رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الخامسة

رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الخامسة
    هُنا ستقرأ الحلقة الخامسة من رواية احكي غيابًا مزق الوجدان 
    للكاتبة ضاقت أنفاسي وهذه الرواية هي أحدث روايات الكاتبة 
    وقد جلبناها لكم على موقع الكاتب 
    ليسهل عليكم قراءتها 
    يُمكنك قراءة باقي فصول الرواية أو تحميلها : من هنا


    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان 5 - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الخامسة - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الجزء الخامس - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الفصل الخامس - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان البارت الخامس
    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الخامسة


    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان البارت الخامس 

    قطع وليد توصياته للجازي لما سمع صوت عيار ناري قريب منهم واصوات الرجال ارتفعت! 
    ناظر ابو ناصر بنبره قلقه : وش صاير؟! 
    قبل ما يجيب ابو ناصر وصلهم صوت يهتف : إلحقوا إلحقووووا بندر اخو العروس قتل سعد ولدكم
    ارتجفت اوصال وليد من هالخبر ؟! 
    كيف بندر؟! 
    اكيد في غلط بندر إلي ما تجاوز ظ،ظ¥ سنه؟! 
    ما ترك لتحليلاته وقت قطع افكاره وتوجه خلف ابو ناصر وإلي معه بعد هالخبر!!! 
    ناظرت حولها لثواني وجسمها يرجف من هالخبر...متأكده في خلل بالموضوع!! 
    غمضت عيونها وهي تسمع صراخ الحريم....اكيد وصلهم الخبر...الله يستر اليوم الناس رح تتذابح! 
    ما هي قادره تتحرك من الفستان والكعب وفوق هذا رجلها ما تقدر تمشي عليها! 
    تناظر جهة الرجال وجهة الحريم....ما تدري وين تروح؟! 
    زادت دقات قلبها وهي تسمع صوت الرجال ارتفع بزياده! 
    ما عادت رجولها تشيلها....اخوها بندر تخاف عليه اذا طلع الكلام صحيح رح يذبحونها! 
    همست بدعوات خافته ودموعها تشكي حالها "يا رب احفظ بندر واهلي "
    جلست على الارض برعب وصوت الاسعاف يدوي بالمكان! 
    وش نحاسة هالزواج! 
    غمضت وهي تحس كل طاقتها استنزفت لما ارتفع صراخ الحريم وصوت الرجال... 
    ما هي فاهمه كلمه واحده كله صراخ بصراخ! 
    ضاق التنفس عندها مع مرور الوقت!!! 
    غادرت سيارة الاسعاف!! 
    بدت الاصوات تخف تدريجيا! 
    ما تدري كم مر الوقت وهي جالسة في مكانها! 
    رفعت راسها على صوت عمتها نجوى : قومي يالجازي 
    الجازي ما تدري اوجعها قلبها وهي عارفه مصيرها..ليلة زواجها تقضيها في بيت اهلها! 
    زجرت نفسها وهي تذكرها بأمنيتها بالحفلة ان ترجع لبيت اهلها وتنام على سريرها... 
    ليه الحين تلبسها الحزن والضيق! 
    نجوى وبداخلها قهر وغضب و حزن على حال الجازي: قمي يمه نرجع..كل شيء بيتصلح..وبندر يرجع لنا! 
    تجمعت الدموع بعيونها من جديد...كل الكلام إلي سمعته صحيح؟! 
    ليه بندر عمل كذا؟
    مسكت نجوى يدها وهي توقفها تحثها على المغادره : يلا سالم مستعجل يبغى يوصلنا وبعدها يرجع يشوف وش صار معهم!!! 
    مشت مع عمتها بعد ما تلبسها الهدوء!!! 

    ؛؛؛؛
    ....
    ....
    ... ام جواد بكل غضب الدنيا وهي تجوح بالمستشفى : والله لاذبحه بيديني هالبندر!
    ام ناصر بغضب منها: خلاص يكفي جوح خليه يقوم بالسلامه بعدها يصير خير!!! 
    ادعي ربنا يقومه بالسلامة!
    ام جواد والنار تغلي بقلبها : ايه ولد حنين توقفين معه 
    قاطعها بدر واعصابه تلفانه : يرحم والدينك يمه يكفي!
    ورجع يناظر غرفة اخوه ينتظر احد يبشره!! 
    ام جواد شدت على اسنانها وهي تتمنى تشوف احد من اهل بندر وتطلع كل حرتها فيهم! 
    وقفت ام ناصر على حيلها لما شافت واحد من الطاقم الطبي طلع من الغرفة...تحس نفسها بين نارين سلمان وحنين الاثنين عيالها...ما تبغى حبال الوصل تنقطع مرة ثانية!!! 
    ....
    ....
    ...
    .... 
    دخلت بيت عمتها وتوجهت لغرفتها بدون اي كلمه..سميه ودانا احترموا سكوتها..والصمت يعم بالمكان....قفلت باب الغرفة...تحس انها بحلم بأي لحظه تصحى منه!!!
    الحين بندر بالتوقيف! 
    امها ما تدري وش حالها الحين...وسعد ما احد يدري عن وضعه الصحي!!! 
    واهل امها ما هم ناويين على خير!!! 
    وش هالمصايب إلي انهلت عليهم...استغفرت بداخلها " استغفرالله..اللهم لا اعتراض على حكمك " 
    قررت تبدل وترمي هالفستان حمل ثقيل عليها...زاد في ضيقة خلقها!
    بعد وقت بدلت وغسلت وارتدت بيجاما..قبل ما تفكر بشيء...وصلها صوت امها العالي وصراخها إلي يدل على وجود مصيبة! 
    توجهت لمكان امها متناسية وجع رجلها....طلعت للصالة وناظرت امها وهي تبكي،بحراره : خلاااص بندر راح! 
    يا ويل حالي عليك يا وليدي! 
    نجوى تهديها: وحدي الله...ان شاء الله تنحل السالفة! 
    حنين هزت راسها بالرفض: اهلي ما هم ناويين خير...خلاص تحطم بندر....ضاع مستقبله!
    اقتربت من امها تواسيها...من شدة انهيار امها ما انتبهت على ابنتها العروس معهم! 
    المفروض اليوم تكون في بيت زوجها! 
    نجوى تكلمت بضيق : دانا خذي الصغار ينامون! 
    ناظرت الجازي عيال عمتها واخوانها الصغار والرعب تملكهم! 
    كم تكره اجواء الحزن والنكد والضيق...غمضت عيونها بانكسار وهي تشوف امها ملتمه على نفسها وما تسمع ولا تستقبل كلمة وحدة!!!! 
    ما تنطق الا باسم بندر!!! 
    ....
    ...
    .....
    ....
    ام ناصر تكلمت بغضب : تبغون تذبحون قلب ابنتي على ولدها! 
    سلمان بغضب صحيح انه ولده قام بالسلامة بس مستحيل يسكت: تبغين هالبزر يذبح ولدي واسكت! 
    خله يخيس بالسجن...وحنين تربي عيالها مرة ثانية! 
    ام جواد بقهر : نفسي يا خالتي مرة وحدة توقفين معنا! 
    وقولي لحنين خانم ابنتها ما نبغاها...رح توصلها ورقة طلاقها هاليومين
    ابو ناصر بهدوء وهو يناظرهم: خلاص...حنا نعرف نتصرف الحريم ما تتدخل! 
    هذا الموضوع خاص بسعد ان بغى يتنازل او يسامح! 
    مطت شفتها ام جواد وهي تتوعد ما تدخل الجازي بيتها وان دخلته الا تطين عيشتها! 
    ام ناصر ناظرت سعد المصاب برجله برجاء : وش قلت يا سعد؟!! 
    سعد عافس ملامحه بتعب اصابه نزيف لولا رحمة الله كان فقد حياته..رد بشحوب : انا وكلت الامر لجواد يتخذ القرار المناسب! 
    ابو ناصر وقف بهدوء: تأخرنا على جواد ينتظر فينا 
    ناظرتهم ام ناصر برجاء : بالله عليكم تحلونها بينكم ما له داعي تكبر اكثر من كذا!! 
    ابو ناصر بنفس النبرة : ان شاءالله خير!! 

    ....
    ....
    ....
    ....
    يحس وليد بأشياء تكسرت بداخله يبغون يذلونه بولده...غمض عيونها بلحظات وقلبه ما يتحمل نظرة الانتصار من سلمان...وبنبرة بان فيها الضيقه: ترى بندر بزر جاهل 
    قاطعه جواد بغضب من هالمبرر إلي يسمعه...بلحظه كان رح يفقد اخوه وحضرته يقول جاهل: تراه ما هو مبرر كلما غلط واحد من عيالك تقول صغير وجاهل!! 
    اذا انت ما عرفت تربي عيالك وتعلمهم الصح من الغلط هذي مشكلتك لا تبرر اغلاطهم بهذا المبرر قول انك فشلت بتربيتهم وانتهينا!!
    حس كلامهم وكأنه سهم اخترق قلبه..ذبحه من الوريد للوريد...هذي اخرتها الناس تطعن تربيته وما يلاقي عذر واحد يدافع عنهم! 
    اخخخ من هالطعنه وقدام عدوه "سلمان" 
    ما عنده شيء يقوله...طول عمره وجه تقصده الناس بالمجالس لحل مشاكلهم...
    طول عمره لما يتكلم تمشي كلمته والناس منبهره من اسلوبه بالاقناع وطلاقة لسانه! 
    ليه الحين عاجز عن نطق حرف واحد!! 
    وبنبره ضعيفة تكلم : انا ما انكر انه بندر اخطأ والحين حنا جاهزين بإلي تبغون فيه! 
    ابتسم سلمان بانتصار وهو يشوفه مذلول كذا..دوم رافع راسه بغرور....ناظر جواد إلي يتكلم بهدوء ظاهري والدم يغلي بعروقه : اسمع يا عمي شروطنا...اذا نفذتوها ما رح نشتكي على بندر ويا دار ما دخلك شر...ونكون حلينا المشكلة بشكل ودي عن طريق هذي الاجراءات (......) وانت تعرف لو وصلنا السالفه للشرطة رح تكون قضية الشروع بالقتل 
    ناظرهم بقله حيله ما له غير ينفذ شروطهم : انا موافق 
    جواد ناظر ابوه وجده وبعدها سلط نظراته على وليد : الجازي
    عقد وليد نظراته : وش فيها؟!!
    جواد ببرود : انا ما ابغى اطلقها
    وليد وقلبه ما هو مرتاح لهم : ومين طلب انك تطلقها!
    جواد يكمل بنفس البرود : شرطي انها الجازي تجلس عندك الحين...تعرف الوضع بين العائلتين متكهرب...فالجازي تبقى عندك لليوم إلي اطلب انها تنتقل لبيتي...وطبعا بدون طقطقه لانه هذي الامور عملناها! 
    وبنغزه لا تنسى ابنتك صغيره وما هي صاحبة مسؤوليه زواج حسب كلامك وانا بصراحه ما بغيت تعجيل الزواج بس ما حبيت اكسر كلام ابوي وجدي،! 
    وليد باختناق : بس الحين هي زوجتك ولولا إلي صار كان الحين هي في بيتك
    جواد رفع حاجب :،بالضبط هي زوجتي وكلامي معناه اني تاركها عندك لوقت لكن بنفس الوقت امرها بيدي يعني حياة الامبالاه والتسيب ما تمشي معي لاني ذي المرة ما رح اسكت مثل المرة الماضية تغاضيت بمزاجي! 
    زفر وليد بضيق: متى تأخذها 
    قاطعه جواد بتعالي : والله حسب ظروفي لما اشوف الوقت مناسب وقتها يصير خير...الحين خلها تكمل الجامعة وبعدها يصير خير! 
    تنهد : زوجتك وانت حر فيها 
    جواد بتحذير : ورب الكعبه لو طلبت الطلاق وعدت رجلك المحكمة الا ولدك بندر اضيعه بقضي
    قاطعه وليد بضيق من اسلوبه : ما له داعي للكلام هذا وجدك يعرفني اني عند كلمتي
    ابو ناصر بتدخل : وليد رجال عند كلمته لكن رح نأخذ ضمانات نتفق عليها بعدين الحين انا لي شرط بعد! 
    بلع ضيقته من الذل إلي ذلوه إياه حتى ما يشتكو على ولده ..وبنبره عتب : وش باقي شروط يا ابو ناصر؟!
    ابو ناصر متغاضي عن نبرة العتب : تسكن قريب من منطقتنا...
    قاطعه وليد بقهر : وش دخل هالسالفة بذي السالفه؟! 
    ابو ناصر : والله اكثر من كذا ما اتحمل غربة ابنتي عني...بالاول سكتت قلت عند امه...والحين امك الله يرحمها حتى اخواتك اغلبهم ساكنين قريب من هذي المنطقة! هذا شرطنا وانت حر تقبل او ترفض بكيفك! 
    هز راسه بأسف..وتكلم بصوت بان فيه الضيق : اتفقنا إلي يهمني بندر ما يتوقف ! 
    ابو جواد.: ما رح يتوقف وننتظركم الليله انت واهلك صلحه! 
    انتفخ وجه وليد بعد ما استنزفوا طاقته...ما رح ينسى لهم الموقف طول حياته!!
    ...
    ...
    ...
    ...
    ... قلبها ما عاد يتحمل الصبر اكثر...الجازي ناظرت الساعة ظ،ظ ص من الليل ما احد نام والكل على اعصابه...ابوها ما يرد على اتصالاتهم..وبندر ما يدرون عن مكانه! 
    ما احد اعطاهم نتيجه....ناظرت امها لما مسكت الجوال.وضغطت رقمه بعد ما حصلت رقمه...كل رنة قلبها يطيح..اعصابهم تلفت...
    حست قلبها توقف لما رد بصوت جاف: الو
    حنين بصوت متقطع من البكاء : جواد وين بندر..ريح قلبي 
    رد بهدوء : عمتي حنين! 
    ردت وكل طاقتها استنزفت : ايه حنين...ريحني
    قاطعها بهدوء: لا تخافي عمتي الامور انحلت ان شاء الله 
    قاطعته حنين : وين بندر بعده بالسجن 
    رد بهدوء : ومين قال انه بالسجن؟! 
    ترانا حلينا الموضوع ودي..وابنك ما ادري عنه! 
    يمكن قريب يوصلكم ابو بندر ما ادري عنه! 
    حنين ارتاحت نفسيتها شوي : متأكد يا جواد
    قاطعها : ايه متأكد..والحين اسمحي لي مشغول
    تبغين شيء؟! 
    حنين براحه : تسلم 
    قفلت الخط حنين وزفرت براحة... ما رح ترتاح مضبوط الا لما تشوف بندر قدامها! 
    وما انتبهت على الجالسة قريب منها وسرحت بعالم اخر بعد ما سمعت المكالمه! 
    متأكده صوته مألوف لها سمعته من قبل لكن وين؟! 
    هذا زوجها...ما سأل عنها؟! 
    هي زوجته المفروض تكون عنده...ما سأل نهائيا حتى اسلوبه مع امها ما عجبها! 
    ليه يتكلم كذا بجلافه! 
    بررت له يمكن يكون مشغول او تعبان اكيد ما نام طول الليل...والمؤكد ناسي وجودها! 
    اوجعتها هذي الحقيقه! 
    هي عروس بس الكل انشغل عنها بسالفة بندر ولا احد منتبه لوجودها هنا! 
    حتى اهل امها ما كلفوا نفسهم يأخذونها!! 
    هي ما لها علاقة بالمشكله...ليه يعاملونها كذا؟!! 
    الضيق من ليلة امس ما فارقها!! 
    بلعت غصتها وناظرت امها إلي وقفت وركضت بشوق اول ما دخل وليد وبندر...حضنت بندر وهي تتفقد ولدها وتسأله عن حاله! 
    ابعدها وليد عن بندربغضب : اتركيه...تراه ما هو بزر تحضنيه كذا! 
    ما وصلتنا المصايب الا من دلالك الزايد...يقطع الخلفة والعيال لانهم كلهم زفت وما ييجي من خلفهم الا وجع الراس! 
    ضرب العقال بالارض وتوجه لاحدى الغرف يرتاح فيها...كل طاقته استنزفوها من الليل الماضية! 
    حنين ناظرته باستغراب من تعامله! 
    نجوى تنهدت : طنشي اكيد انه مرهق طول الليل يركض هنا وهنا! 
    حنين مطت شفتها ورجعت مسكت بيد بندر تأخذ منه التفاصيل : خبرني يمه دخلت التوقيف شيء؟! 
    وين كنت من البارحه؟! 
    بندر بضيق : كنت عند صديق ابوي حطني عنده لوقت ما يحل المشكلة!
    نجوى باستغراب : كيف سالم يقول انك بالتوقيف؟! 
    هز راسه بالنفي : اصلا الشرطه ما جاءت البارحه! 
    الاسعاف بس! 
    حنين: انا سمعت صوت سيارات الشرطه 
    دانا : يمكن سمعت صوت الاسعاف ظنيت انه الشرطه 
    حنين هزت راسها بتأكيد : يمكن كذا! 
    الحمد لله ولدي رجع لي...وبتذكر ضربت على راسه : يا غبي كيف تطلق الرصاص 
    قاطعها بضجر من السالفة : والله يمه بالغلط..
    نجوى بهدوء : اتركيه يرتاح الحين...روح يا بندر للمجلس الخارجي ونام هناك يا ولدي مع عيالي! 
    هز راسه وغادر بهدوء...
    نجوى تكمل كلامها :،يلا قوموا كل واحد يحط راسه وينام ترى تعبنا حيل من البارحه! 
    حنين وقفت وهي تثاوب : صادقة والله انا نفذت كل طاقتي! 
    استأذنت وتوجهت تنام....وقفت الجازي بهدوء...بعد ما قررت تنام وتريح راسها من التفكير...تعبت من التفكير وما نالت الا وجع الراس! 
    توقفت لما سمعت اسمها: الجازي

    استأذنت وتوجهت تنام....وقفت الجازي بهدوء...بعد ما قررت تنام وتريح راسها من التفكير...تعبت من التفكير وما نالت الا وجع الراس! 
    وقفت لما سمعت اسمها : الجازي! 
    التفتت وناظرت عمتها باستفسار بدون ما تنطق ولا كلمة! 
    نجوى اقتربت منها وتكلمت بحنيه بعد ما غادر الجميع : لا تضايقين خلقك...يوم يومين وتنتقلين لبيت زوجك..
    قاطعتها الجازي ببرود ظاهري: ما هي فارقه معي يا عمتي.. اصلا موضوع الزواج كله ما في بالي...وانت تعرفين اني شبه اجبرت على هذا الزواج وما هو باختياري!
    تبغين شيء يا عمتي،! 
    هزت نجوى راسها بالنفي ما تدري تصدقها او لا! 
    تركت الجازي عمتها وبداخلها وجع من الحال إلي وصلوا له! 
    حتى لو ما يعنيها الزواج..لكن يعنيها كلام الناس..صديقاتها بالجامعه..وش تقول لهم؟!
    زوجي تركني بليلة الزواج عند اهلي وما سأل عني؟! 
    عضت شفتها بقهر من هالموقف الموجع...كلما تنهي نفسها عن التفكير بالسالفه تلقى نفسها تلف وترجع لنفس النقطه!!! 
    ... 
    ...
    .. 
    ...
    مر الوقت كل البيت نايم الا هي...النوم جافاها!: 
    اذن الظهر وقررت تصلي وتنزل تشغل نفسها وتجهز لهم الغداء...
    كملت صلاة وبعدها توجهت للمطبخ...ما تدري قبل ما تدخل المطبخ انتبهت للمشاده الكلامية بين امها وابوها... 
    جحضت عيونها بقوه وهي تسمع تبرير ابوها لسبب مكوثها "النفوس الحين متحمضه وخاصة بين الحريم وما يبغى تسمع الجازي كلمه من هنا او هنا وتصير مشاكل" 
    ما تدري وش السالفة بالضبط ....
    توجهت للمطبخ متجاهله كلام امها الغاضب على ام جواد وكل هذا المخطط من تحت راسها! ما تبغى تسمع شيء ويكدر خاطرها فوق الضيق إلي احتواها ورافض يتركها مرتاحة البال!!! 
    ناظرت انحاء المطبخ بتشتت...لها ربع ساعه واقفه ما تدري وش تبغى ؟! 
    غمضت ثواني تجمع افكارها..ليه متضايقة كذا؟ 
    ومين هو جواد حتى تنكد على نفسها على شانه؟! 
    مجرد شخص ارتبط اسمها بإسمه حى لو شافته بالشارع ما تعرفه! 
    وبنات الجامعه ما خبرت احد عن زواجها! 
    وش يعرفهم انها ساكنه في بيت اهلها! 
    ومعارفهم يعرفون بالمشكله وما احد رح يطعن فيها! 
    ليه تكدر خاطرها على شخص ما تعرفه! 
    اخذت نفس عميق تشحن قوتها ونفسيتها ومعنويتها..رح تعيش الحياة مثل ما تبغى وما رح تسمح لاحد يكدر خاطرها! 
    نقزت لما شافت يد تلوح امامها... لتكتشف للحظات انها يد امها : سلاماااات وين سارحه! 
    تنهدت وبعدها ناظرت امها بابتسامة : خوفتيني! 
    حنين والضيق واضح على ملامحها : الله يسعدك يمه جهزي لابوك شاهي راسه مصدع! 
    انا ما فيني حيل احمل ملعقة! 
    البارحه انهد حيلي
    قاطعتها الجازي بابتسامة : من عيوني يا ام بندر! 
    حنين بنظرات حزينة وقلبها يتقطع على الجازي ما لها ذنب بكل السالفه....مستحيل تسكت على هذي المهزله ورح تتصرف وما 
    قاطعتها الجازي وهي تلوح بيدها امامها : وين سرحتي؟! 
    وبضحكه :مين اخذ،عقلك ابو الشباب بالصالة جالس و
    حنين بمقاطعه تغير الموضوع : عمتك صاحيه؟! 
    هزت الجازي راسها بالموافقه : تصلي الظهر 
    حنين ما تدري وش تقول او تتكلم قررت تنفذ إلي براسها وبعدها يصير خير....
    ناظرت امها وهي طالعه من المطبخ تحس بعيونها كلام بس ما تبغى تتكلم....والجازي بنفس الوقت ما تبغى تسأل ويكون الجواب جارح لها.....تبقى على العميات ومغمضه عيونها افضل لها! 
    ...
    ...
    ...
    ..
    ...
    ...
    رفع حاجب ووقف وهو يشوف الهجوم إلي باغت جلستهم العائليه...وبنبرة استنكار لهجومها وطريقتها بالكلام معه : حنين! 
    انت تكلميني؟! 
    حنين والدم يغلي بعروقها : ايه اكلمكم كلكم....وناظرت كل الموجودين ....تبغون تذبحون ابنتي وتكسرون فرحتها بليلة عرسها بذنب هي ما اقترفته!!! 
    وش هالخرابيط إلي سمعتها من ابو بندر؟!! 
    اشرت على جواد إلي يناظرها ولا كأنه الموضوع يهمه : انت يا عريس الغفله طبقت كلام امك حتى تنتقم مني في ابنتي؟!! 
    ابو ناصر اخذ نفس وهو يناظرها : اجلسي خلينا نتفاهم! 
    ام ناصر بقهر منهم : اي تفاهم وانتم تاركين ابنتها في بيت اهلها 
    ابو جواد طالع امه : هذا لمصلحة الجميع 
    قاطعته حنين بغضب : اخخخ وينك يا ناصر تيجي تشوف اهلك إلي سلموا امورهم للحريم 
    ابو ناصر بلهجه صارمه : حنين
    حنين وبدأت دموعها تنزل وبنبره هاديه : خلاص يبه اعملوا إلي تبغون..لكن وقسم بالله إلي رفع سبع سماوات اذا ما جاء حفيدك واخذ الجازي الليلة الا اذبح نفسي قبل ما اسمع اي كلمه تسيء للجازي...وانسى انه لك بنت اسمها حنين والله لو تدور الارض ما تلاقيني
    قاطعها ابو ناصر بضيق ما يحب حنين بالذات تزعل وبنبره فيها عتب : اليوم قبل العشاء جواد بنفسه رح يجيب الجازي لبيتها...وش تبغين بعد؟! 
    جواد فتح عيونه بصدمه ما صدق يرتاح من الجازي الحين يرجعونها له؟! 
    قبل ما يعترض ناظره جده برجاء ما يرده...انتفخ وجهه وما علق....خلاص قرف الحياه..قرف الزواج...هو شاب له مواصفات يتمناها بزوجة المستقبل...ليه ينحرم من هذا الحق...بحجة ما تزعل فلان وعلان....هذا حقه ومع ذلك احترام لجده وابوه ينفذ رغابتهم...وينفي رغابته بعيد عن الواقع لتصبح احلام صعب تحقيقها...هذي اخر مره ينفذ فيها طلب لهم....خلاص طق كبده من هالزواج..رفع نظره لعمته وهي تناظر ابوها وتبكي ما يدري للحين ما خلص هالفيلم.. عفس ملامحه بقرف اكيد الجازي مثل امها بكايه....كل فترة يضيف للجازي في قاموسه صفة سيئة للحين ما لقى فيها صفة وحده تشفع لها!!! 
    حط يده تحت خده بملل يسمع كلام عمته : يبه انا مرتاحه في بيتي...ما اقدر اترك مكان عشت فيه سنين طويلة...
    ابو ناصر بقهر من افكارها : لمتى عايشه بعيد عن اهلك
    حنين برجاء : طلبتك يبه اتركني اعيش بالمكان إلي ابغى ولا تحمل ابو بندر شيء فوق طاقته! 
    ابو ناصر ناظرهاوعفس ملامحه : مثل ما تبغين يا حنين
    ابو جواد طالعها بقهر وكيف من يومها وهي إلي تبغاه ينفذه ابوه بدون تردد! 
    شد على قبضة يده وهو يتمنى فقط يسلمونه حنين لساعة ويطلع كل حرته من ايام زمان فيها!!! 
    عنيده بشكل ما ينطاق...ما يدري كيف وليد متحملها للحين...ما تكلم واكتفى بالسكوت لانه ما يضمن رد فعله...
    ام ناصر ناظرت حنين : ومتى راجعه لبيتك؟! 
    حنين جلست عند امها وهي تمسح دموعها : بعد الصلح ان شاء الله رح نرجع...دوام العيال ما نقدر نتأخر اكثر من كذا....
    والحين اسمحوا لي 
    قاطعها ابو ناصر : وين دوبك جيتي! 
    حنين وهي تعدل نقابها : وليد ما يدري بوجودي...بالله ما احد يخبره يبه
    هز راسه يطمئنها: ان شاء الله 
    استأذنت وغادرت مسرعه للبيت! 
    ابو جواد ناظر ابوه بقهر: اشوفك ما عارضت حنين،! 
    ابو ناصر بهدوء : وهي صادقه ...الجازي ما لها علاقة بالسالفه..وانا قبل ما تيجي حنين ناوي اطلب من جواد يأخذ زوجته...ترى ما هي حلوة بحقنا! 
    جواد بنبره جاده منزعجه : احترام لك يا جدي سكتت...مره ثانيه شيء يخصني ما رح اسمح لاحد يتدخل فيه...لهنا وكافي! 
    هز راسه ابو ناصر بالموافقه وهو يشوف القهر بعيون حفيده من هالزواج إلي انجبر عليه! 
    ما يدري كيف يصحح غلطته؟!؛؛ 
    ام ناصر مطت شفتها : تبغى نشوف العوج ونسكت عنه! 
    لو اختك رنيم او شذى بمكان الجازي تقبل العريس يعمل فيهم كذا؟! 
    لا والله ما تقبلون الا تعملوا السبعة وذمتها...خافوا الله بالبنية مسكينه وطيبه
    سكتت وهي تشوف جواد يضحك بصوت عالي ..ناظرته بزعل : ترى ما قلت نكته !! 
    كتم ضحكته وتكلم : اضحك على المسكينه...تراك يا جدتي انت المسكينه وعلى نياتك...تراها حفيدتك يستعاذ منها 
    قاطعه ابو ناصر لما شاف الانزعاج على ملامح زوجته : فكونا من هالسالفه ...وش رايك يا ام ناصر نغير اثاث الصاله احسه قديم! 
    ام ناصر عرفت انه يغير السالفه ردت بدون نفس : م ا له داعي!! 
    ....
    ....
    .
    ...عقدت حواجبها باستنكار : يا يمه ما ابغى هالخرابيط على وجهي..اصلا ما ابغى ارجع له 
    حنين وهي تزين فيها : تبغين الناس يتشمتون فينا؟! 
    اصلا انت المفروض من البارحه عند زوجك...والحين لازم تتجهزين وكأنك عروس!
    وتقهرين السوسه ام جواد ترى كل هالخرابيط من تحت راسه!! 
    الجازي وهي تحاول تبعد يد امها بلطف : يمه انا اكره المكياج...ما ابغى احط على وجهي...وجواد ما ابغاه
    حنين طنشتها وبدقه تزينها : لا تتحركين...ما بقى وقت قبل صلاة العشاء جاي جواد....

    ناظرت امها بضيق....كيف تنتقل لعالم ثاني....للحين ما هيأت نفسها لذي النقطه...طول عمرها ما تهاب احد وتندمج مع الناس بكل بساطه...بس ما تدري ليه متخوف من العيش في بيت خالها؟! 
    قلبها كلما اقترب الوقت يدق بقوه...رجحت في نفسها السبب انها تجهل شخصية العريس من كل النواحي...حتى طباعه ما تدري كيف؟! 
    من خلال مكالمته مع امها يوم سالفة بندر حسته يتكلم بجلافه او تعالي او كان متضايق من شيء ما تدري طريقة كلامه ما ارتاحت لها! 
    ناظرت امها اإلي كملت وابتسمت لانجازها : ما شاء الله تجننين! 
    دانا حاطه يدها تحت خدها وتناظر الجازي بتأمل : يا ليتك يمه زينتيها ليله الزواج..احسن من ذيك الكوافيره إلي طمست ملامحها! 
    سميه بتأكيد : انا لو مكانك افتح صالون يمه لانك بصراحه مبدعه...مين يصدق انها ذي الجوكر الجازي!! 
    الجازي رفعت حاجب : جوكر بعينك يا برميل! 
    دخلت نجوى وهي تصلي على النبي : اللهم صل على سيدنا محمد وش هالحلاوه يا بنت! 
    الجازي ما تدري تحسهم يتمسخرون عليها : ايه حطوا الوان الطيف في وجهي وبعدها تتريقون علي!! 
    اصلا انا حلوه بدون مكياج! 
    دانا خزتها بعيونها : اقول قومي وقفي خلينا نشوفك بالفستان كيف طلتك المبهره؟! 
    وقفت الجازي وهي تجاكرها : الحين تشوفيني! 
    مشت كم خطوة تمثل طريقة عارضات الازياء في المشي...خلال ثواني كانت على وجهها.....
    نسيت انها لابسه نفس كعب البارحه ابو مسمار....نهضت نفسها وهي تشوفهم يضحكون بشكل غير طبيعي عليها! 
    عفست ملامحها بألم من وجع رجلها...حاسه رجلها انكسرت ...ضربتين بنفس المكان ! 
    حنين نزلت لنفس مستواها وهي تحاول تكتم ضحكتها : تعورتي !؟؟ 
    الجازي وهي كاتمه البكاء..هزت راسها بالرفض!!! 
    نجوى ساعدتها بالوقوف : لازم اخذتي اسبوعين تدريب على لبس هذا الكعب!!! 
    ابتسمت بألم لعمتها...ما هي قادره تتكلم...وجع رجلها تحسه يطلع من شبك راسها...
    حست الدم توقف...لما دخل اخوها احمد "": ابوي يقول جواد برا ينتظرها! 
    حنين بربكه..وهي تتحرك وتلبس الجازي عباتها..وغطت وجهها علشان المكياج...
    تحس بحركتهم حولها يجهزونها بحركات سريعه...لكن من داخلها..بعثره ...تشتتت...ما هي قادره تستوعب فكرة رحيلها...
    للحظه تمنت بندر يذبح العريس حتى ما يأخذونها...تعرف انها فكره غبيه وعبيطه...من الخوف والربكه صارت تتخيل اشياء هي نفسها ترفضها وما تقبل فيها!!!! 
    بلعت ريقها وتمسكت بأمها بقوه متوجهة خارج الغرفه...
    ومغمضه عيونها من شدة وجع رجلها...ما وهو وقت وجع رجلها... 
    وهي صغيره كانت تتمنى تنكسر رجلها حتى الناس يجيبون لهاهدايا....
    وتحققت امنيتها الحين والظاهر رجلها مكسوره! 
    شتمت نفسها من غبائها لو كانت مكسوره كان ما قدرت تمشي عليها! 
    نزلت عيونها للارض بإحراج اول ما اقتربت من السيارة....ما تبغى تشوف زوج المستقبل وتنصدم فيه...
    .....
    ...
    ....
    ...
    ام جواد وهي تكلم بالجوال: راح يجيبها ست الحسن والجمال من بيت عمتها!!! ......احس رح انجلط...تخسى والله ما احد مننا يستقبلها...انا قلت لجواد خذها لجناحك من الباب الخلفي ما ابغى اشوفها......هذي المشكله ما فيها شيء زين يشفع لها!! ....ايه اهلها بعد العشاء جايين ابوها وربعه صلحه....ايه ايه يصير خير...مع السلامه.
    قفلت الخط وناظرت بناتها : انا جدكم رح يحط فيني جلطه ! 
    ما صدقنا نخلص منها يرجعها! 
    رنيم بفشيله : والله يمه انا منحرجه صديقاتي يقولون اخوك الحين ما لقى الا ذي...ما هي حلوه! 
    شذى عفست ملامحها بقرف : الله يأخذها .. البنات الحين يتشمتون فيني...والله القزم إلي بالجامعه احلى منها! تخيلي يمه القزم بنظاراتها احلى منها!
    على الاقل ما هي عرجاء!
    ليه حظ جواد كذا!! 
    ام جواد زاد قهرها : حتى اغلب الحريم الكل يقول ما يناسبه الا الجازي ابنة عمه! 
    بس وش نقول غير النصيب...الواحد ما يدري وين الخير!!! 
    .....
    ....
    ....
    ...
    ....
    ....
    رفعت عيونها بعد جلوسها اكثر من نصف ساعة....ما في احد بالمكان غيرها ...حتى عريس الغفله دخلها هنا وما تكلم ولا بحرف وغادر بسرعة...ما ناظرته وللحين ما تعرف شكل زوجها! 
    حتى بالطريق ما كلمها ولو بحرف وكأنه لوح خشب!!
    اي سخافة هذي! 
    تطورت الدنيا وكل خطيب يجلس مع خطيبته قبل الزواج ويتعرف عليها...الا هي ما تعرفه ولا تعرف شيء عنه سوى اسمه ومهندس! 
    ناظرت الصالة الصغيره...زفرت بضيق بعد ما قررت تبدل ملابسها..لوقت وصول عريس الغفله!
    المشكلة ما فيها حيل توقف على رجلها... تحاملت على نفسها ووقفت بصعوبه ودموعها تنزل من شدة الوجع!! 
    توجهت لاحدى الغرف تبدل وتغسل وجهها من الخرابيط المرسومه بوجهها...وبداخلها تصرخ من الغربة....الحين حست بمعنى الغربة! 
    جلست على طرف السرير بعد ما جمعت شعرها بكماشة بعد ما اخذت شاور..ما فيها حيل تمشطه ..نزلت نظرها للارض تشوف رجلها..منتفخه ومكان الكاحل لون ازرق..متأكده انها رضوض ما هو كسر....
    مضطره تسكت وتتحمل الالم ما هو ناقصها كلام ونغزاتهم عروس بالمستشفى! 
    حتى لو جاء عريس الغفله ما رح تقدر تقول له خذني للمستشفى....
    تتحمل وجع يومين وترجع رجلها افضل من اول!!! 
    استلقت على السرير بهدوء ....واحداث البارحه و اليوم كلها تستذكرها....ما هي مصدقة انها تزوجت وانها الحين عروس بس بدون عريس!!! 
    ليه ما هي فرحانه بهذا الزواج؟!! 
    ليه شعور الحزن والالم والغربة يرافقها! 
    غمضت عيونها بتعب..وسمحت لسيل من الدموع لعله يخفف من ضيقها وحزنها!!! 
    ؛؛؛
    ....
    .....
    ...
    جالسه من الصبح وقلبها نار على ابنتها البكر : الحين اكلمها واطمئن عليها! 
    قاطعها برفض: علامك انجنيتي تتصلين من الصبح؟! 
    تبغين الناس تنقد علينا؟! 
    حنين بضيق: والله اخاف عليها من ام جواد تراها حيه من تحت التبن!! 
    مط شفته وليد بعدم مبالاه: تراها بشر ما تأكل... تراك تبالغين!!! 
    حنين بانفعال: ترى ما احد يعرفها غيري! 
    والجازي يا قلبي عليها مسكينه وينضحك عليها 
    الحين رح اتصل... وقبل ما يعترض اتصلت برقم الجازي...بعد عدة رنات ردت بصوتها الطبيعي الطفولي بدون ما تغيره مثل العاده : هلا يمه! 
    حنين بفشيله : نايمه! 
    الجازي بنفس النبرة: ايه....كيفك يمه! وش اخبار ابوي واخواني
    قاطعتها حنين : بخير...كيفك ؟ مرتاحه؟! 
    الجازي باختصار : الحمد لله بخير 
    ارتاحت حنين لنبرة الجازي وبعدها انهت المكالمة وهي تنصحها تنتبه لزوجها وما تفرط فيه..وما تسمح لاحد يخرب عليهم! 
    وليد خزها بعد ما قفلت الجوال: الحين ارتحت! 
    حنين هزت راسها بابتسامه: ايه مرتاحه.....بس بقى قبل ما نرجع لبيتنا نمر نسلم عليها 
    قاطعها برفض : هذا الناقص تراها عروس وما هي حلوه من ثاني يوم نكون عندها...خلي البنت تتعود على زوجها واهله...وحنا بعد فترة نزورها! 
    مطت شفتها وهزت راسها بالموافقه!!!!
    **
    **
    **
    **
    *** 
    قفلت الجوال من امها ومطت شفتها بسخريه.. تنتبه لزوجها! 
    ما تدري عن اي زوج يتكلمون! 
    ما شافت احد!! 
    من البارحه جالسه هنا وما شافت بشر!!!
    بلعت غصتها من اسلوبه جرحها بتصرفه كذا يحقرها ويتركها ليلة الزواج! 
    لذي الدرجه يكرها؟! 
    للحين يدور كلامه يوم الملكه بإذنها! 
    دامه ما يبغاها ليه تزوجها؟! 
    يظن بنات الناس لعبة عنده؟!!!! 
    تنهدت وتأملت السقف للحظات..قطع تأملها 
    طرقات على باب الجناح! 
    استغربت من رح يكون؟! 
    معقول عريس الغفله! 
    استبعدت هالاحتمال لانها تتوقع الجناح مفتوح ما قفلت شيء! 
    وقفت بصعوبة وتوجهت لباب الجناح وفتحته بهدوء....
    تفاجأت لما شافت ام جواد وبترحيب يغلفه الحرج: هلا خالتي تفضلي!
    ام جواد اول ما شافتها تخرعت ....من شكل الجازي شعرها وكأنه اصابه إلتماس كهربائي...اثار المكياج حول عيونها للحين يغلبه اللون الاسود ..لابسه بيجاما متأكده كان عند رنيم مثلها لما كانت بالمتوسط وبهمس "ما الومه يوم هج" وبنبره ظهرت فيها السخرية : ناظرت نفسك بالمراية قبل ما تفتحين لي!! 
    انحرجت الجازي وهي تعدل بيدها شعرها المتطاير وبضحكه: دوبني صاحية اكيد رح تكون كشتي كذا! 
    ام جواد تضرب بالكلام: نغم زوجة ولدي ما شاء الله اول ما تقوم من النوم إلي يشوفها يقول الحين جايه من الصالون...صدق المثل "الزين زين حتى لو صحي من النوم 
    الجازي باندماج طنشت ضربها للكلام : ما شاء الله ...لازم تنتبه من العين لا احد يصكها عين! 
    تفضلي خالتي ما هي حلوة واقفه كذا عند الباب! 
    ام جواد بترفع: انا جيت هنا انبهك ترى طول ليله امس ما احد نام والحين رح ننام...اتمنى ما تزعجينا...اجلسي بجناحك واذا بغيتي اكل... بجناحك كل شيء...مفهوم! 
    وتركت الجازي وغادرت...عقدت حواجبها باستغراب من اسلوبها....وكأنها اخذت حلالها!!! 
    ليه تكلمها كذا؟! 
    وليه ما هم نايمين...الظاهر انهم مثل الخفاش يسهرون بالليل وينامون بالنهار...
    والسؤال الاهم....وين ولدها الزوج المنتظر؟!!! 
    قفلت باب الجناح بضجر...قررت تبحث في الجناح اكيد فيه دواء تسكن فيه الالم!! 
    حتى تقدر تتحرك بالجناح وتستكشف المكان!!! 
    تحركت وسرعان ما كتمت صرختها لما حست احد جنبها!!! 
    ناظرت جنبها بشويش حتى تعرف هوية الواقف جنبها...شهقت وهي تشوف نفسها....كان على الجدار مراية كبيره...اول مره تنتبه لها الجازي....اقتربت تناظر نفسها وشوي وتبكي من هالموقف....متأكده غسلت وجهها مضبوط من المكياج...مسحت بإصبعها حول عينها..ناظرت اصبعها بعد ما إلتصق عليه شوائب المكياج...
    يمكن من وجع رجلها ما تأكدت من زوال المكياج...اصلا نظفته بدون ما تناظر نفسها بالمرايه...حتى شعرها ما مشطته...ناظرته بإحباط...اي مشط رح يدخل فيه!!!!!! 
    المفروض حماتها تشوفها بأحلى طله....ما هو تتخرع من شكلها!!!! 
    رجعت للغرفه وهي تعرج ما هي قادره تمشي او توقف على رجلها اكثر من كذا.....استلقت على السرير....غمضت عيونها من الألم...اجلت فكرة استكشاف المكان لوقت تشفى رجلها وتقدر تتحرك بأريحيه!!!! 
    لكن بعقلها يدور سؤال مهم "زوج الغفله وينه؟؟!!!!" 
    ....
    ....
    ،،،
    ،،،
    ،،،
    دخلت الجناح وهي تندب حظ ولدها! 
    ناظر ابو جواد زوجته باستغراب : وش فيك؟! 
    ام جوادبقهر : مثل ما عمي وقعنا بذي الورطه يطلعنا منها! 
    يا ويل حال ولدي! 
    والله استحي احد يشوفها ويدري انها زوجة ولدي!
    تقرف تعرف وش يعني تقرف...همجيه ما تعرف تلبس ولا تهتم بنفسها...حرام عليكم...والله جواد يستاهل وحده انيقه جميله 
    قاطعها بضجر :والله ما عندك سالفه 
    ناظرته بقهر : والله اختك عرفت كيف تحبكها جاءت لابوها حتى جواد يأخذ ابنتها لانها تعرف ما احد رح يناظرها او يفكر يتزوجها....ورمتها بحلوقنا!!! 
    ابو جواد طالعها بجديه : للحين ما شفنا خيرها من شرها...وان ما عجبتني تصرفاتها والله لاربيها من اول وجديد!!! 
    ما عجبها كلام زوجها اخذت الجوال وطلعت برا الغرفة تتكلم براحتها!!! 
    ...
    ....
    ....
    .....
    ......
    بعدصلاه العشاء مجتمعين بالصاله الخارجيه...نغم ناظرتهم باستغراب : كيف للحين ما نزلت لكم؟!! 
    رنيم هزت راسها: تخيلي للحين ما نزلت لنا...والله باين انها 
    قاطعتها ميس : جواد سمعت انه مسافر؟! 
    شذى ناظرت امها وابوها منشعلين بالكلام مع بعضهم : امي تقول من قهره ترك المكان وسافر يغير جو وبعدها يرجع!! 
    نغم هزت راسها بتفاهم : مسكين الله يكون بعونه!!! 
    رنيم : ابوي قال ما احد يطلع لها او يناديها...متى ما جاء زوجها يصير خير!! 
    ميس بهمس: انا احس عمي ابو جواد ما يطيقها!! 
    شذى بتأكيد : وانا اقول كذا! 
    نغم : لا تنسي انها تعتبر غريبه بيننا!!! 
    وهذا شيء يخلي العائلة تنفر منها...اغلب قرايبنا ما هو عاجبهم...يقولون ترك بنات عائلته واخذ الغريبه!!! 
    اكيد احد ساحره او مطموس على عيونه! 
    شذى بقهر : الا قولي حظه نحسسسس
    000
    .....
    ....

    .....
    زفرت بألم والوجع ما هو خامد...ومنحرجه تنزل لهم وتسألهم عن مسكن لوجعها!!! 
    وقفت بتعب ومسحت حبات العرق من جبينها...ناظرت انعكاس وجهها على المرايه...وجهها خالي من المساحيق الا حول عيونها الاثار ما ملطا زالت موجوده...تحس فيه انتفاخ من كثر ما فركته.... او انتفخ من كثر ما بكت....
    جالسه هنا ما هي قادرة تتصرف... ولا احد معبرها انها عروس!!!
    شعرها للحين على وضعه ما لها حيل تمشطه.... قفلت الضوء....وجلست على السرير...زفرت بضيق من الحال إلي وصلت له.....عجزانه عن عمل اي شيء،....لانها تجهل المكان وتجهل الافراد إلي يسكنون بهذا المكان!!! 
    غمضت عيونها لثواني لكن سرعان ما نقزت لما سمعت صوت يسألها : وش فيك؟!
    -
    زفرت بألم والوجع ما هو خامد...ومنحرجه تنزل لهم وتسألهم عن مسكن لوجعها!!! 
    وقفت بتعب ومسحت حبات العرق من جبينها...ناظرت انعكاس وجهها على المرايه...وجهها خالي من المساحيق الا حول عيونها الاثار ما زالت موجوده...تحس فيه انتفاخ من كثر ما فركته.... او انتفخ من كثر ما بكت....
    جالسه هنا ما هي قادرة تتصرف... ولا احد معبرها انها عروس!!!
    شعرها للحين على وضعه ما لها حيل تمشطه.... قفلت الضوء....وجلست على السرير...زفرت بضيق من الحال إلي وصلت له.....عجزانه عن عمل اي شيء،....لانها تجهل المكان وتجهل الافراد إلي يسكنون بهذا المكان!!! 
    غمضت عيونها لثواني لكن سرعان ما نقزت لما سمعت صوت يسألها : وش فيك؟!
    رفعت نظرها لجهة الصوت...مع الظلام ما ميزت الشكل....لكنها ميزت بحة الصوت...تعرفها... 
    تعرف صاحب الصوت ..نزلت نظرها بحرج لما ربطت الصوت بنفس الشخص إلي كان يزور جدتها !!! 
    كان موجود بالشركه...قطعت افكارها وسؤال يتردد بداخلها
    وش جابه هنا؟!!! 
    زفر بضيق وهو يناظر هيئتها بالظلام.. وما عبرت سؤاله...يقال انها مستحيه...
    متيقن انه دور الحياء والخجل ما يناسبها ابد!!! 
    للحين يذكر لما كانت تتكلم مع الموظف والوضع عندها عادي... 
    والحين جايه تمثل انها خجوله!!! 
    بالرغم انه نوى السفر ويترك المكان لفتره وبعدها يرجع.....لكن فكر ان الهروب ما هو الحل المناسب!! 
    انكتبت زوجه له.. والزواج ميثاق غليظ ما هو يوم ويومين!!! 
    متيقن من صفاتها السيئة وما فيها شيء يشفع لها....حتى شكلها يوم الزواج ابدا ما عجبه!! 
    وكلام امه الصبح عن بشاعتها زاد من ضيقته!! 
    لو كانت ما هي مزيونه واخلاقها زينه كان وافق عليها وتنازل عن شروطه...
    لكن يتزوج شينه واخلاقها شينه...هذا كان فوق طاقته!!! 
    لكنه بعد تفكير ودراسه لوضعه...قرر يتم هالزواج ما يدري وين الخير...وهو يقدر يمشيها على الصراط!!! 
    وما هي حرمه إلي تخربط كيانه وتزيد ضيقته....طريقة حياته واسلوبه ما رح يغيره ورح يمشيه عليها غصب عن الراضي والزعلان ..
    ليه يضيق خلقه على شيء ما يسوى!!! 
    لا هو اول واحد ولا اخر واحد يتزوج بنت ما يبغاها...لكن هو الامر يتعدى الى" كره "
    يكرها وما يطيق سيرتها من فعايلها وما لقى شيء يشفع لها ومع ذلك رح يجور على نفسه...ويكتم مشاعره في قلبه..لكن لمتى رح يكتم في قلبه ؟؟؟!!
    ***
    .. 
    ...
    ...
    ...
    بالصاله الداخلية جالس مع امه ...رفع حاجب باستغراب : النيه انه سافر 
    ام جواد وهي ترتشف من القهوه بهدوء : ما سافر 
    غير رايه يبغى يسافر مع الجوكر!! 
    بدر هز راسه بتعجب : ومتى السفر؟! 
    ام جواد ابتسمت وهي تحرك حواجبها : ما في سفر!! 
    عقد حواجبه بعدم فهم : كيف؟! 
    اقتربت منه وهمست بابتسامه انتصار : حلفت عليه ما اكلمه ليوم الدين اذا سافر معها...وما ارضى عليه!!! 
    عاد تعرف جواد ما يحب يكسر كلامي وافق! 
    بدر مط شفته بسخريه : قولي ما هو مصدق احد يهونه عن الطلعه...ترى لو حاط في باله السفر الا يسافر وما عليه من احد...
    ام جواد بعد اهتمام : المهم انه ما يروح...وخلها تندفس بالبيت!
    بدر رحمها : كان اخذها وسافر معها ..مهما كان بين العائلتين تبقى عروس!!! 
    ام جواد عفست ملامحها بقرف: امحق عروس.. انا ما ادري عمتك على وش متوحمه؟! 
    ما صدقوا يرمونها علينا لانه ما احد رح يقبل فيها.. شوف امها جاءت لبيت جدك تتوعد وحالتها حاله لو ما اخذها جواد وكأنه حمل وتبغى ترتاح منه ...الله يستر وش مهببه هالنصابه ويبغون يتخلصون من بلاويها!!! 
    بدر ما عجبه الكلام : اي بلاوي الله يهديك يمه...كل السالفه ترى ما هي حلوة قدام الناس بنتهم ترجعلهم بنفس الوقت! 
    ام جواد بتبرير : اكيد هذا من الاسباب بس انا اتوقع انها مشاكلها كثيره ويبغون يتخلصون منها! 
    هز بدركتوفه': كل شيء جايز! 
    يمكن 
    بتر كلمته لما شاف جواد داخل عليهم من الباب الخارجي : السلام عليكم 
    بدر بابتسامه : هلا بالعريس!!! 
    ام جواد باستفسار : وين طالع برا؟! 
    جلس بهدوء : صليت الفجر والتقيت بأبو حسن واخذتنا السوالف!! 
    بدر : وش صار مع ابو حسن؟! 
    رد جواد وهو يناظر اخوه : ما في جديد !!! 
    بعدها إلتفت على امه : اشوف الكل نايم!! 
    ام جواد وهي تمد له بالقهوة : اخواتك ما عندهم دوام اليوم
    !! 
    وابوك في بيت جدك؟! 
    هز راسه وما تكلم....حس بعيون امه اسئلة كثيره.. ومن ضمنها "وين زوجتك المصونه" 
    طنش نظرات امه...وانشغل بجواله!!!؛ 
    بعد صمت لفتره قصيره ناظر امه وهو يسمع صوت شذى يردح من جهة الدرج؟!،
    بدر باستغراب : علامها هذي صوتها يلعلع؟! 
    ام جواد رفعت حاجب : يمكن تتشاجر مع رنيم!!
    او
    سكتت لما شافت شذى متوجه لهم ووجهها منتفخ من الغضب : هذي اخرتها!!! 
    يا فضيحتي بين البنات!!! 
    تسلطت الانظار على الكائن الصغير إلي لحق بشذى والعرج واضح بمشيتها ...ام جواد وزعت نظرها على شذى والجازي.. تكلمت بدون ما تسمع السالفه...وجهت كلامها للجازي بحده : من اول ايامك تعملين مشاكل...ترى ما اسمح لك إلتزمي حدودك...كلمه وحده بحق وحده من بناتي رح تشوفين تصرف ما يعجبك ابدا....
    بدر وقع نظره على الجازي وجهها احمر من الاحراج وهي تسمع ردح ام جواد عليها...مستغرب من كلام امه...ما يشوف البشاعه إلي وصفتها امه..بالعكس البنت كيوت وصغيره ما احد يصدق انها بالجامعه ...انسانه عاديه ...يمكن لما تقارنها بجواد تحس ما في تناسب بينهم....جواد تناسبه فتاه اجمل من كذا بكثير..قطع افكاره وتكلم وهو يناظر امه : خلينا بالاول نفهم السالفه بالاول وبعدها قولي إلي تبغينه! 
    جواد ما ناظر جهة الجازي...ما له نفس يشوفها..طالع شذى وهو عافس ملامحه : وش السالفه يا شذى؟! 
    نزلت الجازي نظرها للارض من شدة الاحراج من الكلام إلي رح تقوله شذى! 
    ما كانت تتوقع انه المزيون اخو شذى هو خطيبها!! 
    ما تبغى جواد يسمع كلام شذى وتصغر بعيونه! 
    هو الشخص الوحيد إلي ما تبغى يعرف بشيء!! 
    يكفي سالفة الشركه..وحركاتها في بيت عمتها!!! 
    غبيه كيف ما فكرت البارحه انه اخو شذى نفسه زوجها؟!! 
    من احراجها ما فكرت بذي النقطه!! 
    لو فكرت كان تنكرت عن شذى حتى ما تعرفها...لكن الحين خلاص كل شيء باااان وما في مجال للترقيع!! 
    رفعت عيونها لشذى إلي تتكلم باندفاع وهي تتمنى لو معها مقص وتقص لسانها الطويل!! 
    غمضت عيونها للحظات وهي تسمعها تتكلم :هذي زوجتك المصون
    قاطعها جواد بحده :،شذى تكلمي بأدب وبدون ردح! 
    اعطاها نظره اجبرتها تخفف من نبرة صوتها :،هذي هي نفسها القزم إلي بالجامعه...نفسها إلي تقول انك خطبتها ورفضتك..وإنك ميت عليها !!! 
    وذابح حالك عليها!!
    كيف الحين اطالع البنات لما يعرفون انها زوجة اخوي وانا الغبيه طول الوقت امدح زوجة اخوي وبالاخير تطلع نفسها هذي !! 
    إلتفتت الجازي للخلف بعد ما تحطمت وهي تسمع رنيم تكمل كلام وهي متكتفه وتناظرهم : يا حرام مسكينه...عسى امك وابوك بالجنه يالكذوب!! 
    تراها نفسها البنت إلي تقول انها يتيمه!!؛ 
    وطول وقتها دايره بالاسواق لا سائل ولا مسؤول!!
    حاولت الجازي تأخذ نفس ...ما قدرت حتى النفس خانها!! 
    ما تدري ليه عاجزه كذا ... تعجز عن نطق كلمه وحده!!! 
    دوم ما تسكت لشذى..ليه الحين انخرست؟!!!! 
    تتمنى لو جواد ما هو موجود حتى تعرفها قدرها!!! 
    كل سكوتها وعجزها عن الكلام لانه حدث امام الشخص إلي ما تبغى تبان صغيره امامه!!! 
    والحين كل شيء تدمر!!! 
    البارحه بدأت حياتهم الزوجيه واليوم دمرتها شذى!!! 
    انقطع النفس عنها وهي تسمع شذى تتكلم بقوه : تراها ما هي عرجاء...بس تبغى تفشلنا قدام الناس!! 
    حسبي الله عليك مثل ما فشلتينا !!! 
    ام جواد تناظرها باستحقار : مين يصدق كل هالفعايل من تحت راسك يالنصابه!!! 
    رفعت راسها تبغى تبرر والدموع تلمع بعيونها : خالتي انا 
    قاطعتها ام جواد بجفاء وبنبره فيها وعيد : رح اعمل نفسي ما سمعت شيء من بناتي.. لكن قسم بالله لو تصرفتي تصرف يفشلنا ما رح يصير خير...انا حذرتك وانت حره!! 
    تركتهم وغادرت متوجه لغرفتها!!! 
    بدر طالع اخواته : صدق سخيفات وما عندكن سالفه!! 
    تركهم وغادر ما يبغى يحرج الجازي اكثر!!! 
    تنهد وهو قابض على يده بقهر ...ما في شيء جميل يشفع لها....فتح البارحه صفحه جديده وكانه اول مره يشوفها!! 
    لكن تصرفاتها السيئة تلاحقه!!! 
    نصابه،كذابه،كلها مشاكل، حركات بزران....غمض عيون بقهر وهو يتذكر شكلها لما كانت على جدار عمتها..يحاول يتغاضى عن افعالها.. لكن ما هو قادر!!!
    هذي اخرتها هو يخطبها وهي رافضيته؟! 
    ما بقى الا هي ترفضه!!! 
    صدق متخلفه وعقلها ناقص...لو كانت طبيعيه ما تصرفت كذا!!! 
    يذكر نفسه كل هالافعال اقترفتها وهي بيت ابوها...ما رح يحاسبها!!! 
    رفع نظره لها بنظره احتقار ما قدر يخفيها....عمره ما توقع تكون زوحته بهذا الشكل!! 
    ناظرته بتردد...ما تدري كيف تبرر موقفها وبصوتها إلي تتكلم فيه بالعاده': انا اسفه...ما كنت ادري انها اختك ...وما كنت ادري انك _نطقتها بغصه_ خطيبي! 
    نقزت لما تكلم بصوت عالي : جيتي تكحلينها عمتيها!! 
    انا ما ادري عقلك هذا كيف يفكر!!! 
    اعطاها نظرة غاضبة وطلع من البيت بكبره!!! 
    بعد خروجه طالعت شذى ورنيم بقهر :لا يدخل الجنه قتات! 
    رنيم بسخريه طالعتها : صايره مطوعه ما شاء الله!! 
    شذى بضحكه : غطي وجهك حتى تكتمل الصورة!! بالله ناظرت نفسك بالمرايه قبل ما تنزلين!!! 
    الجازي تكتفت : ماا حتاج المرايه
    ....جمال طبيعي وش حلاتي ...ما هو مثلكم! 
    ومدت لسانها بطفوله!
    رنيم فتحت عيونها باستنكار : نعم!! 
    حنا جمالنا طبيعي ما هو انت يالقزم!! 
    مطت الجازي شفتها وهي تشوف بياض رنيم وشذى ما هم بحاجة لمبيض :صحيح انت بيضاء بس ملامحكم ما هي حلوه! 
    يعني بس قشرة بياض! 
    شذى انقهرت من كلامها وحست انها تنغزها على انفها الطويل..ناظرت الجازي بتقييم وردت لها النغزة: قولي مقهورة من طولي!! 
    الجازي طالعتها بنفس نظره التقييم : تتفاخرين بنفسك وكأنك خلقتي نفسك بيدك....سبحان الله!! 
    كلنا خلقة رب العالمين وما احد يتميز عن الاخر الا باعماله..يعني اذا حضرتك طويله وبيضاء تدخلين الجنه..! 
    او انك احسن من العالم؟! 
    ترى خذيها نصيحه مني "ما بتكبر الا المزبله " تواضعي شوي احسن ما يطقلك عرق! 
    تحركت الجازي ترجع لجناحها والعرج واضح برجلها وقبل ما تتكلم شذى سبقتها الجازي وتكلمت : لا تنسي تحجزي تذكرة للخرطووووووووم!!! 
    تحول وجه شذى وصار لونه احمر وبغضب : دوبك تعطي دروس ونسيتي "ولا تنابزوا بالالقاب" 
    صدق انك ممثله بارعة بالكذب..وبعدين ما في احد هنا تفشلينا قدامه جالسه تعرجين!!! 
    تابعت الجازي خطواتها وهي تردد بصوت مرتفع : يخاطبني السفيه بكل حمق 
    قطعت كلامها لما إلتفتت للخلف... وشافت خالها ابو جواد داخل ويناظرهم باستغراب من صوتهم المرتفع..ابتسمت باحراج..ونزلت بخطوات سريعه متحامله على وجع رجلها وبترحيب: هلا خالي...كيفك؟ عساك طيب؟! 
    ابو جواد مستغرب من عرجها ما عمره سمع انها عرجاء..حتى بالشركة لما شافها ما يتذكر انها برجلها عرج!! 
    سلم عليها ببرود للحين ما يعرف خيرها من شرها...وبشكل عام ما يرتاح لها وخاصه انها ابنة وليد إلي ما يطيقه...سألهم بعد ما سحب يده منها : علامه صوتكم طالع؟! 
    الجازي سبقت على شذى وتكلمت باحراج : نعمل مناظره بالشعر يا خالي!! 
    وناظرت شذى وهي تبتسم بعباطه : صح يا 
    -حكت راسها- والله نسيت اسمك!! 
    ناظرتها شذى بقرف وتكلمت : اسمي شذى إلي رح تحط المر بحلقك! 
    الجازي بعباطه : بس حددي اشرب المر شرب والا بلع! 
    مدت لسانها لها بدعابه!! 
    همست شذى بكره : وقحه 
    وتركتهم وغادرت بعد ما لحقتها رنيم! 
    تنهدت براحه بعد ما غادرت...ناظرت خالها بابتسامه دافئة : اجهزلك الفطور يا خالي!! 
    رد بنبره جافه : لا! 
    طنشت نبرته وتوقعت يمكن طريقة اسلوبه بالكلام كذا..هي ما تعرفهم ولا تعرف طبيعتهم..وبنبره هادئة ردت : اممم احضرلك قهوة والا شاهي؟!!! 
    تجاوزها بهدوء بدون ما يعبرها ولا يرد عليها! 
    ناظرت زوله....وحز بخاطرها تصرفه..
    احيانا الطفل الصغير تستحي تطنشه..كيف كذا طنشها ولا كأنها تكلمه! 
    اخذت نفس وهي تحاول تقنع نفسها انه يمكن ما سمعها!! 
    بلعت غصتها وهي تناظر انحاء البيت...وشعور الغربة غزاها!! 
    ياااه مشتاقه لابوها وامها واخوانها وعمتها ..تتمنى الحين تكون في بيت عمتها وترج البيت رج!!
    قررت ترجع لجناحها افضل لها من مقابلة اهل هالبيت الواضح انهم كلهم نفسيات...ما تدري كيف تتعامل معهم؟!!! 

    ....
    ....
    ...
    ....
    طالعت زوجها بقهر : وهذي هي تصرفات ابنة حنين خانم!!! 
    انت متخيل كيف رح يكون شكل بناتي بالجامعة قدام البنات بسبب سوالف ابنة حنين!!!
    زفر بضيق : كل شيء بينحل
    قاطعته وهي توقف وتشبر بيدينها بقهر : كيف ينحل وانا اشوف القهر بعيون ولدي،!!
    ومع ذلك احترام لكم سكت! 
    ما هي من مستوى ولدي حتى يتزوجها...انا ولدي ما تليق فيه الا ملكة جمال! 
    وبنات عيلتنا ما شاء الله عليهم جمال ذباح ليه نتركهم ونزوجه غريبه ما فيها شيء يجذبك!!! 
    اشر لها تهدي شوي : يا بنت الحلال مسأله وقت ورح ازوجه من بنات العيله الكل يتكلم عن جمالها واخلاقها 
    قاطعته بعدم تصديق : تزوجه؟! 
    وعمي ابو ناصر موجود؟! 
    والا خانم حنين إلي رح تفضحنا بكل مكان...كيف تزوجه؟! 
    تكلم بنبره اقرب للهمس وكأنه سر بينهم ما يبغى يطلع : الحين انت من عقلك بعد شوفتك لزوجة جواد انها رح تحمل؟! 
    عقدت حواجبها بعدم فهم: كيف؟! وش دخل سالفة الحمل
    قاطعها بنفس الهمس : نحيله كثير وفوق هذا قصيره..يعني ما اتوقع انها تحمل
    قاطعته بإحباط: ما هو شرط اذكر وحده بالجامعه كانت تدرس معنا صغيره كثيره من ناحية الحجم ومع ذلك حملت وعندها درزن من العيال..يعني ما هو شرط 
    رد باقتناع بكلامه : انا متأكد وعندي امل كبير من هذي الناحيه...بعد سنه نقول نبغى نشوف عيال جواد وابنتكم ما تجيب العيال 
    زفرت بملل : اتحملها سنه تحت عيوني؟!! 
    وبعد السنة يطلقها؟! 
    قاطعها بحزم : لااا طلاق حنا ما نطلق حريمنا...لكن التعدد شرع ربنا ومن حقه جواد يكون عنده عيال!!! 
    صدقيني لو اخر يوم بحياتي الا ازوج جواد بالبنت إلي يبغاها وما رح اوقف بطريقه...لاني احس انه انظلم بهذا الزواج...لكن هذا الكلام يصير بعد سنه على الاقل...لا تنسي انها اختي ومضطر اتحمل هالمده! 
    ردت بضيق : عسى هالسنة تمر بسرعه 
    هز راسه وبتأكيد : هذا الكلام ما ابغى اسمعه بيني وبينك ...وانت حاولي تتجنبيها ما نبغى مشاكل..
    مطت شفتها : احاول..لكن لو ما عجبني شيء من تصرفاتها ما رح اسكت لانها الحين محسوبه علينا! 
    هز راسه بتأكيد : هذا شيء مفروغ منه..انتبهي على تصرفاتها واي شيء مخالف لعاداتنا ما تسكتي عليه
    ...
    .....
    .....
    ام ناصر ناظرت حفيدها بانتقاد : وينها الجازي ما جاءت تسلم علي!! 
    هذا وانا جدتها!! 
    جواد بهدوء ظاهري : وين تطلع يا جدة وبعدها عروس! 
    على اخر كلمه مط شفته بسخريه من هالعروس! 
    ام ناصر طالعته وما عجبها كلامه : إلي يسمعك يقول من بعد المسافة؟! 
    هذا حنا الباب بالباب!!
    وانت ليه تارك زوجتك وجاي لهنا؟!! 
    ابتسم بدون نفس على انفعال جدته : تعرفين يا جده ما اعرف اجلس بدون ما امر واسلم عليك!! 
    ام ناصر رفعت حاجب : لا تترك زوجتك لوحدها بعدها غريبه وما تعرف احد واكيد تحس بالغربة بمكان ما تعرفه!! 
    تبغى الصراحه اخاف عليهامن امك! 
    عقد حواجبه وما عجبه كلامها : ليه قالوا لك امي تأكل لحوم بشريه؟!
    ام ناصر مطت شفتها : ما هو كذا بس انت تعرف الكره إلي بين امك وعمتك حنين...اخاف تطلع كل الكره على هالضعيفه! 
    رد بسخريه : لا تخافين على حفيدتك..ترى ينخاف علينا منها! 
    تنهدت لما فهمت نغزته عن انتحال الجازي شخصية امها..وبتبرير : لايغرك هالتصرف ترى البنت طيوبه 
    وما
    قاطعها بلامبلاه : ومن سوء حظي طلعت زوجة لي! 
    اخخخ يا جدة اتركينا من هالسالفة ترى فيني قهر وما احد حاس فيني! 
    امالت شفتها بسخريه : يا كذبكم يا الرجال تلقى الواحد فيكم يصج راسك وهو يردد طول الوقت ما ابغاها وما احبها وعنده ظ،ظ¢ بزر هذا لو كنت تحبها كم يكون عندك عيال؟! 
    قل الحمد لله غيرك ما هو لاقي بيت يسكن فيه ولا وظيفه وانت ربنا انعم عليك وظيفه وبيت وسياره وزوجه ..احمد ربك..وزوجتك صغيره تقدر تخليها تمشي مثل ما تبغى! 
    والبنت اعرفها ما رح ترفض لك طلب انا ما انكر انه عليها حركات مجنونه شوي....هذا لانه ابوها تركها تعمل إلي تبغاه بس لما يحزم معها تمشي معه! 
    ناظر جدته باستغراب : ابوها كيف قابل حركاتها؟! 
    ما عنده احساس؟؛ وفوق هذا عامل نفسه وجه بن الناس وهذي حركات بناته؟!؛ 
    ام ناصربترقيع : يا ولدي حياتهم مختلفه عن حياتنا ..وفوق هذا حنين تقول ابوها يشوفها طفله صغيره وكانها بالمتوسط علشان كذا يتغاضى في بعض الاحيان عن تصرفاتها!! 
    مط شفته وما عجبه التبرير...وسأل جدته عن جده ابو ناصر يبغى يغير الموضوع وينسى شوي سيرتها!!! 

    ....
    ....
    ...
    ....
    متمدده على الكنبه وسارحه بأفكارها من البارحه ما شافت جواد...من بعد سالفه شذى!! 
    ما معها رقم له تسأله عن مكانه!! 
    من بعد السالفه ما نزلت تحت....معتكفه بالجناح من وجع رجلها..الظاهر لما ركضت على الدرج وهي لابسه الكعب زاد وجعها ...واليوم ما هي قادره توقف عليها نهائيا!! 
    تمشي على رجل وحده.....حلفت يمين ما تلبس الكعب نهائيا بعد ما ذاقت الويل من الوجع! 
    ليه تستحي من قصرها...ربنا خلقها كذا!! 
    إلي يبغى يتمسخر يتمسخر على كيفه..رح تأخذ حسنات وهي جالسه! 
    عدلت جلستها وهي عافسه ملامحها من الوجع لما شافته دخل الجناح...
    ما ناظر جهتها نهائيا..دخل غرفة النوم وضرب الباب بقوة خلفه!!! 
    رفعت حاجب وفتحت فمها تحلل الموقف "تصرفه اني معصب وما تتكلمين معي ولا تدخلين الغرفه"
    حتى السلام ما رده!! 
    تنهدت ما تدري وش هالعائلةإلي وقعت معهم!! 
    وقفت بتعب وتوجهت للمطبخ تشرب مويه ....تبلل ريقها من هالعيشه إلي تنشف الحلق..ما هي متعوده على هذي الحياه وعلى هذا السكون! 
    ومع ذلك رح تجبر نفسها تأخذ طبعهم وتعيش معهم...
    تابعت خطواتها مطنشه لما سمعت باب الغرفه انفتح..بس وقفت لما سمعته يكلمها : تقدرين تمشين عادي ترى ما في احد بالجناح غيرنا....ما اذكر انك عرجاء وانت على ظهر السور!!! 
    تنهدت بهدوء بالرغم ما عجبتها نبرته لكن بنفس الوقت ما تبغى مشاكل...التفتت له وتصرفاتها الصبيانيه تورد لها الحرج قدامه... ابتسمت باحراج حتى تغير السالفه : اجهزلك قهوة؟! 
    طالعها وهو رافع حاجب..يكلمها بشيء وترد بشيء ثاني...ما يثق فيها ومتأكد الابتسامة هذي تمثيل...اخذنفس يهدي اعصابه...وبنبره هاديه :ما ابغى شيء....لا تنسي بعد المغرب تنزلي عند اهلي..جدتي ام ناصر رح تكون تحت! 
    تركها وطلع.....انمحت ابتسامتها...وحل مكانها الحزن على ملامحها!! 
    ما احد يحس ويشعر فيك الا اهلك.... يعرفون انها ما هي عرجاء..ومع ذلك ما احد اهتم او سالها وش فيك تعرجين؟! 
    حملوا عرجها على الوجه السيء وانها تبغى تفشلهم!! 
    ما تدري ليه الناس نفوسها مريضه كذا!! 
    من اول ما جاءت هنا وهي تكتم وجع رجلها.. وما احد حس فيها!! 
    لو كانت امها معها كان اهتمت بحالها وسحبتها على المستشفى غصب عنها!!
    المفروض ما تسكت عن وجع رجلها..لكن بنفس الوقت تخاف يكذبونها!! 
    محتاره ما تدري كيف تتصرف معهم وكيف طريقة التعامل؟! 
    مستعده تتغير وتتعايش مع تصرفاتهم وحياتهم بس بنفس الوقت يفهموها وش يبغون منها وش المطلوب؟!!! 
    مسحت دمعه تسللت على خدها ...وتبعتها دموع...
    تبكي فراق اهلها 
    تبكي الغربه 
    تبكي زعل زوجها من اول الايام 
    تبكي جفاء بيت خالها 
    تبكي وجع رجلها 
    اخذت نفس وهي تمسح دموعها..تخاف يدخل عليها احد فجأة وهي تبكي!!!

    ....
    ...
    .. 
    ...
    بمجلس الحريم يضج المكان بأصوات الحريم...كل وحده حاطه راسها براس الثانيه...وهذي تضحك وهذي ولدها يبكي!! 
    شذى وهي تقترب من بنات عمها وتتكلم ببغض : يا كرهي لها!!
    متفشله منها!!
    سمر باقتراح : انت قدام البنات بالجامعه كذبيها...وخاصة انت تقولين ما احد عرف بحفلة الزواج انها نفسها!! 
    شذى بتفكير : صادقه اصلا انا ما عرفتها يوم الزواج!! 
    وناظرت الجازي ابنة عمها : سمعت انك متحمسه تشوفينها؟! 
    الجازي بنعومه طبيعيه : من كثر ما سمعت عنها..عندي فضول اشوفها على طبيعتها!
    رنيم بضحكه : انصحك لما تيجي تغمضي عيونك واحتفظي بصورتها بالزواج بعقلك على الاقل باينه بالزواج انها كبيره شوي! 
    تدري انها
    سكتت واشرت بعيونها على الجازي إلي دخلت المجلس!! 
    همست شذى للبنات: علامها قصرانه بزياده! 
    رنيم بنظره خاطفه : ما هي لابسه كعب!! 
    واشرت بعيونها : شوفي كيف وجه امي!!!

    ام جواد ناظرتها باحراج مع انه الموجدات سلفاتها وبناتهم..لكن تفشلت من الجازي...قصيره حيل اقصر من اول...وللحين تعرج وكأنها مصممه انها تفشلها!! 
    كتمت قهرها وناظرت سلفاتها بحرج : هذي الجازي!! 

    ..
    ..
    .. دخلت متفاجئة من المجلس كله حريم...والازعاج غير طبيعي.....
    توقعت وجود جدتها بس،!! 
    انحرجت من هالاعداد...كل ذول اهل امها يعني قرايبها لكن ما تعرف احد فيهم......وزاد حرجها وهي تشوف كيف نظراتهم تسلطت عليها!! 
    إلي متأكده منه ما هو عاجبهم شكلها!! 
    شيء متوقع بالنسبة لها وسمعته بإذنها من جواد يوم الخطوبه!! 
    اذا ما عجبت العريس كيف تعجب هالاعداد!!؛ 
    طول عمرها تعيش حياتها بالبساطه وما تهمها الشكليات..ما رح تستحي من قصر قامتها ولا من شكلها...هذي خلقة ربنا ولازم تشكره عليها!! 
    ابتسمت بهدوء بعد ما اخذت النفس...تحاول تخفي توترها... 
    تقدمت وهي تمشي على رجل وحده : السلام عليكم ....
    وطالعت ام جواد بوجه بشوش : خالتي
    قاطعتها ام جواد بجمود :سلمي من اليمين وما له داعي نفتح دفتر العائلة رح تتعرفين عليهم مع الوقت! 
    انحرجت من اسلوب ام جواد معها.. ومع ذلك طنشت اسلوبها.. وتوجهت تسلم على الموجودين بوجه مبتسم!! 
    وبداخلها استغراب من استقبالهم لها.....كم وحده وقفت بوجهها....والباقي يسلم ببرود....
    ولا كأنها عروس!! 
    غريب في عائلتها يعاملون العروس وكانها ملكه او كائن نازل من السماء!! 
    العروس بالنسبة لهم شيء كثير!!! 
    اما اهل امها العروس ولا شيء بالنسبة لهم!!
    للحين ما تدري وش السبب بالضبط!! 
    ترقع لهم يمكن اسلوبهم كذا! 
    وطبيعتهم كذا!! 
    بعد السلام ناظرت المكان مزدحم...ما لها مكان....
    اشرت لها ام جواد تجلس جنب حرمه ما تدري وش صلة القرابه بينهم!! 
    ناظرت المكان الصغير وجلست بهدوء .....
    تراقب بعيونها الحاضرين...تطنش نظرات شذى المشحونه بالكره...
    وعيونها على البنات إلي مع شذى ورنيم وجمالهم الرباني،! 
    وسؤال يتردد في ذهنها "كيف جواد تركهم وخطبها هي؟؟؟"

    ...
    ...
    ...
    ...






    رفعت نظرها على دخول جدتها الوحيده من اهل امها إلي تحسها قريبه منها
    تقدمت الجده بعدما اطلقت الزغروده ..وسلمت عليها بحراره وهي تبارك لها ! 
    الجازي بمزح همست لجدتها : من انت يالعجوز ؟! 
    الجده بدون مقدمات طقتها بعصاتها على رأسها : انا جدتك يا قليله الخاتمة ! 
    حطت يدها مكان الضربه وهي عافسه ملامحها : والله يوجع يالجازي ! 
    رجعت ضربتها الجده على يدها بخفه : هذا انت تعرفيني يالخايسه ! 
    الجازي تفرك مكان الضربه وبضجر عفوي هامس: خربتي ام البرستيج يا جدتي! 
    ام جواد تناظر وما وصلها همسات الجازي الا صوت الجده وبقلبها تردد«تسلم يدك » 
    كل عيون الحاضرين على الجده إلي جلست جنب الجازي بعد ما صممت الجده تجلس جنب الجازي ...حضنتها بقوه وبصوت عالي تتكلم وكأنها تجاكر احد الحاضرين : هذي حفيدتي الغاليه على اسمي ! 
    ترفع الراس حفيدتي المهندسه يا حظ حفيدي فيها ! 
    باكر يقولون المهندسه الجازي زوجة المهندس جواد ! 
    الجازي خنقتها جدتها وبهمس لجدتها المتحمسه للمديح : فكيني ..خنقتيني انت وهالعطر نفس ريحة بف باف للصراصير ! 
    خزتها الجده وبهمس : ما كنت ادري انك صرصور ورح تتأثرين من هالعطر ! 
    فكت الجازي نفسها وبهمس : دوبك تقولين مهندسه والحين صرصور!! 
    وصارت تهف على نفسها : خنقتيني يا جده بذا العطر انت غرقانه بعلبه العطر ! 
    قرصتها بخصرها: انكتمي ! 
    وطالعت ام جواد : عسى حفيدتي زينه معكم؟! 
    ام جواد بدون نفس: للحين ما شفنا خيرها من شرها 
    الجده بابتسامة: خير رح تكون ان شاءالله ! 
    الجده همست للجازي :علامك لابسه هالعباية؟! 
    ردت وهي تشوف انها الوحيدة لابسه عباية : اخاف احد يدخل فجأة لهنا والبيت مشترك ما هو بيتي لوحدي اخذ راحتي! 
    الجده بتأكيد : صادقه يا ابنتي!! 
    وبهمس تسأل عن احوالها : كيف بيت خالك معك؟!! 
    ابتسمت بمجامله: الحمد لله بخير 
    كتمت ضيقها من تعاملهم الجاف معها وناظرت جدتها إلي مسترسله بالاسئلة: جواد كيف معك؟! 
    هزت راسها بهدوء : الحمد لله! 
    رفعت نظرها على دخول نغم وميس وهي مستغربه سمة الطول بارزه عند اهل امها!! 
    تتوقع اقصر بنت بالمجلس هنا عندهم ظ،ظ¦ظ سم !!! 
    وقع نظرها لام جواد تناظر ميس ونغم بفخر واعجاب عكس نظرتها لها !! 
    ناظرتهم وهمست لجدتها : مين ذول؟! 
    ام ناصر بهدوء :ميس ونغم سلفاتك!! 
    الجازي بإعجاب : واااو 
    ام ناصر قرصتها بفخذتها وبهمس : وطي صوتك...انت عروس كل حركاتك محسوبه عليك
    سكتت ام ناصر لما اقتربت نغم وميس يسلمون على جدتهم وعلى الجازي !
    وقفت الجازي بطبيعتها المبتسمه وسلمت بهدوء وهي تحس بفارق الطول بينهم!
    وقفت الجده وهي تكلم ميس : تعالي وصليني للبيت
    تكلمت الجازي : وين يا جدتي دوبك واصله!! 
    ام ناصر بهدوء : تعابنه يا ابنتي..قلت اسلم عليك بما اني ما حضرت العرس...ربنا يوفقك 
    ابتسمت الجازي لجدتها : سلامتك يا جدتي!! 
    ميس مسكت يد جدتها بشويش وغادرت مع جدتها بعد اعتذار ام ناصر ما تقدر تجلس اكثر من كذا ..
    جلست مكانها بهدوء وعيونها تناظر كشخة من حولها بتأمل .. 
    مر الوقت عليها وهي تشعر بالملل من هالجلسه كل وحده راسها براس الثانية ويتهامسون ويضحكون...
    نفسها تغادر هالمكان ...
    إلي متأكده كل همسهم يحشون فيها..
    تنهدت وهي تشعر بسخافة عقلهم....
    يتفاخرون بشيء ما هو بيدهم...ربنا خلقها كذا قصيره...حتى لو كانوا يشوفونها ما تناسب ولدهم وهذا من حقهم...بس على الاقل يحترمون مشاعرها..ترى لها مشاعر واحاسيس مثلهم!! 
    وما دقت بابهم تعالوا اخطبوني!! 
    نفسها تعرف ليه خطبوها؟! 
    ناظرت ساعة الحائط ظ،ظ :ظ£ظ كتمت ضيقها متى تنتهي هالسهره الممله!!! 
    استانست لما بدأت الحريم تطلع ..واخيرا رح تنفك من هالجلسه الممله وترجع لغرفتها وتريح رجلها...
    ام جواد ناظرت الجازي بانتقاد حاد بعد ما غادر الجميع وما بقى الا نغم وبناتها : انت وبعدين معك؟!! 
    متعمده تفشليني قدام الناس؟!
    جالسه تعرجين وفوق هذا لابسه عباية..انت عروس المفروض تتزيني وتلبسين احلى لبس...والا تبغين الناس تقول شوفوا زوجها ما اشترى لها ملابس؟! 
    انت وش تبغين منا بالضبط؟! 
    شوفي نغم كأنها هي العروس ما هو انت!! 
    رفعت الجازي نظرها لنغم لابسه فستان سكري لنصف الساق واكمام شيفون وماسك عليها عند الخصر....وعامله بشعرها حركات ناعمه ومكياج ناعم....
    رجعت ناظرت ام جواد إلي مستمره بكلامها الحاد : هذا اخر تنبيه لك يا ابنة حنين...بعدها رح يكون لي تصرف ثاني معك! 
    فاهمه!!! 
    رنيم تناظرها بتكبر : خبرتكم عن بلاويها وتصرفاتها المخجله بس ما احد سامع لي! 
    وقفت الجازي ببرود عكس النار إلي بجوفها من الكلام إلي تسمعه...نفسها تمسح فيهم الارض وتعلمهم قدرهم..وبنفس الوقت اهلها ربوها ما ترادد الاكبر منها حتى لو غلطوا عليها...اخذت نفس تهدي حالها وناظرت رنيم بحده : انت لا تتدخلين...خالتي بمقام امي تحكي إلي تبغاه لانها اكيد تبغى لي الافضل.. اما انت ما اسمح لك تتدخلين .. اهتمي بنفسك يكون افضل! 
    وناظرت ام جواد بهدوء : انا اسفه خالتي اذا سببت لك الاحراج... تصبحي على خير 
    لفت وجهها وغادرت المجلس وهي تعرج ...والدمعه معلقه برموشها.....
    اجتماع هالعائلة كان ثقيل عليها...جلوسها فوق طاقتها....
    تحس بطعم الغربه بهذا المكان...وزاد عليها كلام ام جواد الجارح!! 
    قبل ما تصعد الدرج شافت جواد وخالها جالسين بالصالة...
    ما فيهاحيل تروح لهم....وخاصه انها تحس نفسها شخص غير مرحب فيه...ومع ذلك تدوس على مشاعرها وتقوم بالواجب...
    تقدمت منهم وهي كاتمه الالم...وقفت قريب منهم بابتسامة : مساء النوور 
    ابو جواد رفع نظره لها بهدوء : هلا 
    كتمت ضيقها لما شافت جواد ما عبرها ولا رفع عينه عن الجوال...تكلمت بنبره هاديه : كيفك اليوم خالي! 
    ابو جواد بملل : بخير! 
    ورجع ابو جواد يناظر بالجوال ....حست مكانها غلط وما احد معبرها او محسسها بوجدها!! 
    عضت على شفتها تمنع سقوط دموعها..لفت وجهها وغادرت لغرفتها...
    وبداخلها امور كثيرتكسرت...
    ** 
    ....
    ...
    ..
    بالمجلس رنيم تناظر امها : شفتي يمه هالحربايه النصابه..حتى تكسبك بصفها تقول هالكلام!!! 
    ام جواد بهدوء : ادري بها على بالها تضحك علي بكم كلمه...ما تدري اني اعرف انها ابرع وحده بالتمثيل!! 
    شذى بكره : نفسي امسكها من شعرها واحوسها حوس! 
    يقال انها مؤدبه ومسكينه! 
    ترى يمه انا اعرفها على حقيقتها بالجامعه
    ام جواد قاطعتها : ادري ادري..انا ام جواد وما هي بزر تضحك علي! 
    انا إلي رح اخليها تذوق العلقم بيديني!
    والحين انا إلي رح ابدأ معها شغل الحموات...
    وتركتهم وتوجهت للصاله...ناظرت جواد وزوجها كل واحد يطقطق بجواله!! 
    تكلمت بنبره مرتفعه حتى تجذب انتباه جواد وابوه : انا لهذا الحد ما رح اسكت!!! 
    ابو جواد رفع نظره : وش فيك؟!
    ام جواد بقهر حقيقي : وبعدين مع زوجتك؟! 
    حالفه يمين تفشلني قدام العالم؟! 
    ناظر جواد امه باستغراب : وش فيه؟! 
    ام جواد تشبر بيدينها: داخله تعرج علينا قدام الحريم وفوق هذا لابسه عبايه ولا كأنها عروس علشان يقولون زوجها بخيل ما اشترى لها شيء!!! 
    هذي المخلوقه تبغى تفشلني قدام العالم!! 
    اسمعني يا جواد زين..شوفلك صرفه معها انا مو مستعد اتفشل قدام احد ...المره هذي الضيوف اعمامك المره الجايه رح يكون الضيوف ناس غريبين عنا! 
    جواد بهدوء ينهي المشكله : خلاص انا اتفاهم معها!! 
    جلست ام جواد بقهر بعد ما مطت شفتها: نشووف وش رح يطلع معك!!! 
    ***
    **
    **
    **
    **
    **
    **
    تحس نفسها احسن شوي بعد ما طلعت الكبت إلي داخلها بالبكاء...ما تدري من لما جاءت هنا ما عندها الا البكاء!!! 
    ناظرت جواد لما دخل الجناح...الشخص إلي دق قلبها له قبل ما تعرف انه زوجها...وهو الشخص الوحيد إلي ما تبغى يعرف بحركاتها وبمصايبها...لكن القدر انه يكون شاهد عليها! 
    نزلت نظرها لما جلس قريب منها بعد ما رد السلام!! 
    ردت السلام بهمس! 
    ابتسم بداخله بسخريه...مقطع حالها التمثيل...المشكله يحس هالدور ما هو لايق عليها...
    ناظر جهة الشباك وتكلم بهدوء : وش فيها رجلك؟! 
    ترددت تخبره او لا؟! 
    بس لازم تخبره حتى تروح على المستشفى وتتعالج...
    محتاره بالجواب! 
    رفعت نظرها له ...وعيونه على جهة الشباك! 
    تنهدت ومدت رجلها بشويش..ورفعت مكان الكاحل وبنبره طفوليه : توجعني! 
    نزل نظره مكان ما اشرت...تأمل اللون الازرق حول كعب رجلها وبتساؤل: من وين جبت الحبر ودهنت رجلك حتى صار لونها كذا؟!! 
    فتحت عيونها بصدمه من كلامه.....

    إرسال تعليق