رواية احكي غيابًا مزق الوجدان كاملة في صفحة واحدة

رواية احكي غيابًا مزق الوجدان كاملة في صفحة واحدة
    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان واحدة من أجمل روايات الكاتبة ضاقت أنفاسي
    وقد نقلناها لكم اليوم على موقعنا 
    وجلبناها كاملة للقراءة في هذه الصفحة 
    ويُمكنك تحميل الصفحة أيضًا من الرابط الموجود في نهاية المقال
    ولكن إذا كُنت تُريد قراءة الرواية كُل فصل على حدة
    اضغط على هذا الرابط : https://is.gd/h8g86h
    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان كاملة - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان بدون ردود - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان  الأرشيف - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان  تحميل - رواية احكي غيابًا مزق الوجدان pdf
    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان كاملة في صفحة واحدة 

    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الأولى 

    البارت الاول «مقدمة للرواية»



    ناصر بتفكير يحاول يقنع ابوه بالعدول عن رأيه... تكلم بنبره رافضه ... وعينه تناظر ابوه .. : ما هو على كيفها ! 
    اذا ما تعرف مصلحتها حنا 
    قاطعه ابوه باستسلام للامر ..يعاكس طبعه المتسلط في اغلب الامور : ما اقدر اغصبها على شيء .. وخاصة بعد تجربتها الاولى الفاشلة ....دامها اختارت تتحمل نتائج قرارها 
    سرح لثواني بعدها اكمل كلامه وهو يناظر ولده بتدقيق : 
    انت تعرفي يا ناصر مستحيل اجبر واحد فيكم على شيء ما تبغونه ! 
    ناصر بمحاوله اخيره يثني رأي ابوه : يبه باكر ترجع لك تبكي من عيشة الفقر ! 
    هز راسه بالرفض : حنين اعرفها ما تهمها هذي الامور ...تغلبها العاطفه ..وهذا الشيء إلي خلاها توافق على اخو صديقتها !
    تحب البساطه ...وهذا الشيء إلي مريحني ! 
    لو كانت وحده ثانيه من اخواتك كان وقفت وما وافقت ..بس حنين غير ! 
    ما ابغى اكسر بخاطرها ...اذا ربنا اخذ روحي ...اكون مرتاح اني حققت لها كل امنياتها واحلامها ! 
    سلمان متكتف وجالس مستمع ..ما عجبه كلام ابوه وموقفه مع حنين ..تكلم بمداخلة وهو يعقد حواجبه بنظرات حاده : قول انها تبغى تهرب من قيود هالعائلة ! 
    من لما دخلت الجامعة وتعرفت على اخت وليد انقلب حالها ! 
    تبغى تعيش بدون رقيب ولا حسيب ! 
    كيف توافق على شخص هي اكبر منه ! 
    باكر بعد سنين اكيد رح يرميها ويقول ابغى زوجة صغيرة ما هو اكبر مني ! 
    انا متأكد ما خطبها الا طمعان 
    قاطعه ابو ناصر بضيق : خلاص يا سلمان 
    ناصر ما عجبه تصرف ابوه نفث اخر نفس بالسيجارة وتكلم باعتراض :تراك يبه مدلعها زياده عن اللزوم 
    قاطعه ينهي النقاش :انا استخرت مرتاح لذا الموضوع ...عسى ربنا يجيب الخير للجميع ! 
    والرجال سمعته زينة 
    مط شفته ناصر على جنب : إلي يريحك يبه ..انت ادرى بمصلحتنا !! 

    **
    **
    **
    بصالة متوسطة الحجم بنوافذ كبيرة زجاجية مطلة على الحديقة ..والستائر البيضاء تتحرك بحركات عشوائية ...وانعكاس اشعة الغروب بعيون ام ناصر إلي تستمع لكلام سلمان وقرار ابوه النهائي بالموافقة
    ....رفعت حاجب و ما عجبها الموضوع سلطت نظرها لحنين وبمحاولة اخيره تقنعها : يا حنين فكري زين ...باكر تندمين ! 
    وش جابرك على الفقر ! 
    وفوق الفقر الرجال اعرج واهتر ما يعرف يقول كلمتين على بعض ! 
    طالعت امها بضيق الكل واقف بوجهها ...تبغى تتحرر وتطلع من قوانين هالبيت ..تعيش حياة البساطة ولا قصر الكل يفرض رأيه عليها .....ما تشوف اخو صديقتها نجوى بهذا السوء...متأكده رفض اهلها لأنه ما هو من مستواهم ...وهذا الي قهرها من المجتمع ...ما يطالعون الا المكانة الاجتماعية ...زفرت وتكلمت تنهي الموضوع : يمه رجاء ما أسمح لاحد يتمسخر !
    ومين قال انه اهتر واعرج ؟ 
    حتى لو كان اعرج واهتر ترى الرجال بأفعاله ما هو بشكله ! 
    تابعت كلامها وهي تشوف نظرات السخريه من سلمان : 
    ترى هذا إلي ما هو عاجبك كل حمل البيت عليه وصابر وقايم بالمسؤولية ...ما هو مثل ولدك هذا ..شغل مسخره ...المرجله بصوب وهو بصوب ! 
    وقف على حيله بسرعه والغضب على ملامحه ناوي عليها يطلع حرته فيها : وقسم بالله لاربيك يا 
    قبل ما يوصلها قاطعه صرخة اخوه الكبير ناصر: سلمان ما تستحي على وجهك ! 
    ناظره بقهر : ما تشوف كلامها مثل وجهها ! 
    انا اعرف البنات يستحون من ذي السوالف وانت بقوة عين تتكلمين ! 
    ناصر بنبره غاضبه رفع يده بتهديد : سلمان كلمه زايده وقسم بالله اذبحك بيديني ! 
    احشم نفسك واخواتك وعن الكلام الزايد ! 
    زفر بقهر ...ما يقدر يعارض اخوه الكبير ...اعطى حنين نظرات حارقه وجلس وهو يبغى يذبحها بعيونه! 
    ناصر اقترب من حنين وبنبره ارعبتها ...جلس قريب منها : فكري زين بالموضوع ترى الزواج ما هو يوم ويومين ! 
    وما هو سالفة عناد وجكر بفلان وعلان 
    اكتسى وجهها بالحمره خجل من اخوها الكبير ...زرع احترامه بينهم وما احد يرد له طلب ! 
    ام ناصر بضيق : انا اقول نأخذها لشيخ يرقيها ...يمكن احد عامل لها شيء ! 
    في بنت بعقلها تتزوج واحد بذي المواصفات ! 
    تكلم يا ناصر انت العاقل ! 
    وش رايك بجنون اختك ؟! 
    تنهد وناظر حنين إلي تناظر الأرض بانحراج : حنا نصحناها وهي حره باختيار حياتها ! 
    سلمان يناظرها بتقييم : نشوف هالتحرر مع عيشة الفقر
    قاطعته بحده : حافظ كلام زوجتك وجاي تسمعني إياه
    ام ناصر بنقد: وش دخل زوجته ؟! 
    لمتى انت واياها مثل الشحم والنار ؟! 
    ما ادري وش سبب هالعداوة ؟! 
    ردت حنين بقوة من الكره إلي تحمله لزوجة أخوها : تتكلمين وكأنك ما تعرفين
    قاطعها ناصر بدون نفس : خلاص يا حنين ! 
    اكتف سلمان بنظراته الحاده وهو ماسك نفسه متأكد لو يقوم رح يعمل بوجهها خرائط ...تعوذ من الشيطان ...بعد ما قرر يكون طرف متفرج ...ويشوف اخرتها حتى يكون اول الشامتين!!
    ***
    **
    **
    شعور الفرح ما فارقها بعد ما تزوجت الشخص إلي اعجبها برجولته وافعاله ....راميه بعرض الحائط كل الانتقادات والمعارضات ...يكفي انها مرتاحه تكمل حياتها مع اخو صديقتها بالجامعه !
    لتمر سنين جميله وممتعه بالنسبة لها ...على النقيض تماما كان وضع اهلها بعد مرور سنين على زواجها 
    **
    **
    قبض على يده بقوه من الغيض بعد ما جلس بالمجلس جنب زوجته : انا الغبي الي زوجتها له ! 
    كيف سمحت له يرحل ويستقر بمكان ثاني ! 
    زواج اخوها ما يسمح لها تحضره ! 
    جعله للهلاك هو وامه ! 
    وش ذنبها حنين ما تحضر بسبب امه ! 
    ام ناصر ترقع : تراه زوجها 
    قاطعها بغضب : زوجها ما قلنا شيء بس يحرمها تزورنا
    قاطعته بمحاوله للترقيع : حنين تقول ما يمنعها
    قطعت كلامها لما تكلم بغضب : ما يمنعها ! 
    عندها الحين 4 بزران قولي كم مره زارتنا ؟! 
    ما يرسلها الا بالقطاره ...ما في خدامه تقوم بامه غيرها !
    وكأنه تزوجها ممرضة متنقله لامه ! 
    ام ناصر تنهدت بقلة حيله وهي تعرف مدى تعلق حنين بزوجها : دامها راضيه وش عليك منها ! 
    رد بقهر : هذا إلي قاهرني ! 
    لكن وقسم بالله إلي رفع السموات الا اقهره مثل ما قهرني ! 
    والايام بيننا ! 
    ابتسم سلمان بشماته وهو يناظر ابوه معصب من بعد حنين عنهم وتكلم بنفسه «جعلها من هالحال واردى » 
    **
    **
    **
    في بيت متوسط الحال يتكون من دورين بأثاث بسيط لزهد صاحبة البيت ...و تحديدا في الصالة ذات الجدران باللون الابيض ..والكنب المدمج باللون الاحمر والابيض .... قفلت الخط بضيق بعد مكالمتها مع اختها ...ابوها زعلان ليه ما حضرت الزواج ! 
    المشكله ما احد قابل يقتنع انها سعيده بحياتها ! 
    نظرتهم للسعاده بالمال والمناصب ! 
    ما تنكر ببدايه الزواج كان الوضع المادي صعب ...لكن بعد ما انتقل وليد للمنطقة إلي يسكن فيها اقاربه ...تغير الوضع وتحسن الوضع المادي! 
    وخاصه بعد تخرج اخواته من الجامعه وزواجهم خفت مسؤوليته وبدا يكون نفسه من جديد ! 
    كل شيء تتمناه تلقاه موجود ..بس ما احد مصدق او مقتنع ! 
    والكل يناظرها انها خدامه لام زوجها ...تفكيرهم سطحي ! ما فيه انسانيه 
    طبيعتها قلبها حنون ...وينفطر لما تشوف امه بحاله العجز والشغاله ما تساعدها بضمير وتطنشها لماتنادي عليها! 
    بناتها متزوجات خارج المنطقه ووليد بشغله ...مين يجلس عند هالمسكينه !
    ترسم للمستقبل لما توصل لعمر ام وليد ...رح تكون محتاجه لاحد يقوم بها ! 
    ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء 
    تنهدت وناظرته وهو يكلمها :وش فيك متضايقه ؟! 
    هزت كتوفها وهي تناظر جدارن الصالة وبتصريفه ردت
    : ما في شيء ! 
    سلط نظره عليها بامتنان لو يلف الكون ما يلقى مثلها...صدق انها بنت اصل وعرف ابوها كيف يربيها ...قاعدتها بالحياه «احب للناس ما تحب لنفسك » كلمها بابتسامه دافيه وهو متأكد من زعل اهلها : وش رايك تجهزين نفسك وتزورين اهلك 
    قاطعته برفض : مستحيل ! 
    اهلي اتواصل معهم بالجوال ..ما اقدر اترك خالتي لوحدها ووضعها الصحي كذا 
    تكلم بتفكير : الحين اتصل بالجاره آمنه تيجي تجلس عند امي والبنات 
    طالعته برفض وهي تحرك حواجبها : ما احب اثقل عليها ...وش جابرها تتحمل عيالي! 
    رد باصرار : تجلسين عند اهلك وترتاحين من صجة العيال وتغيرين جو ! 
    وش قلت ؟! 
    ما انتظر جوابها : صدقيني امنه ما رح تقول شيء ...تراها تحب الجلسه مع امي ...والشغاله عندها لو بغت شيء ! 
    هزت راسها بالرفض : امك مثل امي وقلبي ما يطاوعني اتركها ! 
    ناظرها بدون ما يتكلم ..بالرغم من طيبة قلبها وحنانها الا انها عنيده بشكل كبير واذا قالت لا لو كل العالم ما اقنعوها !
    قررت بعد ما تتحسن ام وليد تروح تزور اهلها ..وتبارك ل أخوها بمناسبةزواجه .. 
    **
    **
    **
    **
    **
    **
    في نفس البيت بعد العصر دخلت الصالة فتاه صغيرة بقامة قصيره ..نحيله... بشعر متطاير وكأنه اصابه التماس كهربائي اقتربت من وليد و جلست قريب منه بتوسل: يا بابا ابغى 
    قاطعتها حنين وهي تمسكها من يدها وتجرها لجهتها : انا قلت لا يعني لا ! 
    طالعت امهابغبن طفولي : يعني كل الاطفال برا الا انا ! 
    وليد بطبعه متساهل عكس حنين الي ورثت القليل من طبع اهلها المتشدد ...ابتسم لها : اطلعي ساعه برا تلعبين فيها وانتبهي على اخواتك 
    قبل ما يكمل كانت طالعه خارج البيت ! 
    حنين بقهر ناظرته: ليه تخليها تطلع ! 
    رد عليها ببرود وهو يسند ظهره على الكنب: تراك كذا تخنقين البنت ! 
    اتركيها تطلع تلعب مثل البزران ...باكر تكبر وتجلس بالبيت ! 
    طالعته بعدم رضى : اشك انها تكبر وتجلس بالبيت ! 
    تراك ما تعرف هالجازي من الحين لازم احبسها بطنجرة الضغط قبل ما تجيب لي المصايب من لسانها الطويل ومشاكلها إلي ما تخلص بالحاره ! 
    استفزها برده : بعدها صغيره
    قاطعته بقهر : صغيره ! 
    10 سنوات ما هي صغيره اتذكر وانا عمري 7 سنوات طقني ابوي ليه طلعت للشارع لوحدي
    قاطعها بضجر : اففف تبغين تفرضين قوانين اهلك المعقده على البنات ! 
    ناظرته بابتسامه : أكيد لا ..بس ابغى انها تحمل المسؤوليه ..وما تكون كل حياتها لعب ! 
    قاطعهم دخول سميه تبكي ...
    حنين ناظرته : متأكده الجازي هي السبب ! 
    طالعت سميه إلي اقتربت منها وهي تبكي،: علامك تبكين يا ماما ؟! 
    سميه وهي مستمره بالبكاء : جازي قفلت باب الحوش خلفها بالمفتاح وطلعت ! 
    ناظرته بانتصار : شوف عاد هذي إلي تدافع عنها! 
    كيف رح تطلع الحين لموعدك ؟! 
    ابتسم بخفه : ما شاء الله حريصه على اخواتها قفلت الباب حتى ما يصيبهم اذى ! 
    تركها وطلع متوجه لجدار الحوش ...تسلقه بخفه ...ونزل وهو يجول بنظره بحث عن الجازي ...ابتسم لما شافها تلعب مع العيال ..رفع يده بخفه يلوح فيها : الجازي ! 
    ناظرت ابوها وابتسمت بتورط ...تقدمت بخطوات متردده لما اشر لها تتقدم منه ؛؛ 
    اخفى ابتسامته على حركتها ...ومسك اذنها لما اقتربت منه وبحزم : وين المفتاح ؟!.
    ابتسمت بابتسامه صفراء وهي تحاول تفلت يد ابوها عن اذنها : هذا هو معي ! 
    شد على اذنها : وليه مقفله الباب !
    عفست ملامحها بالم لما شد على اذنها : حتى عيالك البزران ما يطلعون للشارع 
    ترك اذنها واخذ منها المفتاح وبأمر :تعالي خذي اخوانك معك يلعبون معك او اندفسي بالبيت ! 
    وانتبهي لاخوك احمد ! 
    رفعت حواجبها تعترض كيف تلعب واحمد معها 
    قاطعها بصرامه : انا وشقلت ! 
    مطت شفتها بقهر ورجعت ادراجها للبيت وهي تتحلف بأخواتها !
    **
    **
    **
    دخلت البيت وعافسه ملامحها ...زاد عبوسها لما تكلمت امها : خذي احمد يلعب معك 
    نجوى ابتسمت على ملامح الجازي شوي وتبكي وهي تتكلم : وين سميه تاخذه ؟! 
    كيف العب وهو معي؟! 
    حنين بحزم : الحين احلف ما تطلعين باب البيت ! 
    مطت شفتها بقهروتوجهت لاحمد سحبته من قميصه باتجاه الخارج : تعال يا دب !
    نجوى تنهدت بعد خروج البزران والهم اكتساها بعد ما ترملت ! 
    حنين ضاق صدرها على صديقة عمرها إلي اكتساها الحزن من بعد وفاة زوجها : وش فيك ؟ 
    لمتى هالحزن والضيق ؟! 
    نجوى مسحت دمعه تسللت على خدها تشكي حالها : صعب تفقدي شخص غالي ...متعوده 24 ساعه معك ! 
    احس قلبي رح ينفطر ..ماني قادره اتحمل او اصدق خلاص انه رحل عن هالدنيا !! 
    حنين بصوت مخنوق : ما يبغى منك الحين الا الدعاء ! 
    هزت راسها وهي كاتمه البكاء والدموع تلمع بعيونها ! 
    **
    **
    **
    مرت السنين بهدوء ....والصغير كبر مع الايام...وكل شخص يلتفت لحياته ويبنيها حسب رغابته ....طالع لجده بتاكيد : ايه يا جدي ابغى الجازي ! 
    رفع حاجب مو عاجبه وتكلم باستغراب: الجازي ابنة وليد ؟! 
    ابو جواد بتأكيد : وش فيك يبه وكأنه ما هو عاجبك
    قاطعه ابو ناصر وهو يشوف لهفة جواد ،: يمكن مستغرب ...على كل حال الله يتمم على خير ...بأي فرصه نخطبها وربي يوفقك ! 
    ابتسم جواد بثقل : ربي يطول بعمرك يالغالي ! 
    ابو جواد بابتسامه : واخيرا قررت تتزوج وأشوف عيالك يا ولدي ! 
    جواد بهدوء : انا قلت لك بالوقت المناسب اخبرك ..والحمد لله جاء الوقت
    ام جواد بفرحه : يا رب يتمم على خير ...ترى الجازي ما تتعوض جمال واخلاق وعلم 
    قاطعها ابو ناصر ينهي النقاش : الله يوفق الجميع 
    والتفت على ولده : ما قلت لي وش صار على المشروع الجديد ! 
    قررت ام جواد تطلع وتخبر بناتها بهذا الخبر السعيد بعد ما انشغلوا بالحديث عن المشروع !!! 

    ***
    ***
    ***
    ....وقفت الجازي بحماس وسحبت اختها الصغيره من فستانها وبتحقيق: مين اعطاك ذي الفلوس ؟! 
    فرح عقدت ملامحها وهي تخبي الفلوس خلف ظهرها وهي تعرف طبع الجازي وحبها للفلوس: جدي اعطاني عيديه
    الجازي بحماس : جدي ابو ناصر هنا ؟ 
    صح هو ما جاء بالعيد لامي كان مسافر ! 
    ورجعت ناظرت اختها بتحقيق ! 
    فرح بضجر من تحقيق الجازي :-ايه برا يعطي البزران فلوس ! اتركيني !
    فتحت الجازي عيونها بحماس وتركت فرح وتوجهت لغرفة النوم بسرعه خياليه! 
    لتقف بعد وقت قصير امام جدها بالحوش بصوت طفولي متقن : انا ما اخذت عيديه ! 
    رفع حاجب وهو يشوف طفله رابطه شعرها قرن عن اليمين وقرن على اليسار بعشوائية ...تلبس فستان احمر ... عقد حواجبه ..حسب معلوماته حنين بناتهاكبار ما عندها الا فرح الصغيره .سألها بفضول : بنت منو انت ؟! 
    ابتسمت وعيونها على يده وهو يطلع الفلوس ؛ انا بنت ابو عبدالله ! 
    هز رأسه بعد ماتوقع انهابنت احد جيران حنين : خذي 
    سحبت الفلوس وعدتهم وهي مكشره : بس ؟! 
    طنشها وهو يتوجه للداخل اذا طاوع البزران من ساعتين ما يخلص ...وهو جاي يعيد على حنين ويسلم على وليد بعد رجوعه من الحج ...يبغى للبيت يرجع فوق راسه الف سالفه ! 
    **
    **
    **
    دخلت البيت عافسه ملامحها وهي تعد الفلوس وبكشره : يا بخل هالشايب ! 
    سميه ناظرت باستنكار لشكلها : مجنونه طلعت لجدي كذا ! 
    لو شافتك امي والا ابوي ! 
    وبعدين المجلس مليان رجال ..جايين يتحمدوا لابوي بالسلامه بعد رجوعه من الحج ! 
    ردت بدون ما تناظرها وعيونها على الفلوس : قلتيها بالمجلس ما رح يطلع ..وامك منشغله بالضيافه 
    قاطعتها دانا وهي تسحب الفلوس منها : يالسروق والله لاعلم ابوي عليك ! 
    تحركت حتى تستعيد فلوسها ...سرعان ما غيرت وجهتها وركضت للغرفة لما سمعت صوت ابوها! 
    تنهدت براحه بعد ما قفلت الباب وأخذت نفس عميق ...رفعت حاجب لما شافت دانا جنبها تلاهث من الركض : انت وش جابك ؟! 
    دانا تنفست بعمق وضحكت: ما ادري شفتك تركضين ركضت خلفك ! 
    ضحكت الجازي:، تخيلي ابوي شافني بهذا المنظر! 
    دانا تناظرها بضحكها : مين يصدق انك البنت الكبيره ! 
    لا والمصيبه عمرها 17 سنه 
    وقسم بالله فرح تبان اكبر منك ! 
    مطت شفتها ...ولفت حول نفسها : تغارون من طفولتي ! 
    دانا بابتسامة صادقه : اقول بدلي بلاه يشوفك احد بهذا المنظر ! 
    سألت الجازي بأمل : تتوقعين يزيد طولي شوي مع الايام
    قاطعتها دانا بفقدان امل : ما ظنيت يا حلوتي! 
    خلاص جسمك وصل لمرحلة توقف النمو ...الله يعوض عليك ! 
    شدي حيلك بالدراسه حتى تصيرين دكتوره وتكبر فرصتك بالزواج بعد ما تتوظفين ...أكيد المنتفين رح يخطبونك علشان الراتب ويتغاضوا عن فكرة انك قزم 
    سكتت دانادوهي تفرك مكان الضربه على راسها : قزم بعينك ! 
    انا مو قصيره بس انتم طويلين بزياده ...والا وش حلاتي طولي 145 
    كشت عليها دانا : اقول يا ماما بدلي قبل ما انادي ابوي يشوف منظرك هذا ! 
    عفست ملامحها وتحركت تبدل ملابسها ...تذكرت جدها ورجعت ناظرت دانا باستغراب : سبحان الله كيف متغير جدي ! 
    تصدقين انه شايب ؟!! 
    خزتها دانه : صدق ! 
    وبسخريه تابعت :وانا على بالي انه بالعشرين ! 
    الجازي تبرر : يا غبيه قصدي انه متغير كثير ..اذكر اخر مره شفته وانا هالقد «واشرت بيدها دليل على طولها وهي صغيره » 
    دانا بضحكه : عاد ما مر زمن طويل لانك ما طولتي من ذيك الايام الا شبر هههه 
    الا ما قلتي لي ما عرفك ...بما انه يعرفك وانت بزر وانت للحين بعدك بزر ! 
    مطت شفتها بابتسامة عبيطه : الي يسمعك يقول كان يستقبلنا بالاحضان ! 
    كلها كم مره إلي زرنا بيت جدي وحنا بزران ...واغلبها كان مسافر ! 
    دانا وقفت بتفكير : تتوقعين ليه أبوي ما يسمح لنا نزور اهل امي او اي وحده من عماتي ؟! 
    الجازي وهي تفك شعرها : يخاف يقولون يرسل بناته حتى يخطبون اي وحده فينا ...ترى ابوي تفكيره غريب بالله مين الأحول إلي يفكر يخطب وحده منا ! 
    استغفر الله وحده دبه والثانيه سوداء 
    قاطعتها دانا وهي تشد شعرها : سوداء بعينك يالقزم ! 
    اصلا شوفي الفنانات يغيرون جسمهم للسمار ...وانا ربي خلقني الكل يتمنى يكون له نفس بشرتي ! 
    سحبت شعرها الجازي وردت وهي رافعه حاجب : ابوك يالثقه ..بس عندي سؤال ليه كل يوم خلطه على وجهك حتى تصيرين بيضاء 
    دانا بإحباط : اممم تغيييير ! 
    الا ما قلت
    نقزت على صوت الضرب على الباب : الجازي ! 
    نقزت الجازي وسحبت ملابسها وتوجهت للحمام تبدل قبل ما تكشفها امها ! 
    دانا فتحت الباب لمواجهة الاعصار،: انا مشغوله بالتحضير وحضراتكم جالسين ! 
    وين الجازي ! 
    دانا قرفانه كل الشغل : بالحمام الحين ننزل ! 
    حنين مسكت دانا من يدها : قدامي اشوف ...وبصوت عالي وقسم بالله يا الجازي دقائق اذا ما كنت بالمطبخ الا اعلم ابوك ! 
    **
    **
    **
    بعد دقائق دخلت المطبخ بابتسامه : والله حيها ام بندر السنعه ! 
    هذي الحريم والا بلاش،! 
    خزتها حنين وتكلمت برجاء : اتركي السوالف والمسخره ...وكوني لمره وحده جديه ...احس فعلا انك البنت البكر ما هو مثل دوم احسك اخر العنقود ! 
    توسعت ابتسامتها : خلاص انا متنازله عن دور البنت البكر ...واعتبريني اخر العنقود ...وبصوت متقن للبزران : ماما ابغى حلاوة 
    فزت على حيلها من صوت ابوها من خلفها الغاضب : الجازي ! 
    عندي عزيمه وانت جالسه تنكتين ! 
    ما عندك دم !
    حنين بترقيع : دوبها جلست ترتاح من الشغل ...ما قصرت ! 
    همست الجازي لسميه وهي معطيه ابوها ظهرها وهي تقطع بالسكينه التجهيزات : هلكت من الشغل ! 
    طالع البنات بتوعد : وقسم بالله اذا دخلت وشفت وحده جالسه ما يصير خير ...واشر لحنين ....اجلسي ارتاحي والبنات يكملون عنك ...ابغى الكل مثل النحل 
    حركت الجازي شفتها لسميه بسخريه: دبور والا نحله ! 
    وبهمس مضحك تقلد صوت النحلة : ززززززززز
    يقال اني نحله

    حاولت سميه تكتم ضحكتها وهي تشوف الجازي تعمل حركات استهبال ! 
    وليد فاهم حركات الجازي....قرر يطنش ما هو فاضي والمجلس مليان بالرجال !
    **
    **
    **
    بمجلس الرجال 
    جواد طالع جده بصدمه من الخرابيط إلي يقولها ...وما قدر ينطق بحرف واحد ! 
    ابو ناصر يتابع كلامه لما شاف وليد ساكت : علامك يا ابو بندر ساكت ! 
    تنهد وليد ما يقدر يرد ابوحنين ..ما ينسى معروفه لما الكل وقف ضده لما خطب حنين ومع ذلك وقف بوجههم وزوجه لها .. طالع الحضور : والله جواد رجال وما ينرد ...بس تعرف لزوم استشير البنت ! 
    ابو ناصر مستحيل يقبل فكرة انه يرفضهم وليد ...ويكسر بخاطر حفيده ... تكلم بثقه : انا جدها يا وليد وامون عليها وما هي كاسره كلمتي دامك ربيتها تحترم الكبير ...وانا اخترت لها حفيدي إلي الكل يتمنى نسبه ...وجواد ما ينرد ...الا اذا شفت العيبه على جواد هذا شيء ثاني ! 
    انلجم لسان وليد ثواني ...وبعدها استدرك الامر : يترفع ولدكم عن العيبه ! 
    تراه رجال ولد رجال وما ينرد 
    ابو ناصر تكلم بسرعه يبغى ينهي الموضوع : اجل باكر كل الحاضرين معزومين على الملكه ...وباكر الصبح نطلع للتحليل ...وان شاء الله يتمم على خير ! 
    انهلت التبريكات بالمجلس ...بدون ما يسمحون له بالاعتراض ...يبغى يصرخ فيهم ....ويعبر عن قهره من هذي المهزله ومن جده ! 
    وش إلي جابه لبيت لوليد يتحمد له بالسلامة ! 
    صك على اسنانه وهو يحاول يكون طبيعي لوقت رجوعه للبيت !!! 
    ***
    **
    ***
    اول ما دخلوا البيت تكلم جواد بقهر وغبن حاول ما يظهره بس ما قدر يكبته : جدي انت وش قلت ؟!، 
    طالع حفيده بعدم فهم : وش قصدك ؟ 
    ابو جواد بقهر اكبر من ابوه : قلنا لك اخطب الجازي ابنة اخوي وليد ! 
    ما هو الجازي ابنة حنين !، 
    طالعهم بصدمهم : انتم تبغون بنت وليد ولدي ! 
    واشر على ولده وليد الواقف المقهور من تصرف ابوه ! 
    جواد بقهر : ايه بنت عمي وليد ! 
    جلس ابو ناصر وطالعهم بعتب : بس انتم ما حددتم وانا على بالي تبغون بنت حنين ! 
    ابو جواد بقهر : والله ما ندري انه عقلك عند بنت حنين !
    جواد مغبون : اصلا اذا عمتي عندها بنات ما ادري ..حتى اخطب منهم ! 
    ام جواد دخلت الصالة بعد ما سمعت كلامهم و بقهر تكلمت: ما بقى الا بنت وليد اخطب ! 
    ابو ناصر طالعها بانتقاد : ليه وش ينقص زوج حنين ؟! ما شاء الله سمعته الطيبه على كل لسان ...يكفي انه وجه ...اي احد يبغي شيء يأخذه سواء لخطبه او صلح 
    قاطعه ابو جواد بضجر : والحل الحين ! 
    ابو ناصر ببرود : يتم الموضوع ! 
    تراني مو بزر اتراجع عن كلامي ...وهذا غلطكم ما حددتم ! 
    ولا تنسى يا جواد نروح للمستشفى علشان التحاليل الا اذا بغيت تصغرني قدام وليد هذا شيء ثاني !
    وتركهم وغادر : 
    جواد مسح وجهه بقهر : وش الحل الحين ! 
    وليد بهدوء عكس القهر إلي بداخله : خلاص تمم الموضوع وربنا يوفقك ...ما تدري وين الخير !
    ابو جواد بحرج من اخوه : والله كل قصدنا نخطب الجازي ابنتك ما ادري كيف طرت على ابوي ابنة حنين ! 
    وليدبتخفيف عنهم : نصيب ...امي تمدح بنات حنين وبأخلاقهم 
    قاطعه ابو جواد : انا هالجازي ما اعرفها حتى ما اتذكر شكلها وهي بزر 
    اعرف دانا وسميه احيانا يسلمون لما نزورهم 
    اما هذي الجازي ما اعرفها ...اصلا ناسي انه حنين عندها بنت اسمها الجازي ! 
    جواد رفع حاجب بمنطقيه : وش تسمي عدم احتكاكها فيكم او على الاقل تسلم عليكم...دام اخواتها يسلمون ! 
    وليد بترقيع : يمكن البنت خجوله 
    قاطعه جواد بتهكم : ويمكن انها متكبره ومغروره مثل ابوها ! 
    هز كتفه وليد : كل شيء جايز ...بس لا تسبق الاحداث 
    خلينا نشوف اخرهالسالفه !

    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان - البارت الثاني 

    البارت الثاني 
    طالعته برفض قاطع : مستحيل اوافق على ذي الزواجه ....ابنتي واعرفها طيبه وهبله والله لتأكلها ام جواد 
    رفع حاجب باستنكار : مين الطيبه والهبله ؟! 
    تراك ما تعرفين بناتك ! 
    يكفي لسانها الطويل ي
    حنين بدفاع قاطعته: صحيح لسانها طويل بس حلو وكلامها دافي ...وما تغلط على إلي اكبر منها ..ما تعرف الحقد كيف ارميها كذا! 
    وفوق هذا زواج بدون ما تأخذ رايها ! 
    البنت دوبها كملت الثانويه.. وانا ابغاها تكمل دراسات عليا ...ما افكر إنها تتزوج ! 
    رد بضجر : هذاك ابوك كلميه ...انا والله ما لي خاطر بذي الزواجه ...بس ما حبيت افشل ابوك 
    اصلا هم ما يعرفونها كيف اختاروها ؟! 
    ردت بتفكير : هذا إلي محيرني ...ما احد يعرفها الا امي ...ودوبني كلمت امي ما عندها علم بالسالفه اصلا ! 
    رد بتفكير : الحين انادي الجازي واشوف رايها ...اذا ما تبغى نحاول نكنسل الموضوع واخلص من هالموضوع ! 
    ردت بتوجس : اخاف اذا رفضناهم تصير مشاكل وانا مو ناقصني مشاكل مع اهلي !
    ما صدقت تزين علاقتي معهم 
    ناظرها بضجر : احترت معك ساعه ما تبغي هالخطوبه وساعه موافقه ! 
    خليني انادي البنت ونشوف رايها ! 
    قاطعته وهي تهم بالوقوف : خلاص انا اكلمها بلاه تستحي الحين
    مسك يدها ورجعها مكانها بسخرية : ما بقى الا الجازي تستحي
    ونادى بصوت مرتفع : يا جازي جازي 
    ثواني نزلت لهم وهي تردد : نعم يبه! 
    حنين وهي تتأمل الجازي.. همست بخيبه له: بعدها صغيره! 
    طنشها وهو يؤشر للجازي تجلس قريب منه ! 
    بلعت ريقها وهي تتذكر وش سوت حتى تستدعيها المحكمه وبتوجس تكلمت: نعم يبه ! 
    كتم ضحكته على ملامحها الخايفه ...عياله يخافون منه لما يتكلم معهم بطريقة التحقيق هذي!
    ويحسبون له الف حساب .....ناظرها وهو يلعب بأعصابها : وش مهببه اليوم 
    ناظرته والدم نشف بعروقها وهي تستحضر كل الاخطاء إلي اقترفتها : والله
    قاطعها قبل ما تتكلم :- خلاص اسكتي ..الحين تبدأ حلقة والله ما سويت شيء! 
    ابتسمت بتورط ابوها حافظها عن غيب ! 
    تابع وليد كلامه بهدوء : المهم ابغى استشيرك بموضوع 
    بلعت ريقها ما تدري ليه ما ارتاحت لنظراتهم !!!
    ناظرت امها إلي هزت راسها تتطمئنها ! 
    تابع كلامه : اليوم بالمجلس جدك خطبك لولد خالك ابو جواد 
    ناظرت ابوها باستنكار ...الزواج اخر اهتماماتها ..وما تفكر بالارتباط حاليا ردت بحزم : بس انا ما ابغى الزواج 
    سألها بهدوء : رافضه ولد خالك والا فكره الزواج كلها ! 
    ردت بتأكيد : انا رافض الفكره حاليا ...بالاول ابني مستقبلي واتوظف وبعدها يصير خير ! 
    حنين خايفه رفض الجازي يخرب العلاقه بينها وبين اهلها وهي يا دوب زانت علاقتها بإخوانها : بس جدك تكلم قدام الجماعه بالنيابه عنك انك موافقه وما رح ترفضين
    ناظرت امها باستنكار :وكيف جدي يتكلم بدون ما يسألني ! 
    وليد ناظر زوجته : وانا استغربت ثقته وهو يتكلم حتى شكيت انه مكلمك من قبل واخذ موافقة الجازي ..علشان كذا سكتت
    هزت حنين راسها بالنفي : والله ما عندي علم بالخطوبه ! 
    هز راسه لما شاف الصدق بعيونها : لعله خير...وانت يا الجازي وش قلتي ؟ 
    ترى الرجال باكر عندنا علشان نملك ...
    حنين باقناع : اذا على الزواج ابوك رح يقول لهم يتأخر الزواج على الاقل سنتين تكونين قطعت شوط بالجامعه 
    ناظرت امها ..بدون كلام ...وش تقول وش تعترض...مجهزين كل شيء وهي اخر من يعلم 
    وقفت بهدوء : اعمل إلي تشوفه مناسب ! 
    واستأذنت وغادرت بهدوء )
    حنين بضيق،: الله يسامح ابوي ...كيف هالخطبه بدون شوفة شرعيه على الاقل ! 
    وليد بتفكير عميق : شوفي جواد ما ينرد واي بنت تتمناه ..بس بصراحه ماني مرتاح لهذا الموضوع
    احس نفسي بالع موس ماني قادر اطلعه ولا ابلعه 
    **
    ***
    ***
    اول ما دخلت غرفتها مسكتها سميه تحقيق : وش يبغى ابوي منك ! 
    ابتسمت بنعومه بعد ما تربعت على السرير : عازمني على ملكتي باكر ! 
    دانا اقتربت وهي معقده حواجبها : ما فهمت ! 
    ملكة مين والناس نايمين ! 
    مدت شفايفها بدلع : ملكتي انا ! 
    سميه عفست ملامحها بدون تصديق : ومين هذا المقرود إلي طلعت من نصيبه ؟! 
    الجازي وهي تسبل عيونها بدلع : ولد خالي ابو جواد ! 
    سميه ودانا بضحكه وحده بعد ما ضربوا يد بيد : حلوه هذي النكته ! 
    دانا وهي تخزها : اعترفي من تبغين من عيال خالي ..وجالسه ترسمين عليه 
    قاطعتها الجازي بصدق : وقسم بالله ما أمزح ...جدي اليوم خطبني لحفيده ! 
    سميه سحبت الجازي من بلوزتها الحمراء بتمثيل : اكيد خربطوا وجدي يقصدني انا ! 
    مو انت يالقزم ! 
    وش يبغون فيك حتى لاعب احتياطي ما تنفعين ! 
    وناظرت دانا : اقول هاتي الجوال نتصل بجدي نتأكد من الاسم ! 
    دانا تتخصر : وليه ما اكون انا المقصوده وجدي مخربط ! 
    الجازي وهي تقيمها بنظرها : ما اتوقع يبغون شوكولاته ..عندهم فائض ! 
    سميه هزت راسه بتأييد مع ابتسامه : اكيد 
    قاطعتها الجازي وهي تطالع سمية بتقييم: واكيد ما يبغون فقمه ما عندهم مويه يحطونك فيها ! 
    دانا و سميه بصوت واحد : يعني يبغونك انت يالقزم ! 
    تخصرت بثقه : اكيد يبغوني انا القزم ما رح اغلبهم واخذ حيز كبير ..لو حطوني فوق عجل السياره يكون المكان فسيح ووسيع لي وما أضيق عليهم !
    دانا بجديه : الحين تتكلمين صدق والا كالعاده تأليف ! 
    جلست الجازي على السرير ورفعت يدينها ببراءه : انا ما الفت شيء بريئه اليوم ...الا اذا ابوي الف هذا الفلم حتى يختبر بناته ذابحات روحهم على الزواج والا عاقلات !
    سميه خزتها بعدم تصديق : وش جاوبتي بالاختبار ؟! 
    ردت بثقه : اكيد رفضت وقلت له «ما ابغى الزواج » 
    دفتها سميه وجلست مكانها : اقول خفي علينا يا سندريلا ! 
    اليوم فيوزات الكذب عندك شغاله ! 
    ابتسمت الجازي : لا تصدقون بكيفكم ! 
    **
    **
    **
    **
    في اليوم الثاني في المستشفى
    ماسكه بذراع امها وبهمس مازح : يمه ليه احس هذا كله حلم !
    متأكده انه ابوي صاحي يمكن حلم وظنه انه حقيقه ! 
    حنين بضجر منها طول الطريق وهي تعيد نفس السالفة: وانا بعد اقول الظاهر انه حلم والا فيه واحد صاحي يخطبك ! 
    وقفت ناظرت امها بدون ما توضح لامها انها جرحتها بذي الكلمه إلي تسمعها دوم من البيت والمدرسه ...لذي الدرجة القصر عيب ونقص عندهم؟! 
    تقرأ نظرات الكل من حولها تحكي قصة قصرها إلي رح يكون عائق بينها وبين زواجها ! 
    لكن الاقدار شاءت انها تتزوج بعمر صغير عكس توقعاتهم تماما ! 
    لتدرك ان الارزاق واحوالنا بيد رب العالمين هو الذي قدر لكل شخص نصيبه ! 
    وكلام من حولها لا يقدم ولا يؤخر امام اقدار الله! 
    بداخلها عدم ارتياح من مواجهة اهل امها ! 
    تنهدت وهي تنفض الافكار من راسها ..ليه تضيق خاطرها بالمستقبل ؟! 
    رح تعيش كل لحظة بلحظتها ... رسمت ابتسامه وهي تغمز لامها: خلينا نرجع دامه حلم بلاه نفشل حالنا ..جايين للتحليل بدون عريس ! 
    وقبل ما تتكلم امها اشرت الجازي بعيونها : يمه شوفي ذاك الرجال وش رايك نقوله حنا تورطنا وجينا بدون عريس 
    قاطعتها دانا بانتقاد: انا اعرف البنت يوم الخطوبه تستحي وتخجل
    وقفت الجازي ورفعت حاجب وهي تناظر دانا مو باين غير عيونها : انت وش جابك معنا ! 
    دانا وقفت بثقه : اخت العروس ..بعدين اخاف تستحين وتعرفين لازم اكون جنبك حتى اساندك ! 
    حنين بضجر ناظرتهم : وبعدين انتم تمشون خطوه وساعه توقفون للكلام ! 
    خلصوني يا دوب 
    قاطعتها الجازي وهي تحتضن ذراعها : اسفه يا ماماي ..خلاص ما رح اتكلم حتى ما تزعلين ...كله من دانا ما تسكت ! 
    حنين ابتسمت من تحت النقاب : انا المفروض خيطت فمك حتى ارتاح من قرقرتك ! 
    لزقت الجازي بحنين بدلع : اعرفك ما تقدرين تعيشين بدون قرقرتي ! 

    **
    **
    **
    وقفت الممرضه وهي تعمل شغلها بمهنيه ..أشارت بعيونها على الجازي : لو سمحت يا خالة طلعي البزران برا ! 
    كتمت دانا ضحكتها على شكل الجازي إلي رافعه حاجب ومنزله الثاني وماطه شفتها بعد قصف جبهتها ! 
    حنين تنحنحت وتكلمت وهي تؤشر على الجازي : هذي العروسه ! 
    تنحت الممرضه لثواني تطالعها ..وطالعت اوراق الجازي تتأكد من العمر ..عدلت ملامحها وهي تتكلم بمهنيه:تفضلي
    الجازي بضحكه وهي ترفع يدها بمرح : انا طالعه ما تبغين بزران ! 
    هذا وانا لابسه كعب 3سم 
    الممرضه بانحراج : اسفه مو باين عليك ...ظنيت هذي العروس واشرت على دانا 
    استحت دانا وانصبغ وجهها بالالوان ...طالعتها الجازي بضحكه : ليه مستحيه يا قلبي تراني انا العروس مو انت تراك مخربطه بالادوار ...دور المستحيه دوري انا يا قلبي!
    دانا خزتها بعد ما تفشلت ذ: والله انا اشوفك ماخذه كل الادوار ...ما بقى الا دور العريس ! 
    الممرضه بعجله تبغى تكمل شغلها : تفضلي هنا يا الجازي ! 
    **
    **
    **
    حنين تناظر ساعتها بعد ما قفلت الجوال : ابوكم يقول ننتظر ثلث ساعه ...انا رايحه ازور صفيه مرقدينها بالمستشفى ...انتظروني هنا بصالة الانتظار ما رح اتاخر ! 
    دانا بضجر تبغى تروح للسوق : ان شاء الله ! 
    الجازي تناظر امها حتى غابت عن عينها ...عدلت عبايتها وهمت تتحرك ...وقفتها دانا بتوعد : وين منقلعه ؟! 
    اجلسي مكانك ما هو ناقصنا مشاكل ! 
    الجازي سحبت يد دانا بهدوء : عيب عليك هالحركات ...ترى انا اختك الكبيره ..وماني بزر حتى اسبب مشاكل هنا ! 
    انا رايحه للحمام ! 
    انتظريني وما رح اتاخر ! 
    دانا هزت راسها بتسليك :اوكيه انا انتظرك ! 
    **
    **
    **
    ** ركبت المصعد ...وضغطت رقم الطابق بعشوائية ...لحظات وانفتح الباب ...طلعت وهي تناظر المكان بتمعن ....
    قررت تدخل وحده من الغرف واذا كانت حرمه تتحمد لها بالسلامه ...وتكسب اجر زيارة المريض ..اقنعت نفسها بذي الحجه ...ما هو كأنها لقافتها هي إلي تجرها للاكتشاف ...
    قبل ما تدخل لفت الشال على وجهها بإحكام ...وطلعت من الشنطه نظارات قديمه...لبستها وطقت الباب بخفه ....
    فتحته وطلت برأسها بخفه ..توسعت ابتسامتها لما شافت حرمه كبيره بالسن على السرير 
    اعتدلت بوقفتها ودخلت بثقه ..وبصوت عجوز متقن تكلمت : سلااامات سلاامات ما تشوفين شر ! 
    رفعت العجوز المريضة حاجب بعدم معرفه لذي العجوز إلي داخله تزورها ! 
    سلمت الجازي عليها بحراره وكأنها تعرفها من سنين وتكلمت : الحمد لله على سلامتك وش صاير بك ! 
    وش إلي طرحك بالفراش كذا ! 
    اوجعني قليبي لما قالوا انك طايحه بالمستشفى ! 
    لفت وجهها تناظرلما حست في احد بالغرفة ... تفاجأت بوجود رجال جالسين ...ما تدري كيف ما انتبهت لهم ....لقافتها عمت عيونها ....شتمتت نفسها على لقافتها ..وبسرعه تكلمت حتى تطلع من الغرفه قبل ما تكتشفها امها إلي ما تحب هذي الحركات وبنظره خاطفه بعدها نطقت : اكيد من عيالك ذول عيال الحرام جلطوك 
    بلعت ريقها بخوف من الكلمه إلي نطقتها بالغلط ...وخاصه بعد نظراتهم لها المستنكره ...تكلمت بعباطه : علامك تناظريني كذا ...ترى ما اقصد انهم عيال حرام حرام
    لا قصدي انهم عيال حرام ءءءء وشسمه 
    وبسرعه لفت نفسها طالعه : سلاااامات ما تشوفين شر 
    وبسرعه قفلت الباب خلفها ! 
    تنفست الصعداء ...سرعان ما نقزت لما سحبتها دانا : انت تبغين تفضحينا ! 
    وش عملتي يا مجنونه ! 
    ابعدتها الجازي عنها وهي تعدل نفسها : اسكتي اقول ترى ماني فايق لك ...
    وابتعدت بسرعه عن المكان ...ودانا خلفها تمشي وهي مولعه ! 
    وقفت الجازي وصفرت باعجاب لما شافت ممرضه واقفه تتكلم بالجوال : وش هالجمال ؟! 
    دانا متوترة بسبب تأخرهم : امشي خلصيني ! 
    طنشتها وتوجهت للممرضه وبإتقان لدور العجوز تكلمت :السلام عليكم يا ابنتي! 
    الممرضه قفلت الخط وبغرور : تفضلي خالتي ! 
    بغيتي شيء ! 
    الجازي بصوت عجوز متقن : ايه والله يا ابنتي ..ابغى اخطبك لولدي ! 
    وتراه من الحين اقولك ما ينرد ...مهندس بشركه «...» وراتبه «...»طويل ويجنن 
    والتفتت على دانا : يا بنت هاتي الجوال خليها تشوفه ! 
    دانا تبغى تلطم من حركات اختها ..وش تهبهب هالمجنونه ...اصلا ما معها الا صورة بندر عز الله لو شافته الا تهج من المستشفى او تصيبها صدمه ! 
    الجازي تتابع كلامها : اعطيني رقم اهلك او رقمك حتى اتواصل معك ...وباكر نخطبك ! 
    ابتسمت الممرضه باحراج: خذي رقم امي ! 
    الجازي وهي تؤمر دانا : تعالي سجلي رقم اهلها ..وتعلمي منها السنع والأدب
    دانا تتقدم وتسحب الجازي : اقول امشي قدامي تراك ما تنعطين وجه ! 
    الجازي وهي تلتفت للخلف : شفتي البنت العاقه ...حسبي الله عليها من بنت ! 
    فتحت دانا المصعد ودفت الجازي داخله ...وبتوعد لما قفل المصعد : وقسم الله الا كل هالحركات اقول لابوي عنها! 
    الجازي وهي تتربع على الارض وتفك الشال عن وجهها وتلبسه عادي ورجعت النظارات للشنطة : اعوذ بالله منك يالعاقه ! 
    ما ادري ليه طبعك كذا حار ! 
    تراها دنيا وحده نعيشها ...ليه النكد والضيق ...فلي ام الحياه ..وعشيها مثل ما تبغين ! 
    بلا قوانين بلا عادات بلا بطيخ ! 
    طلعوا من المصعد ودانا تتكلم : ا اقول الا جعل ربنا يديم نعمة العقل !
    الجازي بلامبالاه : شوفي لفينا ورجعنا وامي للحين ما رجعت! 
    وش يرجعها الحين اذا مسكتها صفية !

    *** 
    **
    **
    طالع زوج عمته بهدوء وبداخله الضيق ما تحرك ...ما هو مرتاح لهذا الزواج....
    صحيح انه ما يعرف الجازي ابنة عمه وليد ..لكن من كلام امه دخلت مزاجه باختياره هو 
    ما هو مثل الجازي ابنة عمته حنين انفرضت عليه وكأنها غصيبه ! 
    بالرغم انه ما يعرف ولا وحده من الجازيتين ...الا إنه قلبه مايل لابنة عمه وليد ! 
    او لانه بطبعهم ما يحبون الغريب ! 
    ويفضلون القريب على الغريب 
    والجازي ..ابنة عمه من لحمه ودمه ...ما هو مثل ابنة عمته حنين من عائلة ثانيه وما في صلة قرابه ! 
    مط شفته بسخريه لما تذكر شكلهم من بعيد ...متنقبه وهذي خطوه حلوه منها ما توقعها منها ...بس مستغرب كيف جايبين معهم بزر وكأنهم جايين للملاهي ! 
    يستغرب حياة وتصرفات بيت عمته في اختلاف كبير بينهن وخاصه بالعادات والتقاليد ! 
    قطع تفكيره لما تكلم ابو بندر بهدوء 
    : انا طالع اوصلهم للسوق ..تبغى شيء
    قاطعه جواد بنفس الهدوء : تسلم يا عمي ما ابغى شيء ...سلم على عمتي حنين ! 
    هز راسه بهدوء وثقل : ان شاء الله ...إذا طلعت النتائج بلغني ! 
    جواد بهدوء : ان شاء الله 
    عيونه مسلطه على ابو بندر لما غادر وبداخله يردد «جعل هالتحاليل ما تصلح للزواج » 
    اسند ظهره للجدار وهو يناظر العرج البسيط برجل زوج عمته ...ما يدري وش سببها !!!،
    **
    **
    **
    **
    في المول
    حنين طالعت زوجها بهدوء وهو يكلمها : انا بالكوفي انتظركم ...اذا نقص عليكم شيء يا ام بندر اتصلي 
    ام بندر بابتسامه : ما تقصر يا ابو بندر ! 
    تفرقوا وتوجهت حنين لمحلات الفساتين يشترون للجازي فستان !
    الجازي وهي مبتسمه وهي تناظر الفساتين: يمه من جدك تبغين تشترين لي من هذي الفساتين ! 
    والله حرام ينقص نصه للزباله 
    حنين بعجله ما في وقت اليوم الملكه واهلها جايين وما هي رايقه لطقطة الجازي : تعالي بدون كلام ! 
    دخلوا المحل وطلعوا عيون الجازي على فستان باللون الخمري طويل قطعت تأملها بالفستان وهي تتكلم بسرعه : يمه يمه ابغى هذا ! 
    طالعت حنين الفستان على الملكان بتقييم : ترى لو رحنا للخياط يعمله على طولك ما رح يبقى منه الا لهنا واشرت على خصر الفستان ! 
    عقدت الجازي حواجبها : اجل دامك عارفه انه هذي الفساتين ما تناسبني ليه ساحبيتني هنا ! 
    دانا وهي تناظر الفساتين: نشتري لك فستان قصير 
    قاطعتها الجازي باعتراض : انا قصير ما ابغى ألبس جكر فيك ! 
    حنين دقت على صدرها : يا حظي ...ترى الفستان القصير رح ييجي على طولك بالضبط كأنك لابسه فستان طويل ! 
    مطت شفتها بقهر وعيونها على الفستان الخمري : انا اذا ما اشتريت هالفستان ما رح ارجع للبيت ! 
    وكتفت يدينها دليل على الاعتراض...
    حنين طنشتها وهي تدور بعيونها على شيء مناسب ....
    ضربت الجازي الارض برجلها بقهر لما طنشتها امه...اخذت نفس وهي تتحلف الا تشتريه ! 
    ناظرت خارج المحل وطارت عيونها على محل فيه فساتين اعجبتها بقوه ..وبسرعه توجهت لامها ومسكت ذراعها : يمه تعالي شوفي المحل الثاني فيه فساتين تجنننن
    خزتها حنين وتوجهت معها خارج المحل مطنشه دانا إلي تؤشر لها تيجي تشوف واحد من الفساتين ! 
    وقفت حنين قريب من المحل وهي حاطه يدها على راسها : يا رب لا اعتراض على حكمك ...وش اقول يا الجازي ؟! 
    ألطم ...اشق الثوب وأطلع منه ! 
    انت عقلك ضارب! 
    هذي فساتين اطفال بزران ! 
    مطت شفتها الجازي : شوفيهم على نفس مقاسي ! 
    ابتسمت بتورط لما شافت ملامح امها الغاضبه وبترقيع : خلاص تعالي اشتري بنطال ووبلوزه البسهم وانتهينا !
    مسكتها حنين من يدها وتكلمت وهي صاكه على سنونها ...امشي معي ولا تطلعيني من ثوبي ! 
    توجهت مع امها وهي تحاول تظهر كل شيء طبيعي ! 
    وبداخلها ضيق ما تبغى تتزوج ! 
    يكفي اهلها إلي ما تخلص من تعليقاتهم على حجمها ! 
    كيف باهل امها واهل خطيبها ! 
    ما تبغى تنتقل لعالم جديد وتسمع انتقادات وحكي زايد ! 
    خلاص اكتفت من التعليقات 
    تحس نفسها ما لها كلمه ...كيف يتم هالموضوع بسرعه كذا ! 
    حتى شوفه شرعيه ما فيه ! 
    وش هالخطوبه هذي ! 
    حاسه بالموضوع لبس بس ما تدري كيف ؟!
    زفرت بضيق واخذت وضع المتفرج !!!//
    **
    **
    **
    **
    قفلت الخط وناظرت بناتها بضيق : اليوم ملكتها ! 
    ما ادري جدكم كيف يفكر ! 
    وش طرى على باله ابنة حنين ! 
    على اساس حاط قانون ما أحد يخطب برا العيله ...وهذي الجازي من وين ؟!! 
    تنهدت الجازي بخيبه : نصيب يمه ! 
    حتى لو ما صار خربطه وجاء وخطبني يمكن ما تتوافق التحاليل ! 
    سمر بترقب : يمه أكيد رح نروح ؟! 
    ام احمد مطت شفتها : اكيد رح نروح نشوف هالسندريلا ! 
    انا متاكده كله من جدتك هي إلي لعبت بعقل جدك حتى يوافق على الخطوبه ! 
    والا علاقه جدكم بزوج عمتكم ما هو ذاك الزود ! 
    سمر بحماس،: متحمسه اشوفها ! 
    تتوقعين مين احلى اختي الجازي والا ذيك ؟! 
    ام احمد ردت : اكيد اختك احلى ..شوفي كيف زوجة عمك ذابحه نفسها عليها .حتى جواد كيف كان متحمس لخطوبتها ! 
    تنهدت الجازي وهي ترسم صورة ابنة عمتها ...كيف رح يكون شكلها ؟! 
    ما تذكرها وهي صغيره ...حتى لما كبروا ولا مره زارتهم مع عمتها حنين 
    دوم عمتها حنين تزور اهلها لوحدها ! 
    ما تدري وش السبب ! 
    تحس عائلتهم غريبه بأفكارهم ! 

    **
    **
    **
    **
    التجهيزات قبل الملكه
    ناظرت امها بخوف :،يمه ما اعرف امشي بهذا الكعب ! 
    حنين تناظرها وقلبها يدق بقوة متوتره ما تدري وش رد فعل اهلها ...معقول تعجبهم الجازي ! 
    خايفه احد يلقي كلمه ويجرحون الجازي ...ما تدري كيف تتصرف : امشي فيه كم مشوار بالغرفه حتى تتعودين قبل ما تنزلين ! 
    سميه حاطه يدها تحت خدها تناظر الجازي بفستانها الذهبي ...عاري الاكتاف ....اقل ما يقال عنه عادي ...ما فيه حركات ..على طولها ...تحس ما هو مناسب لمعالم جسدها ! 
    المفروض فصلت تفصيل ...المشكله ما في وقت ! 
    ناظرت كيف شكلها متغير بالمكياج وباين انها كبيره ...مو ذاك الطفله إلي متعوده عليها ! 
    نزلت نظرها للكعب ...وتنفست بإحباط ما تظن الجازي تقدر تمشي بذا الكعب ! 
    توسعت ابتسامتها وهي تشوف الجازي متصنمه مكانها م هي قادره تخطو خطوه وحده وتزاعق بطفوله :،يمه الحين اطيح ! 
    يمممه
    خلاص هونت ما ابغى هالكعب ...سميه هاتي الشوز 
    قاطعتها دانا وهي تمسك يدها تحثها على المشي : اقول امشي يا بنت الحلال تراك مسختيها ! 
    قفلت حنين الجوال وطالعت الجازي: يلا تعالي ننزل خطيبك ينتظرك تحت ! 
    انصبغ لونها بالأحمر : يمه والله استحي مع هالفستان ! 
    حنين مسكت يدها بحنان : يا يمه الحين مستحيه يومين ثلاث رح تجلسين تردحين له وصوتك يلعلع !
    الجازي وهي تمشي مع امها بشويش : لو البس عبايه ما عندي مشكله اجلس معه واردح له :)
    اشرت لها حنين تلتزم الصمت ! 
    وقفت قريب من الغرفه ...وطالعت امها إلي رن جوالها ...ردت : هلا ......قلت لسميه توديهم ....ابغى ادخل الجازي...طيب ماشي ...ما رح اتاخر 
    قفلت الخط وناظرت الجازي : انتظري شوي ابوك يقول الضيافه ما احد ارسلها ! 
    ابتسمت لامها إلي تحسها معجوقه ...ومن الصبح ما ارتاحت : خلاص ادخل لوحدي دام جدتي موجوده ! 
    هزت راسها حنين وغادرت لما رجع جوالها يرن ! 
    تقدمت من باب الغرفه ...واخذت نفس عميق ..وقلبها يدق طبول ...
    رفعت يدها تطرق الباب قبل ما تدخل ..بس حست يدها تجمدت قبل ما تطرق وهي تسمع صوت جدتها : دامك قرفان حالك ومنكد ليه جاي من اصله ؟! 
    جلست في بيتكم احسن ! 
    كيف تحكم على البنت من صورتها على البطاقه الشخصيه وقلدت صوته: والله يا جده شكلها مثل الشحاد إلي مضيع الاشاره ! 
    عيب عليك تتكلم كذا ! 
    والا امك ما تبغاها خلاص عفت البنت ! 
    تكلم بضجر : الحين حفيدتك الجميله القمر وينها ؟! 
    ترى اخرتني ! 
    الجده بغضب : تتمسخر حضرتك !
    حست بسكينه طعنتها بقوه ...دامه ما يبغاها ليه خطبها ؟! 
    وش هالزواج هذا ؟! 
    لذي الدرجه شكلها يخرع بالهويه !
    تعودت الكل يتمسخر على قامتها القصيره ...اما شكلها ما احد تكلم عليها بهذي الطريقه ! 
    تحس الرئتين عندها توقفت وانعدم الهواء من حولها ! 
    ما تدري ليه تأثرت بهذا الكلام ...هزت راسها بالرفض ما هو وقت الزعل الحين ...كل شيء عادي ! 
    مين هو اصلا حتى تتأثر بكلامه ؟! 
    ما يعني لها شيء ! 
    ما تعرفه ولا تبغى تعرفه ...وبقوه طرقت الباب ...وصلها صوت جدتها الغاضب : من ؟ 
    اخذت نفس وهي تحاول تقلد صوت اختها دانا : جدة الجازي ما تقدر تدخل عندها صديقاتها وما تقدر تتركهم ...قولي لحفيدك مره ثانيه ! 
    وغادرت المكان قبل ما تطلع جدتها وتكشفها ! 
    ابتعدت وهي تردد بداخلها 
    ما يعني لها هالزواج اي شي !
    **
    **
    **
    طالع جدته وهو رافع حاجب: الحين ساحبيني هنا وبالاخير حضرتها ما تبغى تشرف ! 
    والا صديقاتها اهم من خطيبها !
    الجده ناظرته بشماته : كيف تترك صديقاتها علشان تشوف خشتك ! 
    عقد حواجبه من تعامل جدته معه : اشوف ورقتي محروقه يا جدتي ! 
    الجده بزعل : وش تسمي كلامك عن الجازي
    قاطعها بابتسامه : والله انت يا جده نرفزتيني وانت تحني فوق راسي !.
    والله امزح معك ..تراني ما شفتها ولا اعرف شكلها ! 
    خزته بتكذيب : كيف قلت شفت صورتها على الهويه ؟! 
    ابتسم بثقل : امزح معك ...والله ما اعرف صورتها ...
    وقام وقبل رأسها : وهذا اعتذار اذا زعلتك بكلامي ...ترى كله مزح ! 
    وقفت الجده : وانا على بالي انك صادق ! 
    اروح اجلس مع الحريم واشوف عروستك احسن لي ! 
    سأل بتردد : جده ليه ما تبغي هالخطوبه تتم ؟! 
    ناظرته : من قال هالكلام ؟! 
    رد بمراوغه : وصلني الكلام ! 
    تنهدت وهزت كتوفها وهي تتأمل حفيدها بقامته الطويله : انا ما اكره حفيدتي بلعكس الجازي احبها .. بس تعتبر بالنسبة لعائلتنا غريبة ...وانت تعرف طبعنا ما نحب الغريب بيننا ...وفوق هذا ما في شوفه شرعية ! 
    لازم الطرفين يشوفون بعض ويتكلمون مع بعض،
    هذا إلي قلته ! 
    وتوجهت للباب تنهي الموضوع: والحين اسمح لي اروح عند الحريم ! 
    طالع زول جدته والحيره تلبسته ! 
    يحس فيه موضوع بالسالفه بس ما يدري وش هو ! 

    **
    ***
    ***
    ***
    طنشت نظرات امها المتوعده لانها ما دخلت لخطيبها ! 
    دانا ماسكه بيدها خايفه عليها تطيح من الكعب وإلي يشوفها يظن من حبها لها متمسكه فيها ! 
    اخذت نفس قبل ما تدخل تشجع نفسها وقلبها يدق طبول ...ما تدري وش هالجالة إلي اصابتها ! 
    اغلب الحضور ما تعرفهم ! حنين تقدمت منها ومسكت يدها بشويش: تعالي سلمي على اهلي! 
    اول ما دخلت المجلس استغربت الفوضى وصوت الحريم ...وكأنه مصيبه حلت على روؤسهم ! 
    وما احد منتبه لوجودها ! 
    طالعت امها إلي تقدمت من اهلهاوهي تسأل بخوف : وش صاير ؟! 
    ردت ام ناصر وهي تهم بالمغادرة وجهها شاحب : ام محمد ماتت....

    الجزء الثالث من رواية احكي غيابًا مزق الوجدان 

    طالعت سميه بضجر : باقي شيء بوجهي من خرابيطكم ؟! 
    سميه بغضب : ما بقى شيء يالغبيه ! 
    ارحمي وجهك هريتي الجلد وانت تفركين ! 
    ترى مو ككذا يزيلون المكياج ! 
    رفعت الجازي حاجب بسخريه : خبيره المكياج تكلمت ! 
    اقول يرحم جدك طيري ! 
    خربتم بشرتي من هالالوان !
    سميه وهي تناظرها : إلي يسمعك من زين بشرتك ! 
    بوسي يدك وجه وقفى انك انخطبت انت وشعراتك إلي يشوفهم يظن صايبك التماس كهربائي !
    جلست الجازي على كرسي التسريحه : وش دخل كشتي بسالفه المكياج ؟!
    سميه بجديه تتكلم : تصدقي اليوم كنت اناظرك وكأني ما اعرفك ! 
    ولا تشبهين نفسك ابد بالمكياج ! 
    الجازي باندماج : بأي حالة احلى ! 
    سميه بضحكه : الله لا يبلانا بكلا الحالتين جوكر !-
    احمدي ربك انها عمة امي ماتت وما شافوك والا كان هج العريس واهله! 
    الجازي براحة : الحمد لله انها ماتت وما دخلت ...ما ادري ما حبيت اقابل احد اليوم بالذات ! 
    سميه تقلب بالجوال بطفش : قولي لانهم اهل امي ما تبغين تشوفيهم ! 
    ترى كلنا نفس طينتك ما نحب اهل امي ! 
    احسهم شايفين نفسهم فوق السحاب وحنا تحت الارض ! 
    الجازي بداخلها تأييد لكلام سمية : بس ما تدري يمكن الحين تغيروا !
    تابعت الجازي كلامها بضحكة : آخر مرة زرناهم لما طقنا خالي عبدالله تذكرين ! 
    سمية عفست ملامحها : ايه اذكر ! 
    شفتي كيف قلبوا الدنيا علينا ليه كسرنا النافورة إلي بحديقتهم! 
    الجازي تقلد صوتهم : لو نبيعكم كلكم ما جبتم ثمنها! 
    سميه : احسن شيء إنه ابوي مانعنا نزورهم لاني ما احب اتعامل مع نفسيات ! 
    الله يكون بعونك يا الجازي ! 
    الجازي بضيق حاولت تكتمه بقلبها : تتوقعين امي ترجع اليوم ؟! 
    دانا دخلت باندفاع : بناااات امي اليوم نايمه في بيت جدي ! 
    وش رايكم نطلع ونفلها ! 
    سالم ولد عمتي نجوى تحت ..وش رايكم نطلع معه ! 
    سميه عفست ملامحها: ما رح يقبل..الافضل نطلع بسيارة اجرة ولا نذل نفسنا ! 
    الجازي وقفت بعجلة وهي تدور عبايتها : نجرب وش خسرانين ! 
    بدل ما ندفع فلوس لسيارة الاجرة نطلع ببلاش ! 
    دانا طالعتها باستنكار : هذا وانت واقعة على كنز .! 
    متى تتركين حب الفلوس ! 
    طالعتها الجازي بحالمية : انا والفلوس قصة عشق ما تنتهي ! 
    سمية حطت يدها تحت خدها بفقدان امل :الله يعوض على اهلي! 
    طنشتها الجازي وطلعت من الغرفة بعد ما لبست ! 
    دانا جلست على السرير براحة : الحمد لله امي اخذت معها احمد وبندر يا ثقل دمهم ! 
    وخاصة بندر إلي يحاول يعمل حاله رجال علينا ! 
    اففففف غثيث! 
    سميه حاست بوزها : وش الفائدة اخذت عيالها وعيال عمتي نجوى فقعوا أذني بصراخهم ! 
    خلينا نجهز حالنا ...لازم نحتفل بالجازي...مسكينة مافرحت

    **
    ***
    **
    طالعها بابتسامة : حركات والله ! 
    اشوف القزم خطبت قبلي ! 
    مدت لسانها : مقهور ! 
    ضحك على انفعالها : عاد لو انتظرتي حتى اكون نفسي كان ما خطبتك هههه
    كشت عليه وطالعت عمتها : شايفه يا عمتي ولدك يتمسخر علي !
    هذا وانا بعد كم يوم جايه اعيش عندكم ! 
    نجوى بابتسامه : ما عليك منه يمزح معك !
    قبل ما يتكلم رن جواله وطلع يتكلم ..ناظرت عمتها بهدوء : امي رح تنام في بيت جدي !
    نجوى بنفس الهدوء : ايه ادري ...لازم رحتي معها ..تعزين جدك ..
    قاطعتها الجازي وهي تجلس جنبها: علشان يقطعني ابوي ! 
    بس مستغربه يا عمتي كيف ابوي ما عارض اني اعيش عندك ؟! 
    نجوى بشبح ابتسامة : وليه يعارض ؟! 
    عقدت الجازي حواجبها : انت تعرفين انه ما يقبل نزور عماتي او بيت جدي 
    قاطعتها نجوى ما تبغى تفتح صفحات من الماضي : ابوك لما منعكم عننا لعدة اسباب منها حتى امك ما تتحسس انه مانعكم عن زيارة بيت جدكم ! 
    والسبب الثاني المسافة بين بيتنا وبيتكم بعيده واكيد يتغلب فيكم لما يأخذكم 
    لا تنسي انه
    قاطعتها سميه وهي تعدل شيلتها : وش صار مع سالم ؟! 
    الجازي ضربت جبهتها بخفه : نسيت اخذتني السوالف ! 
    خزتها سميه بقهر : يا حبك للقافه والسوالف ! 
    نجوى باستفسار : وين طالعين ؟! 
    الجازي بحماس : للسوق ابغى اشتري اغراض للجامعه ! 
    نجوى : الله يوفقك ! 
    **
    **
    **
    بالسوق تكتفت بضجر : بعدين معك يالبخيلة ؟! 
    الجازي مطت شفتها : والله انا مو مجنونة اصرف فلوسي على هذي القطعة ..بثمنها اشتري ثلاث قطع
    دانا وصل معها الضغط الف : ترى ابوي اعطاك فلوس حتى تشتري فيهم ملابس للجامعة ...ما هو عشان حضرتك توفرينهم ! 
    الجازي بعدم اهتمام لكلامها : المثل يقول خبي فلوسك ليومك الاغبر ! 
    سمية مسكت بيد دانا : اتركيها ...يا جعل غبار العالم يتجمع بحلقك يالبخيلة يا قزمه ! 
    دانا مقهوره من الجازي حاولت تكتم قهرها من جديد : صادقة ليه احرق عمري وانا انصح فيها ! 
    باكر لما تدخل الجامعة وتشوف البنات كاشخات رح تعض اصابعها ندم !
    الجازي بحماس وهي تناظر احد المحلات : دانا شوفي ذاك المحل عندهم تنزيلاااات ! 
    يا سلااام تعالي !
    سميه تمشي خلف الجازي بضجر وهي تكلم دانا : هذي حب الفلوس يجري بدمها ! 
    امشي نشوف اخرتها معها !! 
    توجهوا خلف الجازي وهي تنتقل من محل لمحل تبحث عن ارخص الاسعار ...باذله جهدها في توفير نصف الفلوس إلي حصلتهم من ابوها ! 
    ***
    **
    **
    **
    بمجلس العزاء كل وحده منشغله مع الثانية بالسوالف ...كعادة الحريم بعد دفن الميت بساعات ...يتناسى الناس وتتحول مجلس العزاء الى مضافة للسوالف والحش والشكوى ....
    ناظرت زوجة اخوها وليد إلي تكلمها وتسألها عن احوالها : وكيف البنات ؟! 
    حنين بهدوء : الحمد لله بخير ! 
    زوجة وليد : ما قلتي لي الجازي وش تدرس ؟ 
    حنين بانزعاج من كثر اسئلتها: السنة رح تدخل الجامعة تخصص هندسة ا
    زوجة الوليد بمقاطعة : وليه ما جاءت معك ! 
    ردت باختصار : عيب عندنا الخطيبة تزور بيت خطيبها ! 
    زوجة الوليد رفعت حاجب : بس عندنا عيب انها ما تيجي وتعزي ! 
    حنين انهت السالفة : متى ما جاءت عندكم تلتزم بعاداتكم ! 
    رفعت حاجب زوجة وليد بانتقاد : عاداتكم! 
    ما هو كأنك مننا ! 
    ترى
    حنين بضجر : ترى الحريم يناظرونا ..حنا بعزاء ما هو بتحقيق ...
    وقفت وغادرت المكان والضيق مخيم عليها متأكده بنتها ما رح ترتاح بالعيشة عند اهلها ! 
    قررت تتصل وتتطمئن على البنات ونجوى ! 
    ••
    ••
    **
    طلع من المجلس وبتمثيل انه يأخذ هواء : اففف يا ثقل دمه! 
    متى يرجع لبيته ويفكنا منه؟! 
    جواد يناظر حوله: اسكت يا عمي بلاه احد يسمعك 
    عبدالله بقرف : اففف يا اخي غثيث جالس بصدر المجلس وكأنه شيخ العرب! 
    انت كيف وافقت تناسبه ؟ 
    جواد بدأ يتقبل الأمر : عادي ! 
    ترى ما هو بالسوء إلي توصفه فيه! 
    عبدالله خزه: اشوفك واقع على وجهك ! 
    تدري انا ما يقهرني الا ابوي رافعه فوق السماء ! 
    متى يخلص العزاء وافتك منه ! 
    جواد بملل ونعاس وتعب من العزاء : نفسي ادخل غرفتي واناااااام .... 
    عبدالله رفع حاجب : خطيبتك ليه ما شرفت ؟! 
    هز كتوفه بلا مبالاه : يقولون عيب عندهم تدخل بيت خطيبها ! 
    ابتسم عبدالله بسخرية : صدقت هالكذبة؟! 
    اصلا مين قال انه الجازي رح تدخل بيتنا ؟ او رح تتزوجها؟! 
    لولا ابوي خطبها قدام جماعته وانحرج كان ما وافق عليك! 
    تابع كلامه بخبث بعد ما وصله كلام من حنين لامه برفضهم لزواج الجازي بهذا الوقت :الحين لو تطلب منه يحدد الزواج رح يرفض ويقول بعد سنين ..حتى يلاقي فرصة ويطلقها منك ؟! 
    ابتسم بداخله عبدالله وهو يشوف ملامح جواد إلي تغيرت !
    تكلم جواد : يظن الزواج لعبة ؟! 
    دامه رافض نسبنا ليه ما قال كل شيء قسمه ونصيب ! 
    لكن قسم بالله لو يطلع هالكلام صحيح الا اطلع عيونه والزمن بيننا .
    سكت وبداخله نار وهو يحلل تصرفها يوم الخطوبة ما طلعت تجلس معه اكيد ما هو عاجبها ! 
    قبض على كف يده وبداخله يتوعد فيها !
    اخذ نفس وهو يتذكر انها انجبرت عليه وما احد اخذ رايها ...المفروض يكون لها الحق باختيار زوج المستقبل ! 
    بس بماانهاوقعت يعني وافقت ولازم ترضى بالواقع حتى لو كان مر !! 

    **
    **
    ***
    *• 
    ***
    **
    **
    **



    **
    •••
    مرت الايام بهدوء ..وحان وقت انتقالها مع عمتها نجوى لمدينة اخرى بالقرب من الجامعة إلي تم قبولها فيها ! 
    وليد بتنبيه : يا ويلك اذا شكت منك عمتك ؟! 
    سالم بمداخله : وانا يا خالي قول لها تسمع كلامي ! 
    الجازي مطت شفتها بمرح : يا لطيف منك كل شيء تحشر انفك فيه ! 
    وليد بابتسامة : سالم مثل اخوك الكبير ..اسمعي كلامه ! 
    الجازي بابتسامة واخيرا رح تطلع وتشوف العالم وتبدأ حياة جديده : ان شاء الله يبه ! 
    رح اسمع كلام الكل ..حتى السواق رح اسمع كلامه! 
    حنين بابتسامه : كوني عاقله وفكينا من المشاكل ...نبغى تكونين من الاوائل ! 
    دانا وهي تضم الجازي بقوة : رح نشتاق لك يا قزمه!
    الجازي تبعدها عنها بمرح : خنقتيني! 
    طالعت ابوها : وش ذول بناتك ما ينعطون وجه ! 
    هز راسه بقلة حيلة : وش اعمل طالعات مجنونات مثل اختهم الكبيرة ! 
    الله يصبرني ! 
    سميه بدفاع : الجازي مجنونه ما اختلفنا بس حنا ما شاء الله علينا 
    بندر : انتم اجنن منها !
    دانا بغيض : البندورة اسمعها تحكي! 
    وليد طالعها بعتب : عيب يا دانا هذا اخوك ولازم الإحترام
    بندر يحرك حواجبه يغيض بأخواته ! 
    الجازي انبط كبدها: خلينا نمشي يا عمتي قبل ما ارتكب جريمة
    حنين بدفاع: وليه تذبحين ولدي ! 
    سالم طالع امه: خلينا نمشي طريقنا طويل حتى نوصل قبل الغروب
    ودعت اهلها وركبت السياره وكلها امل وحماس للايام القادمة ! 
    **
    ****
    ****
    **
    •• 
    قفلت الجوال وطالعت زميلة لها بالجامعة : وش رايك نروح نجلس بالقاعة لوقت المحاضرة! 
    سلوى بملل : سنفورة ومتحمسه للدوام ترى وقت المحاضرة بعد عليه وقت ! 
    الجازي بنفي : لا ما هو كذا بس ابغى اعرف مكان القاعات بما انه اليوم الاول ! 
    سلوى اشرت لها بالجلوس : ملحقه على قرف الدراسة !
    الحين نجتمع انا وصديقاتي خليك جالسة حتى تتعرفين عليهم ! 
    جلست باستسلام على المقعد ..وهي مقرره قبل وقت المحاضره تتركهم وتروح لمحاضرتها ! 
    ما في وقت حتى التم شلة من البنات وتكفلت سلوى تعرفهم عليها ! 
    ناظرت وحده من البنات تتكلم تتكلم بضجر: يا اختي غثتني هالدكتورة من هالصبح بدأت تعطي محاضره،؟! 
    وين عايشين ؟! 
    سلاااامات ! 
    تراه اول يوم نتعرف على بعض وانتهينا !! 
    ضحكت الجازي على اسلوبها : إلي يسمعك يقول مواعده واحد تتعرف عليه ! 
    فجر رفعت حاجب بتذكر : انت معنا شفتك بمحاضرة الصبح ! 
    الجازي بابتسامة : ايه شفتك جالسة اخر القاعة ! 
    ليلى تناظر الجازي : سنه اولى ! 
    الجازي هزت راسها : ايه 
    ليلى بابتسامة : اول ما شفتك فكرتك اخت سلوى الصغيره ! 
    سلوى قاطعتهم وهي تؤشر بعيونها : ناظروا ام خرطوم هناك ! 
    العيون تحولت كلها على بنت تمشي وحالها يقول يا ارض اشتدي ما عليك حدا قدي ! 
    الجازي رفعت حاجب باستغراب : وليه تقولين عنها ام خرطوم ! 
    فجر بضحكه : هذا لقبها ! 
    سلوى عفست ملامحها : رافعه خشومها للسماء ..ما ادري ليه شايفه نفسها ! 
    تخيلي ما تمشي مع اي بنت ! 
    لازم تكون من طبقتها ! 
    فجر حطت يدها تحت خدها : البنات يركضون خلفها طمع بأخوها ! 
    الجازي ما تحب هذي السوالف : وليه يراكضون خلف اخوها ؟! 
    ليلى تمثل انه بيغمى عليها : يطيح الطير من السماء،! 
    وفوق هذا مشهور وله برامج على تي في! 
    سلوى وقفت بفزع : قومي يالجازي ! 
    محاضرة الدكتور محمد قربت تبدأ تراه ما يرحم ! 
    الجازي مندمجه بالسالفة : انتظري اسمع السالفة ! 
    سحبتها سلوى : اقول امشي يا حبك للسوالف ! 
    عدلت الجازي وقفتها بضجر تبغى تسمع السوالف ..بس مضطره تروح للمحاضرة ! 
    ودعت البنات بروح مرحه وتوجهت للقاعة مع سلوى ..وبالطريق صادفت البنت إلي يتكلمون عنها وبابتسامة وعباطه اشرت بيدها : اخبارك ام خرطووووم ! 
    قبل ما تشوف رد فعل البنت سحبتها سلوى بسرعه للداخل وبتأنيب:انت هبله ! 
    تقولين للبنت كذا ؟! 
    ترى ما هو ناقصنا مشاكل ! 
    الجازي تعدل عباتها : الظاهر طول اليوم رح اجلس اعدل بعبائتي! 
    كل شوي ساحبيتني ! 
    هذا وانا ما عرفتك الا من كم ساعة !! 
    سلوى ضحكت بخفة : يا اختي ما ادري حبيتك ..وقررت اضمك لشلتي الموقره ! 
    ومدت لسانها بمرح ! 
    الجازي بسعادة تغمرها اول يوم لها بالجامعة سعيد ! 
    دافسه نفسها بالمدرسة وقوانين المعلمات ...هنا الحرية يا جمال حياة الجامعه ! 
    رفعت نظرها لسلوى إلي اشرت لها تجلس بأي مكان تبغى بالقاعة ! 
    الجازي ناظرتها : نجلس مع بعض !
    سلوى برفض : لا يا حلوة هذا الدكتور شديد وانت راعية طويله ولسانك ما يسكت ! 
    اشوفك بعد المحاضره ! 
    مطت شفتها الجازي وهي تجول بنظرها للقاعة ...ووقع نظرها على بنتين جالسات ومندمجات بالسوالف والظاهر بينهم سالفة كايده ! 
    قربت لهم وقبل ما تجلس تكلمت بأدب : عادي اجلس هنا ! 
    رفعت وحده من البنات نظرها لها وهزت راسها بالموافقه! 
    جلست واللقافة ذبحتها تعرف السالفة ! 
    _ صدقيني الحين يحتاج منك الدعاء ..ادعيله بالرحمه ! 
    _ قلبي يتقطع لما اناظر غرفته ما فيها احد ...دوم يجلس بالصالة ...اخ يا قلبي ! 
    مسحت دموعها : ازعجتك رنيم انا اسفة الحين راجعه للبيت تأخرت 
    رنيم : اجلسي حتى يدخل الدكتور،! 
    هزت راسها بالرفض: تأخرت على امي ! 
    حملت اغراضها وغادرت بهدوء ! 
    الجازي ناظرت البنت : وش فيها صديقتك تبكي ! 
    رنيم رفعت حاجب من لقافتها ومع ذلك جاوبت : ابوها توفى ...ومتأثره من موته ! 
    الجازي خربطت بالكلام كالعاده: وين المشكلة ؟! 
    طالعتها رنيم وهي رافعة حاجب : اقولك ابوها ميت وانت تقولين وين المشكله ! 
    تداركت الجازي الخطأ إلي وقعت فيه وبترقيع تكلمت : لا قصدي هذا انا اعيش عند عمتي بدون امي وابوي 
    ناظرتها رنيم بتأثر : يتيمه! 
    حركت راسها بالغلط بالموافقه ! 
    رنيم بنفس التأثر : الله يرحمهم ! 
    الجاي تجاريها : آمين 
    وبداخلها «اخخ لو تسمعني حنين او وليد اني دفنتهم الا بالنعال على وجهي » 
    رنيم حطت يدها على كتف الجازي تواسيها لما شافتهامنزله راسها : انا اسفه اذا ضايقتك ! 
    رفعت الجازي راسها وهي وجهها احمر كاتمه ضحكتها وهي تتخيل شكل امها وأبوها وإلي زاد عليها شكل رنيم المتأثرة !! 
    ما قدرت تتحمل اكثر ...دفنت راسها على دفترها وجسمها يهتز من فعل الضحك ! 
    ورنيم متندمه انها جرحتها ! 
    بعد وقت قصيررفعت راسها وهي تمسح دموعها ! 
    قبل ما تتكلم رنيم دخل الدكتور .....
    ••*
    ***
    ***
    ***
    ***
    رجعت من الجامعة والسعاده تغمرها ...ناظرتها نجوى وابتسمت لها ؛: اشوفك مبسوطه ! 
    الجازي وهي تجلس جنبها على الكنبة وترمي شنطتها بإهمال : تجنننن يا عمتي،! 
    الحين اكتشفت اني بالمدرسة كنت بسجن والحين تحررت بالجامعة ! 
    نجوى : لا يغرك اول يوم ...متى ما بدت الدراسة تقرفين حالك ! 
    الجازي هزت راسها : لا غلطانه يا عمتي ! 
    الكتاب باين من عنوانه ! 
    تراها سهله مررررره ! 
    نجوى ابتسمت على حماسها :نشوف ! اتصلتي بأمك ؟ 
    الجازي هزت راسها : إيه ...وين عيالك يا عمتي ؟! 
    اشوف البيت هدوء ! 
    نجوى : طالعين ...الاكل موجود 
    قاطعتها الجازي : تراني ميته جوع !
    تعرفين تعبت من الدراسه ..وابتسمت بغمزه لعمتها! 
    ردت نجوى الابتسامة : بدلي ملابسك وتعالي للمطبخ تلاقي الاكل جاهز ! 
    **
    *•
    **
    **
    مجتمعين بالصالة تابعت كلامها لامها : والله ما قصدت اجرحها ! 
    تخيلي اهلها ميتين وعايشه عند امها! 
    الله اعلم بحالها ! وكيف عمتها تعاملها ؟! 
    اتوقع عمتها تعاملها معاملة سيئة والا كان ما بكت بهذا الشكل ! 
    وجهت نظرها له لما كلمها : كملت مسلسل الدراما إلي عرضتيه الحين ! 
    ناظرته وانقهرت من سخريته ومع ذلك ردت باحترام : ايه ! 
    رد جواد بتحذير : انتبهي من هالبنت! 
    رفعت حاجب : وليه !
    جواد : بدون ليه ! 
    مو كل وحده بكت عندك دمعتين صدقتيها ! 
    مثل ما اقول لك ما تكلمين بالجامعه الا البنت إلي تعرفي اصلها وفصلها! 
    وغير كذا ما نبغى ! 
    ردت بضيق :-شايفني مصاحبها ؟ 
    انا اكلمكم وش صار معي ! 
    ام جواد بهدوء : كوني حذره ...بس لو احد كلمك عادي بس لا تعطي اي معلومات عن حياتك حتى رقمك ! 
    علاقة سطحية تتعلق بأمور الدراسة فقط ! 
    رنيم هزت راسها : ان شاء الله 
    وهمت بالمغادره : اروح اشوف شذى ما شفتها اليوم بالجامعة ! 
    ضحك جواد بتذكر: ماظنيت تعطيك وجه ! 
    رفعت رنيم حاجب : ليه ؟! 
    جواد توسعت ابتسامته : وحده بالجامعه تنادي عليها قدام البنات «ام خرطووووم» 
    ام جواد بقهر : جعل لسانها للقص ان شاءالله .....صدق انها ما تستحي على وجهها ! 
    تلاقينها وجه فقر ...من غيرتها تتكلم على شذى ! 
    رنيم بابتسامه : وش قالت لها شذى ! 
    ام جواد هزت كتوفها : تقول انها قالت هالكلمه وشردت ! 
    رنيم بهدوء : شذى الله يصلحها رافعه خشومها بزياده ...حتى انا أختها بالجامعة ما تتعرف علي !
    جواد بغرور: يحق لها ! 
    ترى مجتمع يبغى كذا ..ما ينعطون وجه !
    رنيم بتساؤل : طيب بدون سبب قالت لها البنت ام خرطوم ! 
    جواد بثقه : اكيدتلاقينها تبغى توصل لي وما اعطتها شذى وجه ! 
    مطت شفتها رنيم ..وارتفع ضغطها من ثقته الزائده! 
    **
    **
    **
    ** 
    تتكلم بالجوال وكأنه هالشخص قدامها : دانا عيدي الكلام مرة ثانية ! 
    تراني ما ني مستوعبه شيء ! 
    دانا تعيد بشويش : اقولك خطيبك اليوم جاء يحدد موعد العرس 
    قاطعتها الجازي بفزع :وش تقولين ! 
    مويه مويه اعطوني مويه حلقي نشف ! 
    اي زواج وخرابيط ..يا بختك الضايع يالجازي! 
    قاطعتها دانا بضجر : قفلي حلقك يا زفته خليني اكمل ! 
    الجازي : ليه يا حظي انت تركتي فيها كلام ! 
    دانا بغضب : الله يطول البال ! 
    وقسم بالله اذا فتحتي فمك الا 
    قاطعتها الجازي : خلتص توبه كملي اشوف ! 
    دانا : ايوه كذا ! 
    المهم جاء يحدد
    الجازي بمقاطعه : ما قال اي قاعه حجز للعرس ... يا رب يحجز بقاعة «....» يقولون تجنن
    دانا وهي تصك على أسنانها : يا جعل الجنان يصيبك !
    دوبك صوتك يلعلع ما تبغين للزواج والحين اي قاعه! 
    الجازي : اسفه اسفه كملي اشوف ! 
    دانا تكمل : جاء يحدد موعد الزواج وطبعا ابوي رفض بقوة وقال البنت ما ابغى ازوجها الحين إلي فهمته انه ابوي يبغى يطول المده حتى يلاقي فرصه ويطلقك منه !
    الجازي بلهفه : احلفي ! 
    يا حلاة هالخبر ! 
    متى اتخلص من هالزواج ! 
    دانا رفعت حاجب،: انت ما تبغين خطيبك ! 
    الجازي بقرف : ما ابغاه لاني اكررررررره سيرته ! 
    مالت عليه ! 
    تدرين يوم يطلقني طلبك بلسانك ! 
    تكلمت شوي وقفلت الجوال ....ناسيه اكبر عيب بدانا ...اغلب السوالف تفهمها غلط او بالمقلووووب !! 
    من لهفتها للطلاق نسيت هالنقطة وما انتبهت لها ! 
    ارتمت على السرير وهي تناظر السقف وعيونها وعقلها بعالم اخر ....تفكر بعد الطلاق تكمل دراستها ..حتى تصير لها مكانة بالمجتمع وتجمع مبلغ من فلوس الوظيفه .... وتتزوج مدير الشركه إلي رح تتوظف فيها ! 
    وتقهر عيون كل من حولها ...وتصرخ بصوت عالي «شوفوا القزمه تزوجت المدير» 
    قاطعها احد يهزها من كتوفها : «اي مدير» 
    ناظرت عمتها بانحراج ...ما توقعت انها تتكلم بصوت عالي ...من شدة الاندماج ! 
    الجازي ردت باحراج وهي ترقع كلامها : هذي وحده معنا بالجامعة متزوجه مدير 
    قاطعتها نجوى بتسليك : تعالي نجلس تحت طق قلبي من الوحده !
    تكلمت بموافقه : ان شاء الله عمتي 
    قاطعهم صوت جوالها ..انخطف لونها لما شافت اسم المتصل.....


    -

    ارتمت على السرير وهي تناظر السقف وعيونها وعقلها بعالم اخر ....تفكر بعد الطلاق تكمل دراستها ..حتى تصير لها مكانة بالمجتمع وتجمع مبلغ من فلوس الوظيفه .... وتتزوج مدير الشركه إلي رح تتوظف فيها ! 
    وتقهر عيون كل من حولها ...وتصرخ بصوت عالي «شوفوا القزمه تزوجت المدير» 
    قاطعها احد يهزها من كتوفها : «اي مدير» 
    ناظرت عمتها بانحراج ...ما توقعت انها تتكلم بصوت عالي ...من شدة الاندماج ! 
    الجازي ردت باحراج وهي ترقع كلامها : هذي وحده معنا بالجامعة متزوجه مدير 
    قاطعتها نجوى بتسليك : تعالي نجلس تحت طق قلبي من الوحده !
    تكلمت بموافقه : ان شاء الله عمتي 
    قاطعهم صوت جوالها ..انخطف لونها لما شافت اسم المتصل ....معقول يبغى يخبرها بطلاقها ...ناظرت عمتها إلي نظراتها تستفسر عن هوية المتصل ...همست باستغراب : ابوي
    نجوى باستغراب من تصرفها : ردي عليه ! 
    هزت راسها ..وفتحت الخط وصلها صوت : اسمعي يا الجازي ترى ولد خالك طلقك !
    انتفخت ملامحها وبصوت غاضب: جعل ابوي يطقك طق يا الزفتة ! 
    وش تسوين بجوال ابوي ! 
    دانا بضحكة : جوال ابوي على الشاحن فقلت اتسلى فيك

    قبل ما تكمل قفلت الجازي الخط بوجهها ..وطالعت عمتها المستفسره: هذي دانا تستخف دمها ! 
    نجوى هزت كتوفها بملل:يا سخافتك انت وأختك ..امشي قدامي اشوف ! 
    **
    **
    **
    **
    بالمجلس الخارجي 
    جواد طالع وليد وكل الشكوك والكلام إلي سمعه يؤكد كل شيء ...وبإسلوب هادي عكس الغضب إلي داخله : بس انا ما خطبتها حتى انتظر ! 
    انا رجال ابغى استقر وافتح بيت ...يعني لو تبغى تأجيل الزواج شهر شهرين ثلاث اوكي،! 
    اما الدعوة مفتوحة ! 
    الله اعلم بعد كم سنة ؟! 
    دامها صغيرة ليه تزوجها ؟!
    واكمل كلامه بنبره إلتمس وليد فيها السخريه : متى ان شاء الله تكبر ؟! 
    وليد تنهد وهو مقدر شعوره ...جواد ما خطب الا ناوي يستقر ...ما هو ينتظر ...لكن بالمقابل الجازي رح تنظلم لو تزوجته بالوقت الحالي ..حياتها مختلفه 360 درجه عن حياة اهل امها ...يحتاج وقت حتى تفهم وتقدر تتأقلم مع حياتهم ..وبنبره صادقه تكلم : صدقني يا جوادمتى ما شفت الوقت مناسب للزواج انا اتصل فيك بنفسي 
    قاطعه جواد بنبرة مرتفعة : عمي انت من عقلك تتكلم ؟ 
    والا تتغشمر ؟! 
    وبنبرة تهديد : انا حجزت الشهر الجاي العرس ...ما تبغى تزوجني ...انا متزوج غيرها 
    ماني مستعد انتظر سنوات حتى العروس تكبر ...تراها بالجامعة ما هي بزر بالمتوسط ! 
    وليد ببرود وبداخله ضيق من هالزواج كله ...ومع ذلك ما يجبر جواد ينتظر الجازي ..وما يرمي الجازي بذي السرعه ...رد بهدوء : اعمل إلي يريحك...ومبروك مقدما ! 
    جواد رفع حاجب بجدية : ترى ما امزح 
    قاطعه وليد بهدوء : ادري انك ما تمزح ..وانا اقولك مبروك مقدما ! 
    وانا وزوجتي والجازي رح نكون اول المباركين ! 
    اخذ جواد نفس يحاول يهدي نفسه : نقول بعد سنة الزواج 
    قاطعه وليد بعقلانية : يا جواد انت رجال وما تنرد ... انا ما ابغى اظلمك ...الجازي واعرفها بعدها طفله تبكي على حلاوة وتتشاجر مع اخوانها على الريموت .. ما هي خرج زواج ومسؤوليات ..وانا لولا اني ما ابغى ارد جدك ابو ناصر ....والا قلت لكم كل شيء قسمه ونصيب ! 
    ما افكر ازوجها الحين ! 
    هز جواد راسه... واسلوب وليد الهادئ يجبره ينتظر ويشوف اخر هالمهزله : رح انتظر واشوف اخرتها ...لكن ما اوعدك انتظر كثير ! 
    وليد ما يدري وش يقول اكتفى بكلمتين : الله يوفقك !
    جواد : امين ...طيب ابغى اجلس معها بعد إذنك؟! 
    وليد بنفسه مجنون إذا اظهرها لهم حتى تجيب الجازي العيد ! 
    وبإسلوب هادي : الجازي بالجامعة ...ءء بصراحه ما ابغى شيء يشغلها عن الدراسة لا لقاء ولا مكالمات ..ان شاء الله يوم الزواج تشوفها ! 
    انتفخ وجه جواد من الرد الصريح ! 
    ما يدري وش وهقه مع ذول هالعالم ؟! 
    كيف يتزوج وحده ما يعرفها ؟! 
    وين عايشين ؟!! 
    قبض على يده بقوة وبداخله يتوعد : يصير خير ! 
    استأذن وغادر متجاهل محاولة وليد حتى يجلس للغداء 

    ***
    ***
    ***
    **
    ابو ناصر يسمع كلام حفيده بدقه ...وبعد ما انتهى من سرد الاحداث سأله : وش قررت ؟! 
    جواد بعقلانيه تكلم: يا جدي انت تعرف اني هالبنت ما عمري فكرت اخطبها ولا ادري بوجودها ! 
    لكن النصيب كتب اخطبها ...ومع ذلك رضيت بالامر الواقع ورضيت فيها زوجة بغض النظر عن اصلها وفصلها وشكلها ...
    بس انه يقول الزواج ما له موعد ! 
    يعني يمكن انتظر سنة سنتين ثلاث الله اعلم متى تكبر ! 
    لو انها ملكة جمال العالم ما انتظرتها ! 
    ابو جواد عفس ملامحه : ويتشرطون بعد ! 
    ابو ناصر بهدوء: والله ما ابغى تخرب العلاقة بينك وبين اختك يا ابو جواد ! 
    انا اقول انتظر 6 اشهر وبعدها يصير خير ! 
    ساعتها اذا رفض يزوجها انا بنفسي ازوجك شيخة البنات ! 
    جواد بعدم اقتناع لانه متأكد وليد ما يبغى يزوجه الجازي : 6 اشهر ونشوف ... جدي 
    قاطعه ابو ناصر وتأنيب الضمير يرافقه وهو يشوف حفيده مجبور يكمل شيء ما يبغيه ...ناظر حفيده بجديه : من هنا ل 6 اشهر اذا رفض الزواج اعتبر ذاك اليوم ملكتك على ابنة عمك وليد «الجازي» 
    ابو جواد نفسه يقهر اخته حنين وزوجها : وليه ما هو الحين ؟! 
    الشرع حلل اربع
    قاطعه ابو ناصر بهدوء : لا تستعجل يا ولدي كل شيء بوقته حلو ! 
    جواد ناظر ابوه : نصبر 6 اشهر حتى ما احد يلومني بعدها ! 


    **
    **
    **
    **
    بدأت الدراسة والتعب ...مطت شفتها بقرف : انا الغبيه افكر الدراسة بالجامعة سياحة وسفر ! 
    فجر وهي تحضر وتتصفح الاوراق بين يدينها : والله في بنات سياحة وسفر هنا لانه تخصصهم سهل وتافه ما هو مثل كلية الهندسة
    الجازي تقاطعها لفكرة خطرت في بالها : الفصل الجاي رح احول تخصصي ! 
    سلوى فتحت عيونها : مجنونه ! وش رح تدرسين ؟ 
    الكل يتمنى هالتخصص يا غبية ! 
    الجازي بملل : الا انا ! 
    تمنيت ادرسه بس الحين قرفته ! 
    وبصراحة افكر احول تخصص صحافة واعلا
    فجر ضربتها على راسها بالاوراق : مجنونه! 
    فركت الجازي مكان الضربه : وجع ! 
    اوجعتيني يا دبة ! 
    فجر خزتها : علشان يصحى عقلك المقفل ! 
    والحين اقول طيري لمحاضرتك انت وسلوى! 
    وقفت الجازي والفكرة تدور بعقلها ! 
    توجهت للقاعة وجلست جنب رنيم بابتسامة : كيف حالك ؟! 
    رنيم بابتسامة : هلا ! 
    الجازي ناظرتها ورفعت حاجب : انت وش تخصصك ؟! 
    رنيم بهدوء
    : لغة عربية ! 
    الجازي مطت شفتها ما تبغى تخصص لغة عربيه ..الظاهر رح ترسي على تخصص الصحافة ...ما لها غير كذا !
    رنيم باستغراب :- ليه تسألين ؟! 
    الجازي تصرفها : لا لا ولا شيء
    وباستغراب سألت الجازي: انت كل محاضرة اشوف معك قلم جديد ! 
    رنيم رفعت حاجب باستغراب لتدقيقها : وين المشكلة ؟! 
    عندي اقلام اشكال والوان ! 
    كل اسبوع اشتري مجموعة اقلام من المكتبة ! 
    الجازي ناظرت قلمها وهي تتكلم : انا ما عندي الا قلم واحد متى ما خلص اشتري غيره! 
    ناظرتها رنيم وبداخلها حزن على الجازي أكيد عمتها تحرمها من ابسط حقوقها« قلم » وما تعطيها الا بعد ما تنشف ريقها ! 
    ما تدري رنيم عن الجازي إلي توفر فلوس مستلزمات الدراسة إلي تحصلها من ابوها وتستخدم اقلام ودفاتر اخوانها ! 
    الجازي بابتسامة : تدرين ما اخذت رقم جوالك ؟! 
    رنيم عفست ملامحها : رقمي ! 
    الجازي بطيبة : علشان اكلمك لما اطفش بالبيت ! 
    رنيم بتصريف وهي تتذكر كلام جواد : ما احفظ رقمي ! 
    خزتها الجازي : قولي ما تبغين تعطيني الرقم ! 
    بدون لف ودوران ! 
    رنيم باحراج : مو كذا 
    من زود الاحراج اعطتها الرقم راميه كلام جواد بعرض الحائط ! 
    اخذت الجازي الرقم وبحماس : وش رايك ننزل اليوم على السوق ونتجول ! 
    رنيم رفعت حاجب : السوق ؟ ليه ناقصك شيء؟ ومع من نازله؟! 
    الجازي بنفس الحماس،: ننزل مع سيارة اجره انا وانت نتجول يمكن نشوف شيء ويعجبنا ! 
    رنيم بطبعهم ما يتكلمون عن شيء في حياتها الخاصه ...السوق بالعاده ما تدخله الا للضروره ومع اهلها ...وبتصريف ردت : لا ما اقدر 
    الجازي ما عجبها طريقة ردها تحسها غامضه وما تتكلم عن حياتها الخاصه ...واذا بادرتها الكلام تتكلم بامور تخص الدراسه ...مطت شفتها ما تحب هالنوعيه من الناس ! 
    اكره ما عليها تتعامل مع احد كتوم ..ومع ذلك قررت توضع تحدي وتخرج رنيم من هالكتمان ! 
    وعقاب لها ما رح تقول لها انها ما هي يتيمه ...ما رح تخبرها بشيء خاص في حياتها !! 
    مطت شفتها وهي تشوف الدكتور يدخل ...تقرف حالها بذي المحاضرة ..الدكتور ممل لابعد حد :( 
    **
    **
    **
    **
    بعد يوم متعب وممل من الدراسة .. نزلت من سياره الاجرة ناوية تدخل بيت عمتها ...لفت انتباه الجازي عدد من الاشخاص واقفين عند باب جيرانهم ! 
    تنهدت وهي تتأمل بيت الجيران بيت راقي وجميل ...وإلي يقهرها ما احد يعيش فيه حسب معلوماتها الا عجوز وخدامتها وعيالها يزورونها من وقت لوقت !
    رجعت تناظرهم وهم يدخلون البيت... 
    دخلت بيت عمتها بطفش ...صحيح بيت عمتهاحلو وراقي وحديث ..لكن تحس بيت الجيران احلى! 
    ردت السلام وهي تشوف عمتها جالسه بالصالة : اففف الله يقطع الدوام ...قرفت! 
    نجوى ابتسمت وهي تشوفها تخلع حذائها : كيف تمشين فيه ؟! 
    الجازي وهي ترفع حذائها: شوفي يا عمتي كيف الكعب عالي بس كله تقريبا مستوى واحد ما هو مثل الكعب إلي لبسته يوم الملكة «مسمار» اعوذ بالله ما ادري كيف يمشون فيه ! 
    المهم الحين عسى الغداء جاهز ترى ميته جوع! 
    نجوى ناظرتها وهي تخلع شالتها والعباية وتتكلم : ولدك سلوم مو هنا صح ؟! 
    هزت نجوى راسها وهي تتأمل الجازي ...شعرها دايما متطاير عكس اخواتها شعرهم ناعم 
    وجهها صغير نحيل .....حواجب مرسومه باتقان لونها باهت ....عيونها اقرب للعيون الواسعه بلون اسود داكن ! 
    انفها صغير ما تدري كيف تتنفس فيه،!! 
    فمها يبدو واسع قليلا بسبب نحول وجهها ! 
    يجملها الغماز بخدها الايمن! 
    قصيره القامه بشكل ملحوظ ...جسدها نحيل ولا تصدق انها بالجامعة ! 
    بشرتها حنطية ! 
    قاطع تآملها الجازي بابتسامة: عمتي علامك تناظريني كذا ! 
    لا تقولين تخطبيني لولدك سلوم ! 
    ترى راحت عليك ...انا الحين على ذمة رجال ثاني !
    نجوى بمزح اوجع الجازي : ليه خلصوا البنات حتى اخذك لولدي ! 
    وبعدين عروسة ولدي موجوده ..انتظره يتخرج واخطبها له ! 
    مطت شفتها بقرف : اصلا يا حظ إلي رح اكون من نصيبه ! 
    اعطت عمتها ظهرها بعد ما جمعت اغراضها ! 
    وتوجهت لغرفتها ...قفلت الباب بضيق ! 
    ليه تنجرح من هالكلام ! 
    لذي الدرجه ما يشوفونها انثى ! 
    ما تدري كلامهم عادي وهي حساسه بزياده ! 
    عمتها من زمان تلمح تخطب سميه ! 
    ليه سميه ؟! 
    مع انها اكبر من سمية ! 
    ما عمرها لمحت لهذا الشيء ! 
    يمكن لانه سميه بيضاء واجمل منها ! 
    ليه الناس مقياسهم الشكل الخارجي ! 
    لذي الدرجة قصرها واضح ؟! 
    وش رد فعل اهل امها اذا شافوها ؟! 
    يتمسخرون؟! 
    كلما تناست وعاشت حياتها مثل ما بغت ييجي من يعكر صفو مزاجها ..ويذكرها بأكره شيء تعانيه من صغرها «قصر القامة» 
    هذا الشيء الوحيد إلي ما تقدر تعدله ! 
    ربنا خلقها بحجم صغير ! 
    قررت تآخذ قسط من الراحه وتنام حتى تستيقظ بنشاط ...وتنسى هالسخافات إلي تراققها لما يكون مزاجها سيء !
    **
    **
    **
    **
    صحيت قبل المغرب بساعة بنشاط ونسيت كل ضيقها وحزنها ! 
    قررت تطلع تجلس مع عيال عمتها مثل العاده وتغير جو ...لبست العبايه والشيلة وطلعت للحديقة ! 
    ناظرت سعود ولفت انتباه الجازي قلمها جالس يخربش فيه على دفتر ملاحظات الجامعه ...وبصوت عالي صرخت : سعود! 
    هات الدفتر! 
    طالعها وحرك حواجبه بالرفض !! 
    عقدت حواجبها وتقدمت بصراخ وهي تركض خلفه وتزاعق ...حتى مسكته وشدت اذنه : ما عندي الا هالقلم يالسروق! 
    دفها عنه بغل : دبه! 
    وتوجه للداخل وهو يركض ..ناظرت قلمها ودفترها...ما تدري متى دخل الغرفة وسرق اغراضها ! 
    حطت اغراضها على جنب وهي تتوعد فيه 

    ناظرت ولد عمتها سعد يدرس بالمتوسط جالس على الشجرة القريبة من سور جيرانهم ...خطرت لها فكرة تطلع على السور و تشوف حديقة جيرانهم اكيد انها حلوة وتسلب العقل...
    وقبل ما تتسلق انطلقت للبوابة الرئيسية ناظرت تشوف السيارات إلي كانوا لما رجعت من الجامعه ..ابتسمت لما شافت المكان خالي ! 
    اكيد رجعوا وما في احد الا العجوز ...
    ركضت باتجاه الشجرة بعد ما ربطت العباية على خصرها ...
    سعد جالس على الشجرة ويطالعها : انزلي وين طالعه! 
    الجازي وهي تتسلق : انت ما لك دخل يالبزر ....
    اخذت نفس وهي تقيس المسافة بين الجذع والسور ....
    وبمغامرة اخذت نفس ...وبعدها قفزت بخفه ...تعلقت بالسور .وبالقوة قدرت تجلس على السور ...تنهدت بارتياح
    وبصوت يرعد: سعد الحين نشوف بيت العجوز ! 
    لفت بحذر تناظر الحديقة ! 
    حست قلبها سقط وهي تشوف هالعيون الحاده تناظرها بغضب...والعجوز جنبه تناظرها وتشتمها بصوت عالي بعد ما قطعت حديثهم ...
    ارتبكت على فعلها وبدون وعي قفزت على الشجرةبدون تقدير ...صرخت بصوت عالي: سعد
    غمضت عيونها وهي تحس نفسها معلقه بين السماء والارض !
    سعد يناظرها بضحكة: خليك معلقه كذ افضل ! 
    صرخت ومن شدة انفعالهاا انكسرالجذع ...وثواني كانت فوق الارض ...ونت بوجع من قوة السقوط ! 
    وسعد يضحك بشماته بصوت عالي : تستاهلين ! 
    صرخت عليه بصوت باكي : الله يأخذك ما اقدر اتحرك ! 
    الظاهر ظهري انكسر ...اخخخخ يا يمة تعالي شوفي ابنتك ضاع مستقبلها ! 
    سعد ناظرها بصدمه ...معقول ما تقدر تمشي ..نزل من الشجرة واقترب منها بتوجس : الجازي ! 
    خلال ثواني كان تحت قبضتها ونزلت فيه طق : انا اراويك ...ليه ما ساعدتني ! 
    دفها سعد وانفك منها وهو يسب ويلعن فيها ...ودخل للداخل وهو يتوعد فيها ! 
    تنهدت وهي تتحسس مكان السقوط ..تحس جسمها تكسر ! 
    كله من ابو عيون تخوف ! 
    حطت يدها على قلبها يدق بسرعة ...ما تدري وش سر هالدقات ! 

    ***
    **
    **
    **
    جالس مع جدته بالحديقة مع غروب الشمس ...الجو خيالي ...ويتكلم باندماج : يمكن الاسبوع 
    قطع حديثه وهو يشوف متطفله على ظهر السور من فوق ! 
    وتصرخ بصوت عالي تبغى تشوف بيت العجوز ! 
    وقف بغضب من قلة الادب هذي ...وجدته ما قصرت بالشتائم ! 
    بعد نظراته لها ارتبكت والظاهر توقعت ما في احد بالمكان ..ومن خرعتها سقطت على الارض ! 
    يسمع صراخها واستنجادها بسعد ! 
    وبالاخير عرف انها سقطت عن الشجرة وصوتها وهي تجوح وتبكي وصل له ...تكلم بشماته : تستاهل ..يا ليتها تكسرت تكسير ! 
    وش قلة الادب هذي ! 
    جدته بانزعاج : اعوذ بالله من صوتها ... رجت الحارة من ثرثرتها وحركاتها الكثيرة ! 
    رفع جواد حاجب : هي تسكن هنا! 
    اول مرة اسمع ازعاجها! 
    هزت جدته كتوفها :ما ادري ..ما اختلط بأحد هنا ..حتى اصحاب هذا البيت ما اعرفهم ! 
    بس من فترة بسيطه اسمع صوتها يلعلع ..إلي اعرفه انه صاحبة البيت 
    توفى زوجها قبل فترة وحتى العزاء فتحته بمنطقة ثانية عند اهلها ! 
    تراها اغلب وقتها عند اهلها ! 
    والظاهر الحين استقرت هنا .. ومعها كل بزرانها ! 
    تكلم بانتقاد : بس ما يصير كذا ازعاجهم ! 
    على الاقل يحترمون جيرانهم 
    قطع كلامه وهو يحس راسه انفلق لقسمين ! 
    شد على اسنانه وهو يناظر حذاء من الجيران على الارض ! 
    وقف بغضب :لهنا وكافي ترى مسخت السالفة ! 
    وصلهم صوتها العالي : الله يأخذك يا سعد ليه ترمي حذائي،كذا ؟! 
    الحين تنقلع وترجعه 
    قطعت كلامها وهي تحس ظهرها طق من وجع الضربة وصوت عالي يردد من خلف السور : وقسم بالله اذا انعادت هذي الحركات ما يصير خير !
    قلة ادب ! 
    تنهد لما ما سمع لها صوت ...وناظر جدته : كلمي امها ما يصير كذا تزعج الجيران ..تراها ما هي صغيره دامها لابسه عباية 
    قاطعته جدته : يا ولدي تراها بزر ما شفت طولها شبر ونص ..في عائلات عندهم البنت تلبس العباية بسن المتوسط ! 
    هز راسه بتفهم : حتى لو كانت بالمتوسط كلمي امها ما 
    قاطعته بالرفض : وش يوهقني مع هالعائلة اذا البنت الصغيره لسانها وش طوله اكيد امها مثلها 
    سكتت وهي تسمع جرس البيت يدق ...اشر لجدته : الحين اشوف مين جاي بهذا الوقت ! 
    جدته تكلمت وهي تناظره متوجه للبوابه : يمكن خالتك 
    فتح الباب ورفع حاجب وهو يشوف حرمه كبيره بالسن وصوتها الوقور: اعتذر على الازعاج يا ولدي ! 
    نزل نظره بهدوء : ما في مشكله تبغين جدتي
    قاطعته : لا لا. بس الله لا يهينك العيال بالغلط سقط حذاء عندكم
    قاطعها بحده بعد ما عرف انهم جيرانهم : رجعته يا خالتي
    قاطعته : رجعت وحده وبقى
    سكتت وهي تشوفه يناظر المكان من الداخل ! 
    هز راسه وهو يشوفه مرمي على الارض : ثواني ! 
    تحرك يحضر لها الحذاء وعيونها تتأمل المكان بإعجاب ....
    تقدم منها ومده لها باحترام : تفضلي يا خالتي ! 
    تأكدت من غطاء يدينها وهي تشوف يدينه البيضاء مقارنه بيدها ..
    مدت يدها بحرص واخذت النعال :،مشكور يا ولدي ! 
    تكلم بتردد : يا ليت يا خالتي ما يتكرر هالتصرف من عيالك ! 
    ردت وهي تهم بالمغادره وعيونها بالارض : اعتذر عنهم وان شاء الله ما يتكرر هالتصرف 
    قاطعهم سعد وهو يتقدم ويسحبها بقوة : وش تعملين عندك ي
    حاولت تفك نفسها وهي منحرجه من جارهم وبنفس الصوت تكلمت : حسبي الله عليك من عاق ! 
    تنهد وهو يشوفهم يدخلون للداخل ...حس بداخله حزن على هالحرمه اذا ولدها الصغير يعاملها كذا ! 
    كيف عيالها الاكبر ! 
    صدق نعمة الاب إلي يمسك العيال ويوقفهم عند حدهم ....الام تبقى ضعيفة ! 
    تنهد وتوجه للداخل ببرود وهو ناوي يأخذ اغراضه ويغادر ! 
    **
    **
    **
    اول ما دخلت دفته عنها بصوت منخفض : يا زفت كيف تحرجني كذا قدام الرجال ! 
    سعد وهو يناظرها : قلنا تنقلعي تجيبي الحذاء مو تطقينها سوالف مع الرجال ! 
    كشت عليه وهي تتفقد الحذاء ...خلعت النظارات والنق: هذا الناقص بزر ! 
    ترى ابوي هو ابوي لو شافني ما يقول شيء ! 
    ولا تنسى اني مخطوبه ! 
    سعد بصوته الطفولي : اخخ لو اعرف خطيبك الا اقول له عنك ! 
    قرصته الجازي بخده بابتسامه بان فيها الغماز : اموت على الفتانين يا عالم ! 
    سعد ابتسم لها بمحبة : انت احسن وحده بأخواتك ! 
    خزته بعيونها : وليه ما ساعدتني لما وقعت ! 
    قاطعهم دخول سالم وهو يلعب بمفتاح السياره : وش عندكم مجتمعين هنا ! 
    الجازي بابتسامة هاديه : ما عندنا شيء ! 

    **
    **
    **
    **
    نهايه الاسبوع
    جالسه جنب جدتها بابتسامة : وش اخبارك ؟! 
    ام ناصر بابتسامه : بخير...ما قلتي لي كيف دراستك؟! 
    ردت بتعب: صعبه صعبه يا جدتي! 
    ام ناصر : الله يوفقك! 
    قطع الكلام جوال ام ناصر قبل ما تمسكه ام ناصر كان بيد الجازي وهي تبتسم : رقم غريب ! 
    من ورانا يا جدة ؟!
    حركاااات ! 
    ام ناصر خزتها : هاتي الجوال يا بنت ! 
    فتحت الجازي الخط وبصوت رجال تكلمت : الو ..السلام عليكم 
    ليرد الطرف الآخر : وعليكم السلام ! 
    من معي ! 
    ام ناصر بنبرة غاضبة سحبت الجوال: هاتي الجوال يا جازي ! 
    وتكلمت : الو ....هلا جواد ...الحمد لله بخير ...لا والله ما ادري الجوال اليوم الاسماء طايره ما في ولا اسم مسجل !.... ايه الجازي 
    ما ظنيت تقبل تكلمك
    وقبل ما تكمل ام ناصر كلمتها ..كانت الجازي حاطه الجوال على اذنها وبصوت خشن : الو
    ناظر جواد الجوال يتأكد انه يكلم جدته وبنبره متوجسه : الجازي ! 
    قبل ما ترد وقفت ام ناصر وسحبته منها وقفلت الجوال : غبيه انت ؟!، 
    جالسه تتكلمين كذا ؟! 
    بدل ما تتكلمين بصوت يتعلق فيك قاعده تتكلمي بطريقه منفره! 
    اسمعيني زين ترى عندنا البنت منقود عليها هذي الحركات ...كوني عاقلة واتركي هالحركات المبزرة! 
    وخاصة خطيبك وضعه غير عن العائلة كلها 
    سكتت وهي تناظر جوالها يتصل : هذا هو رجع يتصل مره ثانيه ! 
    تبغين تكلمينه كلمينه مثل العالم والناس ! 
    الجازي قلب وجهها طماطم : لا يا جده والله استحي اتكلم كذا معه! 
    فتحت ام ناصر الجوال وردت بهدوء : هلا .......لا ما ادري فصل الخط ...لاما هي عندي طلعت لغرفتها ...اها ....والله
    ما ادري متى ارجع ! ...ان شاء الله مع السلامه ! 
    قفلت الخط وناظرتها بتأنيب : انت تبغين إلي يسوى وإلي ما يسوى يتشمت بأمك ! 
    طالعتها الجازي بعدم فهم : ما فهمت ! 
    جدة انا اسفه ما كان قصدي اضايقك ! 
    انا
    قاطعتها الجده بتنبيه : انتبهي مرة ثانيه وكوني ثقيلة ! 
    والحين تعالي نجلس بالحوش عند امك واخواتك ... احسن شيء ابوك وعمتك نجوى ما هم موجودين ! 
    طالعت جدتها باستغراب تحس في امور بالماضي بينهم ..بس كل الاطراف متكتمه وما احد متكلم بشيء ! 
    بس نظراتهم وهمساتهم تدل على وجود أشياء ! 
    هزت كتوفها بلامبالاه يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش! 
    **
    **
    •*
    ***
    **
    جالسه بين البنات بضيق اليوم اعطاهم الدكتور امتحان مفاجئ وبما انها كانت نهاية الاسبوع عند اهلها ما درست وانشغلت بجدتها ام ناصر ! 
    فجر بابتسامة : ايه قلت لكم ..هذا الفستان غير موجود الا بهذا المول ! 
    عندهم اشياء تهبل ! 
    ليلى مطت شفتها بغيره : علشان كذا دوم ملابسها اخر موضه ! 
    كل ما بغت شيء تنزل للمول وتختار إلي تبغاه ! 
    يا كرهي لها ام خرطوم ! 
    الجازي رفعت حاجب بكشره : وانتم من وين لكم هذي الأخبار؟! 
    فجر بحماس : على موقعه ينزل كل صوره ومشروعاته ! 
    الحين افتح لك صوره وتشوفينه ! 
    يا بخت إلي رح تكون من نصيبه ! 
    بوقت قصير مدت فجر الجوال للجازي وبفخر وكأنه حلالها : شوفي اخو ام خرطوم ! 
    تناولت الجوال بملل من حركات البنات ...خلال ثواني انقلب وجهها وانرسمت على ملامحها اثار الصدمه ...

    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الرابعة 

    جالسه بين البنات بضيق اليوم اعطاهم الدكتور امتحان مفاجئ وبما انها كانت نهاية الاسبوع عند اهلها ما درست وانشغلت بجدتها ام ناصر ! 

    فجر بابتسامة : ايه قلت لكم ..هذا الفستان غير موجود الا بهذا المول ! 
    عندهم اشياء تهبل ! 
    ليلى مطت شفتها بغيره : علشان كذا دوم ملابسها اخر موضه ! 
    كل ما بغت شيء تنزل للمول وتختار إلي تبغاه ! 
    يا كرهي لها ام خرطوم ! 
    الجازي رفعت حاجب بكشره : وانتم من وين لكم هذي الأخبار؟! 
    فجر بحماس : على موقعه ينزل كل صوره ومشروعاته ! 
    الحين افتح لك صوره وتشوفينه ! 
    يا بخت إلي رح تكون من نصيبه ! 
    بوقت قصير مدت فجر الجوال للجازي وبفخر وكأنه حلالها : شوفي اخو ام خرطوم ! 
    تناولت الجوال بملل من حركات البنات ...خلال ثواني انقلب وجهها وانرسمت على ملامحها اثار الصدمه ...اخر شيء توقعته نفس الرجال إلي يزور جيران عمتها !،
    تحس قلبها انقلب طماطم وقلبها يدق بسرعه ...ما تدري وش يصيبها لما تشوفه ! ليه قلبها يدق كذا ؟! 
    سلوى ناظرتها باستغراب : ندري انه حلو بس ما هو لدرجة تنخرسين كذا ويصيبك تيبس! 
    سحبت الجوال فجر : اعوذ بالله قلنا لك ناظريه بس ! 
    علامك كذا وكأنك اول مره تشوفين احد جميل ! 
    الظاهر انك وقعت وما احد سمى عليك ! 
    انقهرت من كلامهم وبكذب حتى تنفي كلامهم : اصلا لو بغيته كان وافقت عليه ! 
    فجر بضحكه : وافقتي على مين والناس نايمين ! 
    الجازي تتكلم بثقه : ما شفتيني انصدمت لما ناظرت الصوره ! 
    لانه نفس الشخص إلي خطبني ورفضته ! 
    ليلى بعدم تصديق ...لكن نبرة الجازي الواثقه خلتها تحتار : من وين يعرفك وانت اخته ما تعرفينها ! 
    الجازي بنفس الثقه : كان يشوفني وانا طالع من البيت وهو يكون في زيارة جدته وطار فيني وعلى طول خطبني ! 
    سلوى بإسلوب لامست الجازي فيه سخريه واستصغار لشكلها : اهله شافوك ؟! 
    ردت الجازي بحده : لا لاني رفضت على طول ..
    وقفت فجر والغيره واضحه بعيونها : وليه رفضتيه..تنتظرين يخطبك بزر مثلك !
    بصراحه هذي السالفة ما دخلت رأسي ! 
    على كل حال راحت عليك يقولون انه خاطب ! 
    حست الجازي بانتكاسه لما عرفت انه خاطب ! 
    ما تدري ليه تضايقت ؟! 
    لامت نفسها من متى هي عندها حركات المراهقات ! 
    وفوق هذا على ذمة رجال ثاني ..ليه تهتم بذي السخافات ! 
    استغفرت ربها بداخلها وهي تحس انها خانت خطيبها! 
    بررت لنفسها فعلها انها متأكده من انفصالها عن ابن خالها مثل ما قالت دانا ...بس مجرد مسألة وقت ! 
    هزتها سلوى بخفه : وين سرحتي! 
    الجازي هزت كتوفها بالنفي : معك 
    ليلى والسالفه تدور برأسها : الحين تتكلمين صدق
    قاطعتها الجازي بضيق : تصدقون والا عمركم ما صدقتم ! وتركتهم وهي تمشي والضيق زاد عليها ...من الكذبة إلي كذبتها ! 
    كيف تقول انه خطبها ورفضته لو وحده من البنات خبرت ام خرطوم وواجهتها ! 
    كيف رح يكون موقفها !
    اكيد رح تكذبها قدام البنات ! 
    ضربت جبهتها بلوم وهي تردد بداخلها «غبيه غبيه » 
    ما لقت الا هذا الشخص حتى تكذب عليه ! 
    هي وين وهو وين؟!! 
    الفرق بينها وبينه مثل الثرى والثريا ! 
    **
    **
    **
    **
    رجعت من الجامعة بنفسيه محطمه ما تدري وش سبب هالتحطيم ! 
    الامتحان المفاجئ
    والا كذبتها 
    والا نظرات البنات ونظراتهم إلي تحكي انها اقل من انه يخطبها اخو ام خرطوم ! 
    والا خبر خطوبته ! 
    والا ارتباطها بابن خالها إلي لو شافته بالصدفة ما رح تعرفه ! 
    قبل ما تدخل لفت انتباه الجازي نفس الرجال يطلع من بيت جدته ! 
    ما تدري وش هالصدف ؟! 
    استغفرت ودخلت بهدوء لبيت عمتها.....ناظرت عمتها لوحدها بالصالة كالعاده ابتسمت ابتسامة باهته : سلاااام
    نجوى ابتسمت لها : هلا ....الظاهر انك تعبانة
    جلست جنب عمتها بهدوء : ما كنت ادري انه الدراسه متعبه كذا! 
    رح اوصي احفاد احفادي ما يدخلون الجامعه..
    ضحكت نجوى على تعابير الجازي المنهكه : الاكل جاهز ...صلي وارتاحي اليوم طالعين للسوق 
    قاطعتهاالجازي بحماس : الله يسعدك يا احلى عمه في العالم ! 
    تموت على الأسواق لو يطلع بيدها 24 ساعه تلف بالاسواق بدون ما تشتري أي قطعه ...مجرد تناظر فقط ! 
    **
    **
    **
    **
    ** 
    طول الطريق للسوق وهي منشغله بالجوال تراسل دانا وسمية ....ناظرت عمتها نزلت من السياره ...نزلت خلفها ودخلت خلفها للمول بدون ما تنتبه لاسم هذا المكان ! 
    الاهم عندها سوق وتلف فيه ! 
    نجوى ناظرت سالم : اتركنا نلف على راحتنا 
    سالم وعيونه بالجوال : ان شاء الله ...اذا كملتم اتصلوا علي! 
    الجازي وهي تناظر المكان بتأمل : عمتي تبغين تشترين لسعد وسعود ؟!
    نجوى وهي تتحرك وعيونها تتجول بالمكان : نتجول ونشوف يمكن نلاقي شيء ! 
    تتجول وتحس عيونها رح تطلع من الاسعار ....عباره عن نار ! 
    ناظرت عمتها إلي تختار بيجاما : اسعارهم غاليه ! 
    والله حرام تدفعين فيها هالفلوس ! 
    وش رأيك اخذك لمكان ثاني فيه تنزيلات ...شايفه هذي البيجاما الخايسه تلاقينها بالتنزيلات ثمنها ربع ثمن هذي ! 
    ناظري هالاضاءات والديكورات والموظفين واجرة المحلات من وين رح يطلعون ثمنها ؟! 
    من الزباين يبيعون القطعه الخايسه بسعر فوق الريح ويضحكون على الناس 
    اما ابو زيد محله ما فيه الا لمبه تتأرجح والبضاعه فوق بعضها يبيع بسعر الجملة تلاقي الحين اصحاب هذا المول يشترون من ابو زيد
    نجوى ما اهتمت لكلامها بنظرها كل شيء بسعره : ما تبغين تشترين براحتك واشتري من ابو زيد ! 
    رفعت حاجب وهي تشوف المسخرة من كلامها ! 
    تكتفت وما تحركت وهي تشوف عمتها تتجول وما انتبهت للشخص القريب منها ويسمع كلامها! 
    ***
    •••
    ••••



    ••
    بما انهم استفتحوا المول من فتره قريبه ...يحب بين وقت لوقت يتجول بنفسه ويشوف الحركةوامور المول !
    وللصدفه دخل هذا المحل ...وسمعها تتكلم ... ما يدري ليه استفزه كلامها ..الحين دفع دم قلبه علشان يجيب بضاعه من ابو زيد ! 
    كل القطع بالمول من اجود القماش والصناعات ..تيجي هالبزر وتقول نفس الملابس إلي يبيعها أبو زيد إلي ما يدري بأي حارة والا بسطه يبيع ! 
    صدق انها وجه فقر 
    صوتها يعرفه ...ما يدري ليه يتنرفز من صوتها! 
    يحس انه شافها من قبل بس ذاكراته ما اسعفته ! 
    يتمنى شيء واحد يكون له سلطه عليها ...ويعيد تربيتها من جديد ! 
    الظاهر انها ما هي لاقيه احد يربيها ! 
    قرر يطلع من المكان قبل ما يذبحها وصوتها يصله وهي تعيب على الملابس ما يدري كم دافع لها أبو زيد دعاية واعلان ! 
    **
    **
    ••
    بعد وقت طويل من الفرفره بالمول اتصلت نجوى بسالم حتى يرجعون للبيت ....بالسيارة سالم يكلم الجازي : عسى البخيله اشترت شيء ! 
    نجوى ابتسمت : هذا انت قلت بخيله بعظمةلسانك! 
    طالعت عمتها ما احد فاهمها : يا عمتي تراه ما هو بخل ..بس ليه ادفع فلوس على قطعة ما تستاهل هالسعر ...بثمنها اشتري اكثر من قطعه ! 
    سالم بابتسامه : يا سلام على مريم الصناع ...يا حظ خطيبك فيك ...زوجة المستقبل اقتصاديه ! 
    خزته : تتمسخر ! 
    ضحك على ملامحها : لا والله عسى ربي يرزقني زوجه إقتصادية وما تخرب بيتي بكثر الطلبات ! 
    نجوى مخططه تخطب سميه وتعرفها عكس الجازي ما تعرف شيء اسمه توفير: لاااا ابشرك ترى زوجة المستقبل ما تنعطى وجه .... 
    سالم بمزحه : كان خطبتي لي مريم الصناع ! 
    الجازي بهدوء : لا مريم الصناع ولا بطيخ ...جعلك تتزوج وحده تأكل كل الراتب
    قاطعها : حرام عليك يا شريره ! 
    سعد بتحقيق للجازي : وين تروحين بالفلوس إلي توفرينها ؟! 
    الجازي بتخطيط للمستقبل : اوفرهم علشان لما اتخرج افتح مشروع خاص فيني ! 
    نجوى : اي مشروع وانت يمكن تتزوجين قبل ما تكملين دراسه! 
    وبنغزه :يمكن زوجك يرفض انك تشتغلين! 
    هزت كتوفها بلا مبالاة : الحين ما افكر بالموضوع بجدية ..لوقت التخرج يفرجها ربي ما تدري وش رح يصير ...ليه استعجل باتخاذ القرارات ! 
    نجوى بهدوء : صادقة لبعد كم سنة يفرجها ربك ! 
    **
    **
    *****
    دخل البيت متوجه للصاله وابتسم لأمه جالسه لوحدها بالصاله والضيق باين عليها... جلس جنبها :علامها ست الحبايب زعلانه ؟! 
    مطت شفتها بضيق : هو في غيرهم ! 
    تنهد وهو يعرف زوجات اخوانه ومشاكلهم إلي ما تخلص : ذول ما يرتاحون الا بالمشاكل ؟! 
    وين عيالك عنهم ؟! 
    ام جواد بقهر: عيالي اخخخ منهم كل واحد واقف مع زوجته ! 
    جواد رفع حاجب بانتقاد : والله حاله ! 
    هذا وهم بنات عم هذا لو كانوا غريبات وش رح يعملون! 
    ام جواد هزت رأسها : صادق ...بس لا يغرك يمكن يتفقوا على زوجتك ! 
    عقد حواجبه : وليه يتفقون على زوجتي ! 
    ام جواد بنغزه : نسيت إنها الكنه الوحيده بالعائلة هي الغريبه ! 
    هز راسه : صحيح الجازي هي الوحيده رح تكون الغريبه والباقي من العائله !.
    سكت للحظات وناظر امه : وش رأيك تنزلي وتزوريها 
    قاطعته بقرف : ما بقى الا ازور حنين ...ترى انا ما اطيق اسمها...كيف تبغاني اشوف وجهها ؟! 
    رد بمحاولة اقناع : يا يمه افهمي علي ..تراني احس نفسي متزوج مجهوله ! 
    ما اعرف شيء عن زوجتي ! 
    كيف شكلها واطباعها ! 
    مطت شفتها : مستعجل على شوفتها ؟!
    انا اقولك اكيد تسد النفس مثل امها ! 
    وشايفه حالها ومتكبره مثل امها ! 
    وهمجيه وما تعرف تتصرف ! 
    اخخ لو طعتني وتزوجت الجازي ابنة عمك ما شاء الله ما ينقصها شيء ! 
    زفر بضيق من كثر ما يكررون السالفة يحس الندم والمفروض وقف هالخطوبه ..وبنبره ظهر فيها الضيق : لعله خير ! 
    سكتت وما علقت وهي تحس بداخلها تغلي من القهر على ولدها ...كيف ينجبر على هذا الزواج ...من حقه يختار العروس بنفسه ..ويجلس معها ..
    جواد تكلم لما شاف امه سرحت : خلاص انسي السالفة ...ترى انا قرفت شوفتها واحس نفسي عافت الموضوع كله ! 
    بكره يذوب الثلج ويبان إلي تحته ! 
    هزت رأسه بالموافقه ولتغيير الموضوع : ما قلت لي كيف المول والشغل 
    عفس ملامحه لما تذكر كلام البزر إلي كانت تتكلم على البضاعة إنها خايسه : الحمد لله كل شيء تمام ! 
    همست بالحمد والدعاء لها ربنا يبارك له ويرزقه رزق حلال ! 
    **
    **
    **
    **
    بالجامعه حصل كل إلي توقعته ..غمضت عيونها لثواني تشتم نفسها على الموقف إلي حطت نفسها فيه ...والمشكله البنات تجمعوا وكأنه حفلة ! 
    فتحت عيونها وناظرت شذى وهي تردح باستعلاء : ليه انقطعوا البنات حتى يخطبك اخوي !
    ما بقى يخطب الا قزم ! 
    تبغين تكذبين مرة ثانيه خلي كذبتك على حجمك ..ولا تناظرين فوق بلاه تنكسر رقبتك ! 
    ما بقى نخطب الا بزران ..ناظري نفسك بالمرايه اكيد مضيعة الرضاعه ! 
    والله عالم ..صدق بنت فقر ! 
    تأملت الجازي عيون شذى من خلف النقاب ..عيونها صغيره باللون العسلي ..وبياض بشرتها واضحه من حول النقاب وبهدوء متجاهله كل كلمة نطقتها وبثقه استفزت شذى : كل هالضيق والعصبيه لانه اخوك خطبني واهلي ما استقبلوكم! 
    لا تنسي هالقزمه إلي ما هي عاجبيتك ترى اخوك حفي حتى اوافق عليه والحمد لله ثبتت على راي ورفضته لاني بصراحه ما هو ناقصني اعيش مع نفسيات ...وبعدين لو ادري انه رفضي لاخوك يزعلك كان ما تكلمت قدام احد ! 
    واذا ما هو عاجبك لاقرب طوفه طقي راسك ! 
    وعلى فكرة ترى يقولون عاصمة السودان الخرطووووووم ! 
    حركت الجازي حواجبها تغيضها ...وتحركت متجاهله شذى واصوات ضحك البنات على اخر جمله نطقتها ! 
    عمرها ما جرحت احد بالكلام باستثناء اخواتها متعودات على المزح ! 
    ما جرحت احد ليه يجرحونها ! 
    كرهت ام خرطوم واخوها ...ما تحب المتكبرين ....تحب التواضع والبساطه ...على وش رافعين خشومهم ! 
    اخرتهم جثة بالتراب ! 
    وبنفس الوقت تشتم نفسها على هالكذبة إلي كذبتها .... 
    كم مره تعزم على ترك الكذب وحباله ...وخلال فترة قصيره ترجع حليمه لعادتها القديمه ! 
    لازم تتخلص من هالخصلة السيئة ...
    رددت بداخلها الاستغفار ..وهي تفكر بطريقة تترك فيها الكذب !!!!
    وش حملها تظهر قدام هالبنات بهذا المنظر ...الحين مع تكذيب شذى لها ..رح ينظرون لها البنات انها ميته على اخو شذى ! 
    وهي اخر همها هذي السوالف!
    متى تترك حركات البزران وتتصرف كفتاه جامعيه ناضجه ؟! 
    بداخلها شيء يدفعها تتصرف بذي الطريقه لوقت زواجها ..تبغى تعيش جزء من شبابها على كيفها ...وتستمتع بكل الاوقات ! 
    والحين بعد هالتصرف وش استفادت ؟! 
    ما غير هالضيقه ونظرات التكذيب من بعض البنات ! 
    جلست بالقاعة وهي تهمس «يقطع الكذب وسنينه» تعلمت من هالسالفه مستحيل تكذب ابدا ! 
    •••
    *•
    **
    ** جالسه بالصاله مع اهلها وتتحدث بانفعال عن سالفة الجامعه ! 
    ام جواد باندماج : كفو! 
    اخخخ لو شفتها الا امسح بها الارض حتى تعرف مين تناظر مره ثانيه ! 
    صدق بنات قليلات ادب ! 
    ميس زوجة بدر: بس المفروض ما فضحتيها كذا ! 
    اكيد احرجتيها ! 
    نغم زوجة سعد ناظرتها بسخرية : يا لطيف شو حنونه ! 
    ميس حركت حواجبها تغيضها : غصب عنك حنوووووونه ! 
    ام جواد زفرت بضيق : لا حول ولا قوه الا بالله ..الحين نبدأ بالمسلسل !! 
    رنيم بابتسامة : ترى شذى ما كملت الاحداث ! 
    ميس باندماج : ايه كملي ! 
    وش صار ؟! 
    شذى انقلب وجهها احمر وهي تتذكر ضحك البنات عليها : الزفته يا قوة عينها تخيلوا وش ردت«سردت الاحداث كامله» 
    وطلعتني قدام البنات اني مقهورة لانها رفضت اخوي ! 
    نغم وهي تناظر شذى وهي كاتمه الضحكه على هاللقب إلي التصق فيها من بنات الجامعه ...مع انه انفها ما هو طويل كثير عادي !! 
    ام جواد اشتاطت غيض : اخخخخ لو مسكتها الا امسح فيها الارض! 
    يا قو عينها ! 
    جالس مستمع لكلام شذى ...بدون اي كلمه ...ناظر اخواته : ما تعرفونها ؟! 
    رنيم هوت راسها بابتسامة: ايه تأخذ معي ماده والله ما ادري وش اسمها ما سألتها ! 
    تراها نفسها البنت اليتيمه إلي قلت لكم عنها بالجامعة ! 
    نغم بلقافه: حلوة! 
    رنيم وشذى ناظروا بعض وبعدها انفجروا من الضحك ! 
    جواد بصوت حاد : وجع ان شاء الله ! 
    رنيم بلعت ضحكتها : اسفه ! 
    بس ضحكني سؤالها ...ترى قلت لك من قبل اذا شفتيها تفكري انها بزر مضيع رضاعته ! 
    فوق قصرها .. بيبي فيس 
    ملامح طفله ما تحسين انها كبيره بعمرنا ! 
    تكلم جواد بحزم : قلت لك من قبل هالبنت ابعدي عنها وما تكلمين الا تعرفينهم ! 
    باين انها هالبنت داهيه لا يغركم وجهها البريء،! 
    ام جواد بتأييد : صادق يا ما تحت السواهي دواهي ! 
    لو كانت بنت عالم وناس كان مانشرت مثل هالسوالف...تلقينها لا سائل ولا مسؤول ...وما هي ملاقيه احد يربيها ! 
    همس بصوت خافت : يا كثر البنات إلي يبغى لهم تأديب وتربية من جديد وابرزهم جارة جدته وهذي البنت إلي بالجامعه مع رنيم ! 



    ••
    ••
    *•
    *•
    **
    من بعد اخر موقف مع شذى ما تكلمت مع شلتها اكيد ما نقل الكلام لشذى غيرهم ...صدق غيورات وحسودات ..افضل شيء ما خبرت احد انها مخطوبه اكيد رح يحسدنها هالحقودات ..تنهدت والانزعاج واضح عليها من همس البنات المتكرر عن الموقف ! 
    جلست بالكفتيريا بعد ما طردت الموقف تبغى تفكر بمستقبلها بجديه..سرحت بالتفكير وش افضل وظيفة لها!! 
    من اول ما دخلت الجامعة يلفت انتباه الجازي اسم شركة «...» قريب موقعها من الجامعه شكل الشركة انيق متكون من عدة طوابق ...تمنت انها تدخلها ..بس كيف تدخلها ! 
    حتى لو دخلتها وش رح تعمل فيها ؟! 
    يمكن سكرتيره ! 
    هزت راسها بالرفض ما تبغى هالوظيفه وبعدها يحط المدير عينه عليها ويعمل لها مشاكل مع خطيبها ! 
    غمضت عيونها بتفكير وش رح تشتغل عندهم ! 
    يمكن محاسبة ! 
    تحمست لفكرة دراسة تخصص محاسبه ! 
    بس المدة طويله بعد اربع سنوات ! 
    ويمكن تكون هالوظيفه ما هي حلوه او متعبه او ما تناسبها ! 
    قبل ما تحول لازم تعرف اكثر عن هالوظيفه ! 
    بس كيف تعرف ! 
    لمعت في عقلها فكره ! 
    ما في غيرها من خلالها تحدد انها تدرس محاسبه او لا !، 



    *•
    **
    *•
    *•
    **
    بعد اسبوع 
    اخذت نفس قبل ما تطرق الباب ...بعد لحظات وصلها الامر بالدخول ...دخلت بخطوات هاديه وبصوت متقن : السلام عليكم ! 
    رفع مازن نظره للحرمه إلي دخلت وبيدها ملف : هلا ..تفضلي حياك الله ! 
    تقدمت بأدب وعيونها بالأرض ومدت له الملف : تفضل يا ولدي ! 
    تناول الملف وتصفحه بسرعه ...وبعدها ناظرها : متخرجه زمان ...ما معك شهادة خبره ! 
    ردت بنفس الصوت : لا ولدي ما معي شهاده خبره! 
    رد بتردد بعد ما قفل الملف : بس ما ينفع كذا ...اصلا حنا ما عندنا شواغر ..وثانيا الخبره مطلوبه عندنا بالشركه
    قاطعته : لولا الحاجه ما جيت بعد هالسنوات حتى اتوظف ..بس وش نعمل بالزمن ! 
    وقبل ما يرفض تكلمت : اعتبرها حالة انسانيه ! 
    أسبوع واحد تجربه ما عجبكم شغلي انسحب ! 
    بطبعه قلبه رهيف هز راسه : خلاص ماشي اسبوع واحد تحت التجربة .. اذا اثبت جدارتك انا اضبط وضعك ووظفك هنا ! 
    والله يا خالتي حالة انسانيه وافقت يا ليت ما تخيبي ظني ..وما تعرضيني لمشاكل ! 
    هزت راسها وهي تدعي وكأنها عجوز تعدت التسعين: ربي يرزقك من أبواب رزقه مثل ما رح تفرح عيالي ! 
    والحين كيف الشغل ؟! 
    وقف بحزن على حالها وحال كثير من الحريم كسرهم الزمن ...واضطروا يبحثوا عن رزق عيالهم بنفسهم ! 
    *•
    *•
    **
    **
    تحس بالسعاده تغمرها وهي تتعلم الشغل ...عجبتها وظيفة المحاسبة بس يبغى له دقه واشياء كثيره ما فهمتها ..بس مازن طلب من احد الموظفين يعلمها الشغل بدقه ! 
    زفر خالد بضجر : اشك يا خاله انك دارسه محاسبه بحياتك ! 
    مطت شفتها : حنا درسناها بالنظام القديم ما هو بالجديد ! 
    خالد بملل : وش جابركم يالحريم على هالتعب والمرمطه 
    ردت الجازي باندفاع : لما تكون الحرمه متزوجه واحد وجوده وعدمه واحد ما يهتم بعياله او سكير او خريج سجون وش ترتجي منه ! 
    وش ذنب العيال يموتون من الجوع ؟! 
    حسبي الله على كل رجال ما يخاف ربه ! 
    ضحك على انفعالها : بسم الله علامك اكلتيني ! 
    انا وش دخلني ! 
    سكت بعد ما فهم من الكلام انه زوجها راميها واكيد وظفوها حاله انسانية ! 
    بعكس الجازي إلي كانت تتكلم عن واقع الحريم بشكل عام ! 
    ناظرتهم ميساء : صادقه يا خالتي ..اعرف وحده قريبه لي اضطرت تبيع على بسطه في الشارع حتى تصرف على عيالها بعد ما طلقها زوجها وانشغل بحياته وتزوج 
    الجازي انفعلت : جعله ما يتوفق بحياته ..يظن بنات الناس لعبه بيده ! 
    وهي ليه تسكت له ؟! 
    ليه ما اشتكت عليه بالمحكمه وخليه يدفع
    قاطتها ميساء : مسكينه ما تركت طريقه ومع ذلك ما حصلت شيء زوجها ملح وذاب !
    سكتت الجازي وهي تتفكر معقول يطلع ابن خالها سيء ويرميها وتصير تراكض حتى تصرف على عيالها؟! 
    اكيد انه سيء وإلا كان ما خطط ابوها لطلاقها حسب كلام دانا ! 
    همست بداخلها يا رب وفقني ! 



    مرت ايام على وجودها بالشركه بعد ما سحبت على دوام الجامعة ...ناويه تجلس بالشركه أسبوع وبعدها ترجع للجامعه ..بعد ما حسمت امرها تدرس محاسبه ! 
    **•
    *•
    *•
    •• 
    رنيم باستغراب وهي مرخيه راسها على الكنبه : غريبه ذيك البنت ما أشوفها بالمحاضرة ! 
    شذى بلامبالاه : يمكن ما لها وجه تداوم بعد كذباتها ! 
    ابو جواد وهو يتصفح كتاب بيده : البنت إلي كلمتوني عنها ؟! 
    رنيم : ايه نفسها يبه ! 
    ابو جواد بلامبالاه : بقلعتها ! 
    وناظر زوجته : خلال الايام الجايه جهزوا نفسكم لزياره خطيبة جواد ! 
    ام جواد بضجر : يا كرهي لها قبل ما اشوفها ! 
    انا اقول ما له داعي
    ابو جواد قاطعها : تبغين وليد ينقد علينا ! 
    ترى من الخطوبة ما زرناها! 
    ترى ما همتني ...بس تعرفين ما ابغى إلي ما يسوى يجلس ينقد علي ! 
    ام جواد بقهر : خله ينقد من هنا لباكر ..ويعرف انه ابنته ما نبغاها !
    زفر بضجر : نبغاها او ما نبغاها هذا شيء ثاني ! 
    طالع بناته : احد يبغى يروح ؟! 
    رنيم ما لها خلق طلعات : عندي دراسه 
    شذى بتفكير: نروح
    قاطعها بملل :بكيفكم فكروا من هنا لوقت الزيارة !
    دخل بدر بهدوء: السلام عليكم !
    ابو جواد رفع حاجب بانتقاد بعد ما رد السلام : علامكم اليوم صوتكم طالع ؟! 
    بدر بتبرير : يا يبه كم مره قلنا لنغم انها
    قاطعه ابو جواد بغضب: بلا نغم بلا بطيخ ...باكر تيجي الغريبة بيننا وصوتكم وفضايحكم قدامها كذا ! 
    ام جواد بتأييد : هذا الناقص حنين تشمت فيني 
    بدر بصبر : وش دخل عمتي حنين الحين ! 
    ام جواد : اكيد ابنتها رح تنقل لها كل شيء يصير في بيتنا ووقتها تتشمت فيني حنين لما تعرف انه عندي كناين عقولهم بحجم حبة البزر ! 
    أبو جواد بندم: انا غلطان يوم زوجتهم قبل اخوهم الكبير !،
    بدر : انا اسف يبه وان شاء الله بعد اليوم ما تسمع لهم صوت ! 
    مال شفته ابو جواد بسخرية : كم سمعت هالجملة ! 
    تراني للحين ساكت ...صدقني لو تدخلت تصرفي ما رح يعجبك ولا رح يعجب سعد ..اختصروا افضل لكم ! 
    رد بدر على مضض : ان شاء الله يبه! 
    **
    **
    **
    **
    ضرب الاواق على المكتب بغضب : انت متصور الأخطاء إلي صارت ! 
    مبلغ ما هو بسيط ! 
    لولا سعد دقق وانتبه والا كان كنا في خبر كان ! 
    مين المحاسب إلي دقق المعلومات؟! 
    بدر يهدي جده : ارتاح يا جدي كل شيء ينحل! 
    بعد وقت قصير حس الدم نشف بعروقه وهو يقرأ الاسم ...يحس نفسه بحلم ...رجع يقرا الاسم مرة مرتين ثلاث ! 
    حنين وش جابها لهنا ؟! 
    كيف وحنين وعدته بعد ما تتخرج ما تتوظف بهذا التخصص ..مجرد رغبه وحب درسته ! 
    معقول خانت الوعد ؟!! 
    حنين ساكنه بعيد عن مقر الشركه ..يفصلها قريب الساعتين عن هنا ! 
    كيف جاءت هنا ! 
    وبنبره ضعيفه ناظر الموظف : حنين موجوده الحين ؟! 
    هز راسه بإيجاب : موجوده 
    لحظات والتقط هاتفه واتصل عليها ..وقلبه يرفض فكرة شغل حنين ...بعد كم رنه وصله صوتها ...تكلم بصوت حاد : حنين وينك ؟!
    ردت بخوف من لهجة ابوها : بالبيت ! ليه
    قاطعها : متأكده ؟! 
    ردت بحيره والخوف مسيطر عليها : ايه بالبيت ..يبه صاير لكم شيء ؟! 
    رد والحيره تلبسته ..معقول تشابه اسماء ...بس كل البيانات تخص حنين ابنته ما غيرها : اعطيني رقمك الوطني ! 
    اتسعت نظراته وهو يسمع نفس رقمها ...يعني الملف ملفها ! 
    تكلمت بخوف : يبه وش صاير
    قاطعها : ما في شيء ..بس الظاهر احد سارق شهادتك ومتوظف فيها عندنا ..وليد وينه ؟ 
    ما هي مصدقه الكلام مين يسرق ملفها ..وبتشتت ردت : الوليد عندكم اليوم طلع لزياره اخته 
    قاطعها : الحين اكلمه 



    **
    اليوم اخر يوم لها بالشركة رح تنسحب وترجع لدوام الجامعه ...اكثر من كذا رح تنفصل من المواد ! 
    المهم اخذت تصور عن التخصص إلي رح تدرسه ..الحين رح تشد نفسها بالدراسة وتعوض الدراسة إلي فاتتها !
    ناظرت خالد وبنبرة امتنان تحملها وغلبته: مشكور غلبتك معي 
    رد بابتسامة : حياك الله بأي وقت.... .تحت الخدمه
    ردت بسعاده بعد ما همت بالخروج : ربي يسعدك 
    بترت كلامها لما شافت جدها ابو ناصر داخل المكتب ...ما انتبهت للاشخاص إلي رافقوه ...عقلها توقف جدها وش يعمل هنا ؟!!!




    اليوم اخر يوم لها بالشركة رح تنسحب وترجع لدوام الجامعه ...اكثر من كذا رح تنفصل من المواد ! 
    المهم اخذت تصور عن التخصص إلي رح تدرسه ..الحين رح تشد نفسها بالدراسة وتعوض الدراسة إلي فاتتها !
    ناظرت خالد وبنبرة امتنان تحملها وغلبته: مشكور غلبتك معي 
    رد بابتسامة : حياك الله بأي وقت.... .تحت الخدمه
    ردت بسعاده بعد ما همت بالخروج : ربي يسعدك 
    بترت كلامها لما شافت جدها ابو ناصر داخل المكتب ...ما انتبهت للاشخاص إلي رافقوه ...عقلها توقف جدها وش يعمل هنا ؟!!!
    عقدت حواجبها وهي تناظر خالد إلي وقف يرحب بأبو ناصر ! 
    عقلها مشوش وش القرابة بين خالد وجدها ! 
    ابو ناصر بصوت حاد تكلم: خالد تقدر تتفضل خارج المكتب !
    هز خالد راسه بطاعه : ان شاء الله ! 
    تمسكت بشنطتها وهمت بالمغادرة قبل ما يعرفها جدها وتقع بمشكلة ما لها اول ولا اخر ! 
    انصدمت من اليد إلي امتدت قدامها تمنعها من الخروج : على وين يا حنين ! 
    لامست السخرية بكلامه ...وكأنه قاصد الحركه ....ردت بدون ما تناظره : انا
    قاطعها ابو جواد بصوته الغاضب وهو يناظرها بغضب : تظنين الامر بهذي السهوله ! 
    الحين تعترفين كيف سرقتي اوراق أختي حنين ! 
    وقسم بالله اي لف ودوران تلاقين نفسك بمركز الشرطه ! 
    بلعت ريقها بخوف من هالورطه إلي تورطت فيها ! 
    كيف تطلع منها ؟! 
    رفعت راسها وناظرت بصدمة وهي تشوف أبوها بين الموجودين ! 
    قلبها يدق بقوة وعقلها توقف عن التفكير !
    ابوها وجدها هنا ؟! 
    اي مصيبة حطت نفسها فيها؟!!
    لازم تطلع نفسها من هالسالفه ...اخذت نفس بصعوبة وهي تتكلم بنفس اللهجة : اسفه يا ولدي لقيت الاوراق بالشارع ولقيتها فرصة اصرف على العيال
    قاطعها ابو ناصر بغضب من كذبها الواضح : وش اسمك الثلاثي! 
    بارتباك عدلت نظاراتها وبكذب حتى تهرب منهم: وضحى 
    وهمت بالمغادرة حتى تختفي عن هالتحقيق لكن يد ابو جواد كانت اسرع وخطف من يدها شنطتها ! 
    انخرست من الفجعة لما فتح شنطتها وطلع اوراقها الثبوتية الحين يعرفونها ! 
    غمضت عيونها لثواني وهي تسمع اسمها يتردد على اسماعهم «الجازي وليد...» 
    حست الحين بعظم فعلتها لما توجهت الانظار لابوها ! 
    نظراتهم تحقير شماته ....نظرات تحمل الكثير !! 
    تمنت الموت ولا احد يناظر ابوها كذا ..او يقلل من شأنه !
    دوم تشوف ابوها شيء كبير بقيمته وقدره بين جماعته الحين بسخافتها وبتصرفها الصبياني تسمح لهذه النظرات تتوجه لابوها! 
    طالعت ابوها بتردد وخوف من رد فعله ! 
    كانت نظرات ابوها كالعادة بارده ولا كأنه شيء صار ! 
    هذا ابوها وتعرفه اذا كان بهذا البرود ...يكون من الداخل يحمل اكبر بركان بداخله ...ويخلفه عقاب شديد ! 
    تقدم وليد ببرود نحوها .. وكأنه شيء عادي حصل ...وسألها للتأكد بعد تنكرها: الجازي ؟ 
    هزت راسها بندم : انا
    قاطعها ببرود : الله يسامحك ما كان في داعي تأخذين شهادة امك ! 
    هذا خطأ يا بابا ! 
    لو خبرتيني كان وظفتك بشركةصديقي ! 
    بدون حاجه لشهاده ...
    والحين اعتذري من جدك ابو ناصر!- 
    ابو ناصر وصل لاعلى درجات الغضب من وليد ومن رد فعله ...وكأنه جالس يتمسخر عليهم ....وبصوت يعبر عن قمة غضبه : وليييد! 
    قبل ما يكلم نطق صوت تعرفه الجازي وتميزه بين الأصوات وهو يناظرها بتحقير : هذي هي الصغيره إلي ما تبغى تزوجها !! 
    هذي وهي صغيره يستعاذ منها كيف اذا كبرت ! 
    رجعت للخلف خطوة وهي تشوف أخو ام خرطوم! 
    وش جابه هنا ؟! 
    وش علاقته بأهل امها ؟! 
    معقول انه مجرد موظف ! 
    بس وش دخله بسالفة الزواج؟! 
    اكيد انه من اهل امها ! 
    هذا اخر شخص تمنت يشوفها بهذا المكان ! 
    وليد ناظره بثقه يا جبل مايهزك ريح :وانا عند كلمتي،..ابنتي صغيره
    قاطعه ابو جواد بغضب : قصرت عيشتها ان شاء الله ! 
    تدري لو بلغنا الشرطه يكون عليها قضية انتحال شخصية ! 
    هذي شيطان هذي 
    مد يده يضربها ويطلع حرته ...بس يد وليد كانت اسرع ...وبصوت حاد : إياك تفكر مجرد تفكير تمد يدك عليها ...لاني رح 
    سكت بعد ما أعطاه نظرة تهديد ! 
    ابو جواد وكأنه بركان : وش رح تعمل ؟!
    كمل كلامك اشوف 
    وليد هز كتوفه ببرود : ما اضمن لك رد فعلي !
    فاقصر الشر وخلي اليوم يمر بسلام ! 
    جواد بنبرة غاضبه : اي سلام تتكلم عنه وحضرتها سارقه شهادة امها وكذابه وطاقه ميانه وسوالف مع الموظف ! 
    ابو جواد باحتقار : انا بحياتي ما شفت مثلها بارعه بالتمثيل والكذب! 
    وتقول عندها عيال وتتمادى بالكذب ! 
    تظن اننا مغفلين كلمتين وينضحك علينا ! 
    تراك غلطانه وقسم بالله الا اخر الشهر يكون زواجها من جواد
    قاطعه وليد بحده : لا تربط هذي السالفة بسالفة الزواج ! 
    ابو ناصر بغضب : رح نربطها لا تنسى يا وليد ابنتك زوجة حفيدي واي حركه او تصرف ما هو سوي محسوب علينا ! 
    رح يقولون زوجة جواد ! 
    ما رح يقولون ابنة وليد ! 
    ولا تنسى حنا ملكنا عليها ولو بغينا نأخذها الحين اخذناها غصب عن الراضي والزعلان وانت شيخ قبيلتك وتفهم بهذي الامور ! 
    وليد رجع لبروده : تراها يا عمي صغيره جاهله وانا متأكد ما رح تكرر هالفعل ! 
    وش دخل سالفة الزواج بسالفة وظيفتها ؟! 
    ابو جواد وكأنه تذكر شيء : كيف داومت هنا وين كانت تنام لانه مستحيل ترجع لبيتك كل يوم ؟! 
    وكيف تركت دوام الجامعة وجاءت
    قاطعه وليد ببرود : تراها تدرس هنا في جامعة «.....»
    ابو ناصر عقد حواجبه : تدرس بهذه الجامعه ...كيف ؟! وين تسكن ؟! 
    وليد رفع حاجب بتحدي : الجازي ساكنه هنا عند اختي ام سالم ! 
    ابو جواد خلاص طق كبده من تصرفات الجازي وتصرفات ابوها وبنظره غاضبه : انت انجنيت ؟!
    كيف تسمح لابنتك تنام وتصبح في بيت ما هو محرم لها ؟! 
    رد بثقه : بيت اختي وانا واثق فيهم ..سالم مثل اخوها ! 
    ابو ناصر بعتب : لذي الدرجه وصلت فيك ! 
    تراك اعطيتنا ابنتك وعارف عاداتنا وتقاليدنا ما اسمح لك تكسر عاداتنا والجازي غصب عنها تمشي بعاداتنا مثل ما حنين رمت عاداتنا وتقاليدنا ومشت معك مثل ما تبغى ..والجازي نفس الشيء تمشي مع زوجها مثل ما يبغى 
    وليد بهدوء: متى ما اخذها عنده تمشي مثل ما يبغى زوجها ما اختلفنا بس دامها للحين عندي ما احد له كلمه عليها غيري ! 
    وما له داعي نطول بالسالفه وهي قصيره ..الجازي ما
    قاطعه ابو ناصر وهو كاتم غضبه : جهز ابنتك نهاية الشهر انتهينا
    وليد ناظر برفض : الحين وقت امتحانات 
    ابو جواد بسخرية : هذا انااشوفها تاركه الدوام والامتحانات وجاية لطق الحنك ! 
    ابو ناصر : دام جامعتها هنا ما في مشكلة تروح وترجع مع حفيداتي ! 
    وليد ناظرهم بعد ما مسك يد الجازي المتصنمه مكانها :-قلت لكم من قبل الجازي ما ازوجها الحين ..واذا مستعجلين على الزواج ..الله يوفقه مع غيرها !
    وهم بالمغادرة ..توقف لما كلمه ابو جواد : ادري بك تلف وتدور تبغى تطلق الجازي
    ابو ناصر ناظره بجديه: حنا ما نطلق الحريم ...والجازي انكتب اسمها مع جواد رح تبقى معه على الحلوة والمره ....
    وقبل ما ترفض تذكر دينك القديمه وكلامك لي «رقبتي سداده» 
    كتم قهره وليد وهو يتذكر لما وقف الكل بوجهه عند خطبة حنين ...ومع ذلك كسر كلامهم ابو ناصر وزوجها لهم ... 
    ابو ناصر كمل كلامه : لا تعقد الامور تراها رح تتعقد اكثر من كذا ! 
    وانت إلي رح تخسر ! 
    وليد بتفكير بكلامه متأكد يقصد حنين ...ما يستبعد عنهم يخربوا علاقته فيها ...ورح يرفعون قضيةعلى الجازي انتحال شخصية ...السالفة خاربه خاربه والجازي اخرتها تتزوج جواد ...ليه المماطله وتصير مشاكل نقدر نتفاداها ! 
    طول عمره يحل مشاكل الناس والحين ما هو قادر يتخذ قرار سليم ! 
    وليد اخذ نفس : يصير خير 
    ابو ناصر هز راسه بانتصار : خلاص اخر الشهر رح يكون الزواج ! 
    وناظر الجازي باستعلاء : اتمنى هذي الحركات ما تتكرر !
    ومن هنا لوقت الزواج تجلس في بيتي 
    قاطعه الوليد برفض شديد : في هذي اسمح لي الجازي تجلس في بيت عمتها
    ابو ناصر باعتراض هادئ: انت تعرف عاداتنا وتقاليدنا ..بغض النظر عن عتبي عليك في هذي النقطة المفروض جاءت من البدايه لبيتي ما هو تجلس في بيت ولد عمتها ! 
    والحين مالك خيار الجازي تأخذ اغراضها من عند عمتها وتجلس عند جدتها لوقت الزواج ! 
    وليد هز راسه بالموافقه ...ما هو قادر يغير او يعمل شيء ...بالاول والاخير رح تعيش عندهم ما عنده مانع تأخذ بروفا بعاداتهم وتقاليدهم لوقت الزواج ...هي جابته لنفسها تتحمل النتائج : مثل ما تبغى يا عمي وما رح اردك...والحين اسمح لي حتى تجهز الجازي اغراضها ...و بالليل نكون عندكم! 
    ابو ناصر بترحيب واحترام : حياك الله ..انتظرك على العشاء
    وليد برفض : ليتك سالم ما تقصر ..بس عندي مشاغل ما ادري متى اكملها 
    ابو جواد ما يطيق وليد تكلم : براحتك ... 
    وليد ناظرهم واستأذن بعد ما امسك يد الجازي ....
    بلعت ريقها وهي تمشي مع ابوها ...وهي تفكر كيف رح يكون عقاب ابوها ! 

    **
    *
    **
    **
    ابو جواد ناظر ابوه وداخله بركان يغلي: شفت يبه ! 
    ما عنده دم ! 
    اخخخخ من بروده انا لو ابنتي تعمل هذي السالفه الا اذبحها بيديني !
    ابو ناصر وهو يهم بالخروج : خلاص يا سلمان !
    وهم بمتابعة طريقه ...توقف لما كلمه جواد : جاءت الفرصه لعندنا..ليه ماطلقناها وانتهينا !-
    التفت ابو ناصر عليه وهو معقد حواجبه: تبغى تطلق ابنة حنين ؟! 
    صحيح انا أعتبر هالبنت غريبه عنا.. لكن مستحيل اوجع حنين في ابنتها ! 
    الجازي واضح انها تحتاج لاعادة تربيه من اول وجديد ..لكن تربيتها ما هو بطلاقها ! 
    امسح كلمة الطلاق من قاموسك لاني ما رح اوافق ابدا!
    تركه وغادر بخطوات هادئة ! 
    سعد ناظر اخوه وبنبره تعزيه :الله يعوضك 
    وطلع خلف ابوه ....
    غمض عيونه لثواني وهو يرفع راسه للسقف.. .وقابض على يده بقوة ...
    ما يدري وش عمل بحياته عمل سيء حتى تكون الجازي من نصيبه ! 
    بحياته ما شاف انسانه سيئةمثلها ! 
    ممثلة بارعة ،كذابه،سراقه،ولسانها وش طوله مع الرجال ما تستحي! 
    ما فيها صفه حلوه تجذبه نحوها ! 
    متأكد هي نفسها إلي جاءت لبيت جدته تطلب الحذاء ! 
    نفس الصوت والهيئة ! 
    حتى الجيران ما خلصوا من شرها هالكذابه !
    تمنى لو كان يعرف انها نفسها خطيبته كان مسح فيها الارض..... 
    عايشه في بيت عمتها واكيد اخذت صفات بنات عمتها وخاصة القرده إلي تتسلق الجدران ! 
    كلما يتذكر رد فعلها الدم يغلي بعروقه «لا يا بابا هذا خطأ» 
    ما يدري كيف رح يتحمل يعيش مع انسانه كذوبه والتمثيل من صفاتها !
    بس لازم يربيها من اول وجديد ! 
    **
    **
    •*
    ** اول ما ركبت السياره ناظرت ابوها بتردد : يبه
    قاطعها بغضب : ولا كلمه ...ابلعي لسانك دام النفس عليك طيبه ! 
    بلعت ريقها ونزلت عيونها للارض بتفكير طول الطريق ....غمضت عيونها لثواني وقلبها يدق طبول خوف من رد فعل ابوها ! 
    اول ما دخلت الصاله نزلت راسها من صوت ابوها الغاضب : انقطت الشركات حتى تنقلعي لشركة جدك ؟ ! 
    رفعت نظرها بفهاوه ما كانت تدري انها ملك لجدها واخوالها وبهمس مسموع: شركة جدي!! 
    اقترب منها وهزها من كتفها : والجامعه ليه تاركيتها ؟! 
    وش تسوين هناك ؟! 
    وش هالتنكر واللبس إلي عامليته بنفسك ؟
    جاوبيني! 
    ختم كلامه بكف حست انه شطر وجهها لنصفين ! 
    وقبل ما تتكلم كانت يده على خدها الثاني ! 
    كان يبغى يكمل عليها لولا سالم دخل وحال بينهم! 
    اعطاها نظرات غاضبه كيف تترك الجامعه وسارقه شهادة امها ومستمرة بالكذب صغرته قدامهم ! 
    ما هو ضد الوظيفة بالعكس دوم يشجع عياله يرسمون مستقبلهم بس ما هو بذي الطريقة! 
    لو كانت شركة ثانيه واكتشفوها كان صارت علوم ! 
    تبغى الوظيفه ماعنده مانع بس بشهادتها ما هو تسرق شهادة امها ! 
    سالم باستغراب :وش فيه يا خالي!
    وليد اخذ نفس وهو يحاول يتحكم بأعصابه: ما في شيء ! 
    وناظر الجازي إلي للحين متغطيه ومنزله رأسها : جاوبيني! 
    تكلمت وهي تحاول تكتم شهقاتها : ما كنت ادري انها الشركه لجدي انا
    قطعت كلامها بشهقه ...تركت وليد وتوجهت لغرفتها تبكي ...اول مره يضربها ابوها كذا ! 
    ليه ما احد يفهمها ..ماسرقت شهادة امها ..تبغى تعرف كيف طبيعة التخصص وبعدها ترجع للجامعه !
    ليه يفسروا الامور على كيفهم !
    وفوق هذا الزواج إلي حددوه! 
    يزوجوها على كيفهم وكأنه الموضوع ما يعنيها ! 
    رن جوالها مره مرتين ....نهضت نفسها وتناولت الجوال وفتحت خط بعد ما شافت المتصل امها !
    ما تدري تلقاها من امها والا من ابوها !
    الظاهر انه جدها شحن امها عليها !
    قفلت حنين الخط وهي تتوعد بالجازي !
    مسحت دموعها إلي ما هي قابله تتوقف ...ما تبغى تنقل لبيت جدها !
    بس مين يسمع لها !! 
    ما تدري كيف يفكرون كل هالفضيحة لأنها اخذت شهادة امها ! 
    قررت تغسل وجهها وتجهز اغراضها ...ما لها خلق يرجع ابوها يطقها ! 
    ***
    ***
    ***
    دخل وليد غرفتها..ناظرها وهي جالسه ترتب اغراضها ... ودموعها تتساقط على خدها بهدوء ! 
    سلط نظره على وجهها النحيل ... وخدودها باللون الاحمر مكان الكف !
    ما يدري دوم تحرق قلبه حتى لو كانت مذنبه : الجازي! 
    ناظرت ابوها وهي تمسح دموعها : ء
    قاطعها وهو يجلس على الارض : انا ما رح اجبرك على الزواج ..من باكر اطلقك منه وما علي من احد ! 
    الجازي ما تبغى تصغر ابوها بعيون اهل امها ...يكفي نظراتهم اليوم له :-انا اسفه يبه .ما كنت اقصد ...انا كنت ابغى اشوف تخصص المحاسبة حلو او لا
    لاني فكرت احول
    قاطعها برفض: تدرسين محاسبة وتحرمين ابوك من امنيته يشوفك احلى واجمل مهندسه ! 
    ابتسمت وسط الدموع تابع كلامه : وش قلتي على سالفة الطلاق ؟! 
    ناظرت ابوها بعد ما حسمت امرها :-يبه 




    ام جواد باستنكار للكلام إلي وصلها: وبعدها على ذمتك ؟! 
    انا ما ادري ابوك وجدك كيف يفكرون ؟! 
    نأكل هواء علشان حضره حنين ما تزعل ؟! 
    هذا الناقص زوجة ولدي تكون نصابه محتاله ! 
    جواد اذا تبغى رضاي طلقها اذا هذا اول يعاف تاليها ! 
    والله اعلم وش المخفي ! 
    ترى حنا نسمع سمعه انه عندها بنات بس ما نعرف اخلاقهن وتربيته
    قاطعها جواد بضجر من هالسالفه : خلاص يمه ! 
    الزواج رح يتم ! 
    وانا ما يهمني ماضيها ...إلي يهمني لما تدخل بيتي تمشي على الصراط! 
    خرابيطها إلي عند اهلها ما تهمني ! 
    ما عجبها كلامه : يا سلاااام ! 
    اكيد انه عقلك ضارب! 
    يمكن جدتك لعبت بعقلك بما انها الجازي بنت حنين خانم ! 
    سعد بضحكه : لو شفتي يمه أبوها رد فعله ...تخيلي جدي وابوي معصبين على الاخير وحضرته يقول لها «لا يا بابا هذا خطأ» 
    تنفس جواد بقهر وهو يتذكر موقف ابوها إلي يبط كبده ! 
    ام جواد مطت شفتها : عمتك لما اصرت على زواجها من وليد تظن وافقت على الفاضي ؟! 
    لما سمعت عن حياتهم والهياته طارت عليه وغضت النظر عن عرجه وعن انه غر يب 
    جواد ما عجبه كلامها : يمه حدك عمتي
    قاطعته بجعرفه : هذي هي الحقيقة....وش ترتجي من زوجه من هذي البيئه ! 
    ترى من الحين اقولك ما رح اروح واسلم عليها في بيت جدك ..
    جواد بهدوء،: لا تتعبي نفسك تراها ما رح تيجي ! 
    سعد باستنكار : كيف ؟!
    جواد ما له مزاج بالكلام : ابوها اعتذر بحجة عمتها زعلت وحلفت يمين ما تكلمه اذا طلعت الجازي من بيتها ...ومن هذي الخرابيط ! 
    ام جواد بقرف : وهو الافضل تجلس عند عمتها لاحقين على الغثاء 
    ما رد ومسك جواله يطقطق عليه بعشوائيه ... ما له نفس بشيء ...يحس هالزواج حمل ثقيل عليه ...كم كان متحمس للزواج بالبدايه لكن جده خربط ومسح فرحته لما خطب الجازي ...ويوم عن يوم تنمسح الفرحه حتى انعدمت وما لها وجود ! 
    يتمنى يختفي عن وجه الارض ولا يتم الزواج من ابغض مخلوقه على وجه الارض بالنسبة له...عمره ما كره او بغض انسان مثلها....كيف يبني حياته معها ï؟½ï؟½
    **
    **
    **
    ** 
    ناظرت عمتها إلي من يوم السالفه وتعطي فوق راسها دروس ...تحس بالضجر من هالسالفه ان كلمت ابوها يرجع لنفس السالفه وامها نفس الشيء تعطيها دروس مغلفه بالبهدلة والشتائم ..وعمتها نفس الشيء ..حتى سميه و دانا المجنونات صاروا عاقلات ويعطوها دروس ....كم خبرتهم انها ندمت وما رح تكرر هالغلط ومع ذلك ما احد سامع لها ...حتى سالم بالطالعه والنازله يعيد ويكرر هالسالفه ...خلاص طق كبدها ...اخذت نفس وقاطعت عمتها : عمتي ! 
    نجوى بحده : ادري بك تبغين تقولين انك حفظتي الدرس ...بس حامض على بوزك ..انا اعرفك تقولين اسفه وما اكررها وبعدها ترجعين لنفس الغلط ...رح ابقى اعيد واكرر فوق راسك حتى تستوعبين وتتركين حركات البزران ! 
    ناظرت عمتها بحزن ï؟½ï؟½: خلاص وقسم بالله طق كبدي من السالفه ...ليتني متت قبل ما ادخل الشركة ! 
    الانسان اذا عصى ربنا وتاب ربنا يقبل التوبه ليه انتم يالبشر ما تقبلون التوبه ولا تصدقون احد ! 
    انا معترفه اني غلطت وخلاص ما رح اكررها ! 
    متى تصدقوني ؟!!
    مطت شفتها نجوىï؟½ï؟½ : نشوف توبتك ! 
    والحين جهزي نفسك علشان نطلع للسوق ما بقى شيء على زواجك ! 
    حست بمخص في بطنها من الخوف ...تحس نفسها ما هي مستعده تنتقل للعيش مع ناس جديده وطبائع مختلفه عنهم ! 
    قاطعهم دخول سالم ..ابتسم وهو يناظرهم : النصابه هنا ! 
    طالعته ومطت شفتها بزعل ! 
    ضحك على حركتها : بصراحه اشفق عليك من المحاضرات إلي درستيها! 
    يا ليت بس الفاظ ادبيه لا و تحتوي على الشتائم اللغويه ولا مانع من قاذفات من البصاق
    قاطعته : سالم ! 
    نجوى بلوم لما شافت ملامح الزعل باينه عليها : سالم وبعدين مع كلامك! 
    ولا تنسى حنا نبغى مصلحتها ...لولا حبنا لها كان ما نصحناها ...صح يا جازي !
    طالعت عمتها وابتسمت بألم : صح !،
    نجوى بأمر لسالم : جهز نفسك تأخذنا للسوق !
    ابتسم وهو يحط يده على راسه : على راسي يا امي العزيزه !
    **
    **
    **
    **
    نجوى تتسوق معها وما هو عاجبها كل شيء ...ما هي متعوده على ذي الاماكن وبضجر تكلمت : انا اقول تعالي نروح لمول
    قاطعتها الجازي برفض : يا عمتي ليه اضيع الفلوس على قطعتين ؟! 
    هنا اشياء حلوه وسعرها مناسب ! 
    نجوى مطت شفتها : انت من جدك ! 
    تبغين تفشلينا قدام اهل زوجك بهذا الجهاز ؟!، 
    ناظرت عمتها بجديه تكره مصطلح الفشل ليه دائما يربطون بينها وبين الفشيله ! 
    لذي الدرجه شكلها ومنظرها يفشل : الحين لو كانت اسعاره عاليه يكون جهاز يجنن ! 
    الحين لان الاسعار مناسبه ومعتدله تقولين عنها تفشل ! 
    اتركي عنك المظاهر والمصاريف الزايده ! 
    نجوى ما عجبها الكلام : مليون مره اقولك كل قطعه بسعرها ! 
    وانت حره لكن بعد الزواج لا تيجيني ندمانه ! 
    ابتسمت الجازي بنعومه : لا تخافي ما رح اندم ! 
    هزت نجوى راسهابقلة حيله ورجعت تكمل التسوق ! 
    **
    **
    بالجامعة تحديدا بالكفتيريا رفعت راسها على صوت شذى وهي تتكلم بصوت عالي قاصده انها تسمع : الحمد لله ربنا رزقه بعروس مثل القمر... وما بقى ايام على زواجه! 
    بنت اصل فصل ما هي مثل بعض ناس ما هي لاقيه احد يربيها! 
    تتلصق بالناس.. اعوذ بالله من هالاشكال! 
    سألتها وحده من الشلة!: وش رد فعل اخوك لما سمع بالسالفة؟!! 
    ضحكت شذى : لو تشوفين شكله لما عرف بالسالفه... كان وده يستفرغ..... يقول ما بقى الا ذي الاشكال يناظر... يعوووووو
    بصراحه ما الوم اخوي ما في شيء يفتح النفس لا شكل ولا اخلاق استغفر الله!! 
    ناظرت فجر إلي تراقب الحدث بدقه وتنتظر رد فعل الجازي... تكلمت الجازي بصوت يوصل لشذى وهي تمد الجوال لفجر : شوفي هنا برنامج معلومات عامه يقولون السودان عاصمتها الخرطوووووم 
    وكاتبين سبب تسميتها بالخرطوم لانه انفها طوييييل وتحشر انفها في كل شيء! 
    الله يعافينا! ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
    وقفت شذى بعصبيه وتوجهت لها... ضربت على الطاولة بقوة؛: لا كذا باخت السالفه كثير... وقسم بالله اذا عدت كلامك
    قاطعتها الجازي ببرود ينرفز : انا اتكلم عن السودان.. انت وش دخلك؟!!؛ 
    شذى صكت على اسنانها بقوة.. وغادرت بعد ما اعطت الجازي نظرات تهديد! ï؟½ï؟½
    فجر ابتسمت لها : ما ادري عنك كذبت الكذبة وصدقتيها! 
    خزتها الجازي بعيونها وبعدها رجعت تناظر بالجوال بانتصار ï؟½ï؟½


    *•
    •* 
    ايام تفصلها عن الزواج ...ناظرتها دانا بتقييم : الحين عاجبيتك ذي الكشه ! 
    مسحت الجازي على شعرها بثقه : تجننن صح ؟! 
    سميه متربعه على السرير : الا قولي تخرع ! ï؟½ï؟½
    دانا بمحاولة اقناع : صدقيني يصير شعرك مثل الحرير ! 
    الجازي وهو تناظر شعرها بالمرايه : ولما يطول شعري يرجع لنفس الكشه ! 
    خليني على طبيعتي ...لو بغيت اغير شيء اغيره بعد الزواج ! 
    لازم عريس الغفله يشوفني على طبيعتي ! 
    حتى ما اغشه ! 
    سميه بتحريص : اوكي براحتك ...لكن حفاظا على العريس حاولي ما يشوف كشتك اول اسبوع بلاه تصيبه سكته قلبيه ! ï؟½ï؟½
    دانا ابتسمت : وش شعورك وانت تودعين قفص العزوبيه ! 
    تنهدت وبداخلها مشاعر مبعثره : ما اعرف ! 
    بس إلي ما ابغاه اني ابعد عنكم ! 
    دانا خزتها : يالكذوب ! 
    اشوفك تركتينا ورحت للجامعه ! 
    الجازي بحزن غزاها : صحيح بس انا كل اسبوع اكون عندكم واغلب الوقت اكلمكم بالجوال ...بس بعد الزواج ما اعرف كيف رح تكون الحياه ..وما ظنيت كل اسبوع اكون عندكم !
    انا لو يطلع بيدي كنسلت الزواج كله ! 
    انا ما ابغى اتزوج ...انا ابغى اكون تحت كنف ابوي ...ابيع كل الدنيا بس اكون قريبه من امي وابوي ! 
    يا ليت خطبني ابو سعيدان العجوزï؟½ï؟½جارنا ولا ولد خالي ...على الاقل ابقى جنبهم ! 
    قاطعتها سميه : لعنبوابليسك زواجك بعد ايام وانت للحين تكذبين ! 
    متى تتركين العرط والكذب،!! 
    الجازي تنهدت و توجهت تناظر من الشباك ...ما احد يحس بشعور الآخر ! 
    إلتفتت للخلف لما دخلت امها الغرفة: جالسات هنا ؟! 
    الجازي ابتسمت لامها : ابوي وين ؟! 
    حنين وقلبها يتقطع ما تبغى هالزواج ...تبغى بناتها قريبات منها : ابوك تحت جالس مع عمتك ! 
    تعالوا تحت ابوكم يبغى يجلس معكم ! 
    هزت راسها وتحركت بسرعه خارج الغرفه ...
    ***
    ***
    **
    **
    يوم الزواج جالسه بغرفة العروس وتفرك يدينها بتوتر : يمه ! 
    حنين مسكت يدينها تهديها : لا تخافين يمه ! 
    خليك واثقه من نفسك ! 
    وبداخلها حنين تدعي على إلي زينت الجازي...إلي يشوفها ما يعرفها من كثر الميك اب ملامحها مطموسه ومخليتها اكبر من عمرها...لولا الوقت ضاق والا كان احضرت خبيرة تجميل ثانيه تعدلها ! 
    دانا بتحريص : انتبهي من ام زوجك اعطيها العين الحمراء من اول يوم ترى امي كانت تقول انها ما تنطاق ! 
    الجازي ناظرتها لسخافة كلامها ...هي وين وحضرة دانا وين ! 
    قلبها يدق بقوه كيف رح يكون لقائها بالزوج المجهول !،
    كيف رح يكون شكله ! 
    نجوى رفعت راس الجازي : ليه خايفه كذا ! 
    واخيرا جاء اليوم إلي نشوفك خايفه ومنخرسه كذا ! 
    كل هذا خوف من لقاء زوج المستقبل ! 
    حنين بفقدان امل من تصرفات الجازي : ساعه وحده وبعدها رح يدعي علي ! 
    ناظرت امها باستنكار : يمه
    حنين بضحكه : ا مزح ...والله انك عسل ! 
    قاطعهم دخول ام جواد لابسه فستان ازرق بأكمام عريضه وتسريحه خفيفه بجسم ممتلىء! 
    عفست حنين ملامحها لشوفتها !ï؟½ï؟½
    تقدمت ام جواد وعيونها على الجازي بنظره تقييم ...تعطيها وصف عاديه واقل من عادي مقارنه مع ولدها ...اجمل منها بكثير ...المفروض يتزوج فتاه اجمل منه او تنافسه بالجمال ما هو مثل الجازي ! 
    لا تليق بابنها ...تشعر بالخجل من تقديمها للناس !،
    عضت على شفتها بقهر ....خلصوا البنات حتى يتزوج هذي لا منظر ولا اخلاق ! 
    استغفرت بداخلها وتقدمت تسلم عليها ! 
    الجازي تحس جسمها عباره عن لوح خشب ما هي قادره تتحرك..ليه قلبها يدق بذي القوة! 
    اخذت نفس وطالعت ام جواد إلي تناظرها باستعلاء وهي تمد يدها لها ! 
    مدت الجازي يدها الصغيره لام جواد ! 
    ام جواد مطت شفتها وتكلمت بتكبر : مبروك عليك ولدي المهندس جواد !،.
    حنين بنفس النظره : ومبروك عليكم المهندسه الجازي
    ام جواد همست بسخريه : النصابه ! 
    انتفخ وجه حنين من هالكلمه ï؟½ï؟½: وش قلت ؟! 
    ام جواد ببرود ينرفز : ما قلت شيء !ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
    ورجعت ناظرت الجازي : جواد ما يبغى يتصور 
    حنين انقهرت منها ..أخفت قهرها وبنبرة غرور : ومين قالك انها الجازي تبغى تتصور مع ولدك! 
    انا قلت لامي تقول لكم ما نبغى صور ما قالت لك؟! 
    ام جواد انتفخ وجهها من رد حنين ï؟½ï؟½: وليه ما تبغى تتصور مع ولدي...الف وحده تتمنى تتصور مع جواد 
    حنين بغرور : الا ابنتي ما تبغى هالصورة لا
    قاطعتها الجازي برجاء ما تبغى تخرب علاقتهامع اهل زوجها اكثر من كذا : يمه ! 
    مطت حنين شفتها وما علقت! ï؟½ï؟½
    ام جواد تدق الكلام بخبثï؟½ï؟½ وهي توزع نظرها بين الجازي وحنين : علامها الجازي كذا عصله جلد على عظم وكأنها من سنة ما اكلت او طالعه من مجاعة؟ 
    حنين رفعت حاجب وهي حافظه حركات ام جواد تبغى تظهر الفرق المعيشي بينهم : الحمد لله الخير واجد بس الجازي ربي يحفظها سنعه وتتحرك كثير فكل شيء تأكله تحرقه ما هو مثل بعض ناس برميل متحرك وكل شيء ييجي لعندهاï؟½ï؟½
    فتحت ام جواد عيونها باستنكار وهي متاكده قاصديتهاï؟½ï؟½ ومع ذلك طنشت الكلام ورجعت تناظر الجازي بانتقاد: مين الغبيه إلي زينتها؟! 
    بالله هذا وجه عروس ï؟½ï؟½؟!!! 
    نجوى انبط كبدها من ام جواد ï؟½ï؟½ وبنبره ساخره تكلمت ï؟½ï؟½ : عاد سبحان الله قبل شوي وحده من المعازيم تقول إلي زينت الجازي نفسها إلي زينت ام جواد لانه نفس الميك اب! 
    حنين وهي كاتمه الضحكه على شكل ام جواد ï؟½ï؟½: بس الجازي احلى بكثير تقول! 
    ام جواد حطت شفتها بسخريه : عاد من زينها! 
    خايفه على ولدي يتخرع هذا ومع المكياج طلعت كذا! 
    الجازي كلامهم سكاكين تطعن فيها... ما احد محترم وجودها... الشاطر يبغى يجرح الثاني ويطعن فيه عن طريقها... الظاهر انها ام جواد ما تطيقها... هي وش دخلها بمشاكلها وخلافاتها مع امها! 
    زفرت بضيق وهي تسمع للحين مناقرة امها وام جواد! 
    قاطعتهم نجوى تنهي الكلام حتى ما تصير هوشه اكبر! 
    تنهدت نجوى وناظرت ام جواد : متى الزفه ! 
    ام جواد تبغى اي طريقة وتقهر حنين...وفوق هذا بنظرها مستحيل تزف الجازي قدام معارفها ويعرفون انها زوجة ولدها البكر...إلي يا ما حطت لعروسته مواصفات خياليه...حتى انقلب الامر وتزوج وحده ما فيها ولا صفة من إلي في بالها ما تبغى احد يشمت فيها : ما في زفه !
    حنين احتدت ملامحها ï؟½ï؟½ : كيف ما في زفة؟! 
    ام جواد ببرود ï؟½ï؟½ : جواد ما يبغى ينزف! 
    قاطعتها حنين بغضبï؟½ï؟½: عمره لا انزف ان شاء الله... بس الجازي رح تنزف غصب عن الراضي والزعلان ... وخلي ولدك ينطرها حتى تنتهي وغير كذا ما عندي تفهميني! ï؟½ï؟½
    ام جواد والشرار يطلع من عيونها ï؟½ï؟½ : والله ما تنزف! 
    واشوف كلمة مين تمشي! 
    حنين رفعت الجوال بتوعد؛: الحين اشوف كلمة مين تمشي! 
    ام جواد سحبت الجوال من يدها : لا تغلبي نفسك ترى خبرنا الضيوف انه ما في زفة ..العريس مستعجل يبغى يأخذ العروس ï؟½ï؟½
    حنين بعصبيه : اعطيني الجوال! 
    سكتت وهي تشوف نجوى تتكلم بالجوال.. كيف ما في زفة... وصديقاتها ومعارفنا إلي عزمناهم .... هذا كلام ام العريس.... ايه الحين قالت... حنين معصبة 
    سكتت وهي تشوف حنين وام جواد رجع احتد النقاش بينهم... تكلمت تنهي المكالمة تعال يا اخوي لغرفة العروس الظاهر الليله ما رح تتم على خير!! 
    قفلت الخط واقتربت من حنين : هدي حالك صدقيني رح تنزف الجازي غصب عنها والحين انا رايحه اضبط وضع الزفه ... واشرت لسميه ودانا يلحقونها 
    ام جواد بقهر : لا تتعبي نفسك يمكن تلاقي الحين المعازيم غادروا 
    حنين اشرت لنجوى
    تطنشها وتروح تشوف الوضع.. ورجعت تناظر ام جواد بقرف : متى تتركين طبعك الخايس ذا؟!! 
    تظنين تقدرين تمشين الناس على هواك؟! 
    وقسم بالله لولا ابوي ما وافقت على هذا الزواج 
    قاطعتها ام جواد : لا حنا إلي بنموت على نسبك.... الله يسامح ابوك إلي خربط
    قاطعتها حنين بدون ما تنتبه لكلامها : اقول فارقي من هنا؛! 
    ام جواد بغضب : قلعة إلي تقلعك... انت تنخرسين
    حنين احتدت ملامحها : تخسين ياحيوانه
    قاطعها صوت ابو ناصر الغاضب وهو يدخل : بس انت واياها... ما في احترام! 
    كل وحده صارت جده والحين تتشاجرون! 
    وش تبغون الناس يقولون عننا!!! 
    حنين بقهر : قول لها الكلام من اول ما دخلت وهي تضرب بالكلام وتممتها ما في زفه.... ليه قالوا لكم ابنتي ارمله والا مطلقه والا تفشل حتى ما تنزف 
    ام جواد بهمس سمعته حنين و الجازي : قولي الثالثه "تفشل"
    حنين بغضب وجهت كلامها لام جواد : انت تخرسين
    ام جواد رفعت حاجب : سمعت يا عمي قدامك تشتمني! 
    ابو ناصر بحده : كلمه زايده ما يصير خير.. وانت يا حنين جهزي ابنتك للزفه جواد ينتظر 
    ابتسمت حنين بانتصار ï؟½ï؟½ وخاصة لما شافت ملامح ام جواد الغاضبةï؟½ï؟½ 
    اقتربت حنين من الجازي وبفرحه : يلا يمه وقت الزفه.. 
    هزت راسها بطاعه بدون ما ترفع عيونها... ما تبغى احد يشوف تجمع الدموع بعيونها ï؟½ï؟½ تحس بداخلها اشياء كثيرة تحطمت! ï؟½ï؟½ 
    ليه الناس مقياسهم الشكل للحكم على الانسان... ما تدري ليه ام جواد متحامله عليها كذا مع انها ما تعرفها... حتى الموقف الاخير ما هو مبرر لهم حتى يحكموا عليها انها انسانه سيئة ï؟½ï؟½ حتى جدها غادر وما كلف نفسه يقترب ويبارك لها.... 
    ما لها نفس بشيء... تتمنى شيء واحد فقط ترجع لبيت ابوها وتنام على سريرها وتبكي وتطلع ضغط وكبت كل الايام الماضية... بالرغم من بساطة هالامنية الا انها صعبة التحقيق.... الحين ما لها الا تكمل مراسيم الزواج.. وتنتقل لبيت الزوجية ما تدري هل رح تنجح فيه او لا ï؟½ï؟½
    ***
    **
    **
    ما تدري كيف تمشي بذا الكعب وكأنها تمشي على مسامير...همست لامها بضعف : يمه ما اعرف امشي فيه! 
    حنين مسكت يدينها : لا تخافي انا امسك يدك 
    هزت راسها ووقفت وهي تحس بعدم اتزان وبنبره راجيه : خلاص يمه بلاها هالزفة اخاف اطيح
    حنين : امشي الحين تتعودين عليه! 
    خطوتين وتعثرت بخطواتها وكانت على الارض وانقلبت حوسه! 
    حنين بشهقه: عين ما صلت على النبي! 
    قومي وقفي اشوف...صار برجلك شيء! 
    الجازي عفست ملامحها بألم :،يقطع الزواج و سنينه! 
    يا حلاة اعراس زمان ما فيها تكلف ولا هالخرابيط! 
    حنين سحبتها توقفها: اقول قومي بلا كلام فاضي إلي يسمعك يقول عجوز بآخر التسعين ...انت وش عرفك بأعراس زمان! 
    دخلت نجوى بحماس: يلا تجهزي الحين وقت الزفة...فاتكم شكل ام جواد كأنها ثور مضيع حلبة المصارعة!ï؟½ï؟½
    حنين بقرف : الله يأخذها!
    من يومها تحشر انفها بكل شيء! 
    انتبهي يا جازي منها ولا تسمحين لها تتدخل بينك وبين زوجك لانها رح تخرب علاقتك بزوجك وما استبعد عنها تدور عليك حتى تطلقك! 
    غمضت الجازي عيونها تكتم ألم رجلها بسبب السقوط...ما تدري الشاطر يحط فوق راسها نصائح ويحذرها من فلان وعلان وكأنها ضامنه زوجها بصفها!!!
    ما تدري كيف رح تمشي كذا..وبنبرة رجاء : يا يمه كنسلي هالزفة! 
    حنين فتحت عيونها باستنكار: اشوف ام جواد من الحين تفرض كلمتها عليك!!! 
    وتبغين تشمتينها فيني!!! 
    ما تدري الجازي ليه الحريم ينقلب تفكيرهم كذا وقت المشاكل! 
    وكل واحد يفسر الكلام على هواه! 
    تنهدت متحامله على وجعها وهي تتوجه حتى تنزف للناس!! !!
    **
    **
    **
    شذى تهمس لرنيم وما هي مصدقه: يا فشيلتي قدام صديقاتي...والله القزم احلى منها..وانا طول وقتي امدح بشكلها وفوق هذا كل صديقاتي هنا! 
    يا فشيلتي!! 
    رنيم؛: تستاهلين المفروض لسان ما يلعلع الا بعد ما تشوفين ماهو تجلسين تمدحين بشكلها وانت ما تعرفينها! 
    شذى بقهر : لو ما انزفت كان ما صار شيء...وما احد شافها...لو خطبوا له اختها ما ادري وش اسمها بيضاء وحلوه ما هو مثل هذي! 
    نغم من خلفهم بابتسامه: الحمد لله كنت خايفه تنافسني وتغطي على جمالي بس الحمد لله
    قاطعتها ميس بغرور : لا تفرحي كثير لانه ترتيبك الثانيه لاني احلى منك 
    نغم عقدت حواجبها: نعم! 
    اذا انت اجمل مني رح انتحر! 
    زوجي يقولي لو الف الدنيا ما شفت وحده احلى منك 
    ميس بقهر : ابوك يالكذب...شذى بالله مين احلى انا والا هذي! 
    اشرت على نغم بقرف ! 
    شذى بملل من شجارهم إلي ما يخلص...ناظرتهم حلوات بس ما يوصلون للقب ملكات الجمال اذا قارنتهم بالجازي بنت عمها وليد ! 
    بس مقارنه مع الجازي يأخذون لقب ملكات الجمال بقوة! 


    ** 
    ام احمد وهي تناظر الجازي بتقييم وهمست لام جواد : لا يكون ضحكوا عليكم ما ظنيت حنين عندها بنت بهذا العمر باين انها كبيره وما هي صغيره! 
    ام جواد بحسره : انا لما اشوف الجازي ابنتك اموت والله ما هي طالعة من نفسي! 
    وش جاب هالجوكر لها...هذا ومع المكياج طلعت كذا...كيف بدون مكياج! 
    اخخخ فيني حره تغلي بداخلي انا حنين تمشي كلمتها علي!!! 
    شوفيها مبسوطه على هالجوكر! 
    انا لو هي عندي ما اظهرتها لاحد من الفشيلة...وفوق هذا عرجاء...اخخخ وش حظ جواد النحس؟! 
    ولا فيها شيء يشفع لها!! 
    طول عمري اتفشخر قدام صديقاتي واتشرط بمواصفات زوجة ولدي واخر شيء يتزوج هذي اخخ الكل رح يتشمت فيني! 
    ام احمد مطت شفتها: الله يعينك على هذي البلوى..والحين تقدمي لازم تكونين جنب العرسان...شوفي ولدك ماد البوز شبرين...ما له داعي الفضايح...خليه يفك هالكشره! 
    تحركت بضيق ما لها وجه تناظر الناس...
    ...
    ...
    ...
    ...
    يحس بالاختناق من وجوده بهذا المكان وخاصة جلوسه جنب زوجة المستقبل.....اول ما دخل ألقى نظره سريعه عليها...ما يدري ليه حظه نحس!! 
    ما تحمل اي صفة يتمناها بزوجة المستقبل...ومعروف عنه يحب الجمال والاناقه! 
    وإلي تجلس جنبه ما تحمل اي ذرة من الجمال...ما يدري يمكن لانه ما يطيقها ما يشوف جمالها...
    مط شفته بسخريه وهو يشوف همسات امه له حتى يبتسم! 
    كيف يبتسم والقهر وصل لاعلى درجاته! 
    بطبيعته ما يحب التمثيل ....لكنه مضطر يحاول يفك الكشره حتى ما احد يحس بشيء! 
    مستغرب من الجازي طول الوقت منزله راسها وما رفعته....متأكد تمثل دور الخجوله....لكن للاسف هالدور ما يليق عليها!! 
    **
    ،،
    ،،
    ،،
    ،،
    طنشت همسات امها لها ترفع راسها...رجلها توجعها بقوة.....ما تقدر تتحمل وجعها اكثر!! 
    فوق وجع رجله..حطمتها همسات إلي حولها.....وإلي زاد عليها الجماد إلي جالس جنبها حتى مبروك ما نطق سلم ببرود وجلس....تمنت لو رجلهاسليمه وترفع راسها وتشوفه...تناظر الزوج المنتظر...لكن للاسف وجع رجلها ما سمح لها ترفع نظرها وتشوف الناس نظرات وملامح الالم فيها! 
    إلي متأكدة منه ان الناس عرفت انه العرسان ما يبغون بعض...والوضع بين اهل العريس والعروس متكهرب.....لان الوضع باين للاعين! 
    سمعت امها وهي تكلم وحده من خالاتها : تقول تعبانه ماهي قادره تقوم من الفراش...
    جدتها ام ناصر ما حضرت العرس ......بلعت ريقها لما تكلمت ام جواد : خلاص العريس يبغى يأخذ العروسه ويطلع ...اتبعت كلامها بضحكه ساخره! 
    تحس انفاسها ضاقت قرب موعد تتعرف على زوجها وتعرف شكله واطباعه! 
    إلي تأكدت منه انها رح تسلمه الخيط والمخيط...ما رح تعارضه بشيء...رح تطيعه وتكون زوجه صالحه!! 
    وان طلب منها تتغطى رح تنفذ كل اوامره!!! 
    قطعت افكارها لما داهمها الالم لما وقفت على رجلها! 
    لحظات وغادرت القاعة بعد ما ودعت اهلها وقلبها يتقطع على فراقهم.....
    لتعانق والدها قبل ما تركب السيارة وتهمس لابوها ودموعها تنهمر 

    في سما دنياي انت احلى بدر...
    ومن هموم الكون تصبح لي صدر....
    تزرع الافراح تمنعني الكدر....
    انت نور بدنيتي واحلى قدر....
    انت رحمة من اله العالمين....
    في حياتي بلسم جروح السنين....
    من عرفتك تمسح دموع الانين..
    انت نور بدنيتي واحلى قدر....
    من هو غيرك يايبه في طيحتي.....
    يمسك ايديني تهمه فرحتي...
    انت انقى لون يرسم لوحتي....
    انت نور بدنيتي واحلى قدر....
    قسوتك تعليم يانبع الوفا....
    درع يحمي لي ظلالي والدفا...
    شوفتك قربي حبيبي لي شفا....
    انت نور بدنيتي واحلى قدر...
    يانديم الروح ماتشكي سهر...
    تتعب وتتحمل انواع القهر....
    انت عنوان السعادة والطهر....
    انت نور بدنيتي واحلى قدر.....
    كم غلطت بحق نبراس الغلا....
    اسف اسف يابعد كل الملا.....
    مابي غيرك ابو ولا فلا....
    انت نور بدنيتي واحلى قدر .....

    رواية احكي غيابًا مزق الوجدان الحلقة الخامسة 

    قطع وليد توصياته للجازي لما سمع صوت عيار ناري قريب منهم واصوات الرجال ارتفعت! 
    ناظر ابو ناصر بنبره قلقه : وش صاير؟! 
    قبل ما يجيب ابو ناصر وصلهم صوت يهتف : إلحقوا إلحقووووا بندر اخو العروس قتل سعد ولدكم
    ارتجفت اوصال وليد من هالخبر ؟! 
    كيف بندر؟! 
    اكيد في غلط بندر إلي ما تجاوز ظ،ظ¥ سنه؟! 
    ما ترك لتحليلاته وقت قطع افكاره وتوجه خلف ابو ناصر وإلي معه بعد هالخبر!!! 
    ناظرت حولها لثواني وجسمها يرجف من هالخبر...متأكده في خلل بالموضوع!! 
    غمضت عيونها وهي تسمع صراخ الحريم....اكيد وصلهم الخبر...الله يستر اليوم الناس رح تتذابح! 
    ما هي قادره تتحرك من الفستان والكعب وفوق هذا رجلها ما تقدر تمشي عليها! 
    تناظر جهة الرجال وجهة الحريم....ما تدري وين تروح؟! 
    زادت دقات قلبها وهي تسمع صوت الرجال ارتفع بزياده! 
    ما عادت رجولها تشيلها....اخوها بندر تخاف عليه اذا طلع الكلام صحيح رح يذبحونها! 
    همست بدعوات خافته ودموعها تشكي حالها "يا رب احفظ بندر واهلي "
    جلست على الارض برعب وصوت الاسعاف يدوي بالمكان! 
    وش نحاسة هالزواج! 
    غمضت وهي تحس كل طاقتها استنزفت لما ارتفع صراخ الحريم وصوت الرجال... 
    ما هي فاهمه كلمه واحده كله صراخ بصراخ! 
    ضاق التنفس عندها مع مرور الوقت!!! 
    غادرت سيارة الاسعاف!! 
    بدت الاصوات تخف تدريجيا! 
    ما تدري كم مر الوقت وهي جالسة في مكانها! 
    رفعت راسها على صوت عمتها نجوى : قومي يالجازي 
    الجازي ما تدري اوجعها قلبها وهي عارفه مصيرها..ليلة زواجها تقضيها في بيت اهلها! 
    زجرت نفسها وهي تذكرها بأمنيتها بالحفلة ان ترجع لبيت اهلها وتنام على سريرها... 
    ليه الحين تلبسها الحزن والضيق! 
    نجوى وبداخلها قهر وغضب و حزن على حال الجازي: قمي يمه نرجع..كل شيء بيتصلح..وبندر يرجع لنا! 
    تجمعت الدموع بعيونها من جديد...كل الكلام إلي سمعته صحيح؟! 
    ليه بندر عمل كذا؟
    مسكت نجوى يدها وهي توقفها تحثها على المغادره : يلا سالم مستعجل يبغى يوصلنا وبعدها يرجع يشوف وش صار معهم!!! 
    مشت مع عمتها بعد ما تلبسها الهدوء!!! 

    ؛؛؛؛
    ....
    ....
    ... ام جواد بكل غضب الدنيا وهي تجوح بالمستشفى : والله لاذبحه بيديني هالبندر!
    ام ناصر بغضب منها: خلاص يكفي جوح خليه يقوم بالسلامه بعدها يصير خير!!! 
    ادعي ربنا يقومه بالسلامة!
    ام جواد والنار تغلي بقلبها : ايه ولد حنين توقفين معه 
    قاطعها بدر واعصابه تلفانه : يرحم والدينك يمه يكفي!
    ورجع يناظر غرفة اخوه ينتظر احد يبشره!! 
    ام جواد شدت على اسنانها وهي تتمنى تشوف احد من اهل بندر وتطلع كل حرتها فيهم! 
    وقفت ام ناصر على حيلها لما شافت واحد من الطاقم الطبي طلع من الغرفة...تحس نفسها بين نارين سلمان وحنين الاثنين عيالها...ما تبغى حبال الوصل تنقطع مرة ثانية!!! 
    ....
    ....
    ...
    .... 
    دخلت بيت عمتها وتوجهت لغرفتها بدون اي كلمه..سميه ودانا احترموا سكوتها..والصمت يعم بالمكان....قفلت باب الغرفة...تحس انها بحلم بأي لحظه تصحى منه!!!
    الحين بندر بالتوقيف! 
    امها ما تدري وش حالها الحين...وسعد ما احد يدري عن وضعه الصحي!!! 
    واهل امها ما هم ناويين على خير!!! 
    وش هالمصايب إلي انهلت عليهم...استغفرت بداخلها " استغفرالله..اللهم لا اعتراض على حكمك " 
    قررت تبدل وترمي هالفستان حمل ثقيل عليها...زاد في ضيقة خلقها!
    بعد وقت بدلت وغسلت وارتدت بيجاما..قبل ما تفكر بشيء...وصلها صوت امها العالي وصراخها إلي يدل على وجود مصيبة! 
    توجهت لمكان امها متناسية وجع رجلها....طلعت للصالة وناظرت امها وهي تبكي،بحراره : خلاااص بندر راح! 
    يا ويل حالي عليك يا وليدي! 
    نجوى تهديها: وحدي الله...ان شاء الله تنحل السالفة! 
    حنين هزت راسها بالرفض: اهلي ما هم ناويين خير...خلاص تحطم بندر....ضاع مستقبله!
    اقتربت من امها تواسيها...من شدة انهيار امها ما انتبهت على ابنتها العروس معهم! 
    المفروض اليوم تكون في بيت زوجها! 
    نجوى تكلمت بضيق : دانا خذي الصغار ينامون! 
    ناظرت الجازي عيال عمتها واخوانها الصغار والرعب تملكهم! 
    كم تكره اجواء الحزن والنكد والضيق...غمضت عيونها بانكسار وهي تشوف امها ملتمه على نفسها وما تسمع ولا تستقبل كلمة وحدة!!!! 
    ما تنطق الا باسم بندر!!! 
    ....
    ...
    .....
    ....
    ام ناصر تكلمت بغضب : تبغون تذبحون قلب ابنتي على ولدها! 
    سلمان بغضب صحيح انه ولده قام بالسلامة بس مستحيل يسكت: تبغين هالبزر يذبح ولدي واسكت! 
    خله يخيس بالسجن...وحنين تربي عيالها مرة ثانية! 
    ام جواد بقهر : نفسي يا خالتي مرة وحدة توقفين معنا! 
    وقولي لحنين خانم ابنتها ما نبغاها...رح توصلها ورقة طلاقها هاليومين
    ابو ناصر بهدوء وهو يناظرهم: خلاص...حنا نعرف نتصرف الحريم ما تتدخل! 
    هذا الموضوع خاص بسعد ان بغى يتنازل او يسامح! 
    مطت شفتها ام جواد وهي تتوعد ما تدخل الجازي بيتها وان دخلته الا تطين عيشتها! 
    ام ناصر ناظرت سعد المصاب برجله برجاء : وش قلت يا سعد؟!! 
    سعد عافس ملامحه بتعب اصابه نزيف لولا رحمة الله كان فقد حياته..رد بشحوب : انا وكلت الامر لجواد يتخذ القرار المناسب! 
    ابو ناصر وقف بهدوء: تأخرنا على جواد ينتظر فينا 
    ناظرتهم ام ناصر برجاء : بالله عليكم تحلونها بينكم ما له داعي تكبر اكثر من كذا!! 
    ابو ناصر بنفس النبرة : ان شاءالله خير!! 

    ....
    ....
    ....
    ....
    يحس وليد بأشياء تكسرت بداخله يبغون يذلونه بولده...غمض عيونها بلحظات وقلبه ما يتحمل نظرة الانتصار من سلمان...وبنبرة بان فيها الضيقه: ترى بندر بزر جاهل 
    قاطعه جواد بغضب من هالمبرر إلي يسمعه...بلحظه كان رح يفقد اخوه وحضرته يقول جاهل: تراه ما هو مبرر كلما غلط واحد من عيالك تقول صغير وجاهل!! 
    اذا انت ما عرفت تربي عيالك وتعلمهم الصح من الغلط هذي مشكلتك لا تبرر اغلاطهم بهذا المبرر قول انك فشلت بتربيتهم وانتهينا!!
    حس كلامهم وكأنه سهم اخترق قلبه..ذبحه من الوريد للوريد...هذي اخرتها الناس تطعن تربيته وما يلاقي عذر واحد يدافع عنهم! 
    اخخخ من هالطعنه وقدام عدوه "سلمان" 
    ما عنده شيء يقوله...طول عمره وجه تقصده الناس بالمجالس لحل مشاكلهم...
    طول عمره لما يتكلم تمشي كلمته والناس منبهره من اسلوبه بالاقناع وطلاقة لسانه! 
    ليه الحين عاجز عن نطق حرف واحد!! 
    وبنبره ضعيفة تكلم : انا ما انكر انه بندر اخطأ والحين حنا جاهزين بإلي تبغون فيه! 
    ابتسم سلمان بانتصار وهو يشوفه مذلول كذا..دوم رافع راسه بغرور....ناظر جواد إلي يتكلم بهدوء ظاهري والدم يغلي بعروقه : اسمع يا عمي شروطنا...اذا نفذتوها ما رح نشتكي على بندر ويا دار ما دخلك شر...ونكون حلينا المشكلة بشكل ودي عن طريق هذي الاجراءات (......) وانت تعرف لو وصلنا السالفه للشرطة رح تكون قضية الشروع بالقتل 
    ناظرهم بقله حيله ما له غير ينفذ شروطهم : انا موافق 
    جواد ناظر ابوه وجده وبعدها سلط نظراته على وليد : الجازي
    عقد وليد نظراته : وش فيها؟!!
    جواد ببرود : انا ما ابغى اطلقها
    وليد وقلبه ما هو مرتاح لهم : ومين طلب انك تطلقها!
    جواد يكمل بنفس البرود : شرطي انها الجازي تجلس عندك الحين...تعرف الوضع بين العائلتين متكهرب...فالجازي تبقى عندك لليوم إلي اطلب انها تنتقل لبيتي...وطبعا بدون طقطقه لانه هذي الامور عملناها! 
    وبنغزه لا تنسى ابنتك صغيره وما هي صاحبة مسؤوليه زواج حسب كلامك وانا بصراحه ما بغيت تعجيل الزواج بس ما حبيت اكسر كلام ابوي وجدي،! 
    وليد باختناق : بس الحين هي زوجتك ولولا إلي صار كان الحين هي في بيتك
    جواد رفع حاجب :،بالضبط هي زوجتي وكلامي معناه اني تاركها عندك لوقت لكن بنفس الوقت امرها بيدي يعني حياة الامبالاه والتسيب ما تمشي معي لاني ذي المرة ما رح اسكت مثل المرة الماضية تغاضيت بمزاجي! 
    زفر وليد بضيق: متى تأخذها 
    قاطعه جواد بتعالي : والله حسب ظروفي لما اشوف الوقت مناسب وقتها يصير خير...الحين خلها تكمل الجامعة وبعدها يصير خير! 
    تنهد : زوجتك وانت حر فيها 
    جواد بتحذير : ورب الكعبه لو طلبت الطلاق وعدت رجلك المحكمة الا ولدك بندر اضيعه بقضي
    قاطعه وليد بضيق من اسلوبه : ما له داعي للكلام هذا وجدك يعرفني اني عند كلمتي
    ابو ناصر بتدخل : وليد رجال عند كلمته لكن رح نأخذ ضمانات نتفق عليها بعدين الحين انا لي شرط بعد! 
    بلع ضيقته من الذل إلي ذلوه إياه حتى ما يشتكو على ولده ..وبنبره عتب : وش باقي شروط يا ابو ناصر؟!
    ابو ناصر متغاضي عن نبرة العتب : تسكن قريب من منطقتنا...
    قاطعه وليد بقهر : وش دخل هالسالفة بذي السالفه؟! 
    ابو ناصر : والله اكثر من كذا ما اتحمل غربة ابنتي عني...بالاول سكتت قلت عند امه...والحين امك الله يرحمها حتى اخواتك اغلبهم ساكنين قريب من هذي المنطقة! هذا شرطنا وانت حر تقبل او ترفض بكيفك! 
    هز راسه بأسف..وتكلم بصوت بان فيه الضيق : اتفقنا إلي يهمني بندر ما يتوقف ! 
    ابو جواد.: ما رح يتوقف وننتظركم الليله انت واهلك صلحه! 
    انتفخ وجه وليد بعد ما استنزفوا طاقته...ما رح ينسى لهم الموقف طول حياته!!
    ...
    ...
    ...
    ...
    ... قلبها ما عاد يتحمل الصبر اكثر...الجازي ناظرت الساعة ظ،ظ ص من الليل ما احد نام والكل على اعصابه...ابوها ما يرد على اتصالاتهم..وبندر ما يدرون عن مكانه! 
    ما احد اعطاهم نتيجه....ناظرت امها لما مسكت الجوال.وضغطت رقمه بعد ما حصلت رقمه...كل رنة قلبها يطيح..اعصابهم تلفت...
    حست قلبها توقف لما رد بصوت جاف: الو
    حنين بصوت متقطع من البكاء : جواد وين بندر..ريح قلبي 
    رد بهدوء : عمتي حنين! 
    ردت وكل طاقتها استنزفت : ايه حنين...ريحني
    قاطعها بهدوء: لا تخافي عمتي الامور انحلت ان شاء الله 
    قاطعته حنين : وين بندر بعده بالسجن 
    رد بهدوء : ومين قال انه بالسجن؟! 
    ترانا حلينا الموضوع ودي..وابنك ما ادري عنه! 
    يمكن قريب يوصلكم ابو بندر ما ادري عنه! 
    حنين ارتاحت نفسيتها شوي : متأكد يا جواد
    قاطعها : ايه متأكد..والحين اسمحي لي مشغول
    تبغين شيء؟! 
    حنين براحه : تسلم 
    قفلت الخط حنين وزفرت براحة... ما رح ترتاح مضبوط الا لما تشوف بندر قدامها! 
    وما انتبهت على الجالسة قريب منها وسرحت بعالم اخر بعد ما سمعت المكالمه! 
    متأكده صوته مألوف لها سمعته من قبل لكن وين؟! 
    هذا زوجها...ما سأل عنها؟! 
    هي زوجته المفروض تكون عنده...ما سأل نهائيا حتى اسلوبه مع امها ما عجبها! 
    ليه يتكلم كذا بجلافه! 
    بررت له يمكن يكون مشغول او تعبان اكيد ما نام طول الليل...والمؤكد ناسي وجودها! 
    اوجعتها هذي الحقيقه! 
    هي عروس بس الكل انشغل عنها بسالفة بندر ولا احد منتبه لوجودها هنا! 
    حتى اهل امها ما كلفوا نفسهم يأخذونها!! 
    هي ما لها علاقة بالمشكله...ليه يعاملونها كذا؟!! 
    الضيق من ليلة امس ما فارقها!! 
    بلعت غصتها وناظرت امها إلي وقفت وركضت بشوق اول ما دخل وليد وبندر...حضنت بندر وهي تتفقد ولدها وتسأله عن حاله! 
    ابعدها وليد عن بندربغضب : اتركيه...تراه ما هو بزر تحضنيه كذا! 
    ما وصلتنا المصايب الا من دلالك الزايد...يقطع الخلفة والعيال لانهم كلهم زفت وما ييجي من خلفهم الا وجع الراس! 
    ضرب العقال بالارض وتوجه لاحدى الغرف يرتاح فيها...كل طاقته استنزفوها من الليل الماضية! 
    حنين ناظرته باستغراب من تعامله! 
    نجوى تنهدت : طنشي اكيد انه مرهق طول الليل يركض هنا وهنا! 
    حنين مطت شفتها ورجعت مسكت بيد بندر تأخذ منه التفاصيل : خبرني يمه دخلت التوقيف شيء؟! 
    وين كنت من البارحه؟! 
    بندر بضيق : كنت عند صديق ابوي حطني عنده لوقت ما يحل المشكلة!
    نجوى باستغراب : كيف سالم يقول انك بالتوقيف؟! 
    هز راسه بالنفي : اصلا الشرطه ما جاءت البارحه! 
    الاسعاف بس! 
    حنين: انا سمعت صوت سيارات الشرطه 
    دانا : يمكن سمعت صوت الاسعاف ظنيت انه الشرطه 
    حنين هزت راسها بتأكيد : يمكن كذا! 
    الحمد لله ولدي رجع لي...وبتذكر ضربت على راسه : يا غبي كيف تطلق الرصاص 
    قاطعها بضجر من السالفة : والله يمه بالغلط..
    نجوى بهدوء : اتركيه يرتاح الحين...روح يا بندر للمجلس الخارجي ونام هناك يا ولدي مع عيالي! 
    هز راسه وغادر بهدوء...
    نجوى تكمل كلامها :،يلا قوموا كل واحد يحط راسه وينام ترى تعبنا حيل من البارحه! 
    حنين وقفت وهي تثاوب : صادقة والله انا نفذت كل طاقتي! 
    استأذنت وتوجهت تنام....وقفت الجازي بهدوء...بعد ما قررت تنام وتريح راسها من التفكير...تعبت من التفكير وما نالت الا وجع الراس! 
    توقفت لما سمعت اسمها: الجازي

    استأذنت وتوجهت تنام....وقفت الجازي بهدوء...بعد ما قررت تنام وتريح راسها من التفكير...تعبت من التفكير وما نالت الا وجع الراس! 
    وقفت لما سمعت اسمها : الجازي! 
    التفتت وناظرت عمتها باستفسار بدون ما تنطق ولا كلمة! 
    نجوى اقتربت منها وتكلمت بحنيه بعد ما غادر الجميع : لا تضايقين خلقك...يوم يومين وتنتقلين لبيت زوجك..
    قاطعتها الجازي ببرود ظاهري: ما هي فارقه معي يا عمتي.. اصلا موضوع الزواج كله ما في بالي...وانت تعرفين اني شبه اجبرت على هذا الزواج وما هو باختياري!
    تبغين شيء يا عمتي،! 
    هزت نجوى راسها بالنفي ما تدري تصدقها او لا! 
    تركت الجازي عمتها وبداخلها وجع من الحال إلي وصلوا له! 
    حتى لو ما يعنيها الزواج..لكن يعنيها كلام الناس..صديقاتها بالجامعه..وش تقول لهم؟!
    زوجي تركني بليلة الزواج عند اهلي وما سأل عني؟! 
    عضت شفتها بقهر من هالموقف الموجع...كلما تنهي نفسها عن التفكير بالسالفه تلقى نفسها تلف وترجع لنفس النقطه!!! 
    ... 
    ...
    .. 
    ...
    مر الوقت كل البيت نايم الا هي...النوم جافاها!: 
    اذن الظهر وقررت تصلي وتنزل تشغل نفسها وتجهز لهم الغداء...
    كملت صلاة وبعدها توجهت للمطبخ...ما تدري قبل ما تدخل المطبخ انتبهت للمشاده الكلامية بين امها وابوها... 
    جحضت عيونها بقوه وهي تسمع تبرير ابوها لسبب مكوثها "النفوس الحين متحمضه وخاصة بين الحريم وما يبغى تسمع الجازي كلمه من هنا او هنا وتصير مشاكل" 
    ما تدري وش السالفة بالضبط ....
    توجهت للمطبخ متجاهله كلام امها الغاضب على ام جواد وكل هذا المخطط من تحت راسها! ما تبغى تسمع شيء ويكدر خاطرها فوق الضيق إلي احتواها ورافض يتركها مرتاحة البال!!! 
    ناظرت انحاء المطبخ بتشتت...لها ربع ساعه واقفه ما تدري وش تبغى ؟! 
    غمضت ثواني تجمع افكارها..ليه متضايقة كذا؟ 
    ومين هو جواد حتى تنكد على نفسها على شانه؟! 
    مجرد شخص ارتبط اسمها بإسمه حى لو شافته بالشارع ما تعرفه! 
    وبنات الجامعه ما خبرت احد عن زواجها! 
    وش يعرفهم انها ساكنه في بيت اهلها! 
    ومعارفهم يعرفون بالمشكله وما احد رح يطعن فيها! 
    ليه تكدر خاطرها على شخص ما تعرفه! 
    اخذت نفس عميق تشحن قوتها ونفسيتها ومعنويتها..رح تعيش الحياة مثل ما تبغى وما رح تسمح لاحد يكدر خاطرها! 
    نقزت لما شافت يد تلوح امامها... لتكتشف للحظات انها يد امها : سلاماااات وين سارحه! 
    تنهدت وبعدها ناظرت امها بابتسامة : خوفتيني! 
    حنين والضيق واضح على ملامحها : الله يسعدك يمه جهزي لابوك شاهي راسه مصدع! 
    انا ما فيني حيل احمل ملعقة! 
    البارحه انهد حيلي
    قاطعتها الجازي بابتسامة : من عيوني يا ام بندر! 
    حنين بنظرات حزينة وقلبها يتقطع على الجازي ما لها ذنب بكل السالفه....مستحيل تسكت على هذي المهزله ورح تتصرف وما 
    قاطعتها الجازي وهي تلوح بيدها امامها : وين سرحتي؟! 
    وبضحكه :مين اخذ،عقلك ابو الشباب بالصالة جالس و
    حنين بمقاطعه تغير الموضوع : عمتك صاحيه؟! 
    هزت الجازي راسها بالموافقه : تصلي الظهر 
    حنين ما تدري وش تقول او تتكلم قررت تنفذ إلي براسها وبعدها يصير خير....
    ناظرت امها وهي طالعه من المطبخ تحس بعيونها كلام بس ما تبغى تتكلم....والجازي بنفس الوقت ما تبغى تسأل ويكون الجواب جارح لها.....تبقى على العميات ومغمضه عيونها افضل لها! 
    ...
    ...
    ...
    ..
    ...
    ...
    رفع حاجب ووقف وهو يشوف الهجوم إلي باغت جلستهم العائليه...وبنبرة استنكار لهجومها وطريقتها بالكلام معه : حنين! 
    انت تكلميني؟! 
    حنين والدم يغلي بعروقها : ايه اكلمكم كلكم....وناظرت كل الموجودين ....تبغون تذبحون ابنتي وتكسرون فرحتها بليلة عرسها بذنب هي ما اقترفته!!! 
    وش هالخرابيط إلي سمعتها من ابو بندر؟!! 
    اشرت على جواد إلي يناظرها ولا كأنه الموضوع يهمه : انت يا عريس الغفله طبقت كلام امك حتى تنتقم مني في ابنتي؟!! 
    ابو ناصر اخذ نفس وهو يناظرها : اجلسي خلينا نتفاهم! 
    ام ناصر بقهر منهم : اي تفاهم وانتم تاركين ابنتها في بيت اهلها 
    ابو جواد طالع امه : هذا لمصلحة الجميع 
    قاطعته حنين بغضب : اخخخ وينك يا ناصر تيجي تشوف اهلك إلي سلموا امورهم للحريم 
    ابو ناصر بلهجه صارمه : حنين
    حنين وبدأت دموعها تنزل وبنبره هاديه : خلاص يبه اعملوا إلي تبغون..لكن وقسم بالله إلي رفع سبع سماوات اذا ما جاء حفيدك واخذ الجازي الليلة الا اذبح نفسي قبل ما اسمع اي كلمه تسيء للجازي...وانسى انه لك بنت اسمها حنين والله لو تدور الارض ما تلاقيني
    قاطعها ابو ناصر بضيق ما يحب حنين بالذات تزعل وبنبره فيها عتب : اليوم قبل العشاء جواد بنفسه رح يجيب الجازي لبيتها...وش تبغين بعد؟! 
    جواد فتح عيونه بصدمه ما صدق يرتاح من الجازي الحين يرجعونها له؟! 
    قبل ما يعترض ناظره جده برجاء ما يرده...انتفخ وجهه وما علق....خلاص قرف الحياه..قرف الزواج...هو شاب له مواصفات يتمناها بزوجة المستقبل...ليه ينحرم من هذا الحق...بحجة ما تزعل فلان وعلان....هذا حقه ومع ذلك احترام لجده وابوه ينفذ رغابتهم...وينفي رغابته بعيد عن الواقع لتصبح احلام صعب تحقيقها...هذي اخر مره ينفذ فيها طلب لهم....خلاص طق كبده من هالزواج..رفع نظره لعمته وهي تناظر ابوها وتبكي ما يدري للحين ما خلص هالفيلم.. عفس ملامحه بقرف اكيد الجازي مثل امها بكايه....كل فترة يضيف للجازي في قاموسه صفة سيئة للحين ما لقى فيها صفة وحده تشفع لها!!! 
    حط يده تحت خده بملل يسمع كلام عمته : يبه انا مرتاحه في بيتي...ما اقدر اترك مكان عشت فيه سنين طويلة...
    ابو ناصر بقهر من افكارها : لمتى عايشه بعيد عن اهلك
    حنين برجاء : طلبتك يبه اتركني اعيش بالمكان إلي ابغى ولا تحمل ابو بندر شيء فوق طاقته! 
    ابو ناصر ناظرهاوعفس ملامحه : مثل ما تبغين يا حنين
    ابو جواد طالعها بقهر وكيف من يومها وهي إلي تبغاه ينفذه ابوه بدون تردد! 
    شد على قبضة يده وهو يتمنى فقط يسلمونه حنين لساعة ويطلع كل حرته من ايام زمان فيها!!! 
    عنيده بشكل ما ينطاق...ما يدري كيف وليد متحملها للحين...ما تكلم واكتفى بالسكوت لانه ما يضمن رد فعله...
    ام ناصر ناظرت حنين : ومتى راجعه لبيتك؟! 
    حنين جلست عند امها وهي تمسح دموعها : بعد الصلح ان شاء الله رح نرجع...دوام العيال ما نقدر نتأخر اكثر من كذا....
    والحين اسمحوا لي 
    قاطعها ابو ناصر : وين دوبك جيتي! 
    حنين وهي تعدل نقابها : وليد ما يدري بوجودي...بالله ما احد يخبره يبه
    هز راسه يطمئنها: ان شاء الله 
    استأذنت وغادرت مسرعه للبيت! 
    ابو جواد ناظر ابوه بقهر: اشوفك ما عارضت حنين،! 
    ابو ناصر بهدوء : وهي صادقه ...الجازي ما لها علاقة بالسالفه..وانا قبل ما تيجي حنين ناوي اطلب من جواد يأخذ زوجته...ترى ما هي حلوة بحقنا! 
    جواد بنبره جاده منزعجه : احترام لك يا جدي سكتت...مره ثانيه شيء يخصني ما رح اسمح لاحد يتدخل فيه...لهنا وكافي! 
    هز راسه ابو ناصر بالموافقه وهو يشوف القهر بعيون حفيده من هالزواج إلي انجبر عليه! 
    ما يدري كيف يصحح غلطته؟!؛؛ 
    ام ناصر مطت شفتها : تبغى نشوف العوج ونسكت عنه! 
    لو اختك رنيم او شذى بمكان الجازي تقبل العريس يعمل فيهم كذا؟! 
    لا والله ما تقبلون الا تعملوا السبعة وذمتها...خافوا الله بالبنية مسكينه وطيبه
    سكتت وهي تشوف جواد يضحك بصوت عالي ..ناظرته بزعل : ترى ما قلت نكته !! 
    كتم ضحكته وتكلم : اضحك على المسكينه...تراك يا جدتي انت المسكينه وعلى نياتك...تراها حفيدتك يستعاذ منها 
    قاطعه ابو ناصر لما شاف الانزعاج على ملامح زوجته : فكونا من هالسالفه ...وش رايك يا ام ناصر نغير اثاث الصاله احسه قديم! 
    ام ناصر عرفت انه يغير السالفه ردت بدون نفس : م ا له داعي!! 
    ....
    ....
    .
    ...عقدت حواجبها باستنكار : يا يمه ما ابغى هالخرابيط على وجهي..اصلا ما ابغى ارجع له 
    حنين وهي تزين فيها : تبغين الناس يتشمتون فينا؟! 
    اصلا انت المفروض من البارحه عند زوجك...والحين لازم تتجهزين وكأنك عروس!
    وتقهرين السوسه ام جواد ترى كل هالخرابيط من تحت راسه!! 
    الجازي وهي تحاول تبعد يد امها بلطف : يمه انا اكره المكياج...ما ابغى احط على وجهي...وجواد ما ابغاه
    حنين طنشتها وبدقه تزينها : لا تتحركين...ما بقى وقت قبل صلاة العشاء جاي جواد....

    ناظرت امها بضيق....كيف تنتقل لعالم ثاني....للحين ما هيأت نفسها لذي النقطه...طول عمرها ما تهاب احد وتندمج مع الناس بكل بساطه...بس ما تدري ليه متخوف من العيش في بيت خالها؟! 
    قلبها كلما اقترب الوقت يدق بقوه...رجحت في نفسها السبب انها تجهل شخصية العريس من كل النواحي...حتى طباعه ما تدري كيف؟! 
    من خلال مكالمته مع امها يوم سالفة بندر حسته يتكلم بجلافه او تعالي او كان متضايق من شيء ما تدري طريقة كلامه ما ارتاحت لها! 
    ناظرت امها اإلي كملت وابتسمت لانجازها : ما شاء الله تجننين! 
    دانا حاطه يدها تحت خدها وتناظر الجازي بتأمل : يا ليتك يمه زينتيها ليله الزواج..احسن من ذيك الكوافيره إلي طمست ملامحها! 
    سميه بتأكيد : انا لو مكانك افتح صالون يمه لانك بصراحه مبدعه...مين يصدق انها ذي الجوكر الجازي!! 
    الجازي رفعت حاجب : جوكر بعينك يا برميل! 
    دخلت نجوى وهي تصلي على النبي : اللهم صل على سيدنا محمد وش هالحلاوه يا بنت! 
    الجازي ما تدري تحسهم يتمسخرون عليها : ايه حطوا الوان الطيف في وجهي وبعدها تتريقون علي!! 
    اصلا انا حلوه بدون مكياج! 
    دانا خزتها بعيونها : اقول قومي وقفي خلينا نشوفك بالفستان كيف طلتك المبهره؟! 
    وقفت الجازي وهي تجاكرها : الحين تشوفيني! 
    مشت كم خطوة تمثل طريقة عارضات الازياء في المشي...خلال ثواني كانت على وجهها.....
    نسيت انها لابسه نفس كعب البارحه ابو مسمار....نهضت نفسها وهي تشوفهم يضحكون بشكل غير طبيعي عليها! 
    عفست ملامحها بألم من وجع رجلها...حاسه رجلها انكسرت ...ضربتين بنفس المكان ! 
    حنين نزلت لنفس مستواها وهي تحاول تكتم ضحكتها : تعورتي !؟؟ 
    الجازي وهي كاتمه البكاء..هزت راسها بالرفض!!! 
    نجوى ساعدتها بالوقوف : لازم اخذتي اسبوعين تدريب على لبس هذا الكعب!!! 
    ابتسمت بألم لعمتها...ما هي قادره تتكلم...وجع رجلها تحسه يطلع من شبك راسها...
    حست الدم توقف...لما دخل اخوها احمد "": ابوي يقول جواد برا ينتظرها! 
    حنين بربكه..وهي تتحرك وتلبس الجازي عباتها..وغطت وجهها علشان المكياج...
    تحس بحركتهم حولها يجهزونها بحركات سريعه...لكن من داخلها..بعثره ...تشتتت...ما هي قادره تستوعب فكرة رحيلها...
    للحظه تمنت بندر يذبح العريس حتى ما يأخذونها...تعرف انها فكره غبيه وعبيطه...من الخوف والربكه صارت تتخيل اشياء هي نفسها ترفضها وما تقبل فيها!!!! 
    بلعت ريقها وتمسكت بأمها بقوه متوجهة خارج الغرفه...
    ومغمضه عيونها من شدة وجع رجلها...ما وهو وقت وجع رجلها... 
    وهي صغيره كانت تتمنى تنكسر رجلها حتى الناس يجيبون لهاهدايا....
    وتحققت امنيتها الحين والظاهر رجلها مكسوره! 
    شتمت نفسها من غبائها لو كانت مكسوره كان ما قدرت تمشي عليها! 
    نزلت عيونها للارض بإحراج اول ما اقتربت من السيارة....ما تبغى تشوف زوج المستقبل وتنصدم فيه...
    .....
    ...
    ....
    ...
    ام جواد وهي تكلم بالجوال: راح يجيبها ست الحسن والجمال من بيت عمتها!!! ......احس رح انجلط...تخسى والله ما احد مننا يستقبلها...انا قلت لجواد خذها لجناحك من الباب الخلفي ما ابغى اشوفها......هذي المشكله ما فيها شيء زين يشفع لها!! ....ايه اهلها بعد العشاء جايين ابوها وربعه صلحه....ايه ايه يصير خير...مع السلامه.
    قفلت الخط وناظرت بناتها : انا جدكم رح يحط فيني جلطه ! 
    ما صدقنا نخلص منها يرجعها! 
    رنيم بفشيله : والله يمه انا منحرجه صديقاتي يقولون اخوك الحين ما لقى الا ذي...ما هي حلوه! 
    شذى عفست ملامحها بقرف : الله يأخذها .. البنات الحين يتشمتون فيني...والله القزم إلي بالجامعه احلى منها! تخيلي يمه القزم بنظاراتها احلى منها!
    على الاقل ما هي عرجاء!
    ليه حظ جواد كذا!! 
    ام جواد زاد قهرها : حتى اغلب الحريم الكل يقول ما يناسبه الا الجازي ابنة عمه! 
    بس وش نقول غير النصيب...الواحد ما يدري وين الخير!!! 
    .....
    ....
    ....
    ...
    ....
    ....
    رفعت عيونها بعد جلوسها اكثر من نصف ساعة....ما في احد بالمكان غيرها ...حتى عريس الغفله دخلها هنا وما تكلم ولا بحرف وغادر بسرعة...ما ناظرته وللحين ما تعرف شكل زوجها! 
    حتى بالطريق ما كلمها ولو بحرف وكأنه لوح خشب!!
    اي سخافة هذي! 
    تطورت الدنيا وكل خطيب يجلس مع خطيبته قبل الزواج ويتعرف عليها...الا هي ما تعرفه ولا تعرف شيء عنه سوى اسمه ومهندس! 
    ناظرت الصالة الصغيره...زفرت بضيق بعد ما قررت تبدل ملابسها..لوقت وصول عريس الغفله!
    المشكلة ما فيها حيل توقف على رجلها... تحاملت على نفسها ووقفت بصعوبه ودموعها تنزل من شدة الوجع!! 
    توجهت لاحدى الغرف تبدل وتغسل وجهها من الخرابيط المرسومه بوجهها...وبداخلها تصرخ من الغربة....الحين حست بمعنى الغربة! 
    جلست على طرف السرير بعد ما جمعت شعرها بكماشة بعد ما اخذت شاور..ما فيها حيل تمشطه ..نزلت نظرها للارض تشوف رجلها..منتفخه ومكان الكاحل لون ازرق..متأكده انها رضوض ما هو كسر....
    مضطره تسكت وتتحمل الالم ما هو ناقصها كلام ونغزاتهم عروس بالمستشفى! 
    حتى لو جاء عريس الغفله ما رح تقدر تقول له خذني للمستشفى....
    تتحمل وجع يومين وترجع رجلها افضل من اول!!! 
    استلقت على السرير بهدوء ....واحداث البارحه و اليوم كلها تستذكرها....ما هي مصدقة انها تزوجت وانها الحين عروس بس بدون عريس!!! 
    ليه ما هي فرحانه بهذا الزواج؟!! 
    ليه شعور الحزن والالم والغربة يرافقها! 
    غمضت عيونها بتعب..وسمحت لسيل من الدموع لعله يخفف من ضيقها وحزنها!!! 
    ؛؛؛
    ....
    .....
    ...
    جالسه من الصبح وقلبها نار على ابنتها البكر : الحين اكلمها واطمئن عليها! 
    قاطعها برفض: علامك انجنيتي تتصلين من الصبح؟! 
    تبغين الناس تنقد علينا؟! 
    حنين بضيق: والله اخاف عليها من ام جواد تراها حيه من تحت التبن!! 
    مط شفته وليد بعدم مبالاه: تراها بشر ما تأكل... تراك تبالغين!!! 
    حنين بانفعال: ترى ما احد يعرفها غيري! 
    والجازي يا قلبي عليها مسكينه وينضحك عليها 
    الحين رح اتصل... وقبل ما يعترض اتصلت برقم الجازي...بعد عدة رنات ردت بصوتها الطبيعي الطفولي بدون ما تغيره مثل العاده : هلا يمه! 
    حنين بفشيله : نايمه! 
    الجازي بنفس النبرة: ايه....كيفك يمه! وش اخبار ابوي واخواني
    قاطعتها حنين : بخير...كيفك ؟ مرتاحه؟! 
    الجازي باختصار : الحمد لله بخير 
    ارتاحت حنين لنبرة الجازي وبعدها انهت المكالمة وهي تنصحها تنتبه لزوجها وما تفرط فيه..وما تسمح لاحد يخرب عليهم! 
    وليد خزها بعد ما قفلت الجوال: الحين ارتحت! 
    حنين هزت راسها بابتسامه: ايه مرتاحه.....بس بقى قبل ما نرجع لبيتنا نمر نسلم عليها 
    قاطعها برفض : هذا الناقص تراها عروس وما هي حلوه من ثاني يوم نكون عندها...خلي البنت تتعود على زوجها واهله...وحنا بعد فترة نزورها! 
    مطت شفتها وهزت راسها بالموافقه!!!!
    **
    **
    **
    **
    *** 
    قفلت الجوال من امها ومطت شفتها بسخريه.. تنتبه لزوجها! 
    ما تدري عن اي زوج يتكلمون! 
    ما شافت احد!! 
    من البارحه جالسه هنا وما شافت بشر!!!
    بلعت غصتها من اسلوبه جرحها بتصرفه كذا يحقرها ويتركها ليلة الزواج! 
    لذي الدرجه يكرها؟! 
    للحين يدور كلامه يوم الملكه بإذنها! 
    دامه ما يبغاها ليه تزوجها؟! 
    يظن بنات الناس لعبة عنده؟!!!! 
    تنهدت وتأملت السقف للحظات..قطع تأملها 
    طرقات على باب الجناح! 
    استغربت من رح يكون؟! 
    معقول عريس الغفله! 
    استبعدت هالاحتمال لانها تتوقع الجناح مفتوح ما قفلت شيء! 
    وقفت بصعوبة وتوجهت لباب الجناح وفتحته بهدوء....
    تفاجأت لما شافت ام جواد وبترحيب يغلفه الحرج: هلا خالتي تفضلي!
    ام جواد اول ما شافتها تخرعت ....من شكل الجازي شعرها وكأنه اصابه إلتماس كهربائي...اثار المكياج حول عيونها للحين يغلبه اللون الاسود ..لابسه بيجاما متأكده كان عند رنيم مثلها لما كانت بالمتوسط وبهمس "ما الومه يوم هج" وبنبره ظهرت فيها السخرية : ناظرت نفسك بالمراية قبل ما تفتحين لي!! 
    انحرجت الجازي وهي تعدل بيدها شعرها المتطاير وبضحكه: دوبني صاحية اكيد رح تكون كشتي كذا! 
    ام جواد تضرب بالكلام: نغم زوجة ولدي ما شاء الله اول ما تقوم من النوم إلي يشوفها يقول الحين جايه من الصالون...صدق المثل "الزين زين حتى لو صحي من النوم 
    الجازي باندماج طنشت ضربها للكلام : ما شاء الله ...لازم تنتبه من العين لا احد يصكها عين! 
    تفضلي خالتي ما هي حلوة واقفه كذا عند الباب! 
    ام جواد بترفع: انا جيت هنا انبهك ترى طول ليله امس ما احد نام والحين رح ننام...اتمنى ما تزعجينا...اجلسي بجناحك واذا بغيتي اكل... بجناحك كل شيء...مفهوم! 
    وتركت الجازي وغادرت...عقدت حواجبها باستغراب من اسلوبها....وكأنها اخذت حلالها!!! 
    ليه تكلمها كذا؟! 
    وليه ما هم نايمين...الظاهر انهم مثل الخفاش يسهرون بالليل وينامون بالنهار...
    والسؤال الاهم....وين ولدها الزوج المنتظر؟!!! 
    قفلت باب الجناح بضجر...قررت تبحث في الجناح اكيد فيه دواء تسكن فيه الالم!! 
    حتى تقدر تتحرك بالجناح وتستكشف المكان!!! 
    تحركت وسرعان ما كتمت صرختها لما حست احد جنبها!!! 
    ناظرت جنبها بشويش حتى تعرف هوية الواقف جنبها...شهقت وهي تشوف نفسها....كان على الجدار مراية كبيره...اول مره تنتبه لها الجازي....اقتربت تناظر نفسها وشوي وتبكي من هالموقف....متأكده غسلت وجهها مضبوط من المكياج...مسحت بإصبعها حول عينها..ناظرت اصبعها بعد ما إلتصق عليه شوائب المكياج...
    يمكن من وجع رجلها ما تأكدت من زوال المكياج...اصلا نظفته بدون ما تناظر نفسها بالمرايه...حتى شعرها ما مشطته...ناظرته بإحباط...اي مشط رح يدخل فيه!!!!!! 
    المفروض حماتها تشوفها بأحلى طله....ما هو تتخرع من شكلها!!!! 
    رجعت للغرفه وهي تعرج ما هي قادره تمشي او توقف على رجلها اكثر من كذا.....استلقت على السرير....غمضت عيونها من الألم...اجلت فكرة استكشاف المكان لوقت تشفى رجلها وتقدر تتحرك بأريحيه!!!! 
    لكن بعقلها يدور سؤال مهم "زوج الغفله وينه؟؟!!!!" 
    ....
    ....
    ،،،
    ،،،
    ،،،
    دخلت الجناح وهي تندب حظ ولدها! 
    ناظر ابو جواد زوجته باستغراب : وش فيك؟! 
    ام جوادبقهر : مثل ما عمي وقعنا بذي الورطه يطلعنا منها! 
    يا ويل حال ولدي! 
    والله استحي احد يشوفها ويدري انها زوجة ولدي!
    تقرف تعرف وش يعني تقرف...همجيه ما تعرف تلبس ولا تهتم بنفسها...حرام عليكم...والله جواد يستاهل وحده انيقه جميله 
    قاطعها بضجر :والله ما عندك سالفه 
    ناظرته بقهر : والله اختك عرفت كيف تحبكها جاءت لابوها حتى جواد يأخذ ابنتها لانها تعرف ما احد رح يناظرها او يفكر يتزوجها....ورمتها بحلوقنا!!! 
    ابو جواد طالعها بجديه : للحين ما شفنا خيرها من شرها...وان ما عجبتني تصرفاتها والله لاربيها من اول وجديد!!! 
    ما عجبها كلام زوجها اخذت الجوال وطلعت برا الغرفة تتكلم براحتها!!! 
    ...
    ....
    ....
    .....
    ......
    بعدصلاه العشاء مجتمعين بالصاله الخارجيه...نغم ناظرتهم باستغراب : كيف للحين ما نزلت لكم؟!! 
    رنيم هزت راسها: تخيلي للحين ما نزلت لنا...والله باين انها 
    قاطعتها ميس : جواد سمعت انه مسافر؟! 
    شذى ناظرت امها وابوها منشعلين بالكلام مع بعضهم : امي تقول من قهره ترك المكان وسافر يغير جو وبعدها يرجع!! 
    نغم هزت راسها بتفاهم : مسكين الله يكون بعونه!!! 
    رنيم : ابوي قال ما احد يطلع لها او يناديها...متى ما جاء زوجها يصير خير!! 
    ميس بهمس: انا احس عمي ابو جواد ما يطيقها!! 
    شذى بتأكيد : وانا اقول كذا! 
    نغم : لا تنسي انها تعتبر غريبه بيننا!!! 
    وهذا شيء يخلي العائلة تنفر منها...اغلب قرايبنا ما هو عاجبهم...يقولون ترك بنات عائلته واخذ الغريبه!!! 
    اكيد احد ساحره او مطموس على عيونه! 
    شذى بقهر : الا قولي حظه نحسسسس
    000
    .....
    ....

    .....
    زفرت بألم والوجع ما هو خامد...ومنحرجه تنزل لهم وتسألهم عن مسكن لوجعها!!! 
    وقفت بتعب ومسحت حبات العرق من جبينها...ناظرت انعكاس وجهها على المرايه...وجهها خالي من المساحيق الا حول عيونها الاثار ما ملطا زالت موجوده...تحس فيه انتفاخ من كثر ما فركته.... او انتفخ من كثر ما بكت....
    جالسه هنا ما هي قادرة تتصرف... ولا احد معبرها انها عروس!!!
    شعرها للحين على وضعه ما لها حيل تمشطه.... قفلت الضوء....وجلست على السرير...زفرت بضيق من الحال إلي وصلت له.....عجزانه عن عمل اي شيء،....لانها تجهل المكان وتجهل الافراد إلي يسكنون بهذا المكان!!! 
    غمضت عيونها لثواني لكن سرعان ما نقزت لما سمعت صوت يسألها : وش فيك؟!
    زفرت بألم والوجع ما هو خامد...ومنحرجه تنزل لهم وتسألهم عن مسكن لوجعها!!! 

    وقفت بتعب ومسحت حبات العرق من جبينها...ناظرت انعكاس وجهها على المرايه...وجهها خالي من المساحيق الا حول عيونها الاثار ما زالت موجوده...تحس فيه انتفاخ من كثر ما فركته.... او انتفخ من كثر ما بكت....
    جالسه هنا ما هي قادرة تتصرف... ولا احد معبرها انها عروس!!!
    شعرها للحين على وضعه ما لها حيل تمشطه.... قفلت الضوء....وجلست على السرير...زفرت بضيق من الحال إلي وصلت له.....عجزانه عن عمل اي شيء،....لانها تجهل المكان وتجهل الافراد إلي يسكنون بهذا المكان!!! 
    غمضت عيونها لثواني لكن سرعان ما نقزت لما سمعت صوت يسألها : وش فيك؟!
    رفعت نظرها لجهة الصوت...مع الظلام ما ميزت الشكل....لكنها ميزت بحة الصوت...تعرفها... 
    تعرف صاحب الصوت ..نزلت نظرها بحرج لما ربطت الصوت بنفس الشخص إلي كان يزور جدتها !!! 
    كان موجود بالشركه...قطعت افكارها وسؤال يتردد بداخلها
    وش جابه هنا؟!!! 
    زفر بضيق وهو يناظر هيئتها بالظلام.. وما عبرت سؤاله...يقال انها مستحيه...
    متيقن انه دور الحياء والخجل ما يناسبها ابد!!! 
    للحين يذكر لما كانت تتكلم مع الموظف والوضع عندها عادي... 
    والحين جايه تمثل انها خجوله!!! 
    بالرغم انه نوى السفر ويترك المكان لفتره وبعدها يرجع.....لكن فكر ان الهروب ما هو الحل المناسب!! 
    انكتبت زوجه له.. والزواج ميثاق غليظ ما هو يوم ويومين!!! 
    متيقن من صفاتها السيئة وما فيها شيء يشفع لها....حتى شكلها يوم الزواج ابدا ما عجبه!! 
    وكلام امه الصبح عن بشاعتها زاد من ضيقته!! 
    لو كانت ما هي مزيونه واخلاقها زينه كان وافق عليها وتنازل عن شروطه...
    لكن يتزوج شينه واخلاقها شينه...هذا كان فوق طاقته!!! 
    لكنه بعد تفكير ودراسه لوضعه...قرر يتم هالزواج ما يدري وين الخير...وهو يقدر يمشيها على الصراط!!! 
    وما هي حرمه إلي تخربط كيانه وتزيد ضيقته....طريقة حياته واسلوبه ما رح يغيره ورح يمشيه عليها غصب عن الراضي والزعلان ..
    ليه يضيق خلقه على شيء ما يسوى!!! 
    لا هو اول واحد ولا اخر واحد يتزوج بنت ما يبغاها...لكن هو الامر يتعدى الى" كره "
    يكرها وما يطيق سيرتها من فعايلها وما لقى شيء يشفع لها ومع ذلك رح يجور على نفسه...ويكتم مشاعره في قلبه..لكن لمتى رح يكتم في قلبه ؟؟؟!!
    ***
    .. 
    ...
    ...
    ...
    بالصاله الداخلية جالس مع امه ...رفع حاجب باستغراب : النيه انه سافر 
    ام جواد وهي ترتشف من القهوه بهدوء : ما سافر 
    غير رايه يبغى يسافر مع الجوكر!! 
    بدر هز راسه بتعجب : ومتى السفر؟! 
    ام جواد ابتسمت وهي تحرك حواجبها : ما في سفر!! 
    عقد حواجبه بعدم فهم : كيف؟! 
    اقتربت منه وهمست بابتسامه انتصار : حلفت عليه ما اكلمه ليوم الدين اذا سافر معها...وما ارضى عليه!!! 
    عاد تعرف جواد ما يحب يكسر كلامي وافق! 
    بدر مط شفته بسخريه : قولي ما هو مصدق احد يهونه عن الطلعه...ترى لو حاط في باله السفر الا يسافر وما عليه من احد...
    ام جواد بعد اهتمام : المهم انه ما يروح...وخلها تندفس بالبيت!
    بدر رحمها : كان اخذها وسافر معها ..مهما كان بين العائلتين تبقى عروس!!! 
    ام جواد عفست ملامحها بقرف: امحق عروس.. انا ما ادري عمتك على وش متوحمه؟! 
    ما صدقوا يرمونها علينا لانه ما احد رح يقبل فيها.. شوف امها جاءت لبيت جدك تتوعد وحالتها حاله لو ما اخذها جواد وكأنه حمل وتبغى ترتاح منه ...الله يستر وش مهببه هالنصابه ويبغون يتخلصون من بلاويها!!! 
    بدر ما عجبه الكلام : اي بلاوي الله يهديك يمه...كل السالفه ترى ما هي حلوة قدام الناس بنتهم ترجعلهم بنفس الوقت! 
    ام جواد بتبرير : اكيد هذا من الاسباب بس انا اتوقع انها مشاكلها كثيره ويبغون يتخلصون منها! 
    هز بدركتوفه': كل شيء جايز! 
    يمكن 
    بتر كلمته لما شاف جواد داخل عليهم من الباب الخارجي : السلام عليكم 
    بدر بابتسامه : هلا بالعريس!!! 
    ام جواد باستفسار : وين طالع برا؟! 
    جلس بهدوء : صليت الفجر والتقيت بأبو حسن واخذتنا السوالف!! 
    بدر : وش صار مع ابو حسن؟! 
    رد جواد وهو يناظر اخوه : ما في جديد !!! 
    بعدها إلتفت على امه : اشوف الكل نايم!! 
    ام جواد وهي تمد له بالقهوة : اخواتك ما عندهم دوام اليوم
    !! 
    وابوك في بيت جدك؟! 
    هز راسه وما تكلم....حس بعيون امه اسئلة كثيره.. ومن ضمنها "وين زوجتك المصونه" 
    طنش نظرات امه...وانشغل بجواله!!!؛ 
    بعد صمت لفتره قصيره ناظر امه وهو يسمع صوت شذى يردح من جهة الدرج؟!،
    بدر باستغراب : علامها هذي صوتها يلعلع؟! 
    ام جواد رفعت حاجب : يمكن تتشاجر مع رنيم!!
    او
    سكتت لما شافت شذى متوجه لهم ووجهها منتفخ من الغضب : هذي اخرتها!!! 
    يا فضيحتي بين البنات!!! 
    تسلطت الانظار على الكائن الصغير إلي لحق بشذى والعرج واضح بمشيتها ...ام جواد وزعت نظرها على شذى والجازي.. تكلمت بدون ما تسمع السالفه...وجهت كلامها للجازي بحده : من اول ايامك تعملين مشاكل...ترى ما اسمح لك إلتزمي حدودك...كلمه وحده بحق وحده من بناتي رح تشوفين تصرف ما يعجبك ابدا....
    بدر وقع نظره على الجازي وجهها احمر من الاحراج وهي تسمع ردح ام جواد عليها...مستغرب من كلام امه...ما يشوف البشاعه إلي وصفتها امه..بالعكس البنت كيوت وصغيره ما احد يصدق انها بالجامعه ...انسانه عاديه ...يمكن لما تقارنها بجواد تحس ما في تناسب بينهم....جواد تناسبه فتاه اجمل من كذا بكثير..قطع افكاره وتكلم وهو يناظر امه : خلينا بالاول نفهم السالفه بالاول وبعدها قولي إلي تبغينه! 
    جواد ما ناظر جهة الجازي...ما له نفس يشوفها..طالع شذى وهو عافس ملامحه : وش السالفه يا شذى؟! 
    نزلت الجازي نظرها للارض من شدة الاحراج من الكلام إلي رح تقوله شذى! 
    ما كانت تتوقع انه المزيون اخو شذى هو خطيبها!! 
    ما تبغى جواد يسمع كلام شذى وتصغر بعيونه! 
    هو الشخص الوحيد إلي ما تبغى يعرف بشيء!! 
    يكفي سالفة الشركه..وحركاتها في بيت عمتها!!! 
    غبيه كيف ما فكرت البارحه انه اخو شذى نفسه زوجها؟!! 
    من احراجها ما فكرت بذي النقطه!! 
    لو فكرت كان تنكرت عن شذى حتى ما تعرفها...لكن الحين خلاص كل شيء باااان وما في مجال للترقيع!! 
    رفعت عيونها لشذى إلي تتكلم باندفاع وهي تتمنى لو معها مقص وتقص لسانها الطويل!! 
    غمضت عيونها للحظات وهي تسمعها تتكلم :هذي زوجتك المصون
    قاطعها جواد بحده :،شذى تكلمي بأدب وبدون ردح! 
    اعطاها نظره اجبرتها تخفف من نبرة صوتها :،هذي هي نفسها القزم إلي بالجامعه...نفسها إلي تقول انك خطبتها ورفضتك..وإنك ميت عليها !!! 
    وذابح حالك عليها!!
    كيف الحين اطالع البنات لما يعرفون انها زوجة اخوي وانا الغبيه طول الوقت امدح زوجة اخوي وبالاخير تطلع نفسها هذي !! 
    إلتفتت الجازي للخلف بعد ما تحطمت وهي تسمع رنيم تكمل كلام وهي متكتفه وتناظرهم : يا حرام مسكينه...عسى امك وابوك بالجنه يالكذوب!! 
    تراها نفسها البنت إلي تقول انها يتيمه!!؛ 
    وطول وقتها دايره بالاسواق لا سائل ولا مسؤول!!
    حاولت الجازي تأخذ نفس ...ما قدرت حتى النفس خانها!! 
    ما تدري ليه عاجزه كذا ... تعجز عن نطق كلمه وحده!!! 
    دوم ما تسكت لشذى..ليه الحين انخرست؟!!!! 
    تتمنى لو جواد ما هو موجود حتى تعرفها قدرها!!! 
    كل سكوتها وعجزها عن الكلام لانه حدث امام الشخص إلي ما تبغى تبان صغيره امامه!!! 
    والحين كل شيء تدمر!!! 
    البارحه بدأت حياتهم الزوجيه واليوم دمرتها شذى!!! 
    انقطع النفس عنها وهي تسمع شذى تتكلم بقوه : تراها ما هي عرجاء...بس تبغى تفشلنا قدام الناس!! 
    حسبي الله عليك مثل ما فشلتينا !!! 
    ام جواد تناظرها باستحقار : مين يصدق كل هالفعايل من تحت راسك يالنصابه!!! 
    رفعت راسها تبغى تبرر والدموع تلمع بعيونها : خالتي انا 
    قاطعتها ام جواد بجفاء وبنبره فيها وعيد : رح اعمل نفسي ما سمعت شيء من بناتي.. لكن قسم بالله لو تصرفتي تصرف يفشلنا ما رح يصير خير...انا حذرتك وانت حره!! 
    تركتهم وغادرت متوجه لغرفتها!!! 
    بدر طالع اخواته : صدق سخيفات وما عندكن سالفه!! 
    تركهم وغادر ما يبغى يحرج الجازي اكثر!!! 
    تنهد وهو قابض على يده بقهر ...ما في شيء جميل يشفع لها....فتح البارحه صفحه جديده وكانه اول مره يشوفها!! 
    لكن تصرفاتها السيئة تلاحقه!!! 
    نصابه،كذابه،كلها مشاكل، حركات بزران....غمض عيون بقهر وهو يتذكر شكلها لما كانت على جدار عمتها..يحاول يتغاضى عن افعالها.. لكن ما هو قادر!!!
    هذي اخرتها هو يخطبها وهي رافضيته؟! 
    ما بقى الا هي ترفضه!!! 
    صدق متخلفه وعقلها ناقص...لو كانت طبيعيه ما تصرفت كذا!!! 
    يذكر نفسه كل هالافعال اقترفتها وهي بيت ابوها...ما رح يحاسبها!!! 
    رفع نظره لها بنظره احتقار ما قدر يخفيها....عمره ما توقع تكون زوحته بهذا الشكل!! 
    ناظرته بتردد...ما تدري كيف تبرر موقفها وبصوتها إلي تتكلم فيه بالعاده': انا اسفه...ما كنت ادري انها اختك ...وما كنت ادري انك _نطقتها بغصه_ خطيبي! 
    نقزت لما تكلم بصوت عالي : جيتي تكحلينها عمتيها!! 
    انا ما ادري عقلك هذا كيف يفكر!!! 
    اعطاها نظرة غاضبة وطلع من البيت بكبره!!! 
    بعد خروجه طالعت شذى ورنيم بقهر :لا يدخل الجنه قتات! 
    رنيم بسخريه طالعتها : صايره مطوعه ما شاء الله!! 
    شذى بضحكه : غطي وجهك حتى تكتمل الصورة!! بالله ناظرت نفسك بالمرايه قبل ما تنزلين!!! 
    الجازي تكتفت : ماا حتاج المرايه
    ....جمال طبيعي وش حلاتي ...ما هو مثلكم! 
    ومدت لسانها بطفوله!
    رنيم فتحت عيونها باستنكار : نعم!! 
    حنا جمالنا طبيعي ما هو انت يالقزم!! 
    مطت الجازي شفتها وهي تشوف بياض رنيم وشذى ما هم بحاجة لمبيض :صحيح انت بيضاء بس ملامحكم ما هي حلوه! 
    يعني بس قشرة بياض! 
    شذى انقهرت من كلامها وحست انها تنغزها على انفها الطويل..ناظرت الجازي بتقييم وردت لها النغزة: قولي مقهورة من طولي!! 
    الجازي طالعتها بنفس نظره التقييم : تتفاخرين بنفسك وكأنك خلقتي نفسك بيدك....سبحان الله!! 
    كلنا خلقة رب العالمين وما احد يتميز عن الاخر الا باعماله..يعني اذا حضرتك طويله وبيضاء تدخلين الجنه..! 
    او انك احسن من العالم؟! 
    ترى خذيها نصيحه مني "ما بتكبر الا المزبله " تواضعي شوي احسن ما يطقلك عرق! 
    تحركت الجازي ترجع لجناحها والعرج واضح برجلها وقبل ما تتكلم شذى سبقتها الجازي وتكلمت : لا تنسي تحجزي تذكرة للخرطووووووووم!!! 
    تحول وجه شذى وصار لونه احمر وبغضب : دوبك تعطي دروس ونسيتي "ولا تنابزوا بالالقاب" 
    صدق انك ممثله بارعة بالكذب..وبعدين ما في احد هنا تفشلينا قدامه جالسه تعرجين!!! 
    تابعت الجازي خطواتها وهي تردد بصوت مرتفع : يخاطبني السفيه بكل حمق 
    قطعت كلامها لما إلتفتت للخلف... وشافت خالها ابو جواد داخل ويناظرهم باستغراب من صوتهم المرتفع..ابتسمت باحراج..ونزلت بخطوات سريعه متحامله على وجع رجلها وبترحيب: هلا خالي...كيفك؟ عساك طيب؟! 
    ابو جواد مستغرب من عرجها ما عمره سمع انها عرجاء..حتى بالشركة لما شافها ما يتذكر انها برجلها عرج!! 
    سلم عليها ببرود للحين ما يعرف خيرها من شرها...وبشكل عام ما يرتاح لها وخاصه انها ابنة وليد إلي ما يطيقه...سألهم بعد ما سحب يده منها : علامه صوتكم طالع؟! 
    الجازي سبقت على شذى وتكلمت باحراج : نعمل مناظره بالشعر يا خالي!! 
    وناظرت شذى وهي تبتسم بعباطه : صح يا 
    -حكت راسها- والله نسيت اسمك!! 
    ناظرتها شذى بقرف وتكلمت : اسمي شذى إلي رح تحط المر بحلقك! 
    الجازي بعباطه : بس حددي اشرب المر شرب والا بلع! 
    مدت لسانها لها بدعابه!! 
    همست شذى بكره : وقحه 
    وتركتهم وغادرت بعد ما لحقتها رنيم! 
    تنهدت براحه بعد ما غادرت...ناظرت خالها بابتسامه دافئة : اجهزلك الفطور يا خالي!! 
    رد بنبره جافه : لا! 
    طنشت نبرته وتوقعت يمكن طريقة اسلوبه بالكلام كذا..هي ما تعرفهم ولا تعرف طبيعتهم..وبنبره هادئة ردت : اممم احضرلك قهوة والا شاهي؟!!! 
    تجاوزها بهدوء بدون ما يعبرها ولا يرد عليها! 
    ناظرت زوله....وحز بخاطرها تصرفه..
    احيانا الطفل الصغير تستحي تطنشه..كيف كذا طنشها ولا كأنها تكلمه! 
    اخذت نفس وهي تحاول تقنع نفسها انه يمكن ما سمعها!! 
    بلعت غصتها وهي تناظر انحاء البيت...وشعور الغربة غزاها!! 
    ياااه مشتاقه لابوها وامها واخوانها وعمتها ..تتمنى الحين تكون في بيت عمتها وترج البيت رج!!
    قررت ترجع لجناحها افضل لها من مقابلة اهل هالبيت الواضح انهم كلهم نفسيات...ما تدري كيف تتعامل معهم؟!!! 



    ....
    ....
    ...
    ....
    طالعت زوجها بقهر : وهذي هي تصرفات ابنة حنين خانم!!! 
    انت متخيل كيف رح يكون شكل بناتي بالجامعة قدام البنات بسبب سوالف ابنة حنين!!!
    زفر بضيق : كل شيء بينحل
    قاطعته وهي توقف وتشبر بيدينها بقهر : كيف ينحل وانا اشوف القهر بعيون ولدي،!!
    ومع ذلك احترام لكم سكت! 
    ما هي من مستوى ولدي حتى يتزوجها...انا ولدي ما تليق فيه الا ملكة جمال! 
    وبنات عيلتنا ما شاء الله عليهم جمال ذباح ليه نتركهم ونزوجه غريبه ما فيها شيء يجذبك!!! 
    اشر لها تهدي شوي : يا بنت الحلال مسأله وقت ورح ازوجه من بنات العيله الكل يتكلم عن جمالها واخلاقها 
    قاطعته بعدم تصديق : تزوجه؟! 
    وعمي ابو ناصر موجود؟! 
    والا خانم حنين إلي رح تفضحنا بكل مكان...كيف تزوجه؟! 
    تكلم بنبره اقرب للهمس وكأنه سر بينهم ما يبغى يطلع : الحين انت من عقلك بعد شوفتك لزوجة جواد انها رح تحمل؟! 
    عقدت حواجبها بعدم فهم: كيف؟! وش دخل سالفة الحمل
    قاطعها بنفس الهمس : نحيله كثير وفوق هذا قصيره..يعني ما اتوقع انها تحمل
    قاطعته بإحباط: ما هو شرط اذكر وحده بالجامعه كانت تدرس معنا صغيره كثيره من ناحية الحجم ومع ذلك حملت وعندها درزن من العيال..يعني ما هو شرط 
    رد باقتناع بكلامه : انا متأكد وعندي امل كبير من هذي الناحيه...بعد سنه نقول نبغى نشوف عيال جواد وابنتكم ما تجيب العيال 
    زفرت بملل : اتحملها سنه تحت عيوني؟!! 
    وبعد السنة يطلقها؟! 
    قاطعها بحزم : لااا طلاق حنا ما نطلق حريمنا...لكن التعدد شرع ربنا ومن حقه جواد يكون عنده عيال!!! 
    صدقيني لو اخر يوم بحياتي الا ازوج جواد بالبنت إلي يبغاها وما رح اوقف بطريقه...لاني احس انه انظلم بهذا الزواج...لكن هذا الكلام يصير بعد سنه على الاقل...لا تنسي انها اختي ومضطر اتحمل هالمده! 
    ردت بضيق : عسى هالسنة تمر بسرعه 
    هز راسه وبتأكيد : هذا الكلام ما ابغى اسمعه بيني وبينك ...وانت حاولي تتجنبيها ما نبغى مشاكل..
    مطت شفتها : احاول..لكن لو ما عجبني شيء من تصرفاتها ما رح اسكت لانها الحين محسوبه علينا! 
    هز راسه بتأكيد : هذا شيء مفروغ منه..انتبهي على تصرفاتها واي شيء مخالف لعاداتنا ما تسكتي عليه
    ...
    .....
    .....
    ام ناصر ناظرت حفيدها بانتقاد : وينها الجازي ما جاءت تسلم علي!! 
    هذا وانا جدتها!! 
    جواد بهدوء ظاهري : وين تطلع يا جدة وبعدها عروس! 
    على اخر كلمه مط شفته بسخريه من هالعروس! 
    ام ناصر طالعته وما عجبها كلامه : إلي يسمعك يقول من بعد المسافة؟! 
    هذا حنا الباب بالباب!!
    وانت ليه تارك زوجتك وجاي لهنا؟!! 
    ابتسم بدون نفس على انفعال جدته : تعرفين يا جده ما اعرف اجلس بدون ما امر واسلم عليك!! 
    ام ناصر رفعت حاجب : لا تترك زوجتك لوحدها بعدها غريبه وما تعرف احد واكيد تحس بالغربة بمكان ما تعرفه!! 
    تبغى الصراحه اخاف عليهامن امك! 
    عقد حواجبه وما عجبه كلامها : ليه قالوا لك امي تأكل لحوم بشريه؟!
    ام ناصر مطت شفتها : ما هو كذا بس انت تعرف الكره إلي بين امك وعمتك حنين...اخاف تطلع كل الكره على هالضعيفه! 
    رد بسخريه : لا تخافين على حفيدتك..ترى ينخاف علينا منها! 
    تنهدت لما فهمت نغزته عن انتحال الجازي شخصية امها..وبتبرير : لايغرك هالتصرف ترى البنت طيوبه 
    وما
    قاطعها بلامبلاه : ومن سوء حظي طلعت زوجة لي! 
    اخخخ يا جدة اتركينا من هالسالفة ترى فيني قهر وما احد حاس فيني! 
    امالت شفتها بسخريه : يا كذبكم يا الرجال تلقى الواحد فيكم يصج راسك وهو يردد طول الوقت ما ابغاها وما احبها وعنده ظ،ظ¢ بزر هذا لو كنت تحبها كم يكون عندك عيال؟! 
    قل الحمد لله غيرك ما هو لاقي بيت يسكن فيه ولا وظيفه وانت ربنا انعم عليك وظيفه وبيت وسياره وزوجه ..احمد ربك..وزوجتك صغيره تقدر تخليها تمشي مثل ما تبغى! 
    والبنت اعرفها ما رح ترفض لك طلب انا ما انكر انه عليها حركات مجنونه شوي....هذا لانه ابوها تركها تعمل إلي تبغاه بس لما يحزم معها تمشي معه! 
    ناظر جدته باستغراب : ابوها كيف قابل حركاتها؟! 
    ما عنده احساس؟؛ وفوق هذا عامل نفسه وجه بن الناس وهذي حركات بناته؟!؛ 
    ام ناصربترقيع : يا ولدي حياتهم مختلفه عن حياتنا ..وفوق هذا حنين تقول ابوها يشوفها طفله صغيره وكانها بالمتوسط علشان كذا يتغاضى في بعض الاحيان عن تصرفاتها!! 
    مط شفته وما عجبه التبرير...وسأل جدته عن جده ابو ناصر يبغى يغير الموضوع وينسى شوي سيرتها!!! 



    ....
    ....
    ...
    ....
    متمدده على الكنبه وسارحه بأفكارها من البارحه ما شافت جواد...من بعد سالفه شذى!! 
    ما معها رقم له تسأله عن مكانه!! 
    من بعد السالفه ما نزلت تحت....معتكفه بالجناح من وجع رجلها..الظاهر لما ركضت على الدرج وهي لابسه الكعب زاد وجعها ...واليوم ما هي قادره توقف عليها نهائيا!! 
    تمشي على رجل وحده.....حلفت يمين ما تلبس الكعب نهائيا بعد ما ذاقت الويل من الوجع! 
    ليه تستحي من قصرها...ربنا خلقها كذا!! 
    إلي يبغى يتمسخر يتمسخر على كيفه..رح تأخذ حسنات وهي جالسه! 
    عدلت جلستها وهي عافسه ملامحها من الوجع لما شافته دخل الجناح...
    ما ناظر جهتها نهائيا..دخل غرفة النوم وضرب الباب بقوة خلفه!!! 
    رفعت حاجب وفتحت فمها تحلل الموقف "تصرفه اني معصب وما تتكلمين معي ولا تدخلين الغرفه"
    حتى السلام ما رده!! 
    تنهدت ما تدري وش هالعائلةإلي وقعت معهم!! 
    وقفت بتعب وتوجهت للمطبخ تشرب مويه ....تبلل ريقها من هالعيشه إلي تنشف الحلق..ما هي متعوده على هذي الحياه وعلى هذا السكون! 
    ومع ذلك رح تجبر نفسها تأخذ طبعهم وتعيش معهم...
    تابعت خطواتها مطنشه لما سمعت باب الغرفه انفتح..بس وقفت لما سمعته يكلمها : تقدرين تمشين عادي ترى ما في احد بالجناح غيرنا....ما اذكر انك عرجاء وانت على ظهر السور!!! 
    تنهدت بهدوء بالرغم ما عجبتها نبرته لكن بنفس الوقت ما تبغى مشاكل...التفتت له وتصرفاتها الصبيانيه تورد لها الحرج قدامه... ابتسمت باحراج حتى تغير السالفه : اجهزلك قهوة؟! 
    طالعها وهو رافع حاجب..يكلمها بشيء وترد بشيء ثاني...ما يثق فيها ومتأكد الابتسامة هذي تمثيل...اخذنفس يهدي اعصابه...وبنبره هاديه :ما ابغى شيء....لا تنسي بعد المغرب تنزلي عند اهلي..جدتي ام ناصر رح تكون تحت! 
    تركها وطلع.....انمحت ابتسامتها...وحل مكانها الحزن على ملامحها!! 
    ما احد يحس ويشعر فيك الا اهلك.... يعرفون انها ما هي عرجاء..ومع ذلك ما احد اهتم او سالها وش فيك تعرجين؟! 
    حملوا عرجها على الوجه السيء وانها تبغى تفشلهم!! 
    ما تدري ليه الناس نفوسها مريضه كذا!! 
    من اول ما جاءت هنا وهي تكتم وجع رجلها.. وما احد حس فيها!! 
    لو كانت امها معها كان اهتمت بحالها وسحبتها على المستشفى غصب عنها!!
    المفروض ما تسكت عن وجع رجلها..لكن بنفس الوقت تخاف يكذبونها!! 
    محتاره ما تدري كيف تتصرف معهم وكيف طريقة التعامل؟! 
    مستعده تتغير وتتعايش مع تصرفاتهم وحياتهم بس بنفس الوقت يفهموها وش يبغون منها وش المطلوب؟!!! 
    مسحت دمعه تسللت على خدها ...وتبعتها دموع...
    تبكي فراق اهلها 
    تبكي الغربه 
    تبكي زعل زوجها من اول الايام 
    تبكي جفاء بيت خالها 
    تبكي وجع رجلها 
    اخذت نفس وهي تمسح دموعها..تخاف يدخل عليها احد فجأة وهي تبكي!!!



    ....
    ...
    .. 
    ...
    بمجلس الحريم يضج المكان بأصوات الحريم...كل وحده حاطه راسها براس الثانيه...وهذي تضحك وهذي ولدها يبكي!! 
    شذى وهي تقترب من بنات عمها وتتكلم ببغض : يا كرهي لها!!
    متفشله منها!!
    سمر باقتراح : انت قدام البنات بالجامعه كذبيها...وخاصة انت تقولين ما احد عرف بحفلة الزواج انها نفسها!! 
    شذى بتفكير : صادقه اصلا انا ما عرفتها يوم الزواج!! 
    وناظرت الجازي ابنة عمها : سمعت انك متحمسه تشوفينها؟! 
    الجازي بنعومه طبيعيه : من كثر ما سمعت عنها..عندي فضول اشوفها على طبيعتها!
    رنيم بضحكه : انصحك لما تيجي تغمضي عيونك واحتفظي بصورتها بالزواج بعقلك على الاقل باينه بالزواج انها كبيره شوي! 
    تدري انها
    سكتت واشرت بعيونها على الجازي إلي دخلت المجلس!! 
    همست شذى للبنات: علامها قصرانه بزياده! 
    رنيم بنظره خاطفه : ما هي لابسه كعب!! 
    واشرت بعيونها : شوفي كيف وجه امي!!!



    ام جواد ناظرتها باحراج مع انه الموجدات سلفاتها وبناتهم..لكن تفشلت من الجازي...قصيره حيل اقصر من اول...وللحين تعرج وكأنها مصممه انها تفشلها!! 
    كتمت قهرها وناظرت سلفاتها بحرج : هذي الجازي!! 



    ..
    ..
    .. دخلت متفاجئة من المجلس كله حريم...والازعاج غير طبيعي.....
    توقعت وجود جدتها بس،!! 
    انحرجت من هالاعداد...كل ذول اهل امها يعني قرايبها لكن ما تعرف احد فيهم......وزاد حرجها وهي تشوف كيف نظراتهم تسلطت عليها!! 
    إلي متأكده منه ما هو عاجبهم شكلها!! 
    شيء متوقع بالنسبة لها وسمعته بإذنها من جواد يوم الخطوبه!! 
    اذا ما عجبت العريس كيف تعجب هالاعداد!!؛ 
    طول عمرها تعيش حياتها بالبساطه وما تهمها الشكليات..ما رح تستحي من قصر قامتها ولا من شكلها...هذي خلقة ربنا ولازم تشكره عليها!! 
    ابتسمت بهدوء بعد ما اخذت النفس...تحاول تخفي توترها... 
    تقدمت وهي تمشي على رجل وحده : السلام عليكم ....
    وطالعت ام جواد بوجه بشوش : خالتي
    قاطعتها ام جواد بجمود :سلمي من اليمين وما له داعي نفتح دفتر العائلة رح تتعرفين عليهم مع الوقت! 
    انحرجت من اسلوب ام جواد معها.. ومع ذلك طنشت اسلوبها.. وتوجهت تسلم على الموجودين بوجه مبتسم!! 
    وبداخلها استغراب من استقبالهم لها.....كم وحده وقفت بوجهها....والباقي يسلم ببرود....
    ولا كأنها عروس!! 
    غريب في عائلتها يعاملون العروس وكانها ملكه او كائن نازل من السماء!! 
    العروس بالنسبة لهم شيء كثير!!! 
    اما اهل امها العروس ولا شيء بالنسبة لهم!!
    للحين ما تدري وش السبب بالضبط!! 
    ترقع لهم يمكن اسلوبهم كذا! 
    وطبيعتهم كذا!! 
    بعد السلام ناظرت المكان مزدحم...ما لها مكان....
    اشرت لها ام جواد تجلس جنب حرمه ما تدري وش صلة القرابه بينهم!! 
    ناظرت المكان الصغير وجلست بهدوء .....
    تراقب بعيونها الحاضرين...تطنش نظرات شذى المشحونه بالكره...
    وعيونها على البنات إلي مع شذى ورنيم وجمالهم الرباني،! 
    وسؤال يتردد في ذهنها "كيف جواد تركهم وخطبها هي؟؟؟"



    ...
    ...
    ...
    ...








    رفعت نظرها على دخول جدتها الوحيده من اهل امها إلي تحسها قريبه منها
    تقدمت الجده بعدما اطلقت الزغروده ..وسلمت عليها بحراره وهي تبارك لها ! 
    الجازي بمزح همست لجدتها : من انت يالعجوز ؟! 
    الجده بدون مقدمات طقتها بعصاتها على رأسها : انا جدتك يا قليله الخاتمة ! 
    حطت يدها مكان الضربه وهي عافسه ملامحها : والله يوجع يالجازي ! 
    رجعت ضربتها الجده على يدها بخفه : هذا انت تعرفيني يالخايسه ! 
    الجازي تفرك مكان الضربه وبضجر عفوي هامس: خربتي ام البرستيج يا جدتي! 
    ام جواد تناظر وما وصلها همسات الجازي الا صوت الجده وبقلبها تردد«تسلم يدك » 
    كل عيون الحاضرين على الجده إلي جلست جنب الجازي بعد ما صممت الجده تجلس جنب الجازي ...حضنتها بقوه وبصوت عالي تتكلم وكأنها تجاكر احد الحاضرين : هذي حفيدتي الغاليه على اسمي ! 
    ترفع الراس حفيدتي المهندسه يا حظ حفيدي فيها ! 
    باكر يقولون المهندسه الجازي زوجة المهندس جواد ! 
    الجازي خنقتها جدتها وبهمس لجدتها المتحمسه للمديح : فكيني ..خنقتيني انت وهالعطر نفس ريحة بف باف للصراصير ! 
    خزتها الجده وبهمس : ما كنت ادري انك صرصور ورح تتأثرين من هالعطر ! 
    فكت الجازي نفسها وبهمس : دوبك تقولين مهندسه والحين صرصور!! 
    وصارت تهف على نفسها : خنقتيني يا جده بذا العطر انت غرقانه بعلبه العطر ! 
    قرصتها بخصرها: انكتمي ! 
    وطالعت ام جواد : عسى حفيدتي زينه معكم؟! 
    ام جواد بدون نفس: للحين ما شفنا خيرها من شرها 
    الجده بابتسامة: خير رح تكون ان شاءالله ! 
    الجده همست للجازي :علامك لابسه هالعباية؟! 
    ردت وهي تشوف انها الوحيدة لابسه عباية : اخاف احد يدخل فجأة لهنا والبيت مشترك ما هو بيتي لوحدي اخذ راحتي! 
    الجده بتأكيد : صادقه يا ابنتي!! 
    وبهمس تسأل عن احوالها : كيف بيت خالك معك؟!! 
    ابتسمت بمجامله: الحمد لله بخير 
    كتمت ضيقها من تعاملهم الجاف معها وناظرت جدتها إلي مسترسله بالاسئلة: جواد كيف معك؟! 
    هزت راسها بهدوء : الحمد لله! 
    رفعت نظرها على دخول نغم وميس وهي مستغربه سمة الطول بارزه عند اهل امها!! 
    تتوقع اقصر بنت بالمجلس هنا عندهم ظ،ظ¦ظ سم !!! 
    وقع نظرها لام جواد تناظر ميس ونغم بفخر واعجاب عكس نظرتها لها !! 
    ناظرتهم وهمست لجدتها : مين ذول؟! 
    ام ناصر بهدوء :ميس ونغم سلفاتك!! 
    الجازي بإعجاب : واااو 
    ام ناصر قرصتها بفخذتها وبهمس : وطي صوتك...انت عروس كل حركاتك محسوبه عليك
    سكتت ام ناصر لما اقتربت نغم وميس يسلمون على جدتهم وعلى الجازي !
    وقفت الجازي بطبيعتها المبتسمه وسلمت بهدوء وهي تحس بفارق الطول بينهم!
    وقفت الجده وهي تكلم ميس : تعالي وصليني للبيت
    تكلمت الجازي : وين يا جدتي دوبك واصله!! 
    ام ناصر بهدوء : تعابنه يا ابنتي..قلت اسلم عليك بما اني ما حضرت العرس...ربنا يوفقك 
    ابتسمت الجازي لجدتها : سلامتك يا جدتي!! 
    ميس مسكت يد جدتها بشويش وغادرت مع جدتها بعد اعتذار ام ناصر ما تقدر تجلس اكثر من كذا ..
    جلست مكانها بهدوء وعيونها تناظر كشخة من حولها بتأمل .. 
    مر الوقت عليها وهي تشعر بالملل من هالجلسه كل وحده راسها براس الثانية ويتهامسون ويضحكون...
    نفسها تغادر هالمكان ...
    إلي متأكده كل همسهم يحشون فيها..
    تنهدت وهي تشعر بسخافة عقلهم....
    يتفاخرون بشيء ما هو بيدهم...ربنا خلقها كذا قصيره...حتى لو كانوا يشوفونها ما تناسب ولدهم وهذا من حقهم...بس على الاقل يحترمون مشاعرها..ترى لها مشاعر واحاسيس مثلهم!! 
    وما دقت بابهم تعالوا اخطبوني!! 
    نفسها تعرف ليه خطبوها؟! 
    ناظرت ساعة الحائط ظ،ظ :ظ£ظ كتمت ضيقها متى تنتهي هالسهره الممله!!! 
    استانست لما بدأت الحريم تطلع ..واخيرا رح تنفك من هالجلسه الممله وترجع لغرفتها وتريح رجلها...
    ام جواد ناظرت الجازي بانتقاد حاد بعد ما غادر الجميع وما بقى الا نغم وبناتها : انت وبعدين معك؟!! 
    متعمده تفشليني قدام الناس؟!
    جالسه تعرجين وفوق هذا لابسه عباية..انت عروس المفروض تتزيني وتلبسين احلى لبس...والا تبغين الناس تقول شوفوا زوجها ما اشترى لها ملابس؟! 
    انت وش تبغين منا بالضبط؟! 
    شوفي نغم كأنها هي العروس ما هو انت!! 
    رفعت الجازي نظرها لنغم لابسه فستان سكري لنصف الساق واكمام شيفون وماسك عليها عند الخصر....وعامله بشعرها حركات ناعمه ومكياج ناعم....
    رجعت ناظرت ام جواد إلي مستمره بكلامها الحاد : هذا اخر تنبيه لك يا ابنة حنين...بعدها رح يكون لي تصرف ثاني معك! 
    فاهمه!!! 
    رنيم تناظرها بتكبر : خبرتكم عن بلاويها وتصرفاتها المخجله بس ما احد سامع لي! 
    وقفت الجازي ببرود عكس النار إلي بجوفها من الكلام إلي تسمعه...نفسها تمسح فيهم الارض وتعلمهم قدرهم..وبنفس الوقت اهلها ربوها ما ترادد الاكبر منها حتى لو غلطوا عليها...اخذت نفس تهدي حالها وناظرت رنيم بحده : انت لا تتدخلين...خالتي بمقام امي تحكي إلي تبغاه لانها اكيد تبغى لي الافضل.. اما انت ما اسمح لك تتدخلين .. اهتمي بنفسك يكون افضل! 
    وناظرت ام جواد بهدوء : انا اسفه خالتي اذا سببت لك الاحراج... تصبحي على خير 
    لفت وجهها وغادرت المجلس وهي تعرج ...والدمعه معلقه برموشها.....
    اجتماع هالعائلة كان ثقيل عليها...جلوسها فوق طاقتها....
    تحس بطعم الغربه بهذا المكان...وزاد عليها كلام ام جواد الجارح!! 
    قبل ما تصعد الدرج شافت جواد وخالها جالسين بالصالة...
    ما فيهاحيل تروح لهم....وخاصه انها تحس نفسها شخص غير مرحب فيه...ومع ذلك تدوس على مشاعرها وتقوم بالواجب...
    تقدمت منهم وهي كاتمه الالم...وقفت قريب منهم بابتسامة : مساء النوور 
    ابو جواد رفع نظره لها بهدوء : هلا 
    كتمت ضيقها لما شافت جواد ما عبرها ولا رفع عينه عن الجوال...تكلمت بنبره هاديه : كيفك اليوم خالي! 
    ابو جواد بملل : بخير! 
    ورجع ابو جواد يناظر بالجوال ....حست مكانها غلط وما احد معبرها او محسسها بوجدها!! 
    عضت على شفتها تمنع سقوط دموعها..لفت وجهها وغادرت لغرفتها...
    وبداخلها امور كثيرتكسرت...
    ** 
    ....
    ...
    ..
    بالمجلس رنيم تناظر امها : شفتي يمه هالحربايه النصابه..حتى تكسبك بصفها تقول هالكلام!!! 
    ام جواد بهدوء : ادري بها على بالها تضحك علي بكم كلمه...ما تدري اني اعرف انها ابرع وحده بالتمثيل!! 
    شذى بكره : نفسي امسكها من شعرها واحوسها حوس! 
    يقال انها مؤدبه ومسكينه! 
    ترى يمه انا اعرفها على حقيقتها بالجامعه
    ام جواد قاطعتها : ادري ادري..انا ام جواد وما هي بزر تضحك علي! 
    انا إلي رح اخليها تذوق العلقم بيديني!
    والحين انا إلي رح ابدأ معها شغل الحموات...
    وتركتهم وتوجهت للصاله...ناظرت جواد وزوجها كل واحد يطقطق بجواله!! 
    تكلمت بنبره مرتفعه حتى تجذب انتباه جواد وابوه : انا لهذا الحد ما رح اسكت!!! 
    ابو جواد رفع نظره : وش فيك؟!
    ام جواد بقهر حقيقي : وبعدين مع زوجتك؟! 
    حالفه يمين تفشلني قدام العالم؟! 
    ناظر جواد امه باستغراب : وش فيه؟! 
    ام جواد تشبر بيدينها: داخله تعرج علينا قدام الحريم وفوق هذا لابسه عبايه ولا كأنها عروس علشان يقولون زوجها بخيل ما اشترى لها شيء!!! 
    هذي المخلوقه تبغى تفشلني قدام العالم!! 
    اسمعني يا جواد زين..شوفلك صرفه معها انا مو مستعد اتفشل قدام احد ...المره هذي الضيوف اعمامك المره الجايه رح يكون الضيوف ناس غريبين عنا! 
    جواد بهدوء ينهي المشكله : خلاص انا اتفاهم معها!! 
    جلست ام جواد بقهر بعد ما مطت شفتها: نشووف وش رح يطلع معك!!! 
    ***
    **
    **
    **
    **
    **
    **
    تحس نفسها احسن شوي بعد ما طلعت الكبت إلي داخلها بالبكاء...ما تدري من لما جاءت هنا ما عندها الا البكاء!!! 
    ناظرت جواد لما دخل الجناح...الشخص إلي دق قلبها له قبل ما تعرف انه زوجها...وهو الشخص الوحيد إلي ما تبغى يعرف بحركاتها وبمصايبها...لكن القدر انه يكون شاهد عليها! 
    نزلت نظرها لما جلس قريب منها بعد ما رد السلام!! 
    ردت السلام بهمس! 
    ابتسم بداخله بسخريه...مقطع حالها التمثيل...المشكله يحس هالدور ما هو لايق عليها...
    ناظر جهة الشباك وتكلم بهدوء : وش فيها رجلك؟! 
    ترددت تخبره او لا؟! 
    بس لازم تخبره حتى تروح على المستشفى وتتعالج...
    محتاره بالجواب! 
    رفعت نظرها له ...وعيونه على جهة الشباك! 
    تنهدت ومدت رجلها بشويش..ورفعت مكان الكاحل وبنبره طفوليه : توجعني! 
    نزل نظره مكان ما اشرت...تأمل اللون الازرق حول كعب رجلها وبتساؤل: من وين جبت الحبر ودهنت رجلك حتى صار لونها كذا؟!! 
    فتحت عيونها بصدمه من كلامه.....
    لتحميل الرواية بصيغة pdf : اضغط هنا
    لا تنسى مشاركة الرواية مع أصدقائك