نبذة عن الكاتب ربيع جابر - ليلى عبدالله

    ربيع جابر نموذج لكاتب عربي حاز على عدة جوائز مهمة في الوقت نفسه ما يميزه حقا أنه ما يزال في معتزله، محتفظًا بخصوصيته ككاتب، نادر الظهور في مهرجانات الثقافة، في حوارات الصحفيين، نابذًا فكرة أن يكون كاتبًا مستهلكًا، مؤمنًا بالكتابة وحدها، نافضًا نفسه من دعايات الصحافة وملاحقة بعض الصحفيين لملئ صفحاتهم الفارغة، معتكزًا على نصيحة ساراماغو حين سئل عن وظيفة الكاتب، قال: أن يجلس ببساطة ليكتب! 
    الكتابة هي الدليل الوحيد على وجوده، على أنه ما يزال حيًّا ككاتب وكحكّاء، وكل ما عدا ذلك مجرد هراء! 
     بل إننا كقراء لهذا الكاتب، ننبش عن أي تفصيل له صله بحياته، ويحدث أن نتخيل ونخترع ونتوهم تفاصيل عوالمه الكتابية، وفي هذا الفضول النزق متعة خارقة تضاف للمتع التي يصنعها فينا كقراء، سيظل هاجسنا الأثير لأعوام طويلة. 
    أقول هذا وأنا التي قضيت الفترة الماضية، أتتبع فيها حوارات ومقابلات كاتب شهير حائز على جوائز، شاهدت تقريبًا لمدة يومين كم المقابلات الغزيرة التي أجريت معه، وقرأت الحوارات التي كتبها للصحف،  شعرت بالحماس والحيوية لأول عدة حوارات أجريت معه في أعوامه الأولى لنيل الجائزة، أما بقية الحوارات لم أجد فيها سوى نموذج الكاتب الذي يكرر الكلام نفسه في كل محفل، كاتب استهلك لدرجة مفرطة، وهذا الأمر كما أراه مخيف بل مرعب للغاية، لأن هذا الاستهلاك اليومي سيطغى على كتاباته مستقبلاً، على جمهور قرائه أيضا، سيشعرون مع الوقت معه بالرتابة ومع كل ما ينتجه كما لو أنه مجرد تمثال مرصّع بالذهب في مكان فاتن، لمجرد الفرجة، وتكون كتاباته مجرد صكوك دون أن يجد نقدًا حقيقيًا يدعم حسه الكتابي لا وجوده ككاتب تمثال!  
     لو كنت مكان هذا الكاتب أو غيره من المستهلكين لأختفيت عن العالم لمدة لا تقل عن خمس سنوات، أعتزل فيها كل شيء عدا الكتابة والقراءة.
    ربيع جابر - روايات ربيع جابر - كتابات ربيع جابر - عن ربيع جابر- قصص ربيع جابر- حياة ربيع جابر
    نبذة عن الكاتب ربيع جابر - ليلى عبدالله

    إرسال تعليق