعة العطور المتجولة على نساء الحارة ..
    وكانت سحر بعمر 24 عاما لكنها تبدو اصغر من ذلك وبنت جميلة وجريئة جدا وصعبة المراس بحيث لا يجرؤ اي شاب على مضايقتها ..
    تعذرت سحر لرحاب عما حل برشا فقد كانت صديقة لهما وقالت :
    انتما عزيزتان جدا علي وانا مستعدة لفعل اي شيئ لمساعدتك يا ام رشا
    وهنا خطرت لرحاب فكرة كانت تجول ببالها لكنها اختمرت عندما عرضت سحر المساعدة فأسرعت وادخلت سحر واجلستها في الصالة وقالت :
    لقد قال الضابط ان ليث احتال على اربع فتيات من قبل من غير اللاتي لم يقدمن بلاغ ونحن احدث حالة ... لكن ليث صغير السن في العشرين من العمر وهو يحتاج الى شهور من التخطيط والتأني عند كل ضحية يقتنصها وقد كان بارعا جدا في حالة رشا .. هذا يعني ....
    قالت سحر :
    يعني ماذا ؟
    - يعني انه يتطور ولا يضيع وقتا في الراحة بل يسارع فورا الى البحث عن ضحية جديدة .. لابد انه يعيش من اجل الاحتيال فقط .. لذا سنقدم له ما يريد 
    - وماذا تقصدين بذلك ؟
    - قلتي انك ترغبين بالمساعدة .. وانت فتاة جامدة القلب .. ماذا لو اصبحتي هدف ليث القادم 
    - ماذا ؟ انا ؟؟؟ لكن يا ام رشا
    - لا بأس ان لم توافقي ....
    - كلا كلا ... انا موافقة .. ليث وامثاله يجب ان يتم ايقافهم بكل وسيلة .. كما انكما انت وابنتك سيدتان رائعتان وكنتما كريمتين جدا معي .. هذا اقل واجب 
    - جيد جدا فانت مثالية لهذا الدور وليث لا يعرفك ومع بعض التعديلات ستصبحين ضحيته المفضلة .. بعد حديثي مع الفتيات الضحايا عرفت كثيرا عن اسلوبه ونمط تحركاته واتوقع اين سيكون توجهه القادم
    - ألست تخاطرين يا ام رشا اذا سلكت هذا الطريق ..؟ طريق الانتقام ..
    - لم يعد لدي شيئ اخسره .. فأنا معرضة للسجن خلال اقل من ثلاث شهور .. لأن الوغد اخذ بيتي وورطني بمعاملات مالية بحيث تركني مديونة 
    - لديك رشا
    - انا افعل ذلك لأجل رشا ... وأنتي اياك ان تقعي في حبه
    - لا توصي حريص
    في اليوم التالي ارتدت سحر ملابس انيقة جلبتها لها رحاب وعلمتها ماذا تفعل بالضبط .. فذهبت سحر الى مركز لتعليم السياقة واشتركت فيه فكان ان اشترك ليث بنفس المركز تماما كما توقعت رحاب بالضبط .. فتصنعت سحر البراءة والحياء فكانت فريسته المثالية .. ولم تمر بضع ايام حتى شرع ليث بالتقرب من سحر بعد ان نشر شباكه حولها وتحرى عنها فأخذت تماشيه لكن بتثاقل في البداية ثم بعد ذلك اظهرت انها منجذبة اليه والى حفاوته البالغة التي يستخدمها ليث دائما في كسب ود الضحية عن طريق اشعارها انها مميزة ويجب ان تعامل بتكريم خاص ..
    كانت سحر قد توقفت عن عملها القديم في بيع العطور من أجل العمل مع رحاب .. فكانت رحاب تدفع لها راتبا شهريا بسبب ذلك من مصوغاتها الذهبية مراهنة بذلك بكل شيئ في تلك العملية التي لو نجحت فسيعود الرخاء والاستقرار لبيت رحاب ..
    بعد مضي شهرين طلب ليث من سحر التقدم لخطبتها ومقابلة ذويها فوافقت واعطته موعدا ..
    وفي الموعد المحدد حضر ليث بمفرده لبيت سحر وهناك قابل امرأة منقبة قدمتها سحر على انها امها المتدينة لكنها في الحقيقة لم تكن سوى رحاب وكان ليث لها منكرا ..
    بعد أخذ ورد في الكلام وافقت رحاب على الخطبة قائلة :
    انا امرأة مريضة ولن ابقى في الحياة طويلا وليس لي في الدنيا غير سحر وهذا البيت وقطعة ارض مساحتها عشرون دونما .. وقد فرحت للغاية عندما اخبرتني سحر انها تعرفت على شاب طيب الاخلاق جدا لأني اصبح بأمكاني ان ارحل وانا مطمئنة على ابنتي .. ولكن لدي شرط واحد فقط
    - انا تحت أمرك ياسيدتي .. اشرطي
    - قطعة الارض التي اخبرتك عنها يجب ان تسجل لدى مصلحة الضرائب وانا كما ترى امرأة مريضة والاجراءات تأخذ وقت .. لذا سأوكلك وكالة عامة لتقوم بذلك .. ما رأيك ؟
    فكر ليث مع نفسه سريعا وحسبها في مخه ثم وافق على الفور فأعطته وكالة مختومة .. 
    وفي اليوم التالي سافر ليث الى حيث قطعة الارض وعاينها وسأل هناك الفلاحين عن عائدية الارض فاخبروه بأسم أمرأة فوجد ان الاسم يطابق الموجود في الوكالة وسند الارض فاطمأن الى صحة الكتب وقرر ان يمضي في الاجراءات حتى يستحوذ على الارض لنفسه فذهب الى وزارة العدل دائرة التسجيل العقاري ولم يذهب الى مصلحة الضرائب كما طلبت منه رحاب وقدم الوثائق وباشر بتحويل ملكية الارض اليه وهو يختال بنفسه ويفخر بذكائه .. وهنا ... طلب منه الموظفون الانتظار قليلا في احدى الغرف فجلس واخذ ينظر الى الموظفون من خلال نافذة مطلة على المكاتب وهم يتناقشون في امر الوثائق تارة ثم ينظرون ناحيته تارة اخرى .. فلما طال الامر على ليث بدأ بالتضجر والانزعاج 
    وماهي الا لحظات حتى دخل ضابطا شرطة الى الغرفة فساور الشك قلب ليث وقال : 
    ما الامر يا سادة ؟ هل هناك أمر خاطئ
    قال احد الضابطين :
    في الحقيقة يا سيد ليث ان اوراقك كلها خاطئة .. هيا تفضل معنا 
    صدم ليث وصاح :
    - ماذا تقول ؟ مستحيل .. كيف ذلك ؟
    - اوراقك مزورة باتقان لكننا استطعنا كشفها .. لكن الذي كشفك اولا هو ان صاحب الارض التي اردت الاستحواذ عليها هو في الحقيقة رجل وليس امرأة وانت جئت بوثائق مزورة تدعي ملكيتها لامرأة وهذه جريمة نصب وتزوير ضد الدولة ويعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تتراوح من 15 الى 20 سنة .. هيا انهض .. هياااا
    كاد فؤاد ليث ان ينخلع من شدة الصدمة فهوى على ركبتيه ولم يعد قادرا على الوقوف فوضع الضابط القيود حول معصميه من الخلف واخرجوه محمولا ورجلاه تسحلان خلفه ..
    في الحجز اخبر ليث ضابط التحقيق بالمؤامرة التي حيكت ضده من قبل ام خطيبته واخبره بعنوانها .. وبعد التحري من اقواله قال له ضابط التحقيق :
    انت تكذب لتبعد الشبهات عنك .. انت مشبوه بعمليات احتيال سابقة
    - وماذا عن العنوان الذي اخبرتكم عنه
    - لقد تحرينا عنه وهو ملك لعائلة محترمة وليس لديهم بنت اسمها سحر
    أسقط في يد ليث وعلم انه قد تم خداعه بأتقان فشعر بالاحباط الشديد ..
    أما المنزل الذي جرت فيه الخطبة فكان لاحدى عائلات ضحايا ليث والتي قبلت بسرور ان تشارك في وقيعة ليث .. اما صاحب الارض واسمه منصور فكان صديقا لأبو رشا والذي وافق هو الاخر ان يشترك في العملية بحكم الصداقة الطويلة التي جمعته بعائلة المرحوم فطلب من عماله الفلاحين ان يخبروا اي شخص يأتي يسأل عن صاحب الارض بأسم المرأة التي زورت رحاب الوثائق بأسمها وهو اسم وهمي بطبيعة الحال .. فشكرت رحاب ذلك الصديق فأجاب : 
    العفو يا ام رشا . هذا اقل واجب .. لكن قولي لي .. كيف اعددت تلك الوثائق المزورة ؟
    - ما هذا يا سيد منصور .. أنسيت اني كنت موظفة في دار الكتب والوثائق الرسمية ..؟ ومن خبرتي هناك استطعت تدبير تلك الوثائق .. لقد حاربت الفساد بفساد مماثل .. لم احب ان افعل ذلك لولا ان اضطرني ليث اليه .. كان يجب ان افعل ذلك حتى اردعه عن غيه .. بنات الناس لسن لعبة في يده
    - لقد احسنت صنعا ولا احد يلومك على ذلك .. وطمع ليث جر رجليه الى حيث مكانه المناسب الان .. السجن .. وبذكائك الحاد قدتيه الى هناك حافرا قبره بيده
    في اليوم التالي كانت رحاب تزور ليث في السجن فلما شاهدها دهش وقال :
    انا اعرفك .. انت ام رشا .. هل انت خلف كل ذلك ؟
    - لم افعل شيئا لم تفعله انت .. كل ما هنالك اني سقيتك من نفس الكأس الذي سقيت ضحاياك منه
    - سادعهم يعتقلونك الان
    - اذن ستخسر العرض الذي سأقدمه لك الان .. اما انا فليس علي اي دليل واتهاماتك ستكون محض هراء .. تعلمت هذا منك ايضا
    تنفس ليث بحسرة وقال :
    ماذا تريدين ؟
    - سيتنازل السيد منصور صاحب الارض عن الدعوى مقابل ان تعيد كل ما اخذته
    - حسنا .. ساعيد لك البيت وأرد دينك
    - ليس انا فقط بل كل الضحايا الذين احتلت عليهم
    اطرق ليث رأسه فلم تمهله رحاب بل قالت بحدة :
    اما هذا واما تقضي الخمسة عشر سنة القادمة من حياتك متعفنا في السجن 
    وافق ليث .. فعاد الحق لاصحابه وانتصرت رحاب لانها ذات ارادة قوية .. لم تذعن لليأس ولم تتحطم تحت وطأة المصيبة فعادت الى بيتها مرفوعة الرأس وعانقت ابنتها ..
    اما ليث فحكم عليه بالسجن بخمسة سنوات نظير الحق العام ...

    إرسال تعليق